سلمت الشريط في فرحة غامرة- لقد تمت المهمة بنجاح؛يبتسمون لها بتكلف ثم يخبرونها:نظراً لضيق الوقت،ستذهبين لرحلة ميدانية آخري لمعاينة بعض مواقع التصوير،وسيرافقك هذه المره ضابط الآمن كيلا تعوقك كردونات جنود الإحتلال.!
يساورها الشك والريبة..تحدق في عيونهم لعلها تجد شيئ يهدئ من ثورتها دون جدوى،فتحاول طمئنة نفسها بأنها في مقر سفارتها وفى وسط مواطنيها.
تفوق من سباتها العميق بعدما خدروها..تحاول تحريك جسدها..تنظر إلى نفسها بذهول لقد قيدوها بالكامل،تنظر أمامها مشدوهة الوجه..تجده مقيداً هو الآخر محملقً إياها بنظرات الإشتياق رغم كونه مليئ بالكدمات والجروح،وتشرد هنا بعيداً منذ سنتان عندما قام بخيانة بلدهم(مصر) بتسريب معلومات تخص حدودهم مع حدود عدوتهم اللدودة(إسرائيل) وببساطة شديدة هرب تاركاً إياهم فى فوضة عارمة.
تشعر بالصدمة والرهبة..تعاود النظر إلى حالها..تتلفت يميناً ويساراً..تحاول تتذكر ما حدث..يلاحظ خطيبها(أحمد) ذلك فيبدأ بمخاطبتها:
- أنتِ فى ضيافة سجون الإحتلال،ألم أخبرك إن آتتك فرصة التصوير فى (القدس)لا تذهبي؟،أنه فخ وقد وقعتى فيه،ألا تشتمين رائحة الغدر بعد؟!
- لأنك كنت تخدعني طوال الوقت،لطالما شككت بك،نعم.. وأشم رائحة غدرك أنت أيضاً؛جميعكم خونه.
ينظر لها بتمعن وعيناه مملؤتان بالدموع متذكراً المشاداة الكلامية التى جرت فى لقائهما الآخير التى أودت إلى افتراقهما بسبب تدخلها فى عمله معلقاً بعصبية:لقد كرهت عملي الوضع هناك على الحدود مثل الهمس في أذنيكِ بإستمرار،لقد جننت من هذا الإذلال التى وضعتني فيه(مصر)،ثم أنهم ظالمين لي،لأنهم أستكثروا عليّ المخابرات مُدعين أنني غير مُهيئ لها، فلا تتوقعي مني الإخلاص لأني سأرحل قريباً والخيار عائد إليكِ.
- لقد خذلتك وسأعوضك يـ(أميرة)،لكن صدقً أنا لم أستطع خيانة بلدي،لكنهم ورطوني في أشياء وأضطررت أن أعطيهم معلومات مزيفة وقد كشفوا أمري فى النهاية،لذلك أوقعوا بكِ هنا بعدما علموا أنكِ نقطة ضعفي.!
تغمض عيناها وتترائ لها أشلاء الأطفال المبعثره،والأمهات الثكالى
اللأتي أمتنعن عن الانتحاب خوفاً من فوهات البنادق المصوبه نحوهما،والوحل الذى أضطرت أن تختبئ بداخله بعدما أكتشفت أنه معقل للجثث،أغرورقت عيونها صارخه بكل قوتها:لمـــاذا؟!
ويدخل عليهما فجأة رئيس حرس الحدود ومعه جنوده مجاوبها:لأنكم متفردون ليس لديكم هدف محدد،أمّا نحن فلدينا كما ترين كلمة السر هى(الأتحاد)ياجميلتي.!
جربي مثلاً أن تقومي بتصوير حدود بلادك وإن لم تعجبك سيلقون بحتفك على الفور قالها بتهكم مستكملاً-بالمناسبة لقد شاهدت الشريط وأعجبنى كثيراً،ولكن ابنى احتاج إليه لصنع طائرته الورقية.
قامت ببصقه ثم صفعها قائلاً:سأخبرك بشيئ ليعزيكِ،(القدس)التى كنتِ ستغتالين بسببها اليوم عشرات المرات متواطئة،سفارتك أوقعت بكِ وخانتِك من أجلي،الخيانة تجري فى عروقنا جميعاً،ماعدا هذا الجبان.!
يقهقه بشدة معلقاً:ولكنها خطة جيدة وناجحة إلى الآن،أليس كذلك أيها المخادع؟مستكملاً-حبيبتك الجميلة لن تعود مثلما أتفقنا،يبدو أن بلادكم نبذتها مثلك.!
سأترككم لتستمتعان قليلاً قبيل رحيلكما للحياة الآخري،أترون كم أنا كريم معكم أيها(المصريين)؟!ويآمر جنوده بفك قيودهما.
وما أن خرجوا حتى قامت بصفعه بقوة،مصابة بحالة هياج وبكاء هستيري..يحتضنها برفق محاولاً تهدئتها:لا عليكِ،هذا كله بسببي وأعدك بأننا سنخرج من هنا سالمين خلال دقائق؛ولكن أسمعينى جيداً وحاولي أن تتفهمي ما أقوله؛نحن مواطنان أمريكيان الآن ومختطفان من قبل شقيقتها
وهذا خطأ فادح فى حقها، لأنهم لا يفرطون في مواطنيهم مهما حدث،لذلك سيأتون لإنقاذنا قريباً هذه خطتي منذ البداية.
تشعر بدوار..يتراخي جسدها كلياً..يسندها بإحكام..تنظر له بإستسلام،وبغصه فى حلقها:بالفعل خطه جيدة،ولكن ماذا أعطيتهم فى المقابل؟
- المال والذكاء المصري يجعلان منا أسياد العالم،ولكن الأول لن تروه طوال حياتكم.!
يحتضن يداها ويقبلهما قائلاً:ثقي بي أكثر ياحبيبتي أنا جازفت لأجلك أنتِ فقط،لكنهم حقاً لن يقتلانا بسهولة كما تظنين وأنتِ أدرى بذلك.
يقتحمون عليهما الغرفة بكتيبة مدججة بالسلاح ومعهم رئيس الحرس،ويريه قائد الكتيبة أوراقهم وبنبرة حازمة:(إنهم مواطنونا)
يشعر بالخيبة والغيظ معلقاً بعصبية:سأنال منه حتىوإن كان في عين الشيطان.
ينظر له(أحمد) بتبسم:الذكاء هو سر تفوق مخابرتنا عليكم.
يتبادلان النظر فى تعجب وتبسم،ويرحلان متشابكان الأيدي في ظل حماية القوة العظمي.!
ولاء عطاالله أحمد
يساورها الشك والريبة..تحدق في عيونهم لعلها تجد شيئ يهدئ من ثورتها دون جدوى،فتحاول طمئنة نفسها بأنها في مقر سفارتها وفى وسط مواطنيها.
تفوق من سباتها العميق بعدما خدروها..تحاول تحريك جسدها..تنظر إلى نفسها بذهول لقد قيدوها بالكامل،تنظر أمامها مشدوهة الوجه..تجده مقيداً هو الآخر محملقً إياها بنظرات الإشتياق رغم كونه مليئ بالكدمات والجروح،وتشرد هنا بعيداً منذ سنتان عندما قام بخيانة بلدهم(مصر) بتسريب معلومات تخص حدودهم مع حدود عدوتهم اللدودة(إسرائيل) وببساطة شديدة هرب تاركاً إياهم فى فوضة عارمة.
تشعر بالصدمة والرهبة..تعاود النظر إلى حالها..تتلفت يميناً ويساراً..تحاول تتذكر ما حدث..يلاحظ خطيبها(أحمد) ذلك فيبدأ بمخاطبتها:
- أنتِ فى ضيافة سجون الإحتلال،ألم أخبرك إن آتتك فرصة التصوير فى (القدس)لا تذهبي؟،أنه فخ وقد وقعتى فيه،ألا تشتمين رائحة الغدر بعد؟!
- لأنك كنت تخدعني طوال الوقت،لطالما شككت بك،نعم.. وأشم رائحة غدرك أنت أيضاً؛جميعكم خونه.
ينظر لها بتمعن وعيناه مملؤتان بالدموع متذكراً المشاداة الكلامية التى جرت فى لقائهما الآخير التى أودت إلى افتراقهما بسبب تدخلها فى عمله معلقاً بعصبية:لقد كرهت عملي الوضع هناك على الحدود مثل الهمس في أذنيكِ بإستمرار،لقد جننت من هذا الإذلال التى وضعتني فيه(مصر)،ثم أنهم ظالمين لي،لأنهم أستكثروا عليّ المخابرات مُدعين أنني غير مُهيئ لها، فلا تتوقعي مني الإخلاص لأني سأرحل قريباً والخيار عائد إليكِ.
- لقد خذلتك وسأعوضك يـ(أميرة)،لكن صدقً أنا لم أستطع خيانة بلدي،لكنهم ورطوني في أشياء وأضطررت أن أعطيهم معلومات مزيفة وقد كشفوا أمري فى النهاية،لذلك أوقعوا بكِ هنا بعدما علموا أنكِ نقطة ضعفي.!
تغمض عيناها وتترائ لها أشلاء الأطفال المبعثره،والأمهات الثكالى
اللأتي أمتنعن عن الانتحاب خوفاً من فوهات البنادق المصوبه نحوهما،والوحل الذى أضطرت أن تختبئ بداخله بعدما أكتشفت أنه معقل للجثث،أغرورقت عيونها صارخه بكل قوتها:لمـــاذا؟!
ويدخل عليهما فجأة رئيس حرس الحدود ومعه جنوده مجاوبها:لأنكم متفردون ليس لديكم هدف محدد،أمّا نحن فلدينا كما ترين كلمة السر هى(الأتحاد)ياجميلتي.!
جربي مثلاً أن تقومي بتصوير حدود بلادك وإن لم تعجبك سيلقون بحتفك على الفور قالها بتهكم مستكملاً-بالمناسبة لقد شاهدت الشريط وأعجبنى كثيراً،ولكن ابنى احتاج إليه لصنع طائرته الورقية.
قامت ببصقه ثم صفعها قائلاً:سأخبرك بشيئ ليعزيكِ،(القدس)التى كنتِ ستغتالين بسببها اليوم عشرات المرات متواطئة،سفارتك أوقعت بكِ وخانتِك من أجلي،الخيانة تجري فى عروقنا جميعاً،ماعدا هذا الجبان.!
يقهقه بشدة معلقاً:ولكنها خطة جيدة وناجحة إلى الآن،أليس كذلك أيها المخادع؟مستكملاً-حبيبتك الجميلة لن تعود مثلما أتفقنا،يبدو أن بلادكم نبذتها مثلك.!
سأترككم لتستمتعان قليلاً قبيل رحيلكما للحياة الآخري،أترون كم أنا كريم معكم أيها(المصريين)؟!ويآمر جنوده بفك قيودهما.
وما أن خرجوا حتى قامت بصفعه بقوة،مصابة بحالة هياج وبكاء هستيري..يحتضنها برفق محاولاً تهدئتها:لا عليكِ،هذا كله بسببي وأعدك بأننا سنخرج من هنا سالمين خلال دقائق؛ولكن أسمعينى جيداً وحاولي أن تتفهمي ما أقوله؛نحن مواطنان أمريكيان الآن ومختطفان من قبل شقيقتها
وهذا خطأ فادح فى حقها، لأنهم لا يفرطون في مواطنيهم مهما حدث،لذلك سيأتون لإنقاذنا قريباً هذه خطتي منذ البداية.
تشعر بدوار..يتراخي جسدها كلياً..يسندها بإحكام..تنظر له بإستسلام،وبغصه فى حلقها:بالفعل خطه جيدة،ولكن ماذا أعطيتهم فى المقابل؟
- المال والذكاء المصري يجعلان منا أسياد العالم،ولكن الأول لن تروه طوال حياتكم.!
يحتضن يداها ويقبلهما قائلاً:ثقي بي أكثر ياحبيبتي أنا جازفت لأجلك أنتِ فقط،لكنهم حقاً لن يقتلانا بسهولة كما تظنين وأنتِ أدرى بذلك.
يقتحمون عليهما الغرفة بكتيبة مدججة بالسلاح ومعهم رئيس الحرس،ويريه قائد الكتيبة أوراقهم وبنبرة حازمة:(إنهم مواطنونا)
يشعر بالخيبة والغيظ معلقاً بعصبية:سأنال منه حتىوإن كان في عين الشيطان.
ينظر له(أحمد) بتبسم:الذكاء هو سر تفوق مخابرتنا عليكم.
يتبادلان النظر فى تعجب وتبسم،ويرحلان متشابكان الأيدي في ظل حماية القوة العظمي.!
ولاء عطاالله أحمد
تعليق