الحرام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نشأت النادي
    أديب وكاتب
    • 15-07-2011
    • 61

    الحرام


    قدمها له أحد أصدقاء السوء في ليلةٍ ماجنةٍ ليتمتع بها، نظر إليها مستحسناً إياها ثم رمق صديقه بعين ريبةٍ وقلق، فبادره صديقه مومئاً إليه برأسه وغامزاً بعينه أن انطلق، يختلي بها في أولى نزواته متوجساً خيفة منها.
    بأصابعٍ رعشةٍ يمسكها، وبأيدٍ باردةٍ مترددةٍ يقربها منه، بعيداً عن الأعين يمتصها فيصاب بالدوار، وتتقلب أركان الغرفة رأساً على عقب، وبهذا تبدأ قصة معاشرتها له.
    بعد أن كان يتوارى بها خجلاً من بعض الأقارب واحتراماً للبعض الآخر، بات يصطحبها معه عياناً بياناً على أعين الناس، رأى بعضهم رجولته في صحبتها!، بينما تنبأ العقلاء بسقوطه معها لأنها علاقة غير شرعية.
    زادت علاقته المحرمة تطوراً فأصبح شرهاً في تناولها، يلعقها قبل أن تلاقي أنفاسه أنفاسها الخبيثة، وازداد تردده عليها فأصبح يتناوبها أكثر من عشرين مرةً يومياً، يهديها لأصدقائه حيناً، ويهدون أخواتها المتراصات بجانبها له أحياناً.
    ظهرت عليه علامات صحبتها ونيلها من شبابه الذي أهدرته، فازرقت شفتاه، وانحنى ظهره، واشتعل رأسه شيباً قبل الأوان.
    في أخر زيارة للطبيب، نصحه أن يقلع عنها وأن يترك طريقها الآثم الذي لا عودة منه، فتصلب شرايينه، وتضخم عضلة قلبه، والتهاب رئته، هم نتاج هذه العلاقة الآثمة.
    آنئذ بدا له أن علاقته بلفافة التبغ "السيجارة" كانت نزوة محرمة، وعلاقة غير شرعية، وأن التدخين آفة العصر التي أهلكت الذرية، وحصدت ثمرة شباب العالم، لهذا قرر الأقلاع عن تلك العلاقة فوراً ليتمتع بباقي حياته، إن كان في العمر بقيه.
    التعديل الأخير تم بواسطة نشأت النادي; الساعة 28-03-2013, 06:40.
  • نادية البريني
    أديب وكاتب
    • 20-09-2009
    • 2644

    #2
    أخي نشأت
    قرأت لأنّ نصوصنا لا تحيا دون قرّاء،شجّعني قرّائي على الكتابة وأريد بالمثل أن أشجّع غيري ومازلت في حاجة إلى تشجيع لأنّنا بغير النّقد لا نكبر
    لغة القصّ متينة
    طريقة طرح الموضوع رائقة فقد شخّصت السيجارة وصوّرتها على أساس أنّها المعشوقة المحرّمة ...وأنا بصدد قراءة الأسطر الأولى رابني النفس الإباحي في الخطاب واعتقدت أنّ الأمر
    يتعلق بعلاقة غير شرعية تربط بين البطل وامرأة لكن مع تطوّر الحدث القصصي انكشف البطل الحقيقي وهو السيجارة
    دمت بخير أخي الفاضل ودام عطاء قلمك

    تعليق

    • نشأت النادي
      أديب وكاتب
      • 15-07-2011
      • 61

      #3
      عذراً على النفس الإباحي في بداية القصة لأنني استشعرت أنني كلما أتمادى فيه سأصور حالة من العهر الأخلاقي بين مفسدة مصطنعة ومصلحة إنسان يجب أن يحافظ عليها (صحته) وهذه العلاقة لا يجب أن تدوم بحال لأنها مبنية على التهلكة
      شكرا على التشجيع وأتمنى لك التألق دائما

      تعليق

      • ميساء عباس
        رئيس ملتقى القصة
        • 21-09-2009
        • 4186

        #4
        جميلة وممتعة
        وأسلوب راقي
        رأيت لو بقيت الفكرة حول العلاقات المحرّمة
        وماأثرها على الرجل ..على المجتمع
        لكانت القصة أجمل وأكثر عمقا
        الخاتمة كانت أقل بريقا من القصة
        سعدت جدا بحرفك الجميل النقي
        ميساء العباس
        مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
        https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

        تعليق

        • توفيق بن حنيش
          أديب وكاتب
          • 14-06-2011
          • 490

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة نشأت النادي مشاهدة المشاركة

          قدمها له أحد أصدقاء السوء في ليلةٍ ماجنةٍ ليتمتع بها، نظر إليها مستحسناً إياها ثم رمق صديقه بعين ريبةٍ وقلق، فبادره صديقه مومئاً إليه برأسه وغامزاً بعينه أن انطلق، يختلي بها في أولى نزواته متوجساً خيفة منها.
          بأصابعٍ رعشةٍ يمسكها، وبأيدٍ باردةٍ مترددةٍ يقربها منه، بعيداً عن الأعين يمتصها فيصاب بالدوار، وتتقلب أركان الغرفة رأساً على عقب، وبهذا تبدأ قصة معاشرتها له.
          بعد أن كان يتوارى بها خجلاً من بعض الأقارب واحتراماً للبعض الآخر، بات يصطحبها معه عياناً بياناً على أعين الناس، رأى بعضهم رجولته في صحبتها!، بينما تنبأ العقلاء بسقوطه معها لأنها علاقة غير شرعية.
          زادت علاقته المحرمة تطوراً فأصبح شرهاً في تناولها، يلعقها قبل أن تلاقي أنفاسه أنفاسها الخبيثة، وازداد تردده عليها فأصبح يتناوبها أكثر من عشرين مرةً يومياً، يهديها لأصدقائه حيناً، ويهدون أخواتها المتراصات بجانبها له أحياناً.
          ظهرت عليه علامات صحبتها ونيلها من شبابه الذي أهدرته، فازرقت شفتاه، وانحنى ظهره، واشتعل رأسه شيباً قبل الأوان.
          في أخر زيارة للطبيب، نصحه أن يقلع عنها وأن يترك طريقها الآثم الذي لا عودة منه، فتصلب شرايينه، وتضخم عضلة قلبه، والتهاب رئته، هم نتاج هذه العلاقة الآثمة.
          آنئذ بدا له أن علاقته بلفافة التبغ "السيجارة" كانت نزوة محرمة، وعلاقة غير شرعية، وأن التدخين آفة العصر التي أهلكت الذرية، وحصدت ثمرة شباب العالم، لهذا قرر الأقلاع عن تلك العلاقة فوراً ليتمتع بباقي حياته، إن كان في العمر بقيه.
          مراوغة رشيقة فيها تكثيف للمفاجأة التي اختزلت أدبية النصّ ...تحياتي

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            السيجارة ليست حراما لربما شرب الكحول كان مناسبا هنا أكثر..
            النص مصاغ جيدا، واللعة سليمة، وفيه التشويق ..

            وبالحقيقة ظننتك توصف الخمرة حتى وصلت لأخواتها العشرين..
            عندك القدرة على المرواغة... أنتظر جديدك وباعتقادي الأحلى...

            تحيتي وتقديري.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • وسام دبليز
              همس الياسمين
              • 03-07-2010
              • 687

              #7
              الحرام ...قصة جميلة بعيدة عن السرد وتكلف تحمل فكرة جميلة لكنها تغشك فتاخذ بيدك إلى طريق أخر وعند وصولك الساحة أو نهاية الطريق تدهشك هنا تكمن روعة القص
              مودتي لحرفك

              تعليق

              يعمل...
              X