قتيلة الأنصاف
تَسقُطين في بئرٍ لا قاع له من أفكار، تُناضلين للنجاة! تغرقين أكثر. تسلمين للقدر ناصيتك وتُنكسين راياتك .يقذف التيار بك إلى مستنقعٍ من هذيان ، تهذين! ثم تصرخين بنفسك أن "يا نفسي استيقظي" ،أخيراً، تستيقظين! لتطمئني أكثر تذكرين اسم الله!! تهمسين لنفسك: لا بأس لقد كان كابوساً... لا بأس لقد انقضى الآن!.
يُغريكِ النهار بشمسه السّاطعة ،بِحُنو بكوره... لأبكار النهارات مزاجاتٌ خاصة، تُمارس بطقوسٍ من: خلوة... وفنجان نسكافيه بنكهة الفانيلا.
ها قد أضفتِ -أخيراً- نكهة جديدة إلى قهوتك... تُرهقك الروتينيات وتجذبك في الآن نفسه!! تظنين أنه من الوفاء الإحتفاظ بعود قرفة عائم في الكأس...الوفاء نعمتك ونقمتك!!.
تضيفين الى كأسك قليلاً من سكونٍ ، تَسكُنين! فلا حاجة لك لأية مُنغصات عالمية أو إقليمية...
لا بأس بعدم اللامبالاة أحيانا،" في اللامبالاة فلسفة" نعم! فلسفة تتيح فرصة الركود والركوض والبحث والسؤال والإستفسار والغوص إلى الاعماق للتنقيب عن الشعور وعن الذات أو ربما معانقة الوجه الأكثر إغراءً وصعوبة من اللامبالاة : اللاشعور!! اللاشعور بالذات أو ذوات الآخرين او حتى بذاتية الكون ...هو الإنغماس في حالة صفرية من المشاعر دون الميل نحو السلب أو الإيجاب، هو حالة ما قبل الشعور :قبل الحزن أو الفرح،هو غيبوبة المستيقظ وموتة الحي!!.
يغدر بك اللاشعور للمرة المئة بعد الألف ويُعيدك إلى إرهاب الشعور وجبروته ! تًفُرين منه إلى واقعٍ ذو ضجيجٍ صباحيّ .ضجيج الصباح ليس إلا لوحات من حياة ونشاط :طلبة المدارس، العاملين ،العاملات وشمسٌ تُوّزع بدلالٍ وبسخاءٍ عطاياها من الأشعة، لتمنحهم طاقة ضوئية تُزيل عن عيونهم ثِقل الظُلمة. تغسل حين إنسكاب ضوئها عليهم لذة خطيئة النوم ،تقول الشمس :النوم خطيئة اذ أنا بزغت.!
تتوجهين إلى نافذتك المُفضلة كي تنضمي إلى صفوف المُغتسلين المُخطئين! وغُسلك لا يكتمل دون إزاحة الستارة والإنغماس في لوحةٍ حركيّة يصنعُها كل أولئك المُبّكِرون والذّاهبون إلى وجهاتهم،أنّى كانت!. تُعجبك المشاهد الصّامتة فهي: إكثر ايحاءاً وعمقاً بل وصدقاً وتسللاً إلى أولئك المُستّترون خلف أقنعة الكلام. لطالما كنتِ تَجديّن مشاهد تحركات الناس مُتعةً نفسيّة ،رياضةً عقليّة تنحتُ ببطءٍ ودون دِرايةً منكِ مَعالم فلسفتك الشّخصية. مع الوقت أصبحتِ تُعيرين إهتماما أكثر للتفاصيل! فالأمور ليست عشوائية -كما تبدو- ولا الشخوص كذلك! فكما الحُب يَكمن في التّفاصيل!! بَوح النّاس والحياة يكمن فيها أيضا!!.
ما بين الصفحة البيضاء والنافذة مشوارٌ من شرودٍ وتَخبُط وصمتٍ وخُلوة صباحيّة تروقُ لكِ... يروقُ لك أكثر هذه الحرية في الإختيار والقرار بالتفاعل مع الناس أو النأي عنهم...هنيئاً لكِ: أنتِ مُلك نفسك! أو هكذا على الأقل يُهيىء لك! لا ضيّر في بعض التهيؤات اللذيذة.
تُنَفِرّك الأبجديات الناطقة هذا الصباح ! كأن لسانك به عُجمة، يَثقُل عليه الحديث، تَهمُسين لنفسكِ: ما أثقل وطء الأبجديات في نهارات الصّوم عن الكلام!!.
تحاولين الكَف عن السقوط أكثر في غواية ورقتك البيضاء، تنهزم -أمامها- رايات صمودك التي راهنتِ كثيراً عليها...وتسقطين أكثر! وتنغمسين أكثر! فاللذاتُ تَستتبِعُ بعضها بعضاً، تماماً كالخطايا !! إلا أنه ولدهشتك لا ندم يساوركِ! فلقد قررتِ مُنذ اللحظة أن تلغي النّدم من منظومة أحاسيسك. مع أنك تُدركين بقرارة نفسك أنه قرارٌ غير مُجدٍ، طالما صوتك الدّاخلي يَسكُنك ويَتربع على عرشِ تقاطعات: العقل والقلب والضمير.
ما زلتِ تحاولين التّنصل من ورقتكِ البيضاء، تُتمتمين "ما أجمل ورقة صماء تَسمع ولا تنَطق! تُمارس الإحتواء كإنسان أعني كإنسان حقيقيّ!!" .
الا أن شعورا بعدم الرضا تسلل فجأة! وبات يتبختر في أروقة نفسك،يَهمُس في أذنيك سطراً لمظفر النواب"أنا يقتلني...نصف الموقف اكثر " فيرتدُ الصّدى في أعماق أعماقكِ فتغضبين !! لكن ليس لغضبه هو بل لأنصاف نفسكِ وكلماتكِ وقلمكِ ,,.يخاطبكِ عدم الرضا مُتهكماً "يا قتيلة الأنصاف -أبشري- فلا قيامة لكِ"...
يُغريكِ النهار بشمسه السّاطعة ،بِحُنو بكوره... لأبكار النهارات مزاجاتٌ خاصة، تُمارس بطقوسٍ من: خلوة... وفنجان نسكافيه بنكهة الفانيلا.
ها قد أضفتِ -أخيراً- نكهة جديدة إلى قهوتك... تُرهقك الروتينيات وتجذبك في الآن نفسه!! تظنين أنه من الوفاء الإحتفاظ بعود قرفة عائم في الكأس...الوفاء نعمتك ونقمتك!!.
تضيفين الى كأسك قليلاً من سكونٍ ، تَسكُنين! فلا حاجة لك لأية مُنغصات عالمية أو إقليمية...
لا بأس بعدم اللامبالاة أحيانا،" في اللامبالاة فلسفة" نعم! فلسفة تتيح فرصة الركود والركوض والبحث والسؤال والإستفسار والغوص إلى الاعماق للتنقيب عن الشعور وعن الذات أو ربما معانقة الوجه الأكثر إغراءً وصعوبة من اللامبالاة : اللاشعور!! اللاشعور بالذات أو ذوات الآخرين او حتى بذاتية الكون ...هو الإنغماس في حالة صفرية من المشاعر دون الميل نحو السلب أو الإيجاب، هو حالة ما قبل الشعور :قبل الحزن أو الفرح،هو غيبوبة المستيقظ وموتة الحي!!.
يغدر بك اللاشعور للمرة المئة بعد الألف ويُعيدك إلى إرهاب الشعور وجبروته ! تًفُرين منه إلى واقعٍ ذو ضجيجٍ صباحيّ .ضجيج الصباح ليس إلا لوحات من حياة ونشاط :طلبة المدارس، العاملين ،العاملات وشمسٌ تُوّزع بدلالٍ وبسخاءٍ عطاياها من الأشعة، لتمنحهم طاقة ضوئية تُزيل عن عيونهم ثِقل الظُلمة. تغسل حين إنسكاب ضوئها عليهم لذة خطيئة النوم ،تقول الشمس :النوم خطيئة اذ أنا بزغت.!
تتوجهين إلى نافذتك المُفضلة كي تنضمي إلى صفوف المُغتسلين المُخطئين! وغُسلك لا يكتمل دون إزاحة الستارة والإنغماس في لوحةٍ حركيّة يصنعُها كل أولئك المُبّكِرون والذّاهبون إلى وجهاتهم،أنّى كانت!. تُعجبك المشاهد الصّامتة فهي: إكثر ايحاءاً وعمقاً بل وصدقاً وتسللاً إلى أولئك المُستّترون خلف أقنعة الكلام. لطالما كنتِ تَجديّن مشاهد تحركات الناس مُتعةً نفسيّة ،رياضةً عقليّة تنحتُ ببطءٍ ودون دِرايةً منكِ مَعالم فلسفتك الشّخصية. مع الوقت أصبحتِ تُعيرين إهتماما أكثر للتفاصيل! فالأمور ليست عشوائية -كما تبدو- ولا الشخوص كذلك! فكما الحُب يَكمن في التّفاصيل!! بَوح النّاس والحياة يكمن فيها أيضا!!.
ما بين الصفحة البيضاء والنافذة مشوارٌ من شرودٍ وتَخبُط وصمتٍ وخُلوة صباحيّة تروقُ لكِ... يروقُ لك أكثر هذه الحرية في الإختيار والقرار بالتفاعل مع الناس أو النأي عنهم...هنيئاً لكِ: أنتِ مُلك نفسك! أو هكذا على الأقل يُهيىء لك! لا ضيّر في بعض التهيؤات اللذيذة.
تُنَفِرّك الأبجديات الناطقة هذا الصباح ! كأن لسانك به عُجمة، يَثقُل عليه الحديث، تَهمُسين لنفسكِ: ما أثقل وطء الأبجديات في نهارات الصّوم عن الكلام!!.
تحاولين الكَف عن السقوط أكثر في غواية ورقتك البيضاء، تنهزم -أمامها- رايات صمودك التي راهنتِ كثيراً عليها...وتسقطين أكثر! وتنغمسين أكثر! فاللذاتُ تَستتبِعُ بعضها بعضاً، تماماً كالخطايا !! إلا أنه ولدهشتك لا ندم يساوركِ! فلقد قررتِ مُنذ اللحظة أن تلغي النّدم من منظومة أحاسيسك. مع أنك تُدركين بقرارة نفسك أنه قرارٌ غير مُجدٍ، طالما صوتك الدّاخلي يَسكُنك ويَتربع على عرشِ تقاطعات: العقل والقلب والضمير.
ما زلتِ تحاولين التّنصل من ورقتكِ البيضاء، تُتمتمين "ما أجمل ورقة صماء تَسمع ولا تنَطق! تُمارس الإحتواء كإنسان أعني كإنسان حقيقيّ!!" .
الا أن شعورا بعدم الرضا تسلل فجأة! وبات يتبختر في أروقة نفسك،يَهمُس في أذنيك سطراً لمظفر النواب"أنا يقتلني...نصف الموقف اكثر " فيرتدُ الصّدى في أعماق أعماقكِ فتغضبين !! لكن ليس لغضبه هو بل لأنصاف نفسكِ وكلماتكِ وقلمكِ ,,.يخاطبكِ عدم الرضا مُتهكماً "يا قتيلة الأنصاف -أبشري- فلا قيامة لكِ"...
تعليق