احتراق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    احتراق


    احتراق

    على ملامحِ الحدثِ ترتفعُ أشرعةُ القسوةِ
    في لحظةِ بطءٍ
    يعترفُ الوقتُ بجريمتهِ وينفجرُ المكان

    لاتعلمُ المواقدُ ساعةَ الاشتعالِ
    لكنها تحتفظُ دائماً برمادِ الاحتراقِ السابق

    حينَ يخبو الوهجُ وتُطلقُ جثامينُ الأثاثِ آخرَ ارتعاشاتِها
    يقترفُ الدخانُ أمنيتهُ الأخيرةَ على سطحِ الرماد

    تتنفسُ عيدانُ البؤسِ آخرَ شهقةِ احتراق
    ومن إطارٍ يترنحُ مفعماً بالشرِر
    تسقطُ دمعةْ

    تعرقُ الألوانُ الناضحةُ ارتعاشَ شعيراتِ الحمى
    تحملُ مبادرةَ الكَفِّ عن الحياة
    هل تحتملُ الخطوط ُ ما تُضمرهُ فرشاةُ العمر؟؟

    لولبُ الوقائعِ الحلزوني
    يدورُ مقتحماً أطرافَ الحقيقة ِ الزمنية

    آلافُ الأرجلِ تبحثُ عن موقعها
    فوقَ البياضِ الفطري
    تعتادُ الأجسادُ مرارةَ الحركةِ ومتعةَ السكون

    تندفعُ إلى أبعدِ منحنياتِ الصدفة .. قطاراتُ المشقة

    تُبطئُ شرايينُ الألفةِ درجةَ غليانِها
    على أرصفةِ العناء

    بواطنُ الأكفِّ وحدها تختبرُ وهجَ المُصافحة
    حين تبقى الوجوهُ الشتائيةُ تتصنعُ الاحمرار

    تنفخُ أقفاصُ الأرائك شكوتَها الأخيرة
    ثم يقفُ الظلمُ على قدميه
    يستأثرُ بآخر معالم الدفء ويغادر طاولة الابتزاز

    وفي أبعدِ الأركانِ برودةً يعلنُ الإنسانُ هزيمته
    تنفلتُ آخرُ اختلاجاتِ الضمير
    في أقبيةِ النفسِ العتيقة وعلى حدودِ الشقاءْ ..
    تُذيبُ الصقيعَ دموعُ الطفولة ْ

    كانَ المشهدُ أكثرَ طهراً من اتساعِ الهزيمة






  • جمال سبع
    أديب وكاتب
    • 07-01-2011
    • 1152

    #2
    كانَ المشهدُ أكثرَ طهراً من اتساعِ الهزيمة

    قفلة جد رائعة شاعرنا صادق
    تفننت في التملص من الصور بصور أجمل
    و العمق في تمرير الفكرة .. كانت دهشة جديدة
    سعدت بمروري هنا
    تقديري لقلمك
    عندما يسألني همسي عن الكلمات
    أعود بين السطور للظهور

    تعليق

    • محمد مثقال الخضور
      مشرف
      مستشار قصيدة النثر
      • 24-08-2010
      • 5517

      #3
      نعم . .
      فدموع الطفولة ساخنة
      تذيب أي شيء
      وتذيب أي أحد

      وهذا المشهد الأكثر طهرا من اتساع الهزيمة
      والأكثر بعدا من الأمنيات
      وربما . . الأكثر اشتعالا من نار تلتهم الحدود
      وتكشف عورة الأرض
      وعقوق الذاهبين

      مليئة بالألوان هذه الحزينة العميقة
      وغنية بالشعر . . وأنت أستاذه وصاحبه

      أستاذي الجميل الصادق
      دائما تأتي بالجميل العميق
      الذي يتسلل بهدوء إلى القلب . . ويحدث هناك صخبا

      محبتي وتقديري الكبير لك

      تعليق

      • سليمى السرايري
        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
        • 08-01-2010
        • 13572

        #4

        ................ لهذا الحرف المتألّق :







        احتراق

        على ملامحِ الحدثِ ترتفعُ أشرعةُ القسوةِ
        في لحظةِ بطءٍ
        يعترفُ الوقتُ بجريمتهِ وينفجرُ المكان

        شاعرنا صادق منذر
        حزن يتنهد هنا،

        كأنّك تغرف من صحائف الشجن ومعاناة الإنسان
        ذلك الوجع الدفين يكبر و يكبر فنتساءل :
        لمَ تقرع أبوابنا كلّ هذي القسوة؟؟
        هل هو الوقت الذي تغيّر؟؟
        أم مسالك غامضة تنبئنا أن عاصفة هوجاء في طريقها إلينا؟؟
        حتما ستشتعل المسافات فلا ندرك حينها حجم الاحتراق....

        كانت الصورة هنا لوحة ذات ملامح معتّمة ففاضت ألوانٌ ترابيّة تميل إلى وهج غريب
        بين الأسود والأحمر الأرجواني
        الأسود الدخاني ,,,, الأحمر الناري
        لتكتمل لوحة مقنعة بهذه الإشارة الذكيّة وتجعلنا نتعايش مع الحالة
        المكان والزمان والفعل
        الجريمة - الوقت - الحدث


        حينَ يخبو الوهجُ وتُطلقُ جثامينُ الأثاثِ آخرَ ارتعاشاتِها
        يقترفُ الدخانُ أمنيتهُ الأخيرةَ على سطحِ الرماد

        تتنفسُ عيدانُ البؤسِ آخرَ شهقةِ احتراق
        ومن إطارٍ يترنحُ مفعماً بالشرِر
        تسقطُ دمعةْ

        لوحة أخرى ترمز إلى معاناة حقيقيّة جعلها الشاعر في اطار يذكّرني بلوحة "الطفل الباكي" للرسّام العالمي بجيوفاني براغولين
        وكلّنا نعرف لعنة تلك اللوحة :
        ~~~ الاحتراق ~~~
        إذن ، حين يخبو ذلك الوهج ترتفع شرارة أخرى من عمق العتمة،
        انه الرماد المحترق والمحرق ، الذي لا يقلّ فعله عن النار المتأجّجة...
        الرماد هنا يرمز إلى الحزن... العتمة.... التشاؤم....الموت أيضا...
        والموت يفجّر الدموع
        دمعة في آخر المطاف جعلها الشاعر حارقة لكأننا نشعر بتلك الحرقة في وصف دقيق عميق...و..... أليم


        في اطار ونفس الدمعة في لوحة الطفل الباكي نشعر بها حارقة ترمز إلى معاناة ما.


        ونحن أيضا نعرف أن صور الراحلين نجعلها في اطار على جدار يبكي بصمت...



        تعرقُ الألوانُ الناضحةُ ارتعاشَ شعيراتِ الحمى
        تحملُ مبادرةَ الكَفِّ عن الحياة
        هل تحتملُ الخطوط ُ ما تُضمرهُ فرشاةُ العمر؟؟

        يلعب الحرف على الصورة،
        على لوحة يريد كلّ مرّة ايصالها في اطار تشكيليّ ملفت
        فوظّف الفرشاة والخطوط والألوان


        علامة تساءل مكرّرة ، نفهم منها استنكار الشاعر ، عمقه ، ودرايته الواسعة بما يصير الآن في أوطاننها من ثورات خريفيّة بعيدة كلّ البعد عن الاخضرار المزعوم...


        لا ، لن تحتمل تلك الخطوط ما يختبئ في المجهول،،،، في فوضى الأشياء يصعب ترتيبها...


        لولبُ الوقائعِ الحلزوني
        يدورُ مقتحماً أطرافَ الحقيقة ِ الزمنية

        آلافُ الأرجلِ تبحثُ عن موقعها
        فوقَ البياضِ الفطري
        تعتادُ الأجسادُ مرارةَ الحركةِ ومتعةَ السكون

        تندفعُ إلى أبعدِ منحنياتِ الصدفة .. قطاراتُ المشقة

        تُبطئُ شرايينُ الألفةِ درجةَ غليانِها
        على أرصفةِ العناء


        يعود بنا الشاعر إلى منحنيات ومنعرجات صاعدة تبيّن لنا بوضوح المعاناة الحقيقيّة التي يتخبّط فيها الآن المواطن الغريب في وطنه أو الانسان في زمن لولبيّ، معاناة أوقدت غمار الأرض و أسرجت خيول الضياع....
        حتّى لكأنّ الأرجل أضاعت موقعها.



        بواطنُ الأكفِّ وحدها تختبرُ وهجَ المُصافحة
        حين تبقى الوجوهُ الشتائيةُ تتصنعُ الاحمرار

        تنفخُ أقفاصُ الأرائك شكوتَها الأخيرة
        ثم يقفُ الظلمُ على قدميه
        يستأثرُ بآخر معالم الدفء ويغادر طاولة الابتزاز


        تتلاحق لوحات غامضة تقول الكثير في ضبابيّة مغلّفة بالشعر الجميل رغم كل ما يحمله الحرف من بناء لغوي قويّ ، نلمح الظلم يكشّر عن أنيابه ويستقيم على أرضية أتعبتنا ،،،
        ظلم يقتحمنا عنوة بينما الأيادي فارغة إلاّ من الحنين اليتيم للاستقرار ، و للأمان...




        وفي أبعدِ الأركانِ برودةً يعلنُ الإنسانُ هزيمته
        تنفلتُ آخرُ اختلاجاتِ الضمير
        في أقبيةِ النفسِ العتيقة وعلى حدودِ الشقاءْ ..
        تُذيبُ الصقيعَ دموعُ الطفولة ْ

        كانَ المشهدُ أكثرَ طهراً من اتساعِ الهزيمة


        القفلة تستولد صورة تكاد تكون غامضة ترك الشاعر تأويلها للمتلقّي في حرّية مطلقة
        تفتح على مدى أكثر اتّساعا من مجرّد مشهد..









        العزيز الأستاذ الشاعر والناقد صادق حمزة منذر،


        تقبّل قراءتي المتواضعة واحتضاني لهذه النثريّة المحلّقة.


        احترامي وتقديري


        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

        تعليق

        • آمال محمد
          رئيس ملتقى قصيدة النثر
          • 19-08-2011
          • 4507

          #5





          كانَ المشهدُ أكثرَ طهراً من اتساعِ الهزيمة

          لا تأتي القصيدة من فراغ

          تبنيها بجدية محكمة ...فتثير فصولا من المعاني العميقة ..
          لها خلفية تشي بالثقافة العالية التي تملكها
          تمتد جذورا ايحائية خصبة

          هذا ما تبادر إلى ذهني وأنا اقرأ نثريتك الخلابة

          أستاذ صادق

          بورك نبضك على ما منحت من جمال


          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            رائع ما نثرت أيها الفنان
            حمل دهشته و معناه
            في احتراق الابجدية
            و تشظي الحروف .. بالك من حكيم و شاعر بقياس الاحتراق !

            محبتي
            sigpic

            تعليق

            • ابراهيم سعيد الجاف
              ناص
              • 25-06-2007
              • 442

              #7
              مرحى قديري
              أجدت كثيرا
              لك الوداد.
              إبراهيم الجاف
              من كرد كردستان
              al_jaf6@yahoo.com
              al-j-af@live.com
              http://facebook.com/abrahym.aljaf

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة

                احتراق

                على ملامحِ الحدثِ ترتفعُ أشرعةُ القسوةِ
                في لحظةِ بطءٍ
                يعترفُ الوقتُ بجريمتهِ وينفجرُ المكان

                لاتعلمُ المواقدُ ساعةَ الاشتعالِ
                لكنها تحتفظُ دائماً برمادِ الاحتراقِ السابق

                حينَ يخبو الوهجُ وتُطلقُ جثامينُ الأثاثِ آخرَ ارتعاشاتِها
                يقترفُ الدخانُ أمنيتهُ الأخيرةَ على سطحِ الرماد

                تتنفسُ عيدانُ البؤسِ آخرَ شهقةِ احتراق
                ومن إطارٍ يترنحُ مفعماً بالشرِر
                تسقطُ دمعةْ

                تعرقُ الألوانُ الناضحةُ ارتعاشَ شعيراتِ الحمى
                تحملُ مبادرةَ الكَفِّ عن الحياة
                هل تحتملُ الخطوط ُ ما تُضمرهُ فرشاةُ العمر؟؟

                لولبُ الوقائعِ الحلزوني
                يدورُ مقتحماً أطرافَ الحقيقة ِ الزمنية

                آلافُ الأرجلِ تبحثُ عن موقعها
                فوقَ البياضِ الفطري
                تعتادُ الأجسادُ مرارةَ الحركةِ ومتعةَ السكون

                تندفعُ إلى أبعدِ منحنياتِ الصدفة .. قطاراتُ المشقة

                تُبطئُ شرايينُ الألفةِ درجةَ غليانِها
                على أرصفةِ العناء

                بواطنُ الأكفِّ وحدها تختبرُ وهجَ المُصافحة
                حين تبقى الوجوهُ الشتائيةُ تتصنعُ الاحمرار

                تنفخُ أقفاصُ الأرائك شكوتَها الأخيرة
                ثم يقفُ الظلمُ على قدميه
                يستأثرُ بآخر معالم الدفء ويغادر طاولة الابتزاز

                وفي أبعدِ الأركانِ برودةً يعلنُ الإنسانُ هزيمته
                تنفلتُ آخرُ اختلاجاتِ الضمير
                في أقبيةِ النفسِ العتيقة وعلى حدودِ الشقاءْ ..
                تُذيبُ الصقيعَ دموعُ الطفولة ْ

                كانَ المشهدُ أكثرَ طهراً من اتساعِ الهزيمة



                لا أحدَ يرغبُ بتمجيدِ حيرتِنا
                سرجِ خطاباتِنا
                لنؤرخَ لاخضرارِ مواسمِ الرّمادِ
                دخولِ بهو الخرافةِ
                والاحتفالِ بإسقاطِ كلِّ الألوان
                عن قوسِ قَزح
                إلا الأحمرَ القاني
                فهو يكفي ..
                لاحتلالِ امتداداتِ الصّراخِ
                وعقدِ صلحٍ مع الرّيحِ
                المتسلّلةِ عبر ثُقوبِ الأدمغةِ


                كان موج الغضب هنا عاليا جدا
                وكانت ابتسامات البراءة تطفو على السطح
                هي وحدها قادرة على التجذيف نحو بر الامان
                مهما هزت الريح الاشرعة

                احييك استاذ صادق على اللوحة الرائعة
                التي رسمت ملامح الواقع بالوان غامقة
                هي الحقيقة مهما حاولنا تجميلها بصور شعرية
                عجزت دائما عن تغيير ملامحنا التي اعتلاها الصدأ

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  أهديك بعضي ..
                  و بعض ما أعطيتني !

                  أتحرك كجثة لوطن
                  أهلكها الغبار =
                  فعافتها الأحذية !

                  أحب كتراب البلاد =
                  يعشق تاتأت الأطفال
                  بحثا عن حلمات الأرض !

                  أحزن كنافورة
                  غاب عنها المطر =
                  فكانت عشا للصوص و السحالي !

                  أنام كوقت زائد
                  في عمر كهل =
                  لا يدري ما يصنع له =
                  سوى الصمت و معاتبة الفراغ !

                  أعشق كطفل عصي
                  على الفطام =
                  لا يخشى الليل
                  عفاريتَ أرسلوها تحت وسادته =
                  كي يغفو ..
                  بعيدا عن رائحة أمه !

                  أموت كبسمة ساخرة =
                  لم تجد شفاه
                  أمام جنازة الوطن

                  أقتات الشعر ..
                  لأفهم أني = مازلت حيا
                  و ليس كما قالت حبيبتي =
                  وجدوك ميتا=
                  فلعنوا غفلتهم
                  و انصرفوا بحمأة سكرتهم !

                  أحلم كنهر
                  يمسد حزن اللؤلؤ على الضفاف
                  يشرب دموعه = لم نكن عبثا
                  الغيث أمام مرآته
                  يصفف فضته بعطره الموسمي
                  قبل مغادرة الغياب =
                  بقطرة الأشواق !
                  sigpic

                  تعليق

                  • أحلام المصري
                    شجرة الدر
                    • 06-09-2011
                    • 1971

                    #10
                    الشاعر الراقي صادق منذر حمزة
                    قصيدةٌ تعلن جمالها منطلقةً من ذاتها
                    أ/ صادق
                    كل التقدير على أعتاب القصيدة
                    احترامي

                    تعليق

                    • نجلاء الرسول
                      أديب وكاتب
                      • 27-02-2009
                      • 7272

                      #11
                      هي لحظة مدانة بقسوة الرماد الأجوف
                      وارتعاشة البقاء الأخير

                      للنص انزياحات جميلة جدا والخاتمة اربكت الحزن
                      تقديري لك أخي الشاعر صادق ولحرفك النور
                      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                      على الجهات التي عضها الملح
                      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                      شكري بوترعة

                      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                      بصوت المبدعة سليمى السرايري

                      تعليق

                      • صادق حمزة منذر
                        الأخطل الأخير
                        مدير لجنة التنظيم والإدارة
                        • 12-11-2009
                        • 2944

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة جمال سبع مشاهدة المشاركة
                        كانَ المشهدُ أكثرَ طهراً من اتساعِ الهزيمة

                        قفلة جد رائعة شاعرنا صادق
                        تفننت في التملص من الصور بصور أجمل
                        و العمق في تمرير الفكرة .. كانت دهشة جديدة
                        سعدت بمروري هنا
                        تقديري لقلمك

                        أهلا ومرحبا بك أخي جمال سبع
                        أشكرك على تعليقك الجميل
                        وأسعدني إعجابك بالقصيدة
                        وسعدت أكثر بمصافحتك يا أبا مي

                        مودتي وامتناني لك




                        تعليق

                        • صادق حمزة منذر
                          الأخطل الأخير
                          مدير لجنة التنظيم والإدارة
                          • 12-11-2009
                          • 2944

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
                          نعم . .
                          فدموع الطفولة ساخنة
                          تذيب أي شيء
                          وتذيب أي أحد

                          وهذا المشهد الأكثر طهرا من اتساع الهزيمة
                          والأكثر بعدا من الأمنيات
                          وربما . . الأكثر اشتعالا من نار تلتهم الحدود
                          وتكشف عورة الأرض
                          وعقوق الذاهبين

                          مليئة بالألوان هذه الحزينة العميقة
                          وغنية بالشعر . . وأنت أستاذه وصاحبه

                          أستاذي الجميل الصادق
                          دائما تأتي بالجميل العميق
                          الذي يتسلل بهدوء إلى القلب . . ويحدث هناك صخبا

                          محبتي وتقديري الكبير لك
                          الشاعر الأجمل والأخ الحبيب محمد الخضور
                          كم أسعدني حضورك المبهج

                          لم تكن الطفولة مجرد ضحية تدفع ثمن غوغائيتنا
                          أوقربان انتصار وربما هزيمة ..
                          ولكن الطفولة هي حالة صفاء إنساني
                          نحملها في دواخلنا وتتعرض للذبح
                          والانتهاك المستمر بلا رحمة ولا رادع

                          ولهذا كان لابد أن يبقى المشهد على بشاعته
                          أكثر طهرا من اتساع الهزيمة في دواخلنا ..


                          مودتي وامتناني لك أيها الشاعر الأجمل




                          تعليق

                          • صادق حمزة منذر
                            الأخطل الأخير
                            مدير لجنة التنظيم والإدارة
                            • 12-11-2009
                            • 2944

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة

                            ................ لهذا الحرف المتألّق :







                            احتراق

                            على ملامحِ الحدثِ ترتفعُ أشرعةُ القسوةِ
                            في لحظةِ بطءٍ
                            يعترفُ الوقتُ بجريمتهِ وينفجرُ المكان

                            شاعرنا صادق منذر
                            حزن يتنهد هنا،

                            كأنّك تغرف من صحائف الشجن ومعاناة الإنسان
                            ذلك الوجع الدفين يكبر و يكبر فنتساءل :
                            لمَ تقرع أبوابنا كلّ هذي القسوة؟؟
                            هل هو الوقت الذي تغيّر؟؟
                            أم مسالك غامضة تنبئنا أن عاصفة هوجاء في طريقها إلينا؟؟
                            حتما ستشتعل المسافات فلا ندرك حينها حجم الاحتراق....

                            كانت الصورة هنا لوحة ذات ملامح معتّمة ففاضت ألوانٌ ترابيّة تميل إلى وهج غريب
                            بين الأسود والأحمر الأرجواني
                            الأسود الدخاني ,,,, الأحمر الناري
                            لتكتمل لوحة مقنعة بهذه الإشارة الذكيّة وتجعلنا نتعايش مع الحالة
                            المكان والزمان والفعل
                            الجريمة - الوقت - الحدث


                            حينَ يخبو الوهجُ وتُطلقُ جثامينُ الأثاثِ آخرَ ارتعاشاتِها
                            يقترفُ الدخانُ أمنيتهُ الأخيرةَ على سطحِ الرماد

                            تتنفسُ عيدانُ البؤسِ آخرَ شهقةِ احتراق
                            ومن إطارٍ يترنحُ مفعماً بالشرِر
                            تسقطُ دمعةْ

                            لوحة أخرى ترمز إلى معاناة حقيقيّة جعلها الشاعر في اطار يذكّرني بلوحة "الطفل الباكي" للرسّام العالمي بجيوفاني براغولين
                            وكلّنا نعرف لعنة تلك اللوحة :
                            ~~~ الاحتراق ~~~
                            إذن ، حين يخبو ذلك الوهج ترتفع شرارة أخرى من عمق العتمة،
                            انه الرماد المحترق والمحرق ، الذي لا يقلّ فعله عن النار المتأجّجة...
                            الرماد هنا يرمز إلى الحزن... العتمة.... التشاؤم....الموت أيضا...
                            والموت يفجّر الدموع
                            دمعة في آخر المطاف جعلها الشاعر حارقة لكأننا نشعر بتلك الحرقة في وصف دقيق عميق...و..... أليم


                            في اطار ونفس الدمعة في لوحة الطفل الباكي نشعر بها حارقة ترمز إلى معاناة ما.


                            ونحن أيضا نعرف أن صور الراحلين نجعلها في اطار على جدار يبكي بصمت...



                            تعرقُ الألوانُ الناضحةُ ارتعاشَ شعيراتِ الحمى
                            تحملُ مبادرةَ الكَفِّ عن الحياة
                            هل تحتملُ الخطوط ُ ما تُضمرهُ فرشاةُ العمر؟؟

                            يلعب الحرف على الصورة،
                            على لوحة يريد كلّ مرّة ايصالها في اطار تشكيليّ ملفت
                            فوظّف الفرشاة والخطوط والألوان


                            علامة تساءل مكرّرة ، نفهم منها استنكار الشاعر ، عمقه ، ودرايته الواسعة بما يصير الآن في أوطاننها من ثورات خريفيّة بعيدة كلّ البعد عن الاخضرار المزعوم...


                            لا ، لن تحتمل تلك الخطوط ما يختبئ في المجهول،،،، في فوضى الأشياء يصعب ترتيبها...


                            لولبُ الوقائعِ الحلزوني
                            يدورُ مقتحماً أطرافَ الحقيقة ِ الزمنية

                            آلافُ الأرجلِ تبحثُ عن موقعها
                            فوقَ البياضِ الفطري
                            تعتادُ الأجسادُ مرارةَ الحركةِ ومتعةَ السكون

                            تندفعُ إلى أبعدِ منحنياتِ الصدفة .. قطاراتُ المشقة

                            تُبطئُ شرايينُ الألفةِ درجةَ غليانِها
                            على أرصفةِ العناء


                            يعود بنا الشاعر إلى منحنيات ومنعرجات صاعدة تبيّن لنا بوضوح المعاناة الحقيقيّة التي يتخبّط فيها الآن المواطن الغريب في وطنه أو الانسان في زمن لولبيّ، معاناة أوقدت غمار الأرض و أسرجت خيول الضياع....
                            حتّى لكأنّ الأرجل أضاعت موقعها.



                            بواطنُ الأكفِّ وحدها تختبرُ وهجَ المُصافحة
                            حين تبقى الوجوهُ الشتائيةُ تتصنعُ الاحمرار

                            تنفخُ أقفاصُ الأرائك شكوتَها الأخيرة
                            ثم يقفُ الظلمُ على قدميه
                            يستأثرُ بآخر معالم الدفء ويغادر طاولة الابتزاز


                            تتلاحق لوحات غامضة تقول الكثير في ضبابيّة مغلّفة بالشعر الجميل رغم كل ما يحمله الحرف من بناء لغوي قويّ ، نلمح الظلم يكشّر عن أنيابه ويستقيم على أرضية أتعبتنا ،،،
                            ظلم يقتحمنا عنوة بينما الأيادي فارغة إلاّ من الحنين اليتيم للاستقرار ، و للأمان...




                            وفي أبعدِ الأركانِ برودةً يعلنُ الإنسانُ هزيمته
                            تنفلتُ آخرُ اختلاجاتِ الضمير
                            في أقبيةِ النفسِ العتيقة وعلى حدودِ الشقاءْ ..
                            تُذيبُ الصقيعَ دموعُ الطفولة ْ

                            كانَ المشهدُ أكثرَ طهراً من اتساعِ الهزيمة


                            القفلة تستولد صورة تكاد تكون غامضة ترك الشاعر تأويلها للمتلقّي في حرّية مطلقة
                            تفتح على مدى أكثر اتّساعا من مجرّد مشهد..









                            العزيز الأستاذ الشاعر والناقد صادق حمزة منذر،


                            تقبّل قراءتي المتواضعة واحتضاني لهذه النثريّة المحلّقة.


                            احترامي وتقديري


                            في أوج القصيدة
                            وجدتني أطل على هذا الإبحار اللوني العميق
                            يتخلل خطوط الدخان المتثني صعودا من أركان العرض الشعري

                            نعم كان الحزن مسيطر على العرض ..
                            وكان الجمال الحزين شعار المشاهد
                            ولكن الحزن ازداد جمالا عندما أعيد عرضه بانوراميا
                            مطوقا بإطارات ذهبية ذكية تكثف عليها رذاذ الدفء العميق
                            الذي أطلقته كائنات النص المشتعلة ..
                            وكان لا بد لفرشاة التأمل من الانغماس في غياهب
                            ألوان الطيوف اللاهبة لتفرز انعكاس الإضاءة والانطفاء
                            حول خطوط الحركة والسكون في معالم اللقطة

                            أشكرك جزيلا أيتها الشاعرة والتشكيلية والناقدة الجميلة
                            سليمى السرايري على هذه القراءة اللونية المشهدية
                            لقصيدتي ..

                            مودتي وامتناني لك أيتها العزيزة




                            تعليق

                            • مهيار الفراتي
                              أديب وكاتب
                              • 20-08-2012
                              • 1764

                              #15
                              احتراق
                              نص رائع بكل المقاييس
                              اتكأ فيه الشاعر على متضادين ككل عمل فني يعتمد المقابلة
                              كمقابلة الضوء و العتمة الأبيض و الأسود الوجود و العدم
                              و لكن الشاعر هنا يضع الحرارة مقابل البرودة الاحتراق مقابل الرماد
                              إنه يروي بذكاء تفاصيل الاحتراق من منظور الأشياء المحترقة بدءا من لحظة الانفجار و حتى الترمد
                              و هنا يقسم القصيدة إلى فصلين رئيسين
                              فصل أول الاحتراق
                              و فصل ثاني هو الرماد
                              أما الدخان فهو ضيف ثقيل الظل يعبر المرحلتين ساخرا بأنات المكان
                              إنك لتجد المقابلة بين الحرارة و البرودة تتكرر و بمدلولاتها البعيدة في النص لترسم رؤية الكاتب الخاصة
                              و التي تستطيع أنت كقارئ أن تسقطها على واقع الأحداث الأخيرة التي تمر بها الأمة
                              مثلما تستطيع أن تسقطها على ذات الانسان العربي المهزوم
                              في النص صور بديعة و مؤلمة جدا كصورة الدمعة الخارجة من إطار الصورة
                              إذ أن دلالة الإطار عميقة جدا تمثل الصور و الذكريات و الماضي الذي احترق
                              مستوى النثرية و الشعرية عالي جدا في النص
                              كما أن النص مترابط جدا
                              أما النهاية فجاءت مدهشة و تطرح استفهامات كثيرة
                              كان المشهد أكثر طهرا من اتساع الهزيمة
                              قد تقول إن دموع الطفولة و هي تذيب الصقيع أكثر طهرا من اتساع الهزيمة
                              و قد تقول هذا الاحتراق هو أطهر من الهزيمة
                              و قد تقول أن الكاتب يعيدنا إلى البدء لنبحث عن الحقيقة هناك
                              بصراحة هذا النص مدهش و كلما أعدت قرائته عثرت على جديد
                              أخي الشاعر و الناقد الرائع صادق
                              بوركت و نبضك الجميل
                              و دمت بألف خير
                              أسوريّا الحبيبة ضيعوك
                              وألقى فيك نطفته الشقاء
                              أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
                              عليك و هل سينفعك البكاء
                              إذا هب الحنين على ابن قلب
                              فما لحريق صبوته انطفاء
                              وإن أدمت نصال الوجد روحا
                              فما لجراح غربتها شفاء​

                              تعليق

                              يعمل...
                              X