احتراق
على ملامحِ الحدثِ ترتفعُ أشرعةُ القسوةِ
في لحظةِ بطءٍ
يعترفُ الوقتُ بجريمتهِ وينفجرُ المكان
لاتعلمُ المواقدُ ساعةَ الاشتعالِ
لكنها تحتفظُ دائماً برمادِ الاحتراقِ السابق
حينَ يخبو الوهجُ وتُطلقُ جثامينُ الأثاثِ آخرَ ارتعاشاتِها
يقترفُ الدخانُ أمنيتهُ الأخيرةَ على سطحِ الرماد
تتنفسُ عيدانُ البؤسِ آخرَ شهقةِ احتراق
ومن إطارٍ يترنحُ مفعماً بالشرِر
تسقطُ دمعةْ
تعرقُ الألوانُ الناضحةُ ارتعاشَ شعيراتِ الحمى
تحملُ مبادرةَ الكَفِّ عن الحياة
هل تحتملُ الخطوط ُ ما تُضمرهُ فرشاةُ العمر؟؟
لولبُ الوقائعِ الحلزوني
يدورُ مقتحماً أطرافَ الحقيقة ِ الزمنية
آلافُ الأرجلِ تبحثُ عن موقعها
فوقَ البياضِ الفطري
تعتادُ الأجسادُ مرارةَ الحركةِ ومتعةَ السكون
تندفعُ إلى أبعدِ منحنياتِ الصدفة .. قطاراتُ المشقة
تُبطئُ شرايينُ الألفةِ درجةَ غليانِها
على أرصفةِ العناء
بواطنُ الأكفِّ وحدها تختبرُ وهجَ المُصافحة
حين تبقى الوجوهُ الشتائيةُ تتصنعُ الاحمرار
تنفخُ أقفاصُ الأرائك شكوتَها الأخيرة
ثم يقفُ الظلمُ على قدميه
يستأثرُ بآخر معالم الدفء ويغادر طاولة الابتزاز
وفي أبعدِ الأركانِ برودةً يعلنُ الإنسانُ هزيمته
تنفلتُ آخرُ اختلاجاتِ الضمير
في أقبيةِ النفسِ العتيقة وعلى حدودِ الشقاءْ ..
تُذيبُ الصقيعَ دموعُ الطفولة ْ
كانَ المشهدُ أكثرَ طهراً من اتساعِ الهزيمة
تعليق