شبـاكُ الأثيـــــر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سامر السرحان
    أديب وكاتب
    • 24-11-2012
    • 860

    شبـاكُ الأثيـــــر

    ذَهبَ إلى مقهىً للأنترنت
    كونهُ لا يملكُ حاسباً شخصياً ..
    أعطاهُ حاسبُ الوقتِ ورقـةً دون أن يُعطرها ببسمةٍ تُعطيهِ أكثر مما يجمعهُ في كثيرٍ من أيامه
    ورقة مطبوعٌ عليها إسمُ المقهى الرقمي وكتبَ بخطِ يده المِعوجِ وقت سلامي عليه ولم يكتب وقت الدخول
    وكُتبَ أيضاً . رقمُ مقعدٍ وجهاز حاسب ..
    ضجيجٌ من هُنا وهُناك أصواتُ سيارات الإسعاف وأصوات الرشاشات وبعضُ الألفاظ التي يُجبرُ على سماعِها دوماً
    حط الرِحالُ عند رقم المَدرجَ المكتوب وجلسَ على شيءٍ يُشبهُ الكُرسي
    أولُ ما وقعت عيناهُ على الطاوله , يبحثُ عن وعاءٍ يُطفىءُ فيه جمرةَ سيجارته.. نادى المُحاسب المالي ولكن لا أذنينَ لمن تُنادي
    رمى بعقب السيجاره على الارض وداسَ عليها برجله ..
    فتحَ الجهاز .. وبدأت سمفونية الدلال والحكمه البغيظه لذاك الجهاز
    أرجعَ ظهرهُ على صدر الكُرسي فسمع صوت عظامٍ تُطقطق .. فلم يكترث للأمر
    هي في كُل مَرةٍ تَشكو وما مِن مُجيب .
    بعدما أرجعَ ظهره فلا بُد من صلاةٍ تَشتبكُ فيها الأيدي وراء الرأسِ مع تَنهيدةٍ طويله .. حتى يُسمعَ لحن شُبـاكِ الأثيـر
    مُعلناً تأهبهُ لدخول ذاك العالم الرقمي ..يَتكىءُ على نصفُ صدره وكل قلبـهِ . يُشعلُ سيجارةً .

    ويكتبُ في المتصفح ( ....... ) فيظهرُ الرابط .. يضغظُ على العنوان .. وإذ بعتمة الليل تفرضُ نفسها على المكان ...

    بقلمي
    التعديل الأخير تم بواسطة سامر السرحان; الساعة 15-04-2013, 17:24.
    https://www.facebook.com/samer.al.940
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    سخّرتَ لغة جميلة و سردا ساخرا رائعا لخدمة حدث بدا لي عاديّا ،غير استثنائيّ بالمرّة.
    القصّة حادثة غريبة كما يقول تشيخوف،و هنا في هذا النصّ سارت الأمور للأخير كما يألفها الجميع.
    في اختيار تقنيّ مماثل، على القفلة أن تتجشّم كلّ المتاعب،فترى الكاتب يُزوّدها بشحنة توتّر حادّة بحيث يتحوّل العاديّ إلى دهشة.بل لعلّ الإمتاع يكمن في تحويل العاديّ إلى دهشة.و السّكون إلى صعقة.
    القفلة هنا لا تُخبر سوى بأنّ مكوثه قد طال و بأنّ الوقت قد سرقه.
    طلبتُ مساعدة العنوان فوجدته أيضا متحالفا مع ما ذهبتُ إليه.

    أرجو أن لا أكون قد أزعجتك برأيي أخي سامر،أقول هذا لأنّ نصوصك تُخبر عن مستوى أدبيّ متميّز و يستحقّ المتابعة و النّقاش.


    مودّتي و تقديري.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • سامر السرحان
      أديب وكاتب
      • 24-11-2012
      • 860

      #3
      أخي الفطومي ولي الشرفُ في إبداء رأيكَ وهذا ما يُحفزني على الكتابه ههنا
      عندما نُجبر على الذهاب لمقاهي الأنترنت لعلةٍ في أجهزتنا الشخصيه او حتى لعدم وجودها
      يحدثُ هذا كله واكثر .. الفكرةُ في أن هذا الشخص تحمل العناء وذهب ليتواصل مع العالم الخارجي عبر الأثير ... من خلال ذاك الشُباك ( المقهى ) .. ولكن بعد كل هذا الذي حصل معهُ إنقطع التيار الكهربائي ... وفرضت عتمةُ الليلُ سيادتها على المكان بعدما سلبناها سيادتها في أغلب الأحيان ..
      هو تحمل كل العناء وفي آخر المطاف جاء الأمر على ما لم يكن يتوقعهُ ويشتهيه..
      تحياتي وجزيل الشكر والعرفان لمرورك الكريم
      التعديل الأخير تم بواسطة سامر السرحان; الساعة 15-04-2013, 17:15.
      https://www.facebook.com/samer.al.940

      تعليق

      يعمل...
      X