داخل الزوبعة : ملحمة...بقلم حسام خالد السعيد.
.................................................. ........
حتى لا يتحول عطري وحبري إلى دخان...
ولحمي وعظمي وقلبي إلى رماد...
إفعليها لأجلي..
إلبسي ثوبَ الجبال..
أبعدي ضجيجَ الحداد..
إصبري وصابري..
هناك عندما يسألك سلطان الزمان..
يلفهُ الوشاة والحرس كالجراد..
جاوبيهِ أنك شقيقتي..
لا تخبريه أنك عشيقتي..
كي لا يُثار..كي لا يغار..
إعكسي الحقائق كما يشتهي..
هي العروش لا تتقبلُ إلا ماتشتهي..
لا تضعيني بموقف المنافسة..
فيرميني غباراً قبل المعركة..
إفعليها لأجلي..
لا تخبريه أنك حبيبتي..
خطيرٌ هذا الكلام..
كمحاولة إنقلاب..
يزعجهُ هذا الكلام..
ككابوسِ حراب..
أعطهِ الأمان ..عامليهِ كجارية..
راوغي السنان..ثانيةً ثانية..
وإرفعي يديك للسماء..
متأكدٌ أنها ستجيبك السماء..
دعكِ مني فأنا ما عدت أُجيد المجازفة..
لا طاقة لي على ردِّ هذه المقصلة المذهبة..
إتهميني يا غاليتي أني جماد..
إنعتيني يا غاليتي أني جبان..
أنت لا تعلمين..أنت لا تدركين..
نزق الملوك إن أُغضبوا..
عُهر الملوك إن أُحرجوا..
إسمعيني فلا وقت لدينا للإعادة..
ولا حتى لأخذ قبلة..
لا تقولي أمامه أنك لي..
قولي أنك شمسي ..قمري ..قهوتي ..قلمي ..
لكن لا تنسي أن تطمئنيه أنك مجرد ..توأمي
......................
لا تبكي يا حبيبتي ...
إن لم تعجبك خطتي ...
أوضحي له رجاءً أوضحي ..
أنني لست إلّا عبداً من عبيدك..
أو دلالٌ مأجورٌ لدربك..
أومهرجٌ ساذجٌ لقافلتك..
أو شحاذٌ وجدتهِ في طريقك..
إفعلي أيَّ شيءٍ يمنحنا وقتاً للمراوغة..
فالسلاطين يا مهجتي..
إن جاعوا أو عطشوا لا يرحمون..
وإن أرادوا أو تمنوا لا يمهلون..
فلا تخسري الرهان..أتقني المناورة..
كعصفورٍ جريح أتقني المناورة..
كسمكةٍ في الشباك أتقني المناورة..
إحكي له قصص ألف ليلةٍ وليلة..
خدّريه...وداخل صندوقكِ الذكي قيديه..
عسى ننجح بدايةً حتى النهاية..
تماسكي..
كوني هادئة الأعصاب كمئذنة...
تعاند المنجيق والرماة...
مؤمنةً ككنيسةٍ قريبةَ العهد بعيسى..
تخبئها رموش الصخور من أعين المنحدرات..
كوني متحفزةً دائماً داخل الزوبعة...
حتى لا تفوتك أي فرصةٍ متاحة...
لأن ترفعي كفيكِ للأعلى كألف مجدلية...
كسيرةً تبثي بلائكِ للمولى متضرعة...
...................
إجمعي كلَّ أذكار الخليقة...
عذراء من فم آدم ...
يشكو غربته القصية...
إلى نوحٍ وركابهُ الخائفين...
متشبثين بالحياة...
متشبثين بالسفينة...
مروراً ببابل وحدائقها...
دعك من سحرها...
لا تغشك عجائبها...
ففي السجون ألاف المظاليم...
وفي البيوت ألاف الجائعين ...
يحلمون بوردة...يحلمون بخبزة...
خذي عنهم مايفيدك...
ففي الوجوه مليار مليارآهةٍ...
وفي القلوب مليار مليار نداء..
إلتقطيها ساخنةً من شفاه الشعوب السومرية...
ينامون تحت خط النار...
إقتبسيها خافتةً من فلاحي مملكة الفراعنة...
يرزحون تحت خط الفقر...
تجولي سريعاً في روما..
لا تدهشك ملامح التحرر...
لا تخدعك مظاهرها المتحضرة...
فقط أصغي للعبيد...
لأنين السلاسل...
لإستغاثةِ زوجةٍ لم يعد زوجها المحارب..
من مغامرةِ سيده الجهنمية..
نقبي جيدا في اوروبا بعصرها المظلم..
تلقفيها مفجوعةً من عائلةٍ سكسونية..
تتخطفها المجاعةُ والحروب الأهلية..
ومن مجزومي قبائل الجرمان..
منفيين برفقة الطاعون والأمراض الخفية..
على يد الأحباب..
على يد الإخوان..
إلى جزرٍ بعيدةٍ..بعيدة...
منسيةَ الشطآاان..
ومن همسة عالمٍ جليل تحت المشنقة..
يريدون أن يطهروه من الشيطان..
إحفظيها من ألافِ الألسن الضائعة..
الهائمة في الصحراء العربية..
تبحث عن الركبان..
امزجي كل مااخترتِ بكلِّ استغاثاتٍ مميزة..
في ادغال افريقية المتوحشة..
تناوش فكّي ضبعٍ أو ثعبان..
وفي مرتفعات الهيمالايا..
تهدهدُ جروح الفاقة والحرمان..
وفي الهند وممالك المغول وسيبيريا..
حيث الحر والصقيع..
يأكل الأطفال ويسحق الإنسان..
إخلطيها مع كل دمعة من عصورنا الحديثة..
لجريحٍ وكئيبٍ ومشردٍ و حيران..
استعمليها كلها في صلاتك..
استخدميها كلها في مناجاتك..
تماما كما هي في لغاتها ولهجاتها الأصلية..
الميتة وراء البحار..وحتى المهملة..
توسلي إليه بها محكيةً وغائبة..
ستستطعين.. أؤكد لكِ أنك تقدرين..
ستنجحين..أنا أعلمُ يقيناً أنك ستنجحين..
.....................
لا تتراجعي فلديكِ أوراقٌ مهمة..
فأنتِ يا حبيبتي تجهلين..
أنَّ قلبكِ الأخضر مرتعٌ للملائكة..
وأنكِ من الشيخ الأكبر للدراويشِ سليلة..
وأنكِ مثل الأنبياء والأولياء والقديسين..
عند المصيبة..
توقفين الزمان ..تغيرين المكان بدمعة..
تحيلين الملوك والممالك حجراً بنظرة..
لا تلوميني ما عادت عروقي يناسبها لهو الكهرباء..
ما عادت أظافري المتبقية ترضى بلعبة الإختفاء..
ما عاد جلدي مشاغبٌ يعاند لمس الشواء..
سامحيني..سامحيني..
ما عدتُ أطيق مسرحيات الغرق..
ما عدتُ أُطيق قصص الشفق..
إهتمي بمحنتكِ ومحنتي..
وبعد النجاةٍ إن أردتِ فاتركيني..
يحق لك أن تغادريني..
لا تنشغلي بعتابي..
لا تأملي فروسيتي..
فأنا ياعزيزتي تأكلني الهزيمة..
مقطوع اللسان..وبعينٍ واحدة..
خسرت ما خسرت كله من أجلك..
وتحاملت على نفسي ولم أخبرك..
كله لأجلك..
أنت الأن وحدك بالمصيدة..
هو وأنت..ذئبٌ وفريسة..
لا تجزعي ..لا تضطربي..
تحتاجين فقط أن تستجمعي الصفاء..
تصبيهِ في دعاء..
ليعود كلُّ شيءٍ كما كان..
إلّا...أنا .
.................................................. ........
حتى لا يتحول عطري وحبري إلى دخان...
ولحمي وعظمي وقلبي إلى رماد...
إفعليها لأجلي..
إلبسي ثوبَ الجبال..
أبعدي ضجيجَ الحداد..
إصبري وصابري..
هناك عندما يسألك سلطان الزمان..
يلفهُ الوشاة والحرس كالجراد..
جاوبيهِ أنك شقيقتي..
لا تخبريه أنك عشيقتي..
كي لا يُثار..كي لا يغار..
إعكسي الحقائق كما يشتهي..
هي العروش لا تتقبلُ إلا ماتشتهي..
لا تضعيني بموقف المنافسة..
فيرميني غباراً قبل المعركة..
إفعليها لأجلي..
لا تخبريه أنك حبيبتي..
خطيرٌ هذا الكلام..
كمحاولة إنقلاب..
يزعجهُ هذا الكلام..
ككابوسِ حراب..
أعطهِ الأمان ..عامليهِ كجارية..
راوغي السنان..ثانيةً ثانية..
وإرفعي يديك للسماء..
متأكدٌ أنها ستجيبك السماء..
دعكِ مني فأنا ما عدت أُجيد المجازفة..
لا طاقة لي على ردِّ هذه المقصلة المذهبة..
إتهميني يا غاليتي أني جماد..
إنعتيني يا غاليتي أني جبان..
أنت لا تعلمين..أنت لا تدركين..
نزق الملوك إن أُغضبوا..
عُهر الملوك إن أُحرجوا..
إسمعيني فلا وقت لدينا للإعادة..
ولا حتى لأخذ قبلة..
لا تقولي أمامه أنك لي..
قولي أنك شمسي ..قمري ..قهوتي ..قلمي ..
لكن لا تنسي أن تطمئنيه أنك مجرد ..توأمي
......................
لا تبكي يا حبيبتي ...
إن لم تعجبك خطتي ...
أوضحي له رجاءً أوضحي ..
أنني لست إلّا عبداً من عبيدك..
أو دلالٌ مأجورٌ لدربك..
أومهرجٌ ساذجٌ لقافلتك..
أو شحاذٌ وجدتهِ في طريقك..
إفعلي أيَّ شيءٍ يمنحنا وقتاً للمراوغة..
فالسلاطين يا مهجتي..
إن جاعوا أو عطشوا لا يرحمون..
وإن أرادوا أو تمنوا لا يمهلون..
فلا تخسري الرهان..أتقني المناورة..
كعصفورٍ جريح أتقني المناورة..
كسمكةٍ في الشباك أتقني المناورة..
إحكي له قصص ألف ليلةٍ وليلة..
خدّريه...وداخل صندوقكِ الذكي قيديه..
عسى ننجح بدايةً حتى النهاية..
تماسكي..
كوني هادئة الأعصاب كمئذنة...
تعاند المنجيق والرماة...
مؤمنةً ككنيسةٍ قريبةَ العهد بعيسى..
تخبئها رموش الصخور من أعين المنحدرات..
كوني متحفزةً دائماً داخل الزوبعة...
حتى لا تفوتك أي فرصةٍ متاحة...
لأن ترفعي كفيكِ للأعلى كألف مجدلية...
كسيرةً تبثي بلائكِ للمولى متضرعة...
...................
إجمعي كلَّ أذكار الخليقة...
عذراء من فم آدم ...
يشكو غربته القصية...
إلى نوحٍ وركابهُ الخائفين...
متشبثين بالحياة...
متشبثين بالسفينة...
مروراً ببابل وحدائقها...
دعك من سحرها...
لا تغشك عجائبها...
ففي السجون ألاف المظاليم...
وفي البيوت ألاف الجائعين ...
يحلمون بوردة...يحلمون بخبزة...
خذي عنهم مايفيدك...
ففي الوجوه مليار مليارآهةٍ...
وفي القلوب مليار مليار نداء..
إلتقطيها ساخنةً من شفاه الشعوب السومرية...
ينامون تحت خط النار...
إقتبسيها خافتةً من فلاحي مملكة الفراعنة...
يرزحون تحت خط الفقر...
تجولي سريعاً في روما..
لا تدهشك ملامح التحرر...
لا تخدعك مظاهرها المتحضرة...
فقط أصغي للعبيد...
لأنين السلاسل...
لإستغاثةِ زوجةٍ لم يعد زوجها المحارب..
من مغامرةِ سيده الجهنمية..
نقبي جيدا في اوروبا بعصرها المظلم..
تلقفيها مفجوعةً من عائلةٍ سكسونية..
تتخطفها المجاعةُ والحروب الأهلية..
ومن مجزومي قبائل الجرمان..
منفيين برفقة الطاعون والأمراض الخفية..
على يد الأحباب..
على يد الإخوان..
إلى جزرٍ بعيدةٍ..بعيدة...
منسيةَ الشطآاان..
ومن همسة عالمٍ جليل تحت المشنقة..
يريدون أن يطهروه من الشيطان..
إحفظيها من ألافِ الألسن الضائعة..
الهائمة في الصحراء العربية..
تبحث عن الركبان..
امزجي كل مااخترتِ بكلِّ استغاثاتٍ مميزة..
في ادغال افريقية المتوحشة..
تناوش فكّي ضبعٍ أو ثعبان..
وفي مرتفعات الهيمالايا..
تهدهدُ جروح الفاقة والحرمان..
وفي الهند وممالك المغول وسيبيريا..
حيث الحر والصقيع..
يأكل الأطفال ويسحق الإنسان..
إخلطيها مع كل دمعة من عصورنا الحديثة..
لجريحٍ وكئيبٍ ومشردٍ و حيران..
استعمليها كلها في صلاتك..
استخدميها كلها في مناجاتك..
تماما كما هي في لغاتها ولهجاتها الأصلية..
الميتة وراء البحار..وحتى المهملة..
توسلي إليه بها محكيةً وغائبة..
ستستطعين.. أؤكد لكِ أنك تقدرين..
ستنجحين..أنا أعلمُ يقيناً أنك ستنجحين..
.....................
لا تتراجعي فلديكِ أوراقٌ مهمة..
فأنتِ يا حبيبتي تجهلين..
أنَّ قلبكِ الأخضر مرتعٌ للملائكة..
وأنكِ من الشيخ الأكبر للدراويشِ سليلة..
وأنكِ مثل الأنبياء والأولياء والقديسين..
عند المصيبة..
توقفين الزمان ..تغيرين المكان بدمعة..
تحيلين الملوك والممالك حجراً بنظرة..
لا تلوميني ما عادت عروقي يناسبها لهو الكهرباء..
ما عادت أظافري المتبقية ترضى بلعبة الإختفاء..
ما عاد جلدي مشاغبٌ يعاند لمس الشواء..
سامحيني..سامحيني..
ما عدتُ أطيق مسرحيات الغرق..
ما عدتُ أُطيق قصص الشفق..
إهتمي بمحنتكِ ومحنتي..
وبعد النجاةٍ إن أردتِ فاتركيني..
يحق لك أن تغادريني..
لا تنشغلي بعتابي..
لا تأملي فروسيتي..
فأنا ياعزيزتي تأكلني الهزيمة..
مقطوع اللسان..وبعينٍ واحدة..
خسرت ما خسرت كله من أجلك..
وتحاملت على نفسي ولم أخبرك..
كله لأجلك..
أنت الأن وحدك بالمصيدة..
هو وأنت..ذئبٌ وفريسة..
لا تجزعي ..لا تضطربي..
تحتاجين فقط أن تستجمعي الصفاء..
تصبيهِ في دعاء..
ليعود كلُّ شيءٍ كما كان..
إلّا...أنا .
تعليق