ملف الأستاذ ربيع عقب الباب من 21/ 4 _21/ 5/ 2013

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    ملف الأستاذ ربيع عقب الباب من 21/ 4 _21/ 5/ 2013

    إلى كافة الأساتذة الأفاضل
    نتطلع إلى مساهماتكم القيمة في إقامة تقليد شهري مساهمة منا في تنشيط قسم القصة القصيرة ولتحفيز كتابنا
    على تقديم ما هو أفضل ... ورفد

    قسم القصة
    إشراقات نقدية
    بعدد من الدراسات النقدية تتناول حياة وعطاء أديب من أدباء الملتقى

    ووفاء لكثير من الأدباء المبدعين الذين لم تسلط الأضواء عليهم بشكل كبير ولم نعطهم حقهم في التعريف بمنجزهم الثقافي
    فهناك أسماء كثيرة وقامات سامقة غابت عن الساحة دون أن يترك لها أثر .. يستدل به .. أومنهلا لمجزل عطائهم
    لذا من خلال هذه الدراسات
    سنتناول حياة وأدب واحد من أولئك الأدباء في الملتقى ..
    يساهم فيه كل النقاد والأساتذة الكتاب بما يمتلكونه من رؤى ومواضيع كي تفيدنا
    في نقل خبرات ورؤى أولئك المبدعين إلى الآخرين

    وأرجو ألا تسخر تلك الأقلام المساهمة .في المديح والغلو في تكريم أي أديب دون دراسة ...
    نأمل من الجميع دراسات واقعية محايدة مستندة على معلومات مستقاة من عطاء الفنان ومكانته الأدبية
    او تقييم أحد النقاد عنه .. نريد أن تكون الدراسات عن إجمالي كتابات الكاتب
    على سبيل المثال
    1. المظاهر الأساسية في أدبه
    2. مكانة الأديب في الحياة الأدبية
    3. مكانة الأديب لدى النقاد شواهد من مقالاتهم
    4. استخدام الرمز في نصوصه وتطويعه لخدمة النص
    5. استخدامه للواقعية في كتاباته
    6. استخدامه الموروث في أدبه
    7. حياته الأدبية
    8. النموذج الإنساني في أدبه
    ومن خلال هكذا دراسات نستطيع أن نلقي الضوء على الكثير من الأدباء ونفيهم بعض من حقهم
    وكبداية لمثل هكذا دراسة نبتدئ
    بعملاق من عمالقة الملتقى .. وفارس لم يترجل عن صهوة جواده وعطاءه بذل الكثير في خدمة الثقافة والفن والأدب ،
    عرفناه قاصا وناقدا ... ومسرحيا من الطراز الأول


    تنتاول في ملف اليوم واعتبارا من 21/ 4/ 2013 ولغاية 21 /5/ 2013
    ملف الأستاذ ربيع عقب الباب
    وهو دعوة لأعداد دراسة عن حياة وعطاء الأستاذ الكبير
    ( ربيع عقب الباب )
    معلمنا الكبير ..
    من منا نحن كتاب قسم القصة والكثير من كتاب ومفكري الملتقى
    لا يدين لهذا الرجل بالكثير من الفضل
    لا أبالغ حين أقول أنه علمني أبجدية الكتابة الأدبية الملتزمة ..
    فكان كل حرف من حروفه بمثابة دليل يهديني إلى سوي الطريق
    هذا الرجل الذي كان ومازال إضافة كبيرة للقصة العربية ...
    تربى على قلمه أجيال كثيرة ..
    لذا لزاما علينا أن نساهم بهذا المشروع ... وسيكون كل حرف من حروفنا الجميلة بمثابة
    لبنة تضاف إلى صرحه الكبير ...

    تقديري وفائق ودي للجميع
    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    #2

    نشر في فرسان الثقاقة بقلم الأستاذة ريما الخاني في 19/ 12/ 2009
    ربيع عقب الباب
    ربيع السيد عبد الرحمن عقب الباب
    من مواليد المحلة الكبرى - مصر
    عضو اتحاد كتاب مصر
    يكتب القصة والرواية والمسرحية للكبار والصغار
    كتب أشعارا لعروض مسرحية بالثقافة الجماهيرية و الجامعة
    نشر أعماله فى الدوريات المصرية والعربية مثل ( إبداع – الثقافة الجديدة – القصة – القاهرة – آفاق المسرح – ماجد – أحمد – الوعي الإسلامي – علاء الدين - الفيصل الأدبية - الكويت )0
    كتب لصاحب السيرة
    ليل المدن القديمة مجموعة قصصية عن دار الغد بالقاهرة
    1991
    حلم كائن بسيط مجموعة قصصية عن هيئة الكتاب
    1993
    من يقتل الغندور؟ رواية
    2003
    الحلم والصندوق مسرحية
    2003
    البلد مسرحية عن رواية عباس أحمد
    2004
    أنشودة الصقر مجموعة مسرحيات هيئة الكتاب
    2008
    ولادة هنا ولادة هناك مجموعة قصصية دار بلال
    2008
    البئر مسرحية هيئة قصور الثقافة
    2007
    خسوف مسرحية هيئة قصور الثقافة
    2007
    تحت الطبع
    سوق اللبن رواية اتحاد الكتاب المصري
    العفريت الأزرق مسرحية
    فيها لاأخفيها مسرحية هيئة قصور الثقافة
    حلم ولا علم مسرحية
    براءة مسرحية ( عن رواية محمد جلال لعبة القرية )
    الديب من ديلة مسرحية
    حدارجه بدارجه مسرحية
    تلة صابحة مسرحية نشرت فى مجلة آفاق المسرح
    وقدمتها فرقة ناصر الثورة
    بالوادى الجديد
    ليالى الصبابة والموت مسرحية جائزة الثقافة الجماهيرية 2008
    البئر مسرحية جائزة الثقافة الجماهيرية 2006
    شربات أوبريت عن نص دورينمات زيارة السيدة العجوز
    حدوتة غجرية مسرحية
    اللى خدته القرعة مسرحية
    حلم و لا علم ( سعد النسر ) مسرحية
    صقور و حمائم مسرحية
    زهرة الآس مسرحية
    الحلم مرة أخرى مسرحية
    نهاية تليق به مجموعة قصصية
    قطة برية مجموعة قصصية
    الوردة نصوص شعرية


    للأطفال
    تحت الطبع
    رحلات سندباد سبع روايات منشورة مسلسلة بمجلة ماجد
    ساحر النهر رواية نشرت مسلسلة بمجلة ماجد
    عين صقر رواية
    شرود رواية
    الديك ساطع أوبريت
    تاجر الأسماء أوبريت
    ساحرة الفراشات أوبريت
    الأميرة لؤلؤة أوبريت
    دارالعم جبريل مسرحية
    صراع خفى مسرحية
    أحمس ملك تميرا مسرحية
    جميلة فى بغداد مسرحية
    عودة الغائب مسرحية
    البطل الصغير مسرحية
    لا ينحنى مسرحية
    عودة الأبطال مسرحية
    وعلى الأرض السلام مسرحية
    محبوب ثلاث أوبريتات ( محبوب بفكر – محبوب يطير – محبوب يقاتل )
    المسرحيات السابقة قدمت على مسرح التربية والتعليم بالمحلة وطنطا ( مسرح الطفل )عدا عشرات القصص كلها منشورة فى مجلات ( ماجد – أحمد – علاء الدين – الوعي الإسلامي )


    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      #3
      قراءة في قصيدة =البياض ...والرحيل الى الجحيم
      ===============


      التاصيل والتحديث يختلفان في العمق عن
      الثنائية التقليدة =الاصالة والمعاصرة
      فالاخيرة تدل على معطى طبيعي لمن يريد معالجة شيء موجود ..فالاصالة شيء وجد مع الامة منذ نشأتها واستمر باستمرارها حتى جاءت المعاصرة فتقاطعت معه في نقطة زمكانية فانعدم استمرار الخصائص الموروثة وتغيرت العادات المألوفة ..مثل هذا التقابل او التقاطع يفرض صداما مهول النتائج ...بين الاصيل والدخيل حيث المفاهيم في صراع بل في معركة بعيدا عن الجهد البشري ..وتركيبته السوسيو ثقافية ودينية واقتصادية وسياسية ..مع انه هو الفاعل الاساس في كل ذلك .
      والتاصيل هو البحث في مخزن التراث عن اصل لظاهرة طارئة وهو ايضا غرس ظاهرة غريبة في تربة التراث الخصبة وتعهدها بالرعاية حتى تكتسب خصائص البيئة الاصلية وتغدو عنصرا مكونا من عناصرها
      لكن ما لا ينتبه اليه الكائن البشري هو التشوهات التي تطال الشخصية والمجتمع في مراحل تثبيت هذه العناصر الغريبة التي تعمل على تحلل العناصر القيمية التي قامت عليها الامم لتنتشي الافكار الحاملة لفايروسات الفساد والاباحية وتبخيس الانسانية ...تنضوي في تلافيف الحرية والاخاءوالانسانية والمساواة... فتنشط بفعل الجهل والامية والفقر واستغلال التراكمات النفسية لذا الكائن البشري من اجل قولبته وتنميطه ليصير قابلا للتدجين بالطرق التي تريدها الجهات الحاملة لهذه الفايروسات=
      يقول ربيع عقب الباب في قصيدته =البياض ...والرحيل صوب الجحيم=
      الرحيل في البياض
      كالموت بين ماء السؤال
      رحابة في اشتقاقات المجاذيب
      توغل في سكنات الأشياء
      بلا عينين
      بلا شفتين
      عليك قائم و حيلة
      ترتكب جلد الأنفاس
      و ترقيم زفراتها أولا بأول
      تدشينك على قلب المسافة
      ما بين روحك و الطريق
      محرقة تنضج بهدوء على ثلج غائم
      فادخلها بسلام
      لتدخلك دورة أبدية كخلايا
      على وهج النصال !
      الاشارة الى اللون الابيض هي تلميح الى جهات معينة تتسرب في شريان الحياة من اجل تسميم الافكار عبر قنوات لا تقل خطورة عن الخطب المباشرة ...وكلنا يعلم مدى تاثر الشباب بلباس يحمل اكثر من دلالة لا تمت لتاريخنا وموروثنا الحضاري وثوابتنا الدينية والقيمية بصلة
      في هذا المقطع يلخص الشاعر ما سبق ذكره في الجزء الاول فجعل الرحيل في البياض موتا في ماء السؤال اذ الانسان لا يتلمس طريقه وسط الامور المتشابكة الموغلة في الغموض الملفوفة في سلوفان الاماني وتحقيق المطامح عند الانسان المغلوب على امره .يتخبط بين البياض والجحيم وهذا التخبط هو مرحلة تحلل العناصر الثابتة التي تعمل الامم جاهدة على بنائها في فكر وقلب المواطن من خلال البرامج والمناهج التعليمية ومن خلال اعلامها الرسمي كي تضمن انتماءه وحبه لوطنه ..الا ان القادم الملغوم يلغي الوعي البشري في القدرة على الانتقاء والاختيار وهذا ما يؤدي الى استسلامه لهذا القادم المحمل باورام خبيثة تتخذ الوصولية والنفعية اساسا لتحقيق اغراضها في تأسيس عالم بلا قيم ...عسى يجد فيه ضالته وما يحرره مما هو فيه من قهر واستبداد.
      ومانلاحظه في سلوكيات شبابنا اكبر دليل على مدى تفشي هذه الافكار الغريبة والدخيلة علينا والتي فتحنا لها الابواب من كل الجهات تعصف بنا كما تشاء.
      أستطيع الجزم أنها تفشت في مجتمعاتنا تحت غطاء نوادي وجمعيات وأسماء جذابة دون أن يدرك روادها عمقها واهدافها القريبة منها والبعيدة=
      لا فكاك في حضرة بنات الوهم
      غواية الطريق إلي مساكن النهى
      بعض من تشظي الظلمات
      فيزياء تعانق زفير الأمير
      في قبو تتصارع أنفاس الحكايات
      تنسج الرجفة عمايته
      تبيض اليمامات في أشداقه
      لزجر ارتحالات التوجس
      في جلباب أسفله جلباب
      أسفله خارطة
      هندسها الإله
      نجد الاستاذ ربيع في هذا الجزء يهدف الى تسليط الضوء على هذا القادم الغامض المغرق في التستر والكتمان عن طريق التفكير والتخيل والتعبير وصولا الى ابداع فيه ابتكار جديد وخلق جريء يتجاوز مشارف الفن الى الانسان بما هو فرد ومجتمع ومشروع حضاري ينحو بذاته نحو التحكم في الطبيعة وينمو بالاحتكاك مع المجتمعات الاخرى حربا او سلما ..قسرا او طوعا ...لكنه يدرك حق الادراك ان تحرير العقول والافكار و الطاقات عملية كلية لا تحتمل التجزيء اذا اردنا نسف القوالب الجامدة وكسر القيود والحدود المفروضة ..ورفع الستار عن المحافل النورانية التي تصيب العقول بالرمد خصوصا الاجيال الصاعدة ..وما القنوات التلفزية الموجهة نحو الاقطار العربية والندوات المكثفة في سائر المعمور الا وسائل من اجل تثبيت افكار ورموز تحمل من الخطورة ما يهدد الكيان والهوية ...اذ نجدها تغلغل في شريان الحياة تحت غطاء ديني عقائدي وثقافي وممارستها =شعودة ...خرافة اعياد مبتدعة...وموسيقى غريبة دخيلة على مجتمعاتنا....الخ=


      تزاحم نهم البلوغ في اعتلال البهاليل
      في تجليات السفه
      امتطاء صهوات الركع
      صراع الديكة في أسواق الوهم
      و في شروخ الليل الهاجسة ..
      برحيل آت !
      ان القصائد المترجمة من بودلير واليوت ولوركا وما اشاعته الروايات الواقعية والطبيعية والوجودية ساهم في اعادة تشكيل أصول النظم الشعري ليجعله اكثر التصاقا بالواقع اليومي للكائن البشري لا ليطلعه على سعة اطلاعه ودرايته بل ليطلعه على كيفية تفاعل الوجدان العربي مع الثقافات الوافدة ..الايجابي منها والسلبي دون اخذ قسط من التامل والتفكير في ما نتشربه من مستورد غريب عن محيطنا العربي بل قد يكون غريبا عن الانسان حيثما كان ...يتسرب الى ثقافتنا تحت شعارات براقة تدعو الانسان الى التغلب على الاله واعلان الحرب عليه باسم الحرية والانطلاق.
      لم أستثن في البياض
      سوى ما كان في عيونها
      لكنه الموت
      حين تغلق الأبواب على الحلم
      لا يبقى إلا الرحيل في القيظ
      مشاغبة الاسمنت حائل القلب
      عله يفك تجاعيد المساءات
      على وجه البياض
      يسلخ قهقهات الريح بصرخة عاجزة
      ثم يساقط جزءا جزءا
      ساجدا لتابو لئيم
      ومحنة عصية !
      ان ثمة تعاملا رمزيا مع المفردات يجعلها تنفتح على تاويلات متعددة وفي اتجاهات مختلفة غير انها منسجمة ومتكاملة لانها تنطلق من بؤرة شعورية معينة وهي الرغبة في استفزاز الوعي عند المتلقي بما هو منساق له من اغتراب عن عقيدته وثقافته وقيمه ولغته ....نحو عالم يشيئه على اعتبار انه عالم الحرية والانبعاث ؟؟؟
      لذلك فان ما ينطلق منه هذا النص وما يهدف اليه هو هاجس انبعاثي تحويلي شانه في ذلك شان اورفيوس شاعر الاسطورة اليونانية الذي كان يدعو الى الخروج من عالم الاغتراب والتشيؤ والقبح نحو عالم ينشد الجمال والحرية والامثل وهذا هو الاساس في مقولة الانبعاث .
      الا ان هذه المقولة لم تتجسد الا بشكل انفعالي صوري فبدا اورفيوس الها للانبعاث في المخيال الجمعي لسيكولوجية الانسان المقهور .وهذا يعيدنا الى الجزء الثاني حيث قال الكاتب=

      الثياب بيضاء
      تصهل من حيث ينبت الليل
      تتجشأ طعناتها بين ضلوع الغياب
      والمدى صبي نزق
      طائر بأجنحة القادم
      مذ تخلت الأساطير
      عن صبوة الفرسان
      ألبس الملك " البيكار"
      و ازدواجية البعث
      في نشوة النجوم الزاهية
      اختلال يطارد أجنة المشتهى
      يفتضها في كل شارع
      كل حارة
      ثم يسوّق استباحاته
      على رؤوس النخيل
      و أخضر الغبار عند رأس الهرم
      تنهدات الرغيف من سالف الفقر!

      هنا يتضح لنا ضياع الانسان في ما يصل اليه من نظريات هي في الاصل مؤامرة لبناء عوالم لا تعترف بالانسانية ولا بالحب والعطاء انما تعمل على نشر مباديء المهندس الاعظم الذي قسم الكون حسب ما ترتضيه فلسفته اللاكونية واللانسانية والتي من منظوره تخرج الناس من الظلمات الى النور ...على اساس بناء مجتمعات متحضرة خالية من السلبيات التي يشتكي منها الانسان في وطنه =فاي عوالم هاته التي لا تعترف بدين ولا قيمة ولا عطاء ولا انسانية
      بل تجعل الكائن البشري يبيع نفسه من اجل اشياء مجهولة المصدر والهوية؟
      ونعود مرة اخرى الى الجزء الثاني من النص =
      لا فكاك في حضرة بنات الوهم
      غواية الطريق إلي مساكن النهى
      بعض من تشظي الظلمات
      فيزياء تعانق زفير الأمير
      في قبو تتصارع أنفاس الحكايات
      تنسج الرجفة عمايته
      تبيض اليمامات في أشداقه
      لزجر ارتحالات التوجس
      حيث نجد الكاتب يشير الى بعض الجهات التي تعتبر نفسها منزهة عن الخطأ وانها الوسيط الشرعي بين الله سبحانه وتعالى وبين الخلق اعتبارا منها انها الاصلح والاجدر بالطاعة العمياء ومن يخالفها فقد خالف اوامر السماء ...وعليه فلها وحدها حق الاشراف والتسيير والتوجيه ...وترى الطهارة والنقاء والوفاء والعطاء فيها وفيما تدعو اليه وما عدا ذلك فهو خروج عن الشرائع السماوية وفي ذلك تضييق على الخلق وخنق للحريات وما تدعو اليه الكتب السماوية من اخاء ومحبة وانفتاح على الغير

      خذ الميزان
      وحفنة من بخور
      لا تجزع من العبث في بياض الرؤية
      اسكب قليلا من الليل
      لتلتئم نتوءات الصدع
      و لو بزاوية عرجاء
      الضباب يهلل برذاذ اشتهاءاته
      يضع رماده على تشققات الشفاه
      ثم يلتوي كصليب معقوف
      على تشنجات البلاغة المنشاة
      بالعمى
      والخطب الملساء
      اطلق جياد الرقية حسبما شئت
      لن يغني شيء مثقال نجوى
      كل في فلك يسبحون !

      كلنا في حاجة الى رأب الصدع من داخل ذواتنا ومن خارجها
      كلنا في حاجة الى ترميم ما تداعى منا وفينا .
      ان سبيل النفس لاستعادة ما فقدته من الأبدية يبدأ، بالنسبة لأفلاطون، بحافز إدراك حسي بمقدور أي كان اختياره آنياً في حياته، ولكنه ينتهي، برؤيا كونية للحقيقة الموضوعية التي تفوق بعظمتها الإدراك الحسي للفرد.. وهذه الحقيقة هي كالمياه الجارية التي تطهر النفس من شوائب الزمان والمكان وتبعث في النفس حياة جديدة وحوافز خلاقة لحب الوجود والاستمرارية في التجربة التي أرادها لها الخير الاعظم...وما الخير الاعظم في حياتنا الا ما ذكره سبحانه وتعالى في كتابه العزيز حين قال=
      هل اتي على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكور....الخ
      وقوله تعالى=
      انا عرضنا الامانة على السموات و الارض فابينا ان يحملنها و حملها الانسان

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سالم وريوش الحميد مشاهدة المشاركة

        نشر في فرسان الثقاقة بقلم الأستاذة ريما الخاني في 19/ 12/ 2009
        ربيع عقب الباب
        ربيع السيد عبد الرحمن عقب الباب
        من مواليد المحلة الكبرى - مصر
        عضو اتحاد كتاب مصر
        يكتب القصة والرواية والمسرحية للكبار والصغار
        كتب أشعارا لعروض مسرحية بالثقافة الجماهيرية و الجامعة
        نشر أعماله فى الدوريات المصرية والعربية مثل ( إبداع – الثقافة الجديدة – القصة – القاهرة – آفاق المسرح – ماجد – أحمد – الوعي الإسلامي – علاء الدين - الفيصل الأدبية - الكويت )0
        كتب لصاحب السيرة
        ليل المدن القديمة مجموعة قصصية عن دار الغد بالقاهرة
        1991
        حلم كائن بسيط مجموعة قصصية عن هيئة الكتاب
        1993
        من يقتل الغندور؟ رواية
        2003
        الحلم والصندوق مسرحية
        2003
        البلد مسرحية عن رواية عباس أحمد
        2004
        أنشودة الصقر مجموعة مسرحيات هيئة الكتاب
        2008
        ولادة هنا ولادة هناك مجموعة قصصية دار بلال
        2008
        البئر مسرحية هيئة قصور الثقافة
        2007
        خسوف مسرحية هيئة قصور الثقافة
        2007
        تحت الطبع
        سوق اللبن رواية اتحاد الكتاب المصري
        العفريت الأزرق مسرحية
        فيها لاأخفيها مسرحية هيئة قصور الثقافة
        حلم ولا علم مسرحية
        براءة مسرحية ( عن رواية محمد جلال لعبة القرية )
        الديب من ديلة مسرحية
        حدارجه بدارجه مسرحية
        تلة صابحة مسرحية نشرت فى مجلة آفاق المسرح
        وقدمتها فرقة ناصر الثورة
        بالوادى الجديد
        ليالى الصبابة والموت مسرحية جائزة الثقافة الجماهيرية 2008
        البئر مسرحية جائزة الثقافة الجماهيرية 2006
        شربات أوبريت عن نص دورينمات زيارة السيدة العجوز
        حدوتة غجرية مسرحية
        اللى خدته القرعة مسرحية
        حلم و لا علم ( سعد النسر ) مسرحية
        صقور و حمائم مسرحية
        زهرة الآس مسرحية
        الحلم مرة أخرى مسرحية
        نهاية تليق به مجموعة قصصية
        قطة برية مجموعة قصصية
        الوردة نصوص شعرية


        للأطفال
        تحت الطبع
        رحلات سندباد سبع روايات منشورة مسلسلة بمجلة ماجد
        ساحر النهر رواية نشرت مسلسلة بمجلة ماجد
        عين صقر رواية
        شرود رواية
        الديك ساطع أوبريت
        تاجر الأسماء أوبريت
        ساحرة الفراشات أوبريت
        الأميرة لؤلؤة أوبريت
        دارالعم جبريل مسرحية
        صراع خفى مسرحية
        أحمس ملك تميرا مسرحية
        جميلة فى بغداد مسرحية
        عودة الغائب مسرحية
        البطل الصغير مسرحية
        لا ينحنى مسرحية
        عودة الأبطال مسرحية
        وعلى الأرض السلام مسرحية
        محبوب ثلاث أوبريتات ( محبوب بفكر – محبوب يطير – محبوب يقاتل )
        المسرحيات السابقة قدمت على مسرح التربية والتعليم بالمحلة وطنطا ( مسرح الطفل )عدا عشرات القصص كلها منشورة فى مجلات ( ماجد – أحمد – علاء الدين – الوعي الإسلامي )


        هذه كانت سيرة قديمة أخي الجميل سالم
        فقد تبدلت بعض الأمور مثل :
        خروج رواية سوق اللبن للنور العام 2011
        خروج مجموعة قرن غزال العام 2011
        خروج مجموعة رسالة خاصة جدا 2012
        خروج أولى أشعاري النثرية ( بين هدير البحر .. و لهاث الغاب ) مع الشاعرة الكبيرة مالكة حبرشيد 2013
        و الآن يتم الاعداد لديوان ضخم يضم مجمل أشعاري تحت عنوان ( توق .. ونزف )
        و أيضا مجمل قصصي اللاحقة في كتيب ضخم تحت عنوان ( أسطورة فرط الرمان )
        بعد أن قدمت للهيئة العامة للكتاب منذ أربع سنوات !

        شكرا للانسان فيك و للانسان الذي يبحث عن الاكتمال حين يرى الآخرين كما يحبون و يحب !
        التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 26-05-2013, 19:52.
        sigpic

        تعليق

        • سمية البوغافرية
          أديب وكاتب
          • 26-12-2007
          • 652

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          هذه كانت سيرة قديمة أخي الجميل سالم
          فقد تبدلت بعض الأمور مثل :
          خروج رواية سوق اللبن للنور العام 2011
          خروج مجموعة قرن غزال العام 2011
          خروج مجموعة رسالة خاصة جدا 2012
          خروج أولى أشعاري النثرية ( بين هدير البحر .. و لهاث الغاب ) مع الشاعرة الكبيرة مالكة حبرشيد 2013
          و الآن يتم الاعداد لديوان ضخم يضم مجمل أشعاري تحت عنوان ( توق .. ونزف )
          و أيضا مجمل قصصي اللاحقة في كتيب ضخم تحت عنوان ( أسطورة فرط الرمان )
          بعد أن قدمت للهيئة العامة للكتاب منذ أربع سنوات !

          شكرا للانسان فيك و للانسان الذي يبحث عن الاكتمال حين يرى الآخرين كما يحبون و يحب !
          أهنئ وأبارك جديد ما أدرجت أعلاه أستاذ ربيع ( جواب شاف لسؤال وددت مرارا سؤالك عنه)
          أتمنى لك من كل قلبي المزيد والمزيد من التألق والإبهار وكل الإشعاع لقلمك الفذ
          والشكر موصول للأستاذ سالم وللإخوة المشرفين على جهودهم الطيبة في تسليط الأضواء على الأقلام العربية المشرفة
          وفقكم الله وتقبلوا أسمى عبارات تقديري لكم جميعا

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
            قراءة في قصيدة =البياض ...والرحيل الى الجحيم
            ===============


            التاصيل والتحديث يختلفان في العمق عن
            الثنائية التقليدة =الاصالة والمعاصرة
            فالاخيرة تدل على معطى طبيعي لمن يريد معالجة شيء موجود ..فالاصالة شيء وجد مع الامة منذ نشأتها واستمر باستمرارها حتى جاءت المعاصرة فتقاطعت معه في نقطة زمكانية فانعدم استمرار الخصائص الموروثة وتغيرت العادات المألوفة ..مثل هذا التقابل او التقاطع يفرض صداما مهول النتائج ...بين الاصيل والدخيل حيث المفاهيم في صراع بل في معركة بعيدا عن الجهد البشري ..وتركيبته السوسيو ثقافية ودينية واقتصادية وسياسية ..مع انه هو الفاعل الاساس في كل ذلك .
            والتاصيل هو البحث في مخزن التراث عن اصل لظاهرة طارئة وهو ايضا غرس ظاهرة غريبة في تربة التراث الخصبة وتعهدها بالرعاية حتى تكتسب خصائص البيئة الاصلية وتغدو عنصرا مكونا من عناصرها
            لكن ما لا ينتبه اليه الكائن البشري هو التشوهات التي تطال الشخصية والمجتمع في مراحل تثبيت هذه العناصر الغريبة التي تعمل على تحلل العناصر القيمية التي قامت عليها الامم لتنتشي الافكار الحاملة لفايروسات الفساد والاباحية وتبخيس الانسانية ...تنضوي في تلافيف الحرية والاخاءوالانسانية والمساواة... فتنشط بفعل الجهل والامية والفقر واستغلال التراكمات النفسية لذا الكائن البشري من اجل قولبته وتنميطه ليصير قابلا للتدجين بالطرق التي تريدها الجهات الحاملة لهذه الفايروسات=
            يقول ربيع عقب الباب في قصيدته =البياض ...والرحيل صوب الجحيم=
            الرحيل في البياض
            كالموت بين ماء السؤال
            رحابة في اشتقاقات المجاذيب
            توغل في سكنات الأشياء
            بلا عينين
            بلا شفتين
            عليك قائم و حيلة
            ترتكب جلد الأنفاس
            و ترقيم زفراتها أولا بأول
            تدشينك على قلب المسافة
            ما بين روحك و الطريق
            محرقة تنضج بهدوء على ثلج غائم
            فادخلها بسلام
            لتدخلك دورة أبدية كخلايا
            على وهج النصال !
            الاشارة الى اللون الابيض هي تلميح الى جهات معينة تتسرب في شريان الحياة من اجل تسميم الافكار عبر قنوات لا تقل خطورة عن الخطب المباشرة ...وكلنا يعلم مدى تاثر الشباب بلباس يحمل اكثر من دلالة لا تمت لتاريخنا وموروثنا الحضاري وثوابتنا الدينية والقيمية بصلة
            في هذا المقطع يلخص الشاعر ما سبق ذكره في الجزء الاول فجعل الرحيل في البياض موتا في ماء السؤال اذ الانسان لا يتلمس طريقه وسط الامور المتشابكة الموغلة في الغموض الملفوفة في سلوفان الاماني وتحقيق المطامح عند الانسان المغلوب على امره .يتخبط بين البياض والجحيم وهذا التخبط هو مرحلة تحلل العناصر الثابتة التي تعمل الامم جاهدة على بنائها في فكر وقلب المواطن من خلال البرامج والمناهج التعليمية ومن خلال اعلامها الرسمي كي تضمن انتماءه وحبه لوطنه ..الا ان القادم الملغوم يلغي الوعي البشري في القدرة على الانتقاء والاختيار وهذا ما يؤدي الى استسلامه لهذا القادم المحمل باورام خبيثة تتخذ الوصولية والنفعية اساسا لتحقيق اغراضها في تأسيس عالم بلا قيم ...عسى يجد فيه ضالته وما يحرره مما هو فيه من قهر واستبداد.
            ومانلاحظه في سلوكيات شبابنا اكبر دليل على مدى تفشي هذه الافكار الغريبة والدخيلة علينا والتي فتحنا لها الابواب من كل الجهات تعصف بنا كما تشاء.
            أستطيع الجزم أنها تفشت في مجتمعاتنا تحت غطاء نوادي وجمعيات وأسماء جذابة دون أن يدرك روادها عمقها واهدافها القريبة منها والبعيدة=
            لا فكاك في حضرة بنات الوهم
            غواية الطريق إلي مساكن النهى
            بعض من تشظي الظلمات
            فيزياء تعانق زفير الأمير
            في قبو تتصارع أنفاس الحكايات
            تنسج الرجفة عمايته
            تبيض اليمامات في أشداقه
            لزجر ارتحالات التوجس
            في جلباب أسفله جلباب
            أسفله خارطة
            هندسها الإله
            نجد الاستاذ ربيع في هذا الجزء يهدف الى تسليط الضوء على هذا القادم الغامض المغرق في التستر والكتمان عن طريق التفكير والتخيل والتعبير وصولا الى ابداع فيه ابتكار جديد وخلق جريء يتجاوز مشارف الفن الى الانسان بما هو فرد ومجتمع ومشروع حضاري ينحو بذاته نحو التحكم في الطبيعة وينمو بالاحتكاك مع المجتمعات الاخرى حربا او سلما ..قسرا او طوعا ...لكنه يدرك حق الادراك ان تحرير العقول والافكار و الطاقات عملية كلية لا تحتمل التجزيء اذا اردنا نسف القوالب الجامدة وكسر القيود والحدود المفروضة ..ورفع الستار عن المحافل النورانية التي تصيب العقول بالرمد خصوصا الاجيال الصاعدة ..وما القنوات التلفزية الموجهة نحو الاقطار العربية والندوات المكثفة في سائر المعمور الا وسائل من اجل تثبيت افكار ورموز تحمل من الخطورة ما يهدد الكيان والهوية ...اذ نجدها تغلغل في شريان الحياة تحت غطاء ديني عقائدي وثقافي وممارستها =شعودة ...خرافة اعياد مبتدعة...وموسيقى غريبة دخيلة على مجتمعاتنا....الخ=


            تزاحم نهم البلوغ في اعتلال البهاليل
            في تجليات السفه
            امتطاء صهوات الركع
            صراع الديكة في أسواق الوهم
            و في شروخ الليل الهاجسة ..
            برحيل آت !
            ان القصائد المترجمة من بودلير واليوت ولوركا وما اشاعته الروايات الواقعية والطبيعية والوجودية ساهم في اعادة تشكيل أصول النظم الشعري ليجعله اكثر التصاقا بالواقع اليومي للكائن البشري لا ليطلعه على سعة اطلاعه ودرايته بل ليطلعه على كيفية تفاعل الوجدان العربي مع الثقافات الوافدة ..الايجابي منها والسلبي دون اخذ قسط من التامل والتفكير في ما نتشربه من مستورد غريب عن محيطنا العربي بل قد يكون غريبا عن الانسان حيثما كان ...يتسرب الى ثقافتنا تحت شعارات براقة تدعو الانسان الى التغلب على الاله واعلان الحرب عليه باسم الحرية والانطلاق.
            لم أستثن في البياض
            سوى ما كان في عيونها
            لكنه الموت
            حين تغلق الأبواب على الحلم
            لا يبقى إلا الرحيل في القيظ
            مشاغبة الاسمنت حائل القلب
            عله يفك تجاعيد المساءات
            على وجه البياض
            يسلخ قهقهات الريح بصرخة عاجزة
            ثم يساقط جزءا جزءا
            ساجدا لتابو لئيم
            ومحنة عصية !
            ان ثمة تعاملا رمزيا مع المفردات يجعلها تنفتح على تاويلات متعددة وفي اتجاهات مختلفة غير انها منسجمة ومتكاملة لانها تنطلق من بؤرة شعورية معينة وهي الرغبة في استفزاز الوعي عند المتلقي بما هو منساق له من اغتراب عن عقيدته وثقافته وقيمه ولغته ....نحو عالم يشيئه على اعتبار انه عالم الحرية والانبعاث ؟؟؟
            لذلك فان ما ينطلق منه هذا النص وما يهدف اليه هو هاجس انبعاثي تحويلي شانه في ذلك شان اورفيوس شاعر الاسطورة اليونانية الذي كان يدعو الى الخروج من عالم الاغتراب والتشيؤ والقبح نحو عالم ينشد الجمال والحرية والامثل وهذا هو الاساس في مقولة الانبعاث .
            الا ان هذه المقولة لم تتجسد الا بشكل انفعالي صوري فبدا اورفيوس الها للانبعاث في المخيال الجمعي لسيكولوجية الانسان المقهور .وهذا يعيدنا الى الجزء الثاني حيث قال الكاتب=

            الثياب بيضاء
            تصهل من حيث ينبت الليل
            تتجشأ طعناتها بين ضلوع الغياب
            والمدى صبي نزق
            طائر بأجنحة القادم
            مذ تخلت الأساطير
            عن صبوة الفرسان
            ألبس الملك " البيكار"
            و ازدواجية البعث
            في نشوة النجوم الزاهية
            اختلال يطارد أجنة المشتهى
            يفتضها في كل شارع
            كل حارة
            ثم يسوّق استباحاته
            على رؤوس النخيل
            و أخضر الغبار عند رأس الهرم
            تنهدات الرغيف من سالف الفقر!

            هنا يتضح لنا ضياع الانسان في ما يصل اليه من نظريات هي في الاصل مؤامرة لبناء عوالم لا تعترف بالانسانية ولا بالحب والعطاء انما تعمل على نشر مباديء المهندس الاعظم الذي قسم الكون حسب ما ترتضيه فلسفته اللاكونية واللانسانية والتي من منظوره تخرج الناس من الظلمات الى النور ...على اساس بناء مجتمعات متحضرة خالية من السلبيات التي يشتكي منها الانسان في وطنه =فاي عوالم هاته التي لا تعترف بدين ولا قيمة ولا عطاء ولا انسانية
            بل تجعل الكائن البشري يبيع نفسه من اجل اشياء مجهولة المصدر والهوية؟
            ونعود مرة اخرى الى الجزء الثاني من النص =
            لا فكاك في حضرة بنات الوهم
            غواية الطريق إلي مساكن النهى
            بعض من تشظي الظلمات
            فيزياء تعانق زفير الأمير
            في قبو تتصارع أنفاس الحكايات
            تنسج الرجفة عمايته
            تبيض اليمامات في أشداقه
            لزجر ارتحالات التوجس
            حيث نجد الكاتب يشير الى بعض الجهات التي تعتبر نفسها منزهة عن الخطأ وانها الوسيط الشرعي بين الله سبحانه وتعالى وبين الخلق اعتبارا منها انها الاصلح والاجدر بالطاعة العمياء ومن يخالفها فقد خالف اوامر السماء ...وعليه فلها وحدها حق الاشراف والتسيير والتوجيه ...وترى الطهارة والنقاء والوفاء والعطاء فيها وفيما تدعو اليه وما عدا ذلك فهو خروج عن الشرائع السماوية وفي ذلك تضييق على الخلق وخنق للحريات وما تدعو اليه الكتب السماوية من اخاء ومحبة وانفتاح على الغير

            خذ الميزان
            وحفنة من بخور
            لا تجزع من العبث في بياض الرؤية
            اسكب قليلا من الليل
            لتلتئم نتوءات الصدع
            و لو بزاوية عرجاء
            الضباب يهلل برذاذ اشتهاءاته
            يضع رماده على تشققات الشفاه
            ثم يلتوي كصليب معقوف
            على تشنجات البلاغة المنشاة
            بالعمى
            والخطب الملساء
            اطلق جياد الرقية حسبما شئت
            لن يغني شيء مثقال نجوى
            كل في فلك يسبحون !

            كلنا في حاجة الى رأب الصدع من داخل ذواتنا ومن خارجها
            كلنا في حاجة الى ترميم ما تداعى منا وفينا .
            ان سبيل النفس لاستعادة ما فقدته من الأبدية يبدأ، بالنسبة لأفلاطون، بحافز إدراك حسي بمقدور أي كان اختياره آنياً في حياته، ولكنه ينتهي، برؤيا كونية للحقيقة الموضوعية التي تفوق بعظمتها الإدراك الحسي للفرد.. وهذه الحقيقة هي كالمياه الجارية التي تطهر النفس من شوائب الزمان والمكان وتبعث في النفس حياة جديدة وحوافز خلاقة لحب الوجود والاستمرارية في التجربة التي أرادها لها الخير الاعظم...وما الخير الاعظم في حياتنا الا ما ذكره سبحانه وتعالى في كتابه العزيز حين قال=
            هل اتي على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكور....الخ
            وقوله تعالى=
            انا عرضنا الامانة على السموات و الارض فابينا ان يحملنها و حملها الانسان

            أعلم .. أن هذه قطرة من نهر سيال بالإبداع
            و أن الأحشاء تمتلئ و تختلج بالدرر الثمينة .. فقط الأمر يحتاج بعض وقت
            ليخرج نهر إبداع مالكة حبرشيد أثمن و أغنى ما فيه !
            شكرا .. لا تكفي بأية حال
            لك كل الحب و الاعزاز و السعادة
            sigpic

            تعليق

            يعمل...
            X