السلام عليكم ...أخوكم مصطفى شاب فى مقتبل عمره ، أحب الأدب كثيراً ، ولكن لما يستوى قلمى على الكتابة بعد ، فأحب من كافة إخوانى أن يبينوا ما فى كلامى من عوار وخلل حتى أتجنبه إن شاء الله
وهذا هو المقال.... ربما لا يكون النص مترابط بالقدر الكافى ذلك بأنها خواطر مرت على فأحببت أن أدونها كما هى
خواطر وتأملات :
سنة الله فى هذا الوجود أن الحسن لا يُعرف أنه حسن إلا بوجود نقيضه من القبيح ، وأن لذة السعادة لا تتم إلا عند من ذاق مرارة الآلام والأوجاع ، ومرت فوق رأسه ألوان المحن والمصائب ، وأن معرفة الحق لن تكون إلا بعد إدراك كنه الباطل ، تجد ذلك مقرراً فى قوله تعالى (فَمَنْ يَكْفُرْبِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى)، فكان الكفر بالطاغوت مقدماً على الإيمان بالله ، إذ لا يكون الثانى إلا بالأول ولا عكس .
ولو أن ابن آدم تجرد من أهوائه ورغب عن نزواته وشواغل نفسه ، ثم قلب نظره فيما حوله ، وأعمل فكره فى كل ما يستجد له ويتراءى ،فخرج من دنيا الناس إلى خاصة نفسه وروحه ، لانكشفت له حقائق الوجود ، ولصار يبصربنور قلبه لا بنور عينه ، لتظهر له أشياءاً كان فى عمي عنها ، وليدرك أموراً لم يكن له أن يدركها وهو على حالته الأولي ، ولقال فى نهاية أمره مثلما قال الخليل إبراهيم لما استبانت له الحقيقة الكبرى (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
لقد أبى الله عز وجل إلا أن تكون قوة الحق مضاعفة مرتين ، فمرة من جهة كونه حقاً ومرة من جهة كونه نقيضاً للباطل وعلامة على فساده ، وتلك المقابلة تورث أحدهما عزة وعظمة وكبرياءاً ، وتنزل بالآخر سفولاً ودنواً وانحطاطاً وانحناءاً !
تذكر دائماً أنه لو لم تكن الفريسة لما كان الأسد ، ولو لم تكن الحماقة لما كانت الحكمة ، ولو لم يخلق الله الشر لما كان هناك معنى للخير ، فما هذا إلا علامة على وجود ذاك ، واعلم أن أمر هذه الدنيا قائم علىذلك التمايز والتباين بين الأشياء فإنه سنة كونية ماضية منذ خلق الله الخلق ، فلا تناطح السنن لأنها نافذة رغماً عنك .
وهذا هو المقال.... ربما لا يكون النص مترابط بالقدر الكافى ذلك بأنها خواطر مرت على فأحببت أن أدونها كما هى
خواطر وتأملات :
سنة الله فى هذا الوجود أن الحسن لا يُعرف أنه حسن إلا بوجود نقيضه من القبيح ، وأن لذة السعادة لا تتم إلا عند من ذاق مرارة الآلام والأوجاع ، ومرت فوق رأسه ألوان المحن والمصائب ، وأن معرفة الحق لن تكون إلا بعد إدراك كنه الباطل ، تجد ذلك مقرراً فى قوله تعالى (فَمَنْ يَكْفُرْبِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى)، فكان الكفر بالطاغوت مقدماً على الإيمان بالله ، إذ لا يكون الثانى إلا بالأول ولا عكس .
ولو أن ابن آدم تجرد من أهوائه ورغب عن نزواته وشواغل نفسه ، ثم قلب نظره فيما حوله ، وأعمل فكره فى كل ما يستجد له ويتراءى ،فخرج من دنيا الناس إلى خاصة نفسه وروحه ، لانكشفت له حقائق الوجود ، ولصار يبصربنور قلبه لا بنور عينه ، لتظهر له أشياءاً كان فى عمي عنها ، وليدرك أموراً لم يكن له أن يدركها وهو على حالته الأولي ، ولقال فى نهاية أمره مثلما قال الخليل إبراهيم لما استبانت له الحقيقة الكبرى (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
لقد أبى الله عز وجل إلا أن تكون قوة الحق مضاعفة مرتين ، فمرة من جهة كونه حقاً ومرة من جهة كونه نقيضاً للباطل وعلامة على فساده ، وتلك المقابلة تورث أحدهما عزة وعظمة وكبرياءاً ، وتنزل بالآخر سفولاً ودنواً وانحطاطاً وانحناءاً !
تذكر دائماً أنه لو لم تكن الفريسة لما كان الأسد ، ولو لم تكن الحماقة لما كانت الحكمة ، ولو لم يخلق الله الشر لما كان هناك معنى للخير ، فما هذا إلا علامة على وجود ذاك ، واعلم أن أمر هذه الدنيا قائم علىذلك التمايز والتباين بين الأشياء فإنه سنة كونية ماضية منذ خلق الله الخلق ، فلا تناطح السنن لأنها نافذة رغماً عنك .
تعليق