سفالة التّيه/ لركاد حسن خليل
15/04/2013
كنتُ سألتُكِ عن الماء
سألتكِ عن كلِّ ما اختبأ قبل الغمامْ
أراك تتوجّسين الصّعودَ
تتأهبينَ لترافقي حياة زنبقةٍ.
منذُ البزوغ..
عيناكِ تائهتان بينك
وبين حلمٍ سطى على الظلال
كيف تستفردين بالبرودِ
وقد دنا منك حد التّوحُّدِ
أصبح المدى المتمرّد
المستلقي على الشّغافْ
أيُّ أرجوحةٍ تركبين للسفر القريب
المنفرد على المستحيل
ما كنت أنتظرك..
لم أقرأ عن منارةٍ
تشُعُّ بين ضفّتي كتاب
لكنّك أصبحتِ وجعَ كلّ السفن
المتجهة إلى الرّمال
وتلك النوارسُ تعُسُّ طقوسها
بالمرور على برجك العالي
وهذا الموجُ العاتي
يهزُّ خارطةَ الرّبان
قابَ قُبلتينِ أو أدنى
ترتطم البدايات بالنهايات
ترتعش عند الشاطئ عرىً لتتّصل
بات للرّغبات خيوطًا كخيوط العنكبوت
و تبتسم الفراشات المتجهة إلى النّار لتحيا..
فتموت.
أتدرينْ؟؟
أسألُ نفسي عن سرِّ سرّي
أسأل نفسي.
كيف صدمتني ثنايا الرسائل؟؟
فوجدتُني سطرًا..
يُفتتحُ به الكتاب ويُختم.
ألهذا الحد توغّلتِ داخل حنايايْ؟
أم أنا الحبرُ الذي سال
ولم يلتئم عند ثغرك؟
أم أنّي خيارٌ بين خيارين؟
أوّلهُما أن أختبئ
خلف حرفٍ جميلٍ..
مسكوب على يديكِ
أتشكّل لك حبيبًا..
قريبًا..
ولكن للأمنياتْ
حبيبًا..
يراوح بين ظرفينِ وقطرين ومسافتين
مسافة باتجّاهك..
ومسافة باتجاهي
كلاهما من زرعِ المستحيل..
والطّريق بين قطبين.
ثاني الخيارين..
أن أحترق داخل جمجمتي
أن أدفُنَ كلّ الرغبات.. واللحظات
مطلوبٌ مني..
أن أعقر بطن الكلمات الحبلى بالآهات
وكأنّ اللّغة من سفاح
وتلك الحروف..
الحيواناتُ تلاقحت خارج أنبوبٍ
أأشكيكِ؟؟
أم أشكيني للرذاذ المتساقط من التحام؟؟
أم أشكيكِ وأشكيني لهدبكِ الحالم؟؟
فقد ارتكب بك وبي جريمة العناق
ورتّب بي وبك سفالة التيه
نسج الدّروب كلّها..
على سدودٍ وضباب
تعليق