سفالة التّيه/ لركاد حسن خليل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    سفالة التّيه/ لركاد حسن خليل

    سفالة التّيه/ لركاد حسن خليل
    15/04/2013

    كنتُ سألتُكِ عن الماء
    سألتكِ عن كلِّ ما اختبأ قبل الغمامْ
    أراك تتوجّسين الصّعودَ
    تتأهبينَ لترافقي حياة زنبقةٍ.
    منذُ البزوغ..
    عيناكِ تائهتان بينك
    وبين حلمٍ سطى على الظلال
    كيف تستفردين بالبرودِ
    وقد دنا منك حد التّوحُّدِ
    أصبح المدى المتمرّد
    المستلقي على الشّغافْ
    أيُّ أرجوحةٍ تركبين للسفر القريب
    المنفرد على المستحيل
    ما كنت أنتظرك..
    لم أقرأ عن منارةٍ
    تشُعُّ بين ضفّتي كتاب
    لكنّك أصبحتِ وجعَ كلّ السفن
    المتجهة إلى الرّمال
    وتلك النوارسُ تعُسُّ طقوسها
    بالمرور على برجك العالي
    وهذا الموجُ العاتي
    يهزُّ خارطةَ الرّبان
    قابَ قُبلتينِ أو أدنى
    ترتطم البدايات بالنهايات
    ترتعش عند الشاطئ عرىً لتتّصل
    بات للرّغبات خيوطًا كخيوط العنكبوت
    و تبتسم الفراشات المتجهة إلى النّار لتحيا..
    فتموت.
    أتدرينْ؟؟
    أسألُ نفسي عن سرِّ سرّي
    أسأل نفسي.
    كيف صدمتني ثنايا الرسائل؟؟
    فوجدتُني سطرًا..
    يُفتتحُ به الكتاب ويُختم.
    ألهذا الحد توغّلتِ داخل حنايايْ؟
    أم أنا الحبرُ الذي سال
    ولم يلتئم عند ثغرك؟
    أم أنّي خيارٌ بين خيارين؟
    أوّلهُما أن أختبئ
    خلف حرفٍ جميلٍ..
    مسكوب على يديكِ
    أتشكّل لك حبيبًا..
    قريبًا..
    ولكن للأمنياتْ
    حبيبًا..
    يراوح بين ظرفينِ وقطرين ومسافتين
    مسافة باتجّاهك..
    ومسافة باتجاهي
    كلاهما من زرعِ المستحيل..
    والطّريق بين قطبين.
    ثاني الخيارين..
    أن أحترق داخل جمجمتي
    أن أدفُنَ كلّ الرغبات.. واللحظات
    مطلوبٌ مني..
    أن أعقر بطن الكلمات الحبلى بالآهات
    وكأنّ اللّغة من سفاح
    وتلك الحروف..
    الحيواناتُ تلاقحت خارج أنبوبٍ
    أأشكيكِ؟؟
    أم أشكيني للرذاذ المتساقط من التحام؟؟
    أم أشكيكِ وأشكيني لهدبكِ الحالم؟؟
    فقد ارتكب بك وبي جريمة العناق
    ورتّب بي وبك سفالة التيه
    نسج الدّروب كلّها..
    على سدودٍ وضباب

  • أسد العسلي
    عضو الملتقى
    • 28-04-2011
    • 1662

    #2
    الله الله عليك أستاذنا المبدع ركاد حسن أمتعتنا بالشعر و أكثر
    هكذا القصيدة أو لا تكون
    نتمنى أن نقرأ لكم المزيد
    تحيتي و تقديري
    ليت أمي ربوة و أبي جبل
    و أنا طفلهما تلة أو حجر
    من كلمات المبدع
    المختار محمد الدرعي




    تعليق

    • منيره الفهري
      مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
      • 21-12-2010
      • 9870

      #3
      رأيت جمالا و رقة في الكلمات
      شكرا أستاذ ركاد حسن خليل
      لهذا الحرف الشجي
      دمت و دام لك الألق سيدي

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        #4
        ثاني الخيارين..

        أن أحترق داخل جمجمتي

        أن أدفُنَ كلّ الرغبات.. واللحظات

        مطلوبٌ مني..

        أن أعقر بطن الكلمات الحبلى بالآهات


        عجبا ....
        كيف يصير الاحتراق سمفونية
        الرماد اغنية
        نرددها في انتشاء كبير
        بما تناثر منا في افق الارق

        جميل جدا ما نثرت هنا استاذ ركاد حسن
        اشكرك كثيرا على ما امتعتنا به
        من لغة وصور ومعاني

        تعليق

        • ركاد حسن خليل
          أديب وكاتب
          • 18-05-2008
          • 5145

          #5
          الأستاذ العزيز الراقي أسد عسلي
          لك جزيل شكري وامتناني لمرورك وطيب كلماتك
          تحياتي لك
          تقديري ومحبتي
          ركاد أبو الحسن

          المشاركة الأصلية بواسطة أسد عسلي مشاهدة المشاركة
          الله الله عليك أستاذنا المبدع ركاد حسن أمتعتنا بالشعر و أكثر
          هكذا القصيدة أو لا تكون
          نتمنى أن نقرأ لكم المزيد
          تحيتي و تقديري

          تعليق

          • مهيار الفراتي
            أديب وكاتب
            • 20-08-2012
            • 1764

            #6
            رائع هذا النص الذي زاوج الأجناس
            و أنشأ حوارية الذات
            بدأ من انتظار الأجوبة
            و انتهى بأسئلة أخرى على قارعة التيه
            الجميل هو الاتكاء على أساليب الانشاء من استفهام
            و نفي - بغرض اثبات الحدوث -
            لبناء هذا النسيج الشاعري الجميل
            الأديب الرائع ركاد
            بورك نبضك
            و دمت بألف خير
            أسوريّا الحبيبة ضيعوك
            وألقى فيك نطفته الشقاء
            أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
            عليك و هل سينفعك البكاء
            إذا هب الحنين على ابن قلب
            فما لحريق صبوته انطفاء
            وإن أدمت نصال الوجد روحا
            فما لجراح غربتها شفاء​

            تعليق

            • رجب عيسى
              مشرف
              • 02-10-2011
              • 1904

              #7
              الشاعر الحبيب راكاد حسن خليل

              تساؤلات كثيرة جاورت الجمال كانت في نثريتك
              وإن كان للكلام مكان فقد غلب عليه السرد ..........لا عيب يلقى عليها كقصيدة عرت نفسنا من بقايا الاستغراب في باطن السؤال
              خفيفة وناعمة
              ومحبتي

              رأي شخصي لا يسلب جمال قصيدتك اي مكانة
              التعديل الأخير تم بواسطة رجب عيسى; الساعة 30-04-2013, 17:25.

              تعليق

              • غالية ابو ستة
                أديب وكاتب
                • 09-02-2012
                • 5625

                #8
                ركاد حسن خليل;
                سفالة التّيه/ لركاد حسن خليل
                15/04/2013

                كنتُ سألتُكِ عن الماء
                سألتكِ عن كلِّ ما اختبأ قبل الغمامْ
                أراك تتوجّسين الصّعودَ
                تتأهبينَ لترافقي حياة زنبقةٍ.
                منذُ البزوغ..
                عيناكِ تائهتان بينك
                وبين حلمٍ سطى على الظلال
                كيف تستفردين بالبرودِ
                وقد دنا منك حد التّوحُّدِ
                أصبح المدى المتمرّد
                المستلقي على الشّغافْ
                أيُّ أرجوحةٍ تركبين للسفر القريب
                المنفرد على المستحيل
                ما كنت أنتظرك..
                لم أقرأ عن منارةٍ
                تشُعُّ بين ضفّتي كتاب
                لكنّك أصبحتِ وجعَ كلّ السفن
                المتجهة إلى الرّمال
                وتلك النوارسُ تعُسُّ طقوسها
                بالمرور على برجك العالي
                وهذا الموجُ العاتي
                يهزُّ خارطةَ الرّبان
                قابَ قُبلتينِ أو أدنى
                ترتطم البدايات بالنهايات
                ترتعش عند الشاطئ عرىً لتتّصل
                بات للرّغبات خيوطًا كخيوط العنكبوت
                و تبتسم الفراشات المتجهة إلى النّار لتحيا..
                فتموت.
                أتدرينْ؟؟
                أسألُ نفسي عن سرِّ سرّي
                أسأل نفسي.
                كيف صدمتني ثنايا الرسائل؟؟
                فوجدتُني سطرًا..
                يُفتتحُ به الكتاب ويُختم.
                ألهذا الحد توغّلتِ داخل حنايايْ؟
                أم أنا الحبرُ الذي سال
                ولم يلتئم عند ثغرك؟
                أم أنّي خيارٌ بين خيارين؟
                أوّلهُما أن أختبئ
                خلف حرفٍ جميلٍ..
                مسكوب على يديكِ
                أتشكّل لك حبيبًا..
                قريبًا..
                ولكن للأمنياتْ
                حبيبًا..
                يراوح بين ظرفينِ وقطرين ومسافتين
                مسافة باتجّاهك..
                ومسافة باتجاهي
                كلاهما من زرعِ المستحيل..
                والطّريق بين قطبين.
                ثاني الخيارين..
                أن أحترق داخل جمجمتي
                أن أدفُنَ كلّ الرغبات.. واللحظات
                مطلوبٌ مني..
                أن أعقر بطن الكلمات الحبلى بالآهات
                وكأنّ اللّغة من سفاح
                وتلك الحروف..
                الحيواناتُ تلاقحت خارج أنبوبٍ
                أأشكيكِ؟؟
                أم أشكيني للرذاذ المتساقط من التحام؟؟
                أم أشكيكِ وأشكيني لهدبكِ الحالم؟؟
                فقد ارتكب بك وبي جريمة العناق
                ورتّب بي وبك سفالة التيه
                نسج الدّروب كلّها..
                على سدودٍ وضباب

                الشاعر القدير ركاد
                كل التحايا

                شجعتني أن أكتب هكذا نصوص نثرية

                راااااااائعة وأنا أراها قد أسعدت ذائقتي

                ولم تدخل بي سراديب التيه

                وفقت وأنت للحرف الجميل

                بستان ورود عبقة مزهرة

                دمت بكل الجمال والابداع
                وبكل الخير
                مع باقات الورد والود
                تحياتي
                يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
                تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

                في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
                لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



                تعليق

                • منار يوسف
                  مستشار الساخر
                  همس الأمواج
                  • 03-12-2010
                  • 4240

                  #9
                  ما بين الحيرة
                  ووجع الأمنيات
                  ترتجف القصيدة على حافة التيه
                  تنتظر خلاصا .. من قيود المستحيل
                  من سجن الذات المتطلعة
                  إلى أمل بعيد .. بعد المرافىء عن أمواج القلب العاصفة

                  الشاعر القدير
                  ركاد خليل
                  لكلماتك رنين خاص به إحساس متدفق و روح متوهجة
                  بوركت سيدي على سطورك النابضة
                  تقديري و كل الاحترام

                  تعليق

                  • ركاد حسن خليل
                    أديب وكاتب
                    • 18-05-2008
                    • 5145

                    #10
                    الشكر الجزيل لك أستاذة منيرة على هذا الحضور البهي
                    أن يلقى نصي استحسانك.. فهذا يسعدني
                    تحياتي وتقديري
                    ركاد أبو الحسن

                    المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                    رأيت جمالا و رقة في الكلمات
                    شكرا أستاذ ركاد حسن خليل
                    لهذا الحرف الشجي
                    دمت و دام لك الألق سيدي


                    تعليق

                    • محمد خالد النبالي
                      أديب وكاتب
                      • 03-06-2011
                      • 2423

                      #11
                      الاديب الانيق ركاد حسن خليل
                      مساء طيب يليق بكم
                      صورة شعرية راقية نحن والتيه والخلاص
                      سؤال وجواب وكم كنت رائعا وانت تجيب اولا
                      صورة شعرية ناطقة بالحكايا حكايا الارفين وجدتي
                      رائع واكثر
                      اسجل اعجابي الشديد
                      تــــــحـــــيـــــــاتــــــــي الخالصة
                      النــــــــبــــــــالــــــــي
                      https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

                      تعليق

                      • رشا السيد احمد
                        فنانة تشكيلية
                        مشرف
                        • 28-09-2010
                        • 3917

                        #12

                        تعانق الهمس
                        حرفاً يعانق جورية
                        يكتب الحب أغنية فريدة
                        يموسق اللحن مع اللحن
                        يسير على بخور القلب
                        يذهب بعيدا في تيه من خدر العطر
                        على أرجوحة المساء
                        يتهامى البنفسج على رواح الوقت
                        أغان موج

                        الأستاذ ركاد

                        نثرية انسابت بروح من عبير الشعر
                        ولغة حالمة عزفت أعذب الألاحين
                        على صفحة من بهاء اللغة
                        لترتقي بموج الرؤى في تيه الجمال

                        الأستاذ الرائع ركاد

                        راقني أن أكون في حديقة الجمال
                        مع كل هذا الكم من الشعرية في هذه السردية الشعرية
                        التي أحكمت قفلها بأناقة الدهش .


                        تحايا كونيا تليق بروعة الحضور .


                        https://www.facebook.com/mjed.alhadad

                        للوطن
                        لقنديل الروح ...
                        ستظلُ صوفية فرشاتي
                        ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
                        بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

                        تعليق

                        • نجلاء الرسول
                          أديب وكاتب
                          • 27-02-2009
                          • 7272

                          #13
                          لغة جميلة رقيقة جدا أخي ركاد
                          رسمت فيها الحب ورحلنا معها بلا أجنحة
                          في صور قد نثرتها في أغلب النص والتي امتلكت انزياحات جميلة ومقيمة في الذاكرة
                          أهلا بك ولك الصباح
                          نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                          مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                          أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                          على الجهات التي عضها الملح
                          لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                          وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                          شكري بوترعة

                          [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                          بصوت المبدعة سليمى السرايري

                          تعليق

                          • ركاد حسن خليل
                            أديب وكاتب
                            • 18-05-2008
                            • 5145

                            #14
                            الجميل أستاذة مالكة هذا العبق الذي حمله مرورك وكلماتك الرائعات
                            لك كل الشكر والتقدير
                            تحياتي
                            ركاد أبو الحسن


                            المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
                            ثاني الخيارين..

                            أن أحترق داخل جمجمتي

                            أن أدفُنَ كلّ الرغبات.. واللحظات

                            مطلوبٌ مني..

                            أن أعقر بطن الكلمات الحبلى بالآهات


                            عجبا ....
                            كيف يصير الاحتراق سمفونية
                            الرماد اغنية
                            نرددها في انتشاء كبير
                            بما تناثر منا في افق الارق

                            جميل جدا ما نثرت هنا استاذ ركاد حسن
                            اشكرك كثيرا على ما امتعتنا به
                            من لغة وصور ومعاني

                            تعليق

                            • ركاد حسن خليل
                              أديب وكاتب
                              • 18-05-2008
                              • 5145

                              #15
                              بوركت أستاذ مهيار على رقي حضورك وجميل قراءتك
                              أسعدني مرورك وأثلج صدري
                              شكرًا لك كبيرة من القلب
                              تحياتي لك وتقديري
                              ركاد أبو الحسن
                              المشاركة الأصلية بواسطة مهيار الفراتي مشاهدة المشاركة
                              رائع هذا النص الذي زاوج الأجناس
                              و أنشأ حوارية الذات
                              بدأ من انتظار الأجوبة
                              و انتهى بأسئلة أخرى على قارعة التيه
                              الجميل هو الاتكاء على أساليب الانشاء من استفهام
                              و نفي - بغرض اثبات الحدوث -
                              لبناء هذا النسيج الشاعري الجميل
                              الأديب الرائع ركاد
                              بورك نبضك
                              و دمت بألف خير

                              تعليق

                              يعمل...
                              X