تتبعثرُ مِرآتي أَمامي،
فأَذوبُ نبضًا
يطلُّ مِن كوَّةِ الصَّبرِ،
وأَنزفُ وجدًا
يغرسُ شوكًا فِي مُقلتيَّ،
وتذرفُ مُهجتي دمعًا
علَى نزفِ جُروحي.
********
تَندهُ روحِي
ابتسامةً مسافرةً إِلى الأَطلالِ،ِ
تكتبُ علَى جنونِ الماءِ
لهيبَ أَنينِ آهاتٍ
تعبرُ تحتَ أَجنحةِ نسيمٍ
يقطعُ مداراتِ الكونِ،
ويخترقُ الأَفئدةَ
مضرَّجًا بجراحِ الانتظارِ.
********
أَجمعُ حروفًا تُعاني الحيرةَ،
وأَكتبُ كلماتٍ تعِيدُ السِّيرةَ..
أَقطفُ وعدًا كنتُ رَميتهُ
علَى أَعتابِ سَهرِي،
وأَجمعُ نقوشَ الأَغاني
مِن كلِّ لُغاتِ الحبِّ
لأُعيدَ بهاءَ اللَّحنِ بروحِ الشَّعرِ..
***********
هناكَ علَى وجهِ الزَّمانِ،
وعلَى مقربةٍ منْ سطحِ الدَّهرِ
تطفُو نجومُ الأَحزانِ
تدقُّ بابَ انتظارِي،
وتغدُو الأَسقامُ تدكُّ
أَلفي ويَائي
فلاَ الخلُّ خلِّي،
ولاَ النَّبضُ نبضِي،
ولاَ النَّاسُ ناسِي؛
يتمزَّقُ فِي داخِلي إِحسَاسي!
أَنكرَني منْ طولِ البعادِ
صوتُ حبيبٍ ملَّ ارتِقابي،
وليلٌ يُطارِحني الجوَى؛
أَتى علَى صدَى الرِّيحِ يحملُ همسَهَ،
وعلَى صدَى الوجدِ يرسلُ بوحَهُ
جوريَّةً حمراءَ،
وأَزاهيرَ نجمٍ منْ رُبى الحياءِ،
وثغرًا يسيلُ عنبرًا
ينثرُ فِي دُجى الشَّوقِ سُحبًا منْ نجومٍ
تَقتفِي
أَثرَي..
مَا كانَ لِي عذرٌ كيْ أَرفضَ عطرَهُ
وأَنا أَتبتَّلُ فِي محرابِ الهوَى
حنينًا
شغفًا
لأَلفَّ مُعصمَ الهوَى بعناقٍ
يقهرُ وجعَ البُعدِ،
ويدعهُ يترجَّلُ عنْ صهوةِ الفراقِ،
ويعبرُ منْ شرايينِ حيَاتي.
******
يَا قسيمَ الرُّوحِ دَعْني
أَجمعُ فِي سلالِ الرُّوحِ تورُّدَ الكلماتِ،
وأَنقشُ فِي رحابِ القلبِ أُسطورةَ عشقٍ
تلوذُ فِي زَوايا رجفةِ صوتٍ
تبثُّ حنانًا فِي وجدَاني
فترتعدُ نبضَاتي،
وتتدفَّقُ فِي جموحِ اشتياقِي،
وتتعرَّشُ الكلماتُ ارتعاشاتِ الياسمينِ
في شغافِ لهفةِ الحنينِ.
*******
حَسْبي أَنَّ بَيني وبينِكَ
وصالُ أَحبَّةٍ،
وعتابٌ جريحٌ..
صارَ صدرِي جمرًا وأَنينَ نارٍ
فأَصفعُ خدَّ اللَّيلِ
ليجلُوَ نهارَكَ منَ انسكابِ الدَّمع،
وهمهماتِ العطرِ،
وانتشارِ الضَّوءِ بأَحداقي
يعانقُ كأْسي صدَى صَوتي
فأُعانقُ ابتسامةً
تَستحدثُ ثورةً
تتشرنقُ حولَ صدرِي
فِي محاولةٍ لذَبحِي
علَى معارجِ إِحساسي،
ثمَّ تعاودُ الإِشراقَ
فِي مجرياتِ ورِيدي،
وكفُّ القدرِ تعيدُ ترتيلَكَ
لحنًا قدسيًّا فِي مملكةِ وجُودي.
8/7/2011
تعليق