الصوت الآتي من بعيد صوت غناء شبيه بالنواح شبيه بالبكاء المرّ .في ذلك السّحر الموغل في العتمة يصل الصّوت قويّا واضحا وخافتا غامضا ,يأتي مع تيار الريح فيكون مرّة على تخوم الدّار ومرّة يغبر في المكان والزّمان حتى لكأنّه الوهم أو الذّكرى تعود من سنة ألفين وأربع .غناء وربّ الكعبة ,غناء ورقص وئيد رتيب وشبابة متعبة مثخنة بالعويل وأياد تلوّح في الفضاء الضيق السجين, غناء وشبابة متعبة تشرق بالدّمع وطبل حزين والريح تأخذني إلى هناك ...هناك في أقاصي سنة ألفين وأربع ...لا أبدا ,هذا لا يكون إلاّ أنينا ووجعا وذكرى تبعث للحساب ,هذا لا يكون إلاّ حبيبا موجع القلب دامي الفؤاد مكلومه ,هذه في النهاية أنت تقتفين أثري أنا الفار منك الموغل في عتمة النسيان أتوسّل الريح جناحها لأسافر إلى حيث أشيح ببصري وأنا في المقام ثابت ,أنا هنا , أنا هناك في المدى والظلمة ساترتي ,يا أنت الملوّحة بالمناديل والمتمايلة ذات اليمين وذات الشمال كسفينة عتيقة تمضي في مهاوي الرّدى ,يا أنت الباسمة ,الضاحكة ,الموجَعَة ,الموجِعة لم تتسلّلين إلى مسمعي في هذا الليل البهيم ؟لم تنكئين جرحا ظننت أنّ الليل مداويه ؟ وفي هذا الغلس وهذه الريح التي ما تفتأ تشتدّ وتقوى تعملين ذكراك في القلب الحزين معاول تكاد تذهب بالكيان ؟
ويذهب الصّوت بلا رجعة بلا موعد وتتجمّد أوصال الصّورة على شاشة حاسوب وإذا الموت فيّ وأنا أكابر ....
ق البركة في 27-28أفريل 2013
ويذهب الصّوت بلا رجعة بلا موعد وتتجمّد أوصال الصّورة على شاشة حاسوب وإذا الموت فيّ وأنا أكابر ....
ق البركة في 27-28أفريل 2013
تعليق