حلم يكرر نفسه . ابراهيم ابويه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم ابويه
    قاص وباحث لغوي
    مستشار أدبي
    • 14-11-2008
    • 200

    حلم يكرر نفسه . ابراهيم ابويه

    حلم يكرر نفسه .

    من عادته ألاٌَ يحلم كثيرا ،لذلك أدمن السهر هروبا من الكوابيس.
    حجة النوم كانت أقوى ، فاستسلم إليها مرغما...
    رأى في المنام حبيبته تصارع موج البحر المتلاطم من كل الجهات...خندق سحيق يمنعه من احتضان الماء لإنقاذها . صوتها يصطدم بصوت النوارس ،ليغدو نشيدا لموت وشيك.
    يتحول الخندق إلى صحراء قاحلة ، ثم إلى أدغال متشابكة ،تغيب صورتها فجأة عن عينيه ، يصرخ عاليا يناديها...
    تمتد يد حنون لتتلقف صراخه ،يفتح عينيه على وجه أمه ، وتلتقط أذناه أصواتا كانت نائمة في أعماق الذاكرة ...

    (ضجيج الذاكرة ) ابراهيم ابويه 2012


  • مصطفى الصالح
    لمسة شفق
    • 08-12-2009
    • 6443

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة ابراهيم ابويه مشاهدة المشاركة
    حلم يكرر نفسه .

    من عادته ألاٌَ يحلم كثيرا ،لذلك أدمن السهر هروبا من الكوابيس.
    حجة النوم كانت أقوى ، فاستسلم إليها مرغما...
    رأى في المنام حبيبته تصارع موج البحر المتلاطم من كل الجهات...خندق سحيق يمنعه من احتضان الماء لإنقاذها . صوتها يصطدم بصوت النوارس ،ليغدو نشيدا لموت وشيك.
    يتحول الخندق إلى صحراء قاحلة ، ثم إلى أدغال متشابكة ،تغيب صورتها فجأة عن عينيه ، يصرخ عاليا يناديها...
    تمتد يد حنون لتتلقف صراخه ،يفتح عينيه على وجه أمه ، وتلتقط أذناه أصواتا كانت نائمة في أعماق الذاكرة ...

    (ضجيج الذاكرة ) ابراهيم ابويه 2012



    أقصوصة جميلة بتكثيف ممتاز وأسلوب سلس

    من عادته ألاٌ يحلم كثيرا ،

    هل تقصد لا يحلم في المنام أم لا يحلم بمستقبل يعني بلا أمنيات؟

    لو قلت الخيار الأول ينتج لا منطقية في النص ؛ حيث أنه ينام ولا يحلم وهذا أمر عادي ، فلا توجد كوابيس في هذه الحالة

    لكنه يهرب من الكوابيس بالسهر

    لذلك أدمن السهر هروبا من الكوابيس.

    التي تأتيه في النوم

    الكابوس الذي يأتيه بخصوص حبيبته التي هي أمه

    إذن هو يسهر خوفا عليها

    رائع

    دمت مبدعا

    تحية وتقدي
    ر
    [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

    ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
    لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

    رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

    حديث الشمس
    مصطفى الصالح[/align]

    تعليق

    • فوزي سليم بيترو
      مستشار أدبي
      • 03-06-2009
      • 10949

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ابراهيم ابويه مشاهدة المشاركة
      حلم يكرر نفسه .

      من عادته ألاٌَ يحلم كثيرا ،لذلك أدمن السهر هروبا من الكوابيس.
      حجة النوم كانت أقوى ، فاستسلم إليها مرغما...
      رأى في المنام حبيبته تصارع موج البحر المتلاطم من كل الجهات...خندق سحيق يمنعه من احتضان الماء لإنقاذها . صوتها يصطدم بصوت النوارس ،ليغدو نشيدا لموت وشيك.
      يتحول الخندق إلى صحراء قاحلة ، ثم إلى أدغال متشابكة ،تغيب صورتها فجأة عن عينيه ، يصرخ عاليا يناديها...
      تمتد يد حنون لتتلقف صراخه ،يفتح عينيه على وجه أمه ، وتلتقط أذناه أصواتا كانت نائمة في أعماق الذاكرة ...

      (ضجيج الذاكرة ) ابراهيم ابويه 2012


      وأنت الأستاذ والمعلم في الق ق ج
      ألا ترى معي أن الفقرة التالية ممكن الإستغناء عنها :
      خندق سحيق يمنعه من احتضان الماء لإنقاذها .
      صوتها يصطدم بصوت النوارس ،ليغدو نشيدا لموت وشيك.
      يتحول الخندق إلى صحراء قاحلة ، ثم إلى أدغال متشابكة ،
      تغيب صورتها فجأة عن عينيه
      تحياتي لك أخي إبراهيم أبويه ومحبتي
      فوزي بيترو

      تعليق

      • حسن لختام
        أديب وكاتب
        • 26-08-2011
        • 2603

        #4
        تبقى أشياء كثيرة قابعة في الذاكرة..في اللاوعي، ثم تظهر فجأة رغما عنا، سواء في الحلم أو في اليقظة..النص صرخة من الذات الساردة المنعزلة والسجينة والمحرومة، والتواقة إلى مدارج الألفة والشوق والحنين إلى الأم..إلى المرأة
        أقصوصة جميلة تنضح بمعاني الشوق والحنين إلى زمن الطفولة، إلى الزمن الجميل
        محبتي وكل التقدير، أخي المبدع ابراهيم ابويه

        تعليق

        • ابراهيم ابويه
          قاص وباحث لغوي
          مستشار أدبي
          • 14-11-2008
          • 200

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
          أقصوصة جميلة بتكثيف ممتاز وأسلوب سلس

          من عادته ألاٌ يحلم كثيرا ،

          هل تقصد لا يحلم في المنام أم لا يحلم بمستقبل يعني بلا أمنيات؟

          لو قلت الخيار الأول ينتج لا منطقية في النص ؛ حيث أنه ينام ولا يحلم وهذا أمر عادي ، فلا توجد كوابيس في هذه الحالة

          لكنه يهرب من الكوابيس بالسهر

          لذلك أدمن السهر هروبا من الكوابيس.

          التي تأتيه في النوم

          الكابوس الذي يأتيه بخصوص حبيبته التي هي أمه

          إذن هو يسهر خوفا عليها

          رائع

          دمت مبدعا

          تحية وتقدي
          ر
          الأستاذ الجليل مصطفى الصالح ، تحية طيبة .

          أحيانا يكتبنا نص ما ، وعندما نعيد قراءته من جديد ، ندرك أن لحظة الكتابة شاقة وفاضحة لما يختزنه وعينا ، لذلك بطبعي ألا أحرف ما أحس به.

          تحيتي وتقديري لكم.

          تعليق

          • ابراهيم ابويه
            قاص وباحث لغوي
            مستشار أدبي
            • 14-11-2008
            • 200

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
            وأنت الأستاذ والمعلم في الق ق ج
            ألا ترى معي أن الفقرة التالية ممكن الإستغناء عنها :
            خندق سحيق يمنعه من احتضان الماء لإنقاذها .
            صوتها يصطدم بصوت النوارس ،ليغدو نشيدا لموت وشيك.
            يتحول الخندق إلى صحراء قاحلة ، ثم إلى أدغال متشابكة ،
            تغيب صورتها فجأة عن عينيه
            تحياتي لك أخي إبراهيم أبويه ومحبتي
            فوزي بيترو

            القاص الجميل فوزي سليم بيترو، تحية طيبة .

            ربما أجد نفسي أكثر في الأقصوصة ، لذلك تراني أحيانا أفصل في الحدث لأحمله أفكارا وفضاءات جديدة تجعله قادرا على نبش اللحظة الشاعرية وإبرازها بنوع من الاسترسال .

            لك محبتي وتقديري .

            تعليق

            • ابراهيم ابويه
              قاص وباحث لغوي
              مستشار أدبي
              • 14-11-2008
              • 200

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
              تبقى أشياء كثيرة قابعة في الذاكرة..في اللاوعي، ثم تظهر فجأة رغما عنا، سواء في الحلم أو في اليقظة..النص صرخة من الذات الساردة المنعزلة والسجينة والمحرومة، والتواقة إلى مدارج الألفة والشوق والحنين إلى الأم..إلى المرأة
              أقصوصة جميلة تنضح بمعاني الشوق والحنين إلى زمن الطفولة، إلى الزمن الجميل
              محبتي وكل التقدير، أخي المبدع ابراهيم ابويه
              الأستاذ الكريم حسن لختام ، تحية طيبة .

              كلمات جعلت النص أكثر جمالا وأعمق سفرا .

              تقديري ومعه محبتي.

              تعليق

              • فارس رمضان
                أديب وكاتب
                • 13-06-2011
                • 749

                #8




                هى حياتنا الكامنة بين أحلام اليقظة والكوابيس

                والتي تزداد المسافة بينهما بعدا كلما ضاع أمل أو حلت ذكرى
                وما كان الحلم إلا ليكشف لنا شدة الصراع الكامن في العقل الباطن
                ومدى العلاقة التي تربطه بالحبيبة الوطن

                النص يبدأ في نقطة "أحلام اليقظة التي لم يعود نفسه عليها"
                وتتفرع نقاطه "حلم المنام ، وطن يغرق ... يحتضر، يزداد الصراع وتزداد المسافات"
                ثم عويل وصراخ وأم تحتوي...
                تسيركلها في توازن وتوازي إلى أن تتجمع كل الخيوط في النهاية في نقطة واحدة أراد الكاتب أن تصل
                " تلتقط أذناه أصواتا كانت نائمة في عمق الذاكرة "


                نص رائع
                جميل في حبكته ماتع في سرده نقي في فكرته

                تحياتي أستاذنا القدير


                تعليق

                • ابراهيم ابويه
                  قاص وباحث لغوي
                  مستشار أدبي
                  • 14-11-2008
                  • 200

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة فارس رمضان مشاهدة المشاركة




                  هى حياتنا الكامنة بين أحلام اليقظة والكوابيس

                  والتي تزداد المسافة بينهما بعدا كلما ضاع أمل أو حلت ذكرى
                  وما كان الحلم إلا ليكشف لنا شدة الصراع الكامن في العقل الباطن
                  ومدى العلاقة التي تربطه بالحبيبة الوطن

                  النص يبدأ في نقطة "أحلام اليقظة التي لم يعود نفسه عليها"
                  وتتفرع نقاطه "حلم المنام ، وطن يغرق ... يحتضر، يزداد الصراع وتزداد المسافات"
                  ثم عويل وصراخ وأم تحتوي...
                  تسيركلها في توازن وتوازي إلى أن تتجمع كل الخيوط في النهاية في نقطة واحدة أراد الكاتب أن تصل
                  " تلتقط أذناه أصواتا كانت نائمة في عمق الذاكرة "


                  نص رائع
                  جميل في حبكته ماتع في سرده نقي في فكرته

                  تحياتي أستاذنا القدير



                  أستاذ فارس رمضان ، تحية طيبة .

                  أصبح النص كذلك عندما تلقف هذه الجمل وتبناها محبة واعتزازا . لك ولمن مر من هنا كل تقديري وإعجابي ، بكم يعرف النص طريقه للحياة .

                  شكرا لك.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X