بغْداد امْرأة الكَبائِر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الزهراوي أبو نوفل
    عضو الملتقى
    • 09-04-2013
    • 92

    بغْداد امْرأة الكَبائِر

    [FONT=Arial]




    بغْداد
    امْرأة الكبائر

    لوْ لاها ما
    خَفقَ العِشْقُ
    هِيَ جِدارِيّةُ
    الصّبْحِ مُكلّلةَ
    الجَبينِ البَهِي.
    ترْتَسِمُ ظِلاًّ..
    تَرْتقُ جُرْحاً يَكبُرُ
    وَتَصْهلُ
    في الّرّيحِ.
    لها تَسْريحةُ
    بَحْرِ تَموجُ بينَ
    العِبارة والعَبيرِ.
    مِنْها الأبْيَضُ
    يَمْتَدُّ تَنُزُّ نَبيذاً.
    اَلْهَمُّ الجارِحُ..
    يَأكُلُ ثَدْيَيْها !
    غجَرِيّةَ الأضْدادِ
    والرّغَباتِ..
    اَلْبَحْرُ
    هِيَ والدّهْر.
    بِسَوالِفِها
    تُطَوِّقُ عُمْري..
    امْرأةٌ وحيدة !
    بغْدادُ غيرُ دَمٍ
    مُتْرِبٍ أوْ ..
    قواريرُ طيـنٍ.
    بِرِياحي
    أحْرُثُها ياسَميناً
    وَجْهُها في كُلِّ
    الصّوَرِ مِلْءُ عيْنَيَّ
    كُلُّ النِّساءِ
    مودَعاتٌ في
    بَسَماتِها البَعيدة
    كُلُّ صِفاتِ
    الخَيْلِ فيها..
    ما أكْثَرَ ما أغاضَ
    كُحْلُها حُسّاداً
    وأوْدَتْ بِعُشّاقٍ !
    في بَراري الحُلْمِ..
    أفْسَدوا الْموَدّةَ بيْنَها
    وَبيْني حتَى جَفتْني
    الغَجَريّةُ وطَوّحتْ
    بي جِراحُها
    في غِنـاءٍ !
    ترْعى الوُعولَ..
    تُكَفْكِفُ
    دمْعَتيْنِ في خنْدقٍ
    وَسِوى الرّومِ لا
    يَزالُ يَتَرَبّصُ
    بِاغْتِصابِها الرّومُ.
    توغِلُ في شُجوني..
    وما زِلْتُ بَعيداً.
    ها نَهاراتُها تُشاكِسُ
    يَأْسي وَوُرودُها
    تُقاوِم ُالذّبولَ في
    شَكْلِ القَصيدَةِ.
    أغيبُ أسْتَقْصي..
    مُنْعَزِلاً صَواعِقَها
    في البحْـر.
    في مَراسِمِ ذَبْحِها
    تَحَسّسْتُ نبْضي
    وهاطِلاً ..
    خلخالُها اليَعْرُبِيُّ
    في الضّلوعِ.
    لَمْ أنَمْ بعْدُ..
    إذْ لَمْ تفْهَمِ
    النّيرانُ غاياتي
    ولمْ تُفارِقْ دمي.
    أرْسُمُها سابِحَةً
    كَما أشْتَهي
    فـي بياضٍ
    وَسَماءٍ خَضْراءَ.
    كَمْ وَكمْ أنا
    هَرِمٌ أمامَها في
    انْتِظارِ الصُّبْح.
    فَلْياتِ الصّقيعُ..
    قُرْبَ شَهْرزاد أنا
    لا أشْعُرُ بِالْبَرْدِ.
    وَحْدي أزْحَفُ..
    أتعَبَتْني الْحُفَرُ أُطارِدُ
    ضَمْآنَ ضَراوَةَ
    عُرْيِها الْمَخْمورِ.
    أتَبَعْثَرُ على حَصاها
    معَ َ وَجَعـي !
    يُزَلْزِلُني النّهْدُ..
    مِن مَناحاتِها تُلَوِّحُ
    لي نَجْمَةُ اللّيالي..
    بِرِياحي أحْرُثُها
    تَسْتَعِرُ..
    أعْراسُ غَدِها
    فـي جَوانِحي.
    وَكُلُّ أحْلامِها
    وَدِمائي تُهْدَرُ
    فـي رِياحٍ ! ؟
    لمْ يُفْنِها الجَرادُ
    ولنْ تتْرُكَ الخَنْدَقَ..
    فما أكْثَرَ ما أغْوَتْ
    بِلياليها الْمُلوكَ !
    وَبِمِلاحِها أثارَتِ
    السِّنْدِبادَ وَالْجُنْد.
    تُناديكُمْ..
    والسّعفُ يَحْتَدِمُ
    لِفَك طَوْقِ الحِصار.
    لَها في المَسافاتِ
    الوَهَجُ البِكْر.
    كُلُّ الكُؤوسِ
    أرَقْتُها مِنْ أجْلِ
    فِتْنَةِ هذه الأنْثى !
    وَ(ما وَجْدُ ثَكْلى
    مثْل وجْدي..)
    واقِعٌ أنا تحْتَ رَحى
    حُزْنِها الثّقيلَةِ !
    هِيَ أحِبّائي وَسُماّري
    يَداها أصْباحٌ ماطِرَة
    توجِزُ شُموساً في
    عتْمَةِ الليْل..
    هاهُمْ أوْلاءِ يَحْرَقونَ
    بابِلَ أرْضَ حُبِّنا..
    وَقَمَرَ النّخْلاتِ.
    ماذا يُريدونَ مِن
    امْرأةٍ تَحْلُمُ بالبَحر! ؟
    شاخَتْ على
    مُحَيّاها النُّدوبُ.
    يَعُدّونَ خَطاياها
    وَهِيَ القَتيلَةُ.
    هذه امْرأةُ
    كُلِّ الكَبائِرِ..
    سيِّدَةُ البوْحِ حينَ
    مَعي تُصَلِّي ! ؟
    تسْتَعيثٌ امْرأتي..
    اَلجُدْرانُ علَيْها
    انْهارَتْ في
    لَيالٍ عُسْـر.
    وَلا مَن يُلَبّي ! ؟
    يَوْماً ما أضَعُ
    حَدّاً لِحَيائِها وأُشْعِلُ
    الأرْضَ خلْفَ
    حَقْوِها النّهارِيِّ
    وقَوامِها الْمَمْشوقِ
    بِمِياهي وَحَرائِقي
    على دينِ العِشْق..
    كَمَشْهَدِ وَداعٍ.

    شاعر
    مغربي

  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2



    التنسيق الضيق لم يخدم النص
    فكان يتقاطع مع الجمل البصرية مما يشتت الإحساس

    لا شك بتميز الوصف والذي أدخلنا إلى عالم أمرأة الكبائر بلغة نثرية حميمة لم تخلو من حزن
    وهذا شأنها من يوم أعلنت التمرد على قلوبنا والخوض في الدم بدل الياسمين

    بعض التقريرية حكمت على النص بالحيرة فكانت تعبر القصيد بضعف

    ويبقى الإحساس العالي سيدا يتوج اللغة وان اختلفت المسميات

    تقديري

    تعليق

    • محمد مثقال الخضور
      مشرف
      مستشار قصيدة النثر
      • 24-08-2010
      • 5517

      #3
      نص جميل
      العاطفة والإحساس العالي جعلاه ينساب إلى القلب

      أعتقد أن توزيع الجملة الواحدة على أكثر من سطر لم يكن ضروريا لأن الجمل ذاتها قصيرة أصلا

      لوْ لاها ما خَفقَ العِشْقُ
      هِيَ جِدارِيّةُ الصّبْحِ مُكلّلةَ الجَبينِ البَهِي.
      ترْتَسِمُ ظِلاًّ..
      تَرْتقُ جُرْحاً يَكبُرُ
      وَتَصْهلُ في الّرّيحِ.
      لها تَسْريحةُ بَحْرِ تَموجُ بينَ العِبارة والعَبيرِ.


      والنص جميل جدا بكل الأشكال
      مودتي واحترامي وتقديري

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        #4
        بغداد مراة الكبائر
        وهي الانثى في كل الاحوال
        بخصوبتها بعطائها باحتوائها
        هي الجمال وان اعتلته التجاعيد
        هي الرواء مهما احكم
        الجفاف اعتقال المطر

        نص باذخ بالاحساس
        انساب لغة جميلة تشد القاريء بقوة
        اضم صوتي الى اقتراح الشاعر الجميل
        محمد لخضور ...ما ذهب اليه بلا شك
        سيضيف للنص

        تعليق

        • محمد الزهراوي أبو نوفل
          عضو الملتقى
          • 09-04-2013
          • 92

          #5

          التنسيق الضيق لم يخدم النص
          فكان يتقاطع مع الجمل البصرية مما يشتت الإحساس

          لا شك بتميز الوصف والذي أدخلنا إلى عالم أمرأة الكبائر بلغة نثرية حميمة لم تخلو من حزن
          وهذا شأنها من يوم أعلنت التمرد على قلوبنا والخوض في الدم بدل الياسمين

          بعض التقريرية حكمت على النص بالحيرة فكانت تعبر القصيد بضعف

          ويبقى الإحساس العالي سيدا يتوج اللغة وان اختلفت المسميات

          تقديري


          .................
          نص جميل
          العاطفة والإحساس العالي جعلاه ينساب إلى القلب

          أعتقد أن توزيع الجملة الواحدة على أكثر من سطر لم يكن ضروريا لأن الجمل ذاتها قصيرة أصلا

          لوْ لاها ما خَفقَ العِشْقُ
          هِيَ جِدارِيّةُ الصّبْحِ مُكلّلةَ الجَبينِ البَهِي.
          ترْتَسِمُ ظِلاًّ..
          تَرْتقُ جُرْحاً يَكبُرُ
          وَتَصْهلُ في الّرّيحِ.
          لها تَسْريحةُ بَحْرِ تَموجُ بينَ العِبارة والعَبيرِ.


          والنص جميل جدا بكل الأشكال
          مودتي واحترامي وتقديري


          ..............
          أستاذاي القديران والجميلان:
          ــ آمال محمد
          ــ محمد مثقال الخضور

          نورتم حروفي
          وأضاْتم آلاف القناديل على
          شاطئي دجلة والفرات
          وأمام تِمثال السياب
          وفي الكرْخ على شِرفِ
          أبي نواس
          اكْرَمتُماني بِهذا الشرف العظيم
          أُكِن لكم كُل الوفاء
          والحُب والاحتِرام

          م . الزهراوي
          أ . ن

          تعليق

          • محمد الزهراوي أبو نوفل
            عضو الملتقى
            • 09-04-2013
            • 92

            #6
            بغداد مراة الكبائر
            وهي الانثى في كل الاحوال
            بخصوبتها بعطائها باحتوائها
            هي الجمال وان اعتلته التجاعيد
            هي الرواء مهما احكم
            الجفاف اعتقال المطر

            نص باذخ بالاحساس
            انساب لغة جميلة تشد القاريء بقوة
            اضم صوتي الى اقتراح الشاعر الجميل
            محمد لخضور ...ما ذهب اليه بلا شك
            سيضيف للنص


            ...........
            حضوركِ هُنا وبِهذا
            الجلال والبهاء:
            الأستاذة مالكة حبرشيد
            حُلّة ثمينة من زمان ألف
            ليْلة وليلة ومِن عصر الرّشيد
            ولا تليق إلا بالمَلِكات..
            تُهْدينَها إلى بغداد التاريخ
            والحضارات ملِكة الجمال
            وأمّ الوِلادات العَظيمَة..
            مدينَة الأحلام وشهرزاد
            والسّياب والسندباد
            وأبي نواس
            لا أريد أن أُفارِق حضورَكِ
            ولكن تبّاً لِهذا البُعد..
            وشُكْراً لِملْتَقى
            الأدباء والمبْدعين العرَب
            تحِياتي مع كُلّ الودّ
            والتقْدير وتلّة ورْد

            م . الزهراوي
            أ . ن

            تعليق

            • محمد الزهراوي أبو نوفل
              عضو الملتقى
              • 09-04-2013
              • 92

              #7
              بغداد مراة الكبائر
              وهي الانثى في كل الاحوال
              بخصوبتها بعطائها باحتوائها
              هي الجمال وان اعتلته التجاعيد
              هي الرواء مهما احكم
              الجفاف اعتقال المطر

              نص باذخ بالاحساس
              انساب لغة جميلة تشد القاريء بقوة
              اضم صوتي الى اقتراح الشاعر الجميل
              محمد لخضور ...ما ذهب اليه بلا شك
              سيضيف للنص


              ...........
              حضوركِ هُنا وبِهذا
              الجلال والبهاء:
              الأستاذة مالكة حبرشيد
              حُلّة ثمينة من زمان ألف
              ليْلة وليلة ومِن عصر الرّشيد
              ولا تليق إلا بالمَلِكات..
              تُهْدينَها إلى بغداد التاريخ
              والحضارات ملِكة الجمال
              وأمّ الوِلادات العَظيمَة..
              مدينَة الأحلام وشهرزاد
              والسّياب والسندباد
              وأبي نواس
              لا أريد أن أُفارِق حضورَكِ
              ولكن تبّاً لِهذا البُعد..
              وشُكْراً لِملْتَقى
              الأدباء والمبْدعين العرَب
              تحِياتي مع كُلّ الودّ
              والتقْدير وتلّة ورْد

              م . الزهراوي
              أ . ن

              تعليق

              • نجلاء الرسول
                أديب وكاتب
                • 27-02-2009
                • 7272

                #8
                أخي أبو نوفل

                تَصْهلُ
                في الّرّيحِ.
                لها تَسْريحةُ
                بَحْرِ تَموجُ بينَ
                العِبارة والعَبيرِ

                لك جمل وصفية جميلة بتلك الازياحات
                والتي عبرت بنا نحو جزيرة العشق
                أحيانا كان مصير الحرف مفتوح التأويل وهو ما كان الأجمل
                ولحروفك الجميلة تقديري الكبير

                أهلا بك وتقديري
                نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                على الجهات التي عضها الملح
                لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                شكري بوترعة

                [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                بصوت المبدعة سليمى السرايري

                تعليق

                • محمد الزهراوي أبو نوفل
                  عضو الملتقى
                  • 09-04-2013
                  • 92

                  #9
                  تَصْهلُ
                  في الّرّيحِ.
                  لها تَسْريحةُ
                  بَحْرِ تَموجُ بينَ
                  العِبارة والعَبيرِ

                  لك جمل وصفية جميلة بتلك الازياحات
                  والتي عبرت بنا نحو جزيرة العشق
                  أحيانا كان مصير الحرف مفتوح التأويل وهو ما كان الأجمل
                  ولحروفك الجميلة تقديري الكبير

                  أهلا بك وتقديري



                  ...............
                  العزيزنة نجلاء..
                  حضوركِ الأحب دائِماً يُلقي
                  بِيَ في بحر من العطور أتيه
                  فيه بين ورود بُستان كلِماتكِ
                  ولا أريد أن أُغادِر حتّى
                  أجِدَكِ مع نصٍّ آخر يليق
                  بِشخصكِ الكريم
                  لكِ كلّ التقدير والاحتِرام
                  مع معزّتي
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد الزهراوي أبو نوفل; الساعة 11-05-2013, 10:16.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X