صراع

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    صراع

    التوتة ..
    تتعكز على حزن الساقية
    اختفت جدائلها ..
    مصابيح كانت تختلج وجدا
    تضيئ زهرة السكون
    لتخرج عن صمتها الموسمي
    بحبات مترعات بمواويل
    الحنين ..
    لزغب العصافير
    كيما تطارد النعيق ..
    الفحيح المتربص بجفافها ..
    بعين مفتوحة على وريدها
    خجلا من بشاعته
    يميط عنها الكآبة
    الخوف ..
    ليهتز المطمور على سواعدها
    كبزغة الفجر من عيون الهزيمة
    ترحل في فيوض التراتيل
    وزقزقات العشق ..
    حبلى بطيب البراءة
    ألوان المواسم
    و رقصات الالتذاذ
    بشبع لا يتوقف عن ضخ أوعيته
    بشهية صبية .

    التوتة ..
    في مهب السقوط
    سجينة قوارض القحط
    تماسيح الليل ..
    القادمة من مدن أهلكها الجفاف
    فعبأت النيل في أكياس بغضها
    أعطته لزجاجات السائحين ..
    و العاكفين على مص ضروع البلاد ..
    و استباحة التراب
    فحيح الضمائر..
    السابحة في برك الشيطاني
    من أعشاب المتاهة ..
    نابشة عن ذراع من طين
    خلف حدودها ..
    لتنقل إليه شساعتها
    وحين يرهقها الوجع
    تستظل من هجير شقاوتها
    لا تجد سوى فخ أقامته
    ليأكلها القيظ
    وبفأسها تكسر ما تبقى في النهار من مصابيح
    على صرخات الأخضر

    كانت التوتة تتعكز على وحدتها
    وقت طالعها بشغف
    والحزن يهلهل ملامح الفكرة
    عن زمن توحدت فيه
    بعض من كل
    فرح
    أو حزن
    بسمة
    أو دمعة
    نسيج لا يهم كانت لحمته أم سداه
    لكنها الآن
    بعض من كل ..
    لم يتغير سوى ..
    أبطال التناقض .
    أخرج الصراع عن نصه الكوني
    و التوتة بين قبضة حطاب
    يبحث عن الدفء ؟!
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 12-05-2013, 11:48.
    sigpic
  • مهيار الفراتي
    أديب وكاتب
    • 20-08-2012
    • 1764

    #2
    رائع هذا النص
    صراع بملامح واقعية
    ابتداء من العنوان الذي يرميك عميقا و بعيدا في لج الفكرة
    تبدأ رحلة التعرية من التوتة التي ما فتأت تسقط كل مرة
    النص واحد و شخوص المسرحية يتغيرون كل مرة
    و لكنهم يؤدون ذات الدور
    و تبقى التوتة في قبضة الحطاب
    على حافة السقوط
    أستاذ ربيع كنت رائعا و عميقا و لامست الجرح تماما
    و على أن نصك ألبسنا الحزن إلا أنه قال الكثير بلغة نثرية بديعة

    لن أتحدث أكثر فالصمت في حرم الجمال جمال
    شكرا لك أديبنا الرائع
    و دمت بألف خير
    يثبت
    أسوريّا الحبيبة ضيعوك
    وألقى فيك نطفته الشقاء
    أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
    عليك و هل سينفعك البكاء
    إذا هب الحنين على ابن قلب
    فما لحريق صبوته انطفاء
    وإن أدمت نصال الوجد روحا
    فما لجراح غربتها شفاء​

    تعليق

    • محمد مثقال الخضور
      مشرف
      مستشار قصيدة النثر
      • 24-08-2010
      • 5517

      #3
      أخرج الصراع عن نصه الكوني
      فالنصوص الكونية لا تصنع دفئا
      والحطاب يخسر جزءا من عظامه كل يوم
      قالوا : التاريخ لا يعود إلى الوراء !!!
      ليس لشلل في عينه اليسرى
      بل لأنه يحب المغامرة
      سار بنا إلى أمامٍ لا نعرفه
      وحين اكتشفنا أننا تركنا الجديد وراءنا
      أصيبت أرجلنا بالشلل

      التوتة تدعي النبوة
      ترتكب جريمة الأوراق العريضة والجذور
      جذوعها صالحة للدفء
      والنعاس
      والحطابون حولها مكتنزون بالبرد . . والفؤوس

      وللتاريخ كلمته النافذة

      صباحك جميل أستاذي العميق

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        أخي الشاعر الكبير .. أهلا وسهلا
        الروعة كانت أنتَ أخي
        لأنك ترى بعيون روحك الجميلة
        فترى كل شيء جميلا ..
        سرني مرورك كثيرا كثيرا

        شكرا كثيرا على التثبيت

        محبتي
        sigpic

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          التوتة ..
          تتعكز على حزن الساقية
          اختفت جدائلها ..
          مصابيح كانت تختلج وجدا
          تضيئ زهرة السكون
          لتخرج عن صمتها الموسمي
          بحبات مترعات بمواويل
          الحنين ..
          لزغب العصافير
          كيما تطارد النعيق ..
          الفحيح المتربص بجفافها ..
          بعين مفتوحة على وريدها
          خجلا من بشاعته
          يميط عنها الكآبة
          الخوف ..
          ليهتز المطمور على سواعدها
          كبزغة الفجر من عيون الهزيمة
          ترحل في فيوض التراتيل
          وزقزقات العشق ..
          حبلى بطيب البراءة
          ألوان المواسم
          و رقصات الالتذاذ
          بشبع لا يتوقف عن ضخ أوعيته
          بشهية صبية .

          التوتة ..
          في مهب السقوط
          سجينة قوارض القحط
          تماسيح الليل ..
          القادمة من مدن أهلكها الجفاف
          فعبأت النيل في أكياس بغضها
          أعطته لزجاجات السائحين ..
          و العاكفين على مص ضروع البلاد ..
          و استباحة التراب
          فحيح الضمائر..
          السابحة في برك الشيطاني
          من أعشاب المتاهة ..
          نابشة عن ذراع من طين
          خلف حدودها ..
          لتنقل إليه شساعتها
          وحين يرهقها الوجع
          تستظل من هجير شقاوتها
          لا تجد سوى فخ أقامته
          ليأكلها القيظ
          وبفأسها تكسر ما تبقى في النهار من مصابيح
          على صرخات الأخضر

          كانت التوتة تتعكز على وحدتها
          وقت طالعها بشغف
          والحزن يهلهل ملامح الفكرة
          عن زمن توحدت فيه
          بعض من كل
          فرح
          أو حزن
          بسمة
          أو دمعة
          نسيج لا يهم كانت لحمته أم سداه
          لكنها الآن
          بعض من كل ..
          لم يتغير سوى ..
          أبطال التناقض .
          أخرج الصراع عن نصه الكوني
          و التوتة بين قبضة حطاب
          يبحث عن الدفء ؟!
          الساحاتُ خجلةٌ من اتساعِها
          براحُها أتاحَ للموتِ حريةَ التنزّه
          حشرَ الوجعِ في ثقوبِ الزمن
          لتتوالى الحفلاتُ في اطمئنانٍ
          وتبقى الذّاكرةُ في الخلفِ معاقةً
          لا تجيدُ ترتيبَ التّواريخ
          ولا كتابةَ أسماءِ المدعوّين

          كلما ازددنا ثقة في الترنح
          نام الغد في الأفواه
          وصار صغار الحلم
          أكثر قدرة على الرقص
          وأكثر تكيفا مع إيقاع القهر !

          كل كلمة هنا مثقلة بتاريخ
          من الوجع ...بفلسفة مخاض
          لم يتمكن القهر
          من تحديد موعد نهايته
          ولا نوع الجنين
          ليتوكأ الصبر على جدع ساقية
          ويأخذ قسطا من ارتياح


          جميل وموجع جدا
          ما نثرت هنا استاذ ربيع
          مازلنا نتعلم منك

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
            أخرج الصراع عن نصه الكوني
            فالنصوص الكونية لا تصنع دفئا
            والحطاب يخسر جزءا من عظامه كل يوم
            قالوا : التاريخ لا يعود إلى الوراء !!!
            ليس لشلل في عينه اليسرى
            بل لأنه يحب المغامرة
            سار بنا إلى أمامٍ لا نعرفه
            وحين اكتشفنا أننا تركنا الجديد وراءنا
            أصيبت أرجلنا بالشلل

            التوتة تدعي النبوة
            ترتكب جريمة الأوراق العريضة والجذور
            جذوعها صالحة للدفء
            والنعاس
            والحطابون حولها مكتنزون بالبرد . . والفؤوس

            وللتاريخ كلمته النافذة

            صباحك جميل أستاذي العميق
            أستاذي الغالي جدا جدا
            كم أنا فرح بمرورك الكبير
            و هذا الجديد الذي منحتني إياه هنا
            و لكن النصوص الكونية تعطي فصولا أربع
            تعطي ألوان الطيف
            تعطي الدفء و أيضا ضده
            النصوص الكونية ربما نسأل عنها ابن خالدون أو بعض الفلاسفة
            و ربما أنت كشاعر فقد قال أفلاطون الشعراء آباؤنا .. و أنت شاعر كبير من هؤلاء

            محبتي
            sigpic

            تعليق

            • عبير هلال
              أميرة الرومانسية
              • 23-06-2007
              • 6758

              #7
              أديبنا القدير

              ربيع


              ما عساي أقول

              وقد قرأت هذه الرائعة المزلزلة..!!

              كنتُ ولا زلت أتعلم منك الكثير..

              بورك قلمك وقلبك

              سأنتظر بشوق جديدك

              ومفاجأت قلمك المبهرة
              sigpic

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة


                الساحاتُ خجلةٌ من اتساعِها
                براحُها أتاحَ للموتِ حريةَ التنزّه
                حشرَ الوجعِ في ثقوبِ الزمن
                لتتوالى الحفلاتُ في اطمئنانٍ
                وتبقى الذّاكرةُ في الخلفِ معاقةً
                لا تجيدُ ترتيبَ التّواريخ
                ولا كتابةَ أسماءِ المدعوّين

                كلما ازددنا ثقة في الترنح
                نام الغد في الأفواه
                وصار صغار الحلم
                أكثر قدرة على الرقص
                وأكثر تكيفا مع إيقاع القهر !

                كل كلمة هنا مثقلة بتاريخ
                من الوجع ...بفلسفة مخاض
                لم يتمكن القهر
                من تحديد موعد نهايته
                ولا نوع الجنين
                ليتوكأ الصبر على جدع ساقية
                ويأخذ قسطا من ارتياح


                جميل وموجع جدا
                ما نثرت هنا استاذ ربيع
                مازلنا نتعلم منك
                أهلا بك أستاذة مالكة الشاعرة الكبيرة
                هو كرمك بي فما أنا سوى كلمة تعايش مرارات الحياة و أوجاعها
                أكتبها قبل أن يخطها الدم نزيفا في جسدي النحيف
                و للاسف أستاذتي : ربما نحس و نرى كما تفعلين الآن
                و ربما يمر علينا عابر و انسحب بهمهمة و ثقة بارعة
                فما نفعل كأنه لهو و محض لعب لم ياخذ منا سوى بعض الغبار و العرق !

                مرورك أسعدني كثيرا

                تقديري و احترامي الكبيران
                sigpic

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
                  أديبنا القدير

                  ربيع


                  ما عساي أقول

                  وقد قرأت هذه الرائعة المزلزلة..!!

                  كنتُ ولا زلت أتعلم منك الكثير..

                  بورك قلمك وقلبك

                  سأنتظر بشوق جديدك

                  ومفاجأت قلمك المبهرة
                  هلا أستاذة عبير
                  سررت بمرورك أستاذة من هنا ، و ما نثرت من جميل ذوقك و ذائقتك
                  و لا جديد .. فأنت شاعرة كبيرة و قاصة أريبة نعتز بها كثيرا و كثيرا

                  تقديري و احترامي
                  sigpic

                  تعليق

                  يعمل...
                  X