كان أبي يختار غرفة نومه مقابٍلةً للباب الرئيس لِلبيت ، حتى يظل مراقبا لما يحدث على الدرج المؤدي إلى غرفنا في الطابق الأعلى . كنت أمر أمامه مثل نبي ، مثل ابن مستعد لوضع رقبته على حجرة الذبح إن طلب منه والده ذلك ، أحمل دائما كتابا في يدي وأنا أمر أمامه كملاك .
يحدث أحيانا أن يناديني من داخل غرفته ليطمئن على أحوالي ، فأبتسم له مطأطئ الرأس بارا مستقيما . وقد يدس يده تحت وسادته ليغمرني بورقة نقدية أتباهى بها أمام أقراني وأصدقائي وخلاني ...
كنت ابنا صالحا ، لكن فقط أمام عينيه عندما يكون داخل غرفته ، وما عدا ذلك ، فقد كنت شيطانا لا يقدر على مصائبي سوى من يشاركونني نفس الطريق غير القويم . كنا نخطط ونحن خارجون من الجامعة : أين سنشتري المنشطات الجيدة بثمن مناسب ، وأين سنقتني قنينة رخيصة نسهر على إيقاعها ، ومتي سنلتقي بالرفيقات ؟ وأخيرا كيف سندخلهن إلى البيت دون أن ينتبه لنا الوالد الذي يرقد فاتحا غرفته بضع سنتيمترات فقط .
كان أخي الصغير يتكفل بترتيب الموضوع عندما يعرف أننا في الدرج الأسفل ، فيختلق حركة يقفل من خلالها الباب الرئيس لدقيقتين حتى نصعد نحن بلا أحذية وبلا أصوات وكأننا أشباح تتسلل في الظلام . وكنت أجازيه على أفعاله الصالحة تلك بأن أساعده في إنجاز تمارينه أو أكتب له موضوعا إنشائيا أو أمثل دور الأب عندما يتغيب عن المدرسة ، كانت أعمال الخير تمر بيننا على مدار الأيام .
في الطابق الأعلى ، كنا نختار غرفة بعيدة عن غرفة الوالد التي تقع أسفلنا ، ونقفل الباب ونفتح الشباك وتبدأ السهرة بنوع من الاحتراز والابتعاد عن الضجيج المبالغ فيه . لن أخبركم ماذا كنا نفعل ، فتلك أمور لا ينبغي للقاص أن يذكرها حفاظا على كرامة السارد وأسراره الخفية .
يحدث أحيانا أن يناديني من داخل غرفته ليطمئن على أحوالي ، فأبتسم له مطأطئ الرأس بارا مستقيما . وقد يدس يده تحت وسادته ليغمرني بورقة نقدية أتباهى بها أمام أقراني وأصدقائي وخلاني ...
كنت ابنا صالحا ، لكن فقط أمام عينيه عندما يكون داخل غرفته ، وما عدا ذلك ، فقد كنت شيطانا لا يقدر على مصائبي سوى من يشاركونني نفس الطريق غير القويم . كنا نخطط ونحن خارجون من الجامعة : أين سنشتري المنشطات الجيدة بثمن مناسب ، وأين سنقتني قنينة رخيصة نسهر على إيقاعها ، ومتي سنلتقي بالرفيقات ؟ وأخيرا كيف سندخلهن إلى البيت دون أن ينتبه لنا الوالد الذي يرقد فاتحا غرفته بضع سنتيمترات فقط .
كان أخي الصغير يتكفل بترتيب الموضوع عندما يعرف أننا في الدرج الأسفل ، فيختلق حركة يقفل من خلالها الباب الرئيس لدقيقتين حتى نصعد نحن بلا أحذية وبلا أصوات وكأننا أشباح تتسلل في الظلام . وكنت أجازيه على أفعاله الصالحة تلك بأن أساعده في إنجاز تمارينه أو أكتب له موضوعا إنشائيا أو أمثل دور الأب عندما يتغيب عن المدرسة ، كانت أعمال الخير تمر بيننا على مدار الأيام .
في الطابق الأعلى ، كنا نختار غرفة بعيدة عن غرفة الوالد التي تقع أسفلنا ، ونقفل الباب ونفتح الشباك وتبدأ السهرة بنوع من الاحتراز والابتعاد عن الضجيج المبالغ فيه . لن أخبركم ماذا كنا نفعل ، فتلك أمور لا ينبغي للقاص أن يذكرها حفاظا على كرامة السارد وأسراره الخفية .
تعليق