،،قراءة أحلام المصري في (عرش) لـ أ/ قاسم أسعد
،،
،
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قاسم أسعد
في غفوةِ زمنْ سقط من ظلِّه ...!!
تعكز على صوّته حتى رماه صداه بسهم تيّه ..!!
توحد مع المشهد ....
التقى بيقينه ثم لاذ بالفراغ ...!!
نصٌّ من فن الومضة رغم طولها النسبي..لكنه لم يكن أبدا إفراطا و لا تفريطا...فـ كله لـ حاجةٍ فاعلة في النص...
نبدأ من العنوان..و الذي أراده القاص نكرة..دون أداة تعريف...لـ يكون متحركا حسب الرؤية و تعددها
و كذلك حسب التغير الوجداني الذي يصعد و يهبط على مدار النص..
(عرش)
أي عرشٍ هذا..سـ نرى
ربما أصل إلى المراد معناه من الكلمات و ربما أضل السبيل
فـ النص لنا و التأويل و أما المعنى الحقيقي فـ لدى الكاتب
،،
الملاحظ في المفردات التي استخدمها الأديب هنا هو أن اللفظ يعطي معنى التفريغ أو الخواء أو لـ نقل الانفصال عن أشياء أخرى
فـ البطل هنا خرج من الصحو لـ الغفوة..و سقط لكن من ظله..و كأن الزمن هنا سارقٌ بارع مارس فعلته الدائمة معنا نحن البشر...و قد سرق من البطل ظله...!
و يا لها من جريمة...!
كيف يمشي إنسانٌ دون ظله...؟!
أي وحشةٍ و أي غربة..!!!
حاول البطل في نصنا أن يجد لـ نفسه سندا فـ (تعكز) على صوته...
و هذا اللفظ المقصود جدا من الناص (تعكز) وجدته مناسبا جدا بعد الفعل (سقط) في الحدث الأول...فـ السقوط يصيبنا بـ بعض الضعف و الوهن بـ شكل تتحكم فيه النسبية..و هنا نحتاج لـ عكاز..و كان الكاتب قد لجأ لـ صوته..بحثا عن بديل لـ ظله...فـ الصوت حياة و يقين و اطمئنان...
لكن رحلة الخذلان التي بدأها الزمن ثم الظل مارس فعلها الثالث هذا الصوت أيضا...و رماه صداه...و ليس الصوت نفسه و كأنه حين سقط كانت بئر السقوط عميقة جدا حتى أن الصدى تمكن و تحكم...فـ رماه بـ سهم تيه...و ضلله بعيدا عن الطريق
من أثر السقوط كانت هناك فائدة...
التقى بـ يقينه
ثم لاذ بـ الفراغ
،،،
خاتمة القصة هنا مفاجئة...و ربما هي ميزة الومضة الحكائية الأولى...أن تكون القفلة صادمة...
التقى بيقينه ثم لاذ بـ الفراغ
،،،
في مطلع القراءة قد نفهم أن اللوذ بـ الفراغ هروب...أو تخاذل من البطل..
لكن مع عمق القراءة و امتثال المعنى البعد لـ التركيبة اللغوية...
سـ نجد أن :
لاذ بـ الفراغ...بعد لقاء اليقين
أي فر من السقوط الذي تكرر له و ذاك الضياع فـ وجد لـ نفسه فراغا آخر من يقين تمكن من اللوذ به
،،،
الوصول إلى الحقيقة في حد ذاته اكتشاف...بل عرش
فـ الكاتب في هذا النص سقط من عرشٍ هو الوهم ثم وجد لـ نفسه عرشا في فراغ اليقين الواسع
حيث يتم تشكيله حسب المعطيات التي توافرت له في حالة وجدانه الجديد
،،،
الكاتب الكبير أ/ قاسم أسعد
عذيرك إن كانت قراءتي قد تختلف مع قصدك
و لكن كما يقال دوما...حين يكون النص على الورق فـ هو ملكٌ لـ وجدان قارئه
و هكذا قرأته و أمتعتني هنا القراءة كثيرا
تقبل احترامي و تقديري