نعم هو صباح الأسى ...صباح الحسرات والدموع ..حتى الشمس اليوم حزينة
لم تغادر خدرها ..وكأنها احتجبَتْ حييّةً خجلى أن تشرق فوق تلك القبّعات
الدّخيلة ..والتي أقصَت الكوفيّة والعقال والطربوش ..لتحلّ محلها ..
وتلك اللأقدام الهمجيّة التي قذفَتْ بها الأقدار فوق الأرض الطاهرة قرب
مسرى الرسول الكريم ...
ها هم قطعان المستوطنين تصول وتجول ..في أرض قدسنا..وبين اسوار حرمنا القدسي
العزيز ..تدوس آثارنا ..تمسح خطى أقدامنا ..تُلغي ذكرياتنا ..تُفجّر أحلامنا
وترقص فوق رفات أيامنا ...هاهم يعقدون حلقات الدبكة فوق ارض الحرم محتفلتن
مبتهجين ..مزغردين..هذا أول الغيث لهم يا قدس ..فماذا نحن فاعلون ...
لا شيء .من كل ما حولنا يهتف الصمتُ بنا ..لا شيء أيها الشعب الذي ضاعت حقوقك
وتبعثرتْ ..تتوزَّعُكَ المنافي بين شرق وغرب فوق الأرض وتحتها ..ما لك من مُعين
ولا مَعين ..
ها هو آخر معاقل القلوب ..ومهوى الأرواح يصبح بين عشيّة وضحاها نهباً ولقمة سائغة
وساحة مستباحة ..لكل الطامعين ..
هاهم المستوطنون يا عرب ..ترى هل تسمعون او تعقلون او تشاهدون ...او تعبئون !!!؟؟؟؟؟؟؟؟
ولكن ..كيف تعبئون ...؟؟ومن أين لكم أن تعقلون ..أو تتدبّرون ..وكلكم مشغولون ..لاهون
لاهون ومشغولون بشؤونكم ...بحروبكم بصراعاتكم ..بربيعكم المشؤوم ...ليته ما كان ولا سيكون !
هذا الربيع الذي كبّلكم بالمصالح والتكالب ..والتذابح على من يَحكم ومن يُحكَم ..ومن يَقتُل ومن يُقتَل ..
ماذا سنقول ولِمَن نُوجّه النداء تُرى يا اقصانا السليب ..!!!
لمذابح الياسمين ..ام لرفات النخيل ..لأبي الهول الذي تكاد الدمعة تقطر من عين صمته الحزين
ان للأهرامات التي يكاد الحزن يُفتت قلبها المتين .!!!؟؟؟
ام لأرض الحرمين وديار الرسول ...وماذا سنقول ..والمشهدُ يشي بكل ما يدور ..!
لكَ الله وليس غير الله بِقادر على خلاصنا يا دُرَّة الشرق ..ويا قلبها الكسير ..



اعزائي واخواني في ملتقانا الجميل ..
هذه كلماتُ ابنة لحظتها ..كتبتها هذا الصباح على عجل دون تخطيط او تنميق او تنسيق
كلمات مذبوحة وحروف مجروحة ..
جاءت بعد مشاهدة وسماع اخبار اولئك القوم الغاصبين وهم يقتحموا ابواب حرمنا العزيز
وهاهم ينجحوا هذه المرة ..في الدخول ..
فأرجو ان تعذروها وتتقبّلوها رغم ركاكتها وتسرّعها ..إن كانت بها بعض الأخطاء هنا او هناك
فلم يكُن يهمني لحظة كتبتها سوى إيصال المعنى ..وترجمة احساسي ومشاعري الغارقه في الأسى
واللوعه ..وانا ارى ما كان لنا وملاعب طفولتنا ومهوى افئدة آبانا وأجدادنا ..اصبج نهباً لهم
ومرتعاً ..والبقية تأتي ..
تحياتي لكل من يمرّ بهذا الوجع ..وحفظ الله كل ديار العرب مسلمين ومسيحيين .
تعليق