pen_sword11.jpg
فن الحرب هو فن الحياة ...
قد يظن البعض أن الحرب قتال بين فرق متناحرة، أو سيوف ورقاب متطايرة أو جثث صرعى و قذائف غادرة.... لكن الحرب ما كانت يوماً مجرد أداة لحصد الرؤوس واغتصاب حقوق الآخرين ، وما كانت مجرد دماء تهرق وجثث تسجى ...
قد يظن البعض أن آلة الحرب هي آلة شيطانية و يسعون إلى ترديد هذا الشعار وهم في ذلك غير منصفين ... فالحرب الشريفة هي أنبل ما يمكن لإنسان أن يدفع حياته خلالها...
والحرب ليست محصورة في ميادين النزال وليست مقصورة على استخدام السلاح والرماح.. بل هي نشاط حياتي يعايشه المرء من ساعة مولده حتى تأتيه المنية فالحياة هي حرب مستمرة بصورة أو بأخرى لكن ما جبلت عليه الفطرة السليمة من الجنوح إلى السلم يجعلنا لا نخلع على تلك الأنشطة صفة الحرب.. ومثال بسيط على ذلك فإن كل سعينا في الحياة هو مجرد حرب نستخدم فيه ما وهبنا الله من أسلحة -تتمثل في إمكانياتنا ومواهبنا -للحفاظ على وجودنا وإثبات ذاتنا...
إن الحرب علم له قواعده وفن يحتاج إلى مواهب وملكات خاصة... والحرب شمس تدور حولها أقمار العلوم الأخرى فما من علم عرفته البشرية إلا وله صلة وثيقة بفن الحرب..
الحرب حدث بالغ الأهمية في تاريخ أي أمة، وهي الخط الفاصل بين الحياة و الموت، وهي الدرب الذي يقود إلى النجاة أو يورد موارد الهلاك... لذا لابد من دراستها وتدبرها....
الحرب في جوهرها لا تعدو أن تكون خدعة فعندما يكون المرء قادراً وجاهزاً، عليه أن يتظاهر بالضعف وعدم الاستعداد... وعندما يكون نشطا،ً عليه أن يتظاهر بالخمول... وعندما يكون على مقربة من عدوه، عليه أن يجعله يشعر بأنه لازالت هناك مسافات ومسافات تفصل بينهما، وإن كان قصياً بعيداً عنه، عليه أن يجعله يظن أنه أقرب إليه من ظله.
فالمنتصر في الحروب هو من يصنع الفخاخ، ويدع عدوه يقع فيها، ويحتفظ بطعم يغريه، ويتظاهر بأن صفوفه غير منظمة، وأن الفوضى تشيع بين جنوده، ثم يهاجم عدوه، ويضربه ضربة قاصمة ساحقة...
إذا كان عدوك في مأمن، بعيد عن متناولك، فاشغل نفسك بالاستعداد لملاقاته... وإن كان عدوك أفضل منك حالاً، فناوره وابتعد عن الاشتباك معه... أجج الغضب في صدر عدوك إن كان سهل الاستثارة، واجعل جذوة السخط تستعر داخله، فهذا يربكه...
وعندما تبدأ القتال، وتشتبك مع العدو ... فليكن نصرك سريعاً وفورياً... فكلما طالت مدة قتالك، كلما استهلك ذلك قواتك وعتادك... وتبدأ أسلحتك تفقد دقتها، وتفتر حماسة جنودك ورغبتهم في القتال.. والقائد الحكيم هو من يستخدم حطب العدو ليحصل على الدفء، بينما يرتجف العدو وسط البرد والزمهرير...
والحرب شرف... حتى وإن ردد البعض مقولة أن" كل شيء مباح في الحرب"، فلا خير في حرب ربحتها بخسة ولا نبل في نصر تكسوه النذالة .... ولا فخر في هزيمة تلحقها بضعيف أو عاجز
وكي تصل سامق هذا الشرف لابد أن تكون حربك من أجل هدف نبيل، كدفاع عن عرض، أو صون كرامة، أو الذود عن وطن، أو استعادة حق مغتصب.
ولسنوات كاملة خلت درست فيها فنون الحرب وأسسها وتاريخها وأدبياتها وخبرت فيها أساليبها وأسرارها أستطيع أن أقول وبكل فخر إن أنبل الحروب التي عرفها تاريخ البشرية وأشرفها على الإطلاق هي حروب العرب خاصة الحروب التي خاضها المسلمون الأوائل وفيها تتجسد كل معاني الشرف والإنسانية ....
حين يحقق القائد ألف نصر في ألف معركة لا يعني ذلك أنه ارتقى قمة المجد أو أنه أحنك القواد، بل إن أعظم الانتصارات هي تلك التي تحققها حين تهزم عدوك دون قتال.....
فن الحرب هو فن الحياة ...
قد يظن البعض أن الحرب قتال بين فرق متناحرة، أو سيوف ورقاب متطايرة أو جثث صرعى و قذائف غادرة.... لكن الحرب ما كانت يوماً مجرد أداة لحصد الرؤوس واغتصاب حقوق الآخرين ، وما كانت مجرد دماء تهرق وجثث تسجى ...
قد يظن البعض أن آلة الحرب هي آلة شيطانية و يسعون إلى ترديد هذا الشعار وهم في ذلك غير منصفين ... فالحرب الشريفة هي أنبل ما يمكن لإنسان أن يدفع حياته خلالها...
والحرب ليست محصورة في ميادين النزال وليست مقصورة على استخدام السلاح والرماح.. بل هي نشاط حياتي يعايشه المرء من ساعة مولده حتى تأتيه المنية فالحياة هي حرب مستمرة بصورة أو بأخرى لكن ما جبلت عليه الفطرة السليمة من الجنوح إلى السلم يجعلنا لا نخلع على تلك الأنشطة صفة الحرب.. ومثال بسيط على ذلك فإن كل سعينا في الحياة هو مجرد حرب نستخدم فيه ما وهبنا الله من أسلحة -تتمثل في إمكانياتنا ومواهبنا -للحفاظ على وجودنا وإثبات ذاتنا...
إن الحرب علم له قواعده وفن يحتاج إلى مواهب وملكات خاصة... والحرب شمس تدور حولها أقمار العلوم الأخرى فما من علم عرفته البشرية إلا وله صلة وثيقة بفن الحرب..
الحرب حدث بالغ الأهمية في تاريخ أي أمة، وهي الخط الفاصل بين الحياة و الموت، وهي الدرب الذي يقود إلى النجاة أو يورد موارد الهلاك... لذا لابد من دراستها وتدبرها....
الحرب في جوهرها لا تعدو أن تكون خدعة فعندما يكون المرء قادراً وجاهزاً، عليه أن يتظاهر بالضعف وعدم الاستعداد... وعندما يكون نشطا،ً عليه أن يتظاهر بالخمول... وعندما يكون على مقربة من عدوه، عليه أن يجعله يشعر بأنه لازالت هناك مسافات ومسافات تفصل بينهما، وإن كان قصياً بعيداً عنه، عليه أن يجعله يظن أنه أقرب إليه من ظله.
فالمنتصر في الحروب هو من يصنع الفخاخ، ويدع عدوه يقع فيها، ويحتفظ بطعم يغريه، ويتظاهر بأن صفوفه غير منظمة، وأن الفوضى تشيع بين جنوده، ثم يهاجم عدوه، ويضربه ضربة قاصمة ساحقة...
إذا كان عدوك في مأمن، بعيد عن متناولك، فاشغل نفسك بالاستعداد لملاقاته... وإن كان عدوك أفضل منك حالاً، فناوره وابتعد عن الاشتباك معه... أجج الغضب في صدر عدوك إن كان سهل الاستثارة، واجعل جذوة السخط تستعر داخله، فهذا يربكه...
وعندما تبدأ القتال، وتشتبك مع العدو ... فليكن نصرك سريعاً وفورياً... فكلما طالت مدة قتالك، كلما استهلك ذلك قواتك وعتادك... وتبدأ أسلحتك تفقد دقتها، وتفتر حماسة جنودك ورغبتهم في القتال.. والقائد الحكيم هو من يستخدم حطب العدو ليحصل على الدفء، بينما يرتجف العدو وسط البرد والزمهرير...
والحرب شرف... حتى وإن ردد البعض مقولة أن" كل شيء مباح في الحرب"، فلا خير في حرب ربحتها بخسة ولا نبل في نصر تكسوه النذالة .... ولا فخر في هزيمة تلحقها بضعيف أو عاجز
وكي تصل سامق هذا الشرف لابد أن تكون حربك من أجل هدف نبيل، كدفاع عن عرض، أو صون كرامة، أو الذود عن وطن، أو استعادة حق مغتصب.
ولسنوات كاملة خلت درست فيها فنون الحرب وأسسها وتاريخها وأدبياتها وخبرت فيها أساليبها وأسرارها أستطيع أن أقول وبكل فخر إن أنبل الحروب التي عرفها تاريخ البشرية وأشرفها على الإطلاق هي حروب العرب خاصة الحروب التي خاضها المسلمون الأوائل وفيها تتجسد كل معاني الشرف والإنسانية ....
حين يحقق القائد ألف نصر في ألف معركة لا يعني ذلك أنه ارتقى قمة المجد أو أنه أحنك القواد، بل إن أعظم الانتصارات هي تلك التي تحققها حين تهزم عدوك دون قتال.....
تعليق