قُطوف من حديقة المنسرح .. خالد شوملي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خالد شوملي
    أديب وكاتب
    • 24-07-2009
    • 3142

    شعر عمودي قُطوف من حديقة المنسرح .. خالد شوملي


    قُطوف من حديقة المنسرح
    خالد شوملي




    يا أيّها الْلَيْلُ زادَني قَلَقا
    وَفاضَ قَلْبي بِبُعْدِهِ أرَقا

    وَنَحْنُ نَجْمانِ في سَماءِ هَوى
    لا نَتَلاقى إلّا لِنَفْتَرِقا

    يُلأْلئُ الدّمْعُ في مَجَرَّتِنا
    سَيَهْتَدي لي لَوْ يَتْبَع الطُّرُقا

    هُوَ الْقَصيدُ الّذي سَيَغْزِلُني
    عِقْداً جَميلاً يُزَيِّنُ الْعُنُقا

    يا أَيُّها الْعاشِقونَ في ثِقَةٍ
    نَطيرُ للشَمْسِ نَنْثُرُ الْأَلَقا

    فَلْنَعْزِفِ الْحُبَّ رُوحَ أُغْنِيَةٍ
    فَكُلُّ ما يَحْيا بِاسْمِهِ نَطَقا
    ...

    وَكَيْفَ أنْسى؟ يَشُدُّني الْوَلَهُ
    فَإنَّهُ الْبَدْرُ ما لَهُ شَبَهُ

    روحي تُناديهِ وَالْفُؤادُ لَهُ
    فَلَيْتَهُ لِلْقَصيدِ يَنْتَبِهُ
    ...

    يا لَيْلُ طَلَّ الْحَبيبُ مُشْتاقا
    يَكْسو نُجومَ السَّماءِ أشْواقا

    وَتَلْمَعُ الْعَيْنُ مِنْ بَريقِ هَوًى
    وَالنَّبْضُ يَعْلو إلَيْهِ خَفّاقا

    هذا الْحَبيبُ الّذي أَحِنُّ لَهُ
    قَدْ هَفَّ قَلْبي إلَيْهِ تَوّاقا

    ضُمَّ جَناحي لِكَيْ تَطيرَ بِهِ
    يا عَلَمَ الْحُبِّ دُمْتَ خَفّاقا
    ...

    النَّبْضُ مِنْ شَوْقِهِ قَدِ ارْتَفَعا
    وَالْقَلْبُ نادى فَلَيْتَهُ اسْتَمَعا

    وَحْدي مَعَ الشَّوْقِ مُرْهَقٌ قَلِقٌ
    وَالْهَجْرُ قَدْ زادَ وَحْدَتي وَجَعا

    قَدْ خَبَّأَ الْلَيْلُ عَنْكَ أَنْجُمَهُ
    وَأنْتَ ما زِلْتَ عاشِقاً وَلِعا

    يا قَلْبُ إنَّ انْتِظارَهُ عَبَثٌ
    لَوْ كانَ يَهْواكَ كانَ قَدْ رَجِعا
    ...

    أَمامَ عَيْنَيَّ تَخْتَفي الطُّرُقُ
    وَالْحُلْمُ يَهْوي يَشُدُّهُ الْغَرَقُ

    نَسيرُ أَسْرى وَسِرُّنا قَفَصٌ
    هذي تَماماً أَحْوالُ مَنْ عَشِقوا

    مَصيرُنا في الشَّقاءِ مُشْتَرَكٌ
    فَالْمَوْجُ مِثْلي يَهُزُّهُ الْقَلَقُ

    إنَّ فُؤادي يَذوبُ مُنْتَظِراً
    مِنْ شَوْقِهِ لِلْحَبيبِ يَحْتَرِقُ

    يُقارِعُ اللَّيلَ مُرْهَقاً سَهَري
    تَذْبُلُ عَيْنيْ يَقُدُّها الْأرَقُ

    لا صُدَفُ الْمُسْتَحيلِ تَجْمَعُنا
    كُلُّ دُروبِ الْحَياةِ مُفْتَرَقُ
    ...

    يا روحُ إنّي أزورُهُ عَبَثا
    كَمْ باحَ حُبّاً وَبَعْدَها نَكَثا

    قَدْ زادَ لَوْمي أسًى عَلى وَجَعي
    وَهَلْ يُلامُ الْغَريقُ إنْ لَهَثا ؟

    لا تُغْلِقِ الْقَلْبَ إنْ أتاكَ هَوًى !
    إنْ كانَ حُرّاً فَإنَّهُ مَكَثا

    يا مَنْ أضَعْتَ الْحَياةَ مُنْتَظِراً
    يَلْقى الْحَبيبُ الْحَبيبَ لَوْ بَحَثا
    ...

    بِخِفَّةِ الْحُبِّ يَسْقُطُ الْمَطَرُ
    عَلى فُؤادي وَيُزْهِرُ الشَّجَرُ

    بِحَبْلِ شَوْقٍ كانَتْ تُعَلِّقُني
    فَراشَةُ الضَّوْءِ ثُمَّ تَنْتَحِرُ

    ألْمُقْلَتانِ الْجَميلَتانِ لَها
    بُعْدُ الْمَدى والنّجومُ وَالْقمَرُ

    أمّا أنا فالْقَصيدُ لي وَطَنٌ
    والْحُلْمُ بِالْمُسْتَحيلِ والنَّظَرُ

    لَمّا الْتَقَيْنا وَنَحْنُ في عَجَلٍ
    كُلُّ الْمواعيدِ قُلْتُ تَنْتَظِرُ
    ...

    كُلَّ مَساءٍ وَقَبْلَ أَنْ أَنْسى
    يُطِلُّ شِعْراً وَيُرْهِفُ الْحِسّا

    أَمْواجُ بَحْرِ الْقَصيدِ تَحْمِلُهُ
    يا قاربَ الْحُبِّ لَيْتَني الْمَرْسى

    فَقالَ لي وَالدُّمُوعُ تُثْقِلُهُ
    في عالَمي الْبَدْرُ لا يَرى الشَّمْسا
    ...

    وَحينَ قَلْبُ الْحَبيبِ يَنْشَرِحُ
    يَسيلُ شِعْري نَدًى وَيَنْسَرِحُ

    لَمّا رَأيْتُ الْحَبيبَ مُبْتَسِماً
    أباحَتِ الْعَيْنُ أنّني فَرِحُ
    ...

    قَدْ كانَ غُصْناً وَكُنْتُ بُلْبُلَهُ
    وَمالَ شَوْقاً لِكَيْ أُدَلِّلَهُ

    يَعْلو بِنا الْبَدْرُ في الْمَدى حُلُماً
    يَحْمِلُنا مَرَّةً لِنَحْمِلَهُ
    ...

    ما أَجْمَلَ الْحُبَّ حينَ نَتَّفِقُ
    فَالْبَحْرُ منْها وَلي أنا الْغَرَقُ

    نَمْشي عَلى الْغَيْمِ مِلْؤنا فَرَحٌ
    نَرُشُّ حُبّاً وَنَحْنُ نَحْتَرِقُ
    ...

    وَحَظُّكَ الْحُبُّ يَفْلِقُ الْحَجَرا
    يُحَرِّرُ الْمارِدَ الّذي انْحَشَرا

    تُراقِصُ الرِّيحُ النّارَ في جَسَدي
    يا عَبْقَرَ الشِّعْرِ أَنْتَ مَنْ شَعَرا


    خالد شوملي
    قُطوف من حديقة المنسرح

    هنا رابط للاستماعhttp://www.youtube.com/watch?v=H6ZHt2u2PQc
    متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
    www.khaledshomali.org
  • نجوى عمار
    أديب وكاتب
    • 30-09-2012
    • 116

    #2

    الرائع على الدوام
    الشاعر الكبير خالد الشوملي
    قصيدة محلقة بسماء الجمال والإبداع
    تحية ملئ الأفق لحرفك المتميز

    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      ما أجمل الحرف الذي انبثقا=وراح يروي سمعنا ألقا
      إن كان لحنا كنت أجمله=أو كنت غصنا كنته الورقا
      أو كنت بحرا كنت موجته=تمضي بحب ساحلا نزقا
      حبيبتي في جيدها رسمت=شمسا أذابت في الهوى الشفقا
      وأسكرت كأسي بقهوتها=لما رآني كأسها شهقا
      البحر لما كان منسرحا=أضاء للعشاق مفترقا
      كي يغزلوا من موجه قمرا=أو يرسموا من ورده حبقا
      سلم قلمك شاعرا فذا / تثبت .
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • تفالي عبدالحي
        أديب وكاتب
        • 01-01-2013
        • 230

        #4
        الأستاذ و الشاعر الكبير خالد شوملي.
        قصيدة جميلة و عذبة و رقيقة .
        لقد استمتعت بجمالها و سحرها.
        تحياتي لك و دام لك الشعر و الابداع و كل شيء جميل بهذا الوجود.

        تعليق

        • غالية ابو ستة
          أديب وكاتب
          • 09-02-2012
          • 5625

          #5


          الشاعر القدير خالد شوملي

          حملتنا على أجنحة الجمال من شاطئ لآخر

          وكل قافية بسحر زهورها تعبق

          مما جعل القصيدة سمفونية يعزفها الجمال

          بأوتار الرقة ---حييت وعاش الابداع الجميل
          دمت شاعرنا بإبداع وجمال

          وتحياتي--وشتائل الجوري


          يا طير شوق في الفضا طلقا
          غنى الهوى لم يشتك الوسنا

          يشدو فتطربنا بصادحة

          نوارسا ًفيها المنى سكنا


          يا قلب لا تخبو مشاعلها

          روح تناجي الحب والوطنا


          حياك من أكناف روضتنا

          قطوف أعناب وطير سنا
          يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
          تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

          في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
          لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



          تعليق

          • هائل الصرمي
            أديب وكاتب
            • 31-05-2011
            • 857

            #6
            وَنَحْنُ نَجْمانِ في سَماءِ هَوى
            لا نَتَلاقى إلّا لِنَفْتَرِقا

            يُلأْلئُ الدّمْعُ في مَجَرَّتِنا
            سَيَهْتَدي لي لَوْ يَتْبَع الطُّرُقا

            دائما متميز تأتي بالجديد زادك الله من فضله

            تعليق

            • ابتــــــــهال
              صحراء ليبيا
              • 09-11-2012
              • 1026

              #7
              الشاعر الكبير خالد شوملي
              استمتعت كثيرا بهذه الباقة الجميلة من بحر المنسرح
              شكرا على هذا الجمال

              تعليق

              • عبدالله فراجي
                أديب وكاتب
                • 03-05-2013
                • 92

                #8
                يا عَبْقَرَ الشِّعْرِ أَنْتَ مَنْ شَعَرا

                يَا خَالِدَ الشِّعْرِ أَنْتَ مَنْ شَعَرَا


                استمتعت بشذرات غنائية رقيقة، ينتشي لها لقلب ، و يتحسسها جمالا وارفا..
                و عزفت معك أخي خالد على تنويعات إيقاع راقص متعدد الألوان و الصور و المعاني.. في تشكيل يتموج مع تموجات الروح في ألق المعنى..

                دام لك الشعر أخي الشاعر القدير خالد شوملي.
                تحياتي.
                التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله فراجي; الساعة 11-05-2013, 19:47.

                تعليق

                • عبدالله محمد عبدالله
                  أديب وكاتب
                  • 10-02-2013
                  • 365

                  #9
                  الشاعر الأديب
                  جمال عزف ... وحسن وصف
                  ونَفَسٌ شعري يزداد تألقا مع كل حرف

                  دمت والرقي
                  وجمال الحرف
                  والروح

                  وبارك الله فيك

                  تعليق

                  • محمد نادر فرج
                    شاعر وأديب
                    • 02-11-2008
                    • 490

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة

                    قُطوف من حديقة المنسرح
                    خالد شوملي




                    يا أيّها الْلَيْلُ زادَني قَلَقا
                    وَفاضَ قَلْبي بِبُعْدِهِ أرَقا

                    وَنَحْنُ نَجْمانِ في سَماءِ هَوى
                    لا نَتَلاقى إلّا لِنَفْتَرِقا

                    يُلأْلئُ الدّمْعُ في مَجَرَّتِنا
                    سَيَهْتَدي لي لَوْ يَتْبَع الطُّرُقا

                    هُوَ الْقَصيدُ الّذي سَيَغْزِلُني
                    عِقْداً جَميلاً يُزَيِّنُ الْعُنُقا

                    يا أَيُّها الْعاشِقونَ في ثِقَةٍ
                    نَطيرُ للشَمْسِ نَنْثُرُ الْأَلَقا

                    فَلْنَعْزِفِ الْحُبَّ رُوحَ أُغْنِيَةٍ
                    فَكُلُّ ما يَحْيا بِاسْمِهِ نَطَقا
                    ...

                    وَكَيْفَ أنْسى؟ يَشُدُّني الْوَلَهُ
                    فَإنَّهُ الْبَدْرُ ما لَهُ شَبَهُ

                    روحي تُناديهِ وَالْفُؤادُ لَهُ
                    فَلَيْتَهُ لِلْقَصيدِ يَنْتَبِهُ
                    ...

                    يا لَيْلُ طَلَّ الْحَبيبُ مُشْتاقا
                    يَكْسو نُجومَ السَّماءِ أشْواقا

                    وَتَلْمَعُ الْعَيْنُ مِنْ بَريقِ هَوًى
                    وَالنَّبْضُ يَعْلو إلَيْهِ خَفّاقا

                    هذا الْحَبيبُ الّذي أَحِنُّ لَهُ
                    قَدْ هَفَّ قَلْبي إلَيْهِ تَوّاقا

                    ضُمَّ جَناحي لِكَيْ تَطيرَ بِهِ
                    يا عَلَمَ الْحُبِّ دُمْتَ خَفّاقا
                    ...

                    النَّبْضُ مِنْ شَوْقِهِ قَدِ ارْتَفَعا
                    وَالْقَلْبُ نادى فَلَيْتَهُ اسْتَمَعا

                    وَحْدي مَعَ الشَّوْقِ مُرْهَقٌ قَلِقٌ
                    وَالْهَجْرُ قَدْ زادَ وَحْدَتي وَجَعا

                    قَدْ خَبَّأَ الْلَيْلُ عَنْكَ أَنْجُمَهُ
                    وَأنْتَ ما زِلْتَ عاشِقاً وَلِعا

                    يا قَلْبُ إنَّ انْتِظارَهُ عَبَثٌ
                    لَوْ كانَ يَهْواكَ كانَ قَدْ رَجِعا
                    ...

                    أَمامَ عَيْنَيَّ تَخْتَفي الطُّرُقُ
                    وَالْحُلْمُ يَهْوي يَشُدُّهُ الْغَرَقُ

                    نَسيرُ أَسْرى وَسِرُّنا قَفَصٌ
                    هذي تَماماً أَحْوالُ مَنْ عَشِقوا

                    مَصيرُنا في الشَّقاءِ مُشْتَرَكٌ
                    فَالْمَوْجُ مِثْلي يَهُزُّهُ الْقَلَقُ

                    إنَّ فُؤادي يَذوبُ مُنْتَظِراً
                    مِنْ شَوْقِهِ لِلْحَبيبِ يَحْتَرِقُ

                    يُقارِعُ اللَّيلَ مُرْهَقاً سَهَري
                    تَذْبُلُ عَيْنيْ يَقُدُّها الْأرَقُ

                    لا صُدَفُ الْمُسْتَحيلِ تَجْمَعُنا
                    كُلُّ دُروبِ الْحَياةِ مُفْتَرَقُ
                    ...

                    يا روحُ إنّي أزورُهُ عَبَثا
                    كَمْ باحَ حُبّاً وَبَعْدَها نَكَثا

                    قَدْ زادَ لَوْمي أسًى عَلى وَجَعي
                    وَهَلْ يُلامُ الْغَريقُ إنْ لَهَثا ؟

                    لا تُغْلِقِ الْقَلْبَ إنْ أتاكَ هَوًى !
                    إنْ كانَ حُرّاً فَإنَّهُ مَكَثا

                    يا مَنْ أضَعْتَ الْحَياةَ مُنْتَظِراً
                    يَلْقى الْحَبيبُ الْحَبيبَ لَوْ بَحَثا
                    ...

                    بِخِفَّةِ الْحُبِّ يَسْقُطُ الْمَطَرُ
                    عَلى فُؤادي وَيُزْهِرُ الشَّجَرُ

                    بِحَبْلِ شَوْقٍ كانَتْ تُعَلِّقُني
                    فَراشَةُ الضَّوْءِ ثُمَّ تَنْتَحِرُ

                    ألْمُقْلَتانِ الْجَميلَتانِ لَها
                    بُعْدُ الْمَدى والنّجومُ وَالْقمَرُ

                    أمّا أنا فالْقَصيدُ لي وَطَنٌ
                    والْحُلْمُ بِالْمُسْتَحيلِ والنَّظَرُ

                    لَمّا الْتَقَيْنا وَنَحْنُ في عَجَلٍ
                    كُلُّ الْمواعيدِ قُلْتُ تَنْتَظِرُ
                    ...

                    كُلَّ مَساءٍ وَقَبْلَ أَنْ أَنْسى
                    يُطِلُّ شِعْراً وَيُرْهِفُ الْحِسّا

                    أَمْواجُ بَحْرِ الْقَصيدِ تَحْمِلُهُ
                    يا قاربَ الْحُبِّ لَيْتَني الْمَرْسى

                    فَقالَ لي وَالدُّمُوعُ تُثْقِلُهُ
                    في عالَمي الْبَدْرُ لا يَرى الشَّمْسا
                    ...

                    وَحينَ قَلْبُ الْحَبيبِ يَنْشَرِحُ
                    يَسيلُ شِعْري نَدًى وَيَنْسَرِحُ

                    لَمّا رَأيْتُ الْحَبيبَ مُبْتَسِماً
                    أباحَتِ الْعَيْنُ أنّني فَرِحُ
                    ...

                    قَدْ كانَ غُصْناً وَكُنْتُ بُلْبُلَهُ
                    وَمالَ شَوْقاً لِكَيْ أُدَلِّلَهُ

                    يَعْلو بِنا الْبَدْرُ في الْمَدى حُلُماً
                    يَحْمِلُنا مَرَّةً لِنَحْمِلَهُ
                    ...

                    ما أَجْمَلَ الْحُبَّ حينَ نَتَّفِقُ
                    فَالْبَحْرُ منْها وَلي أنا الْغَرَقُ

                    نَمْشي عَلى الْغَيْمِ مِلْؤنا فَرَحٌ
                    نَرُشُّ حُبّاً وَنَحْنُ نَحْتَرِقُ
                    ...

                    وَحَظُّكَ الْحُبُّ يَفْلِقُ الْحَجَرا
                    يُحَرِّرُ الْمارِدَ الّذي انْحَشَرا

                    تُراقِصُ الرِّيحُ النّارَ في جَسَدي
                    يا عَبْقَرَ الشِّعْرِ أَنْتَ مَنْ شَعَرا


                    خالد شوملي
                    قُطوف من حديقة المنسرح

                    ما أروع هذه الحديقة اليانعة


                    ظلالها ورافة، وثمارها يانعة، وأزهارها فواحة

                    حياك الله يااستاذ خالد

                    والله لقد سرحت بنا في هذه الروضة النضيرة حتى تُهنا بها عن أنفسنا،

                    فلم نستيقظ إلا مع أذان الفجر

                    ما أروعها من سرحات

                    شكرا لك أيها الشاعر العملاق

                    تحية سكران لم يصح بعد

                    أبو همام
                    أنا من رُبا الفَيحاء أغنيةٌ .. شَدا فيها على الغُصنِ الكَنارْ
                    أنا من حَفيفِ الحَورِ .. من هَمْسِ الأصيلِ
                    ومن شُعاعِ الشَّمسِ في وَضَحِ النهارْ
                    أنا من حُقولِ التينِ .. من زَهرِ البَنَفسجِ
                    من عَبيرِ الزَّيزفون
                    أنا كنتُ شَلالاً تُغَذي ماءَهُ تلك العُيون

                    تعليق

                    • مباركة بشير أحمد
                      أديبة وكاتبة
                      • 17-03-2011
                      • 2034

                      #11
                      شكرا على هذه الدرر الجميلة ،المنعشة، من بحر المنسرح
                      أيها الشاعر الكبير / خالد شوملي
                      ودمت عنوانا للإبداع والتميَز.

                      تعليق

                      • خالد شوملي
                        أديب وكاتب
                        • 24-07-2009
                        • 3142

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة نجمة محمود مشاهدة المشاركة

                        الرائع على الدوام
                        الشاعر الكبير خالد الشوملي
                        قصيدة محلقة بسماء الجمال والإبداع
                        تحية ملئ الأفق لحرفك المتميز

                        الأستاذة الفاضلة
                        نجمة محمود


                        شكرا جزيلا لكرم المرور وبهاء الحضور وجمال السطور.

                        دمت بروعة وخير

                        تقديري وتحياتي

                        خالد شوملي

                        متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
                        www.khaledshomali.org

                        تعليق

                        • ظميان غدير
                          مـُستقيل !!
                          • 01-12-2007
                          • 5369

                          #13
                          تمتعت بقراءة منسرحك
                          شكرا لك شاعرنا خالد شوملي

                          دائما ممتع وبديع
                          نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                          قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                          إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                          ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                          صالح طه .....ظميان غدير

                          تعليق

                          • علي قوادري
                            عضو الملتقى
                            • 08-08-2009
                            • 746

                            #14
                            لله درك من شاعر شاعر تمتعنا بهذه القطوف فشكرا من القلب ولك هذه


                            لا تغضبي/
                            لا تغضبي من صراحتي أبدا= لا تغضبي عندما أرى وطني
                            يــــــــنتابني يا صغيرتي سفر= لِغُرْبَةٍ في السراب.. في الفتن
                            تـــــــــنتابني لحظة تهيم معي= تـــنام في الرفوف. .في سكني
                            وفكــــــرةٌ فوق عُمْرِ مِحْبَرتي= ودفـــــــتر ضمّ صابرا شجني
                            تــــــــنتابني راعشات مُحْتَرٍق= أوقـــــــــدتها في معابد الزمن
                            لـــــــــجذوةٍ تبعث الرؤى قدرا= وتـــــــرتوي من مواجع المدن
                            ولْهَـــــــــانَة تشتهي سنا لغتي= ونفـــــــــحة تقتفي صدى سفني
                            لا تـــــــغضبي طفلتي هنا ولهي= هـــــــــنا جنوني جثا و مُرْتَهَني
                            عـــــــــــوالمي الفاردات أسئلتي= يسّــــــــــاقط اللفظ سادر الإحن
                            يا طــــفلتي ..امتطي رذاذ دمي= لِتَعْـــــــــبُري في شوارع البدن
                            لـــــــــتنبتت في مناسكي وهجا= لتنســــــجي من قصائدي كفني
                            لا لا تـــــــــــقولي كلامنا شطط= من سوسن السامدين في الدمن
                            يا طفلتي وحْي خاطري ..أرقي= إذا حـــــداة الهوى رَوَوْا سنني
                            يا ســامر الشاي واسق مُنْتَحَبا= كأس الصــــبابات صادح الفنن
                            علّ اللُّـــــــــــذاذات تمّحي عجبا= بين الصهيل الـــــغريب والوهن
                            علّي أغـــــــــنّي لرمش مائسة= تحكي مــــــــــــآل الدنا لمؤتمنِ

                            لا تغضبي/ / 11
                            لا تغضبي من صراحتي أبدا= لا تغضبي عندما أرى وطني
                            يــــــــنتابني يا صغيرتي سفر= لِغُرْبَةٍ في السراب.. في الفتن
                            تـــــــــنتابني لحظة تهيم معي= تـــنام في الرفوف. .في سكني
                            وفكــــــرةٌ فوق عُمْرِ مِحْبَرتي= ودفـــــــتر ضمّ صابرا شجني
                            تــــــــنتابني راعشات مُحْتَرٍق= أوقـــــــــدتها في معابد الزمن
                            لـــــــــجذوةٍ تبعث الرؤى قدرا= وتـــــــرتوي من مواجع المدن
                            ولْهَـــــــــانَة تشتهي سنا لغتي= ونفـــــــــحة تقتفي صدى سفني
                            لا تـــــــغضبي طفلتي هنا ولهي= هـــــــــنا جنوني جثا و مُرْتَهَني
                            عـــــــــــوالمي الفاردات أسئلتي= يسّــــــــــاقط اللفظ سادر الإحن
                            يا طــــفلتي ..امتطي رذاذ دمي= لِتَعْـــــــــبُري في شوارع البدن
                            لـــــــــتنبتت في مناسكي وهجا= لتنســــــجي من قصائدي كفني
                            لا لا تـــــــــــقولي كلامنا شطط= من سوسن السامدين في الدمن
                            يا طفلتي وحْي خاطري ..أرقي= إذا حـــــداة الهوى رَوَوْا سنني
                            يا ســامر الشاي واسق مُنْتَحَبا= كأس الصــــبابات صادح الفنن
                            علّ اللُّـــــــــــذاذات تمّحي عجبا= بين الصهيل الـــــغريب والوهن
                            علّي أغـــــــــنّي لرمش مائسة= تحكي مــــــــــــآل الدنا لمؤتمنِ
                            التعديل الأخير تم بواسطة علي قوادري; الساعة 15-05-2013, 13:22.

                            تعليق

                            • د.احمد حسن المقدسي
                              مدير قسم الشعر الفصيح
                              شاعر فلسطيني
                              • 15-12-2008
                              • 795

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة

                              قُطوف من حديقة المنسرح
                              خالد شوملي




                              يا أيّها الْلَيْلُ زادَني قَلَقا
                              وَفاضَ قَلْبي بِبُعْدِهِ أرَقا

                              وَنَحْنُ نَجْمانِ في سَماءِ هَوى
                              لا نَتَلاقى إلّا لِنَفْتَرِقا

                              يُلأْلئُ الدّمْعُ في مَجَرَّتِنا
                              سَيَهْتَدي لي لَوْ يَتْبَع الطُّرُقا

                              هُوَ الْقَصيدُ الّذي سَيَغْزِلُني
                              عِقْداً جَميلاً يُزَيِّنُ الْعُنُقا

                              يا أَيُّها الْعاشِقونَ في ثِقَةٍ
                              نَطيرُ للشَمْسِ نَنْثُرُ الْأَلَقا

                              فَلْنَعْزِفِ الْحُبَّ رُوحَ أُغْنِيَةٍ
                              فَكُلُّ ما يَحْيا بِاسْمِهِ نَطَقا
                              ...

                              وَكَيْفَ أنْسى؟ يَشُدُّني الْوَلَهُ
                              فَإنَّهُ الْبَدْرُ ما لَهُ شَبَهُ

                              روحي تُناديهِ وَالْفُؤادُ لَهُ
                              فَلَيْتَهُ لِلْقَصيدِ يَنْتَبِهُ
                              ...

                              يا لَيْلُ طَلَّ الْحَبيبُ مُشْتاقا
                              يَكْسو نُجومَ السَّماءِ أشْواقا

                              وَتَلْمَعُ الْعَيْنُ مِنْ بَريقِ هَوًى
                              وَالنَّبْضُ يَعْلو إلَيْهِ خَفّاقا

                              هذا الْحَبيبُ الّذي أَحِنُّ لَهُ
                              قَدْ هَفَّ قَلْبي إلَيْهِ تَوّاقا

                              ضُمَّ جَناحي لِكَيْ تَطيرَ بِهِ
                              يا عَلَمَ الْحُبِّ دُمْتَ خَفّاقا
                              ...

                              النَّبْضُ مِنْ شَوْقِهِ قَدِ ارْتَفَعا
                              وَالْقَلْبُ نادى فَلَيْتَهُ اسْتَمَعا

                              وَحْدي مَعَ الشَّوْقِ مُرْهَقٌ قَلِقٌ
                              وَالْهَجْرُ قَدْ زادَ وَحْدَتي وَجَعا

                              قَدْ خَبَّأَ الْلَيْلُ عَنْكَ أَنْجُمَهُ
                              وَأنْتَ ما زِلْتَ عاشِقاً وَلِعا

                              يا قَلْبُ إنَّ انْتِظارَهُ عَبَثٌ
                              لَوْ كانَ يَهْواكَ كانَ قَدْ رَجِعا
                              ...

                              أَمامَ عَيْنَيَّ تَخْتَفي الطُّرُقُ
                              وَالْحُلْمُ يَهْوي يَشُدُّهُ الْغَرَقُ

                              نَسيرُ أَسْرى وَسِرُّنا قَفَصٌ
                              هذي تَماماً أَحْوالُ مَنْ عَشِقوا

                              مَصيرُنا في الشَّقاءِ مُشْتَرَكٌ
                              فَالْمَوْجُ مِثْلي يَهُزُّهُ الْقَلَقُ

                              إنَّ فُؤادي يَذوبُ مُنْتَظِراً
                              مِنْ شَوْقِهِ لِلْحَبيبِ يَحْتَرِقُ

                              يُقارِعُ اللَّيلَ مُرْهَقاً سَهَري
                              تَذْبُلُ عَيْنيْ يَقُدُّها الْأرَقُ

                              لا صُدَفُ الْمُسْتَحيلِ تَجْمَعُنا
                              كُلُّ دُروبِ الْحَياةِ مُفْتَرَقُ
                              ...

                              يا روحُ إنّي أزورُهُ عَبَثا
                              كَمْ باحَ حُبّاً وَبَعْدَها نَكَثا

                              قَدْ زادَ لَوْمي أسًى عَلى وَجَعي
                              وَهَلْ يُلامُ الْغَريقُ إنْ لَهَثا ؟

                              لا تُغْلِقِ الْقَلْبَ إنْ أتاكَ هَوًى !
                              إنْ كانَ حُرّاً فَإنَّهُ مَكَثا

                              يا مَنْ أضَعْتَ الْحَياةَ مُنْتَظِراً
                              يَلْقى الْحَبيبُ الْحَبيبَ لَوْ بَحَثا
                              ...

                              بِخِفَّةِ الْحُبِّ يَسْقُطُ الْمَطَرُ
                              عَلى فُؤادي وَيُزْهِرُ الشَّجَرُ

                              بِحَبْلِ شَوْقٍ كانَتْ تُعَلِّقُني
                              فَراشَةُ الضَّوْءِ ثُمَّ تَنْتَحِرُ

                              ألْمُقْلَتانِ الْجَميلَتانِ لَها
                              بُعْدُ الْمَدى والنّجومُ وَالْقمَرُ

                              أمّا أنا فالْقَصيدُ لي وَطَنٌ
                              والْحُلْمُ بِالْمُسْتَحيلِ والنَّظَرُ

                              لَمّا الْتَقَيْنا وَنَحْنُ في عَجَلٍ
                              كُلُّ الْمواعيدِ قُلْتُ تَنْتَظِرُ
                              ...

                              كُلَّ مَساءٍ وَقَبْلَ أَنْ أَنْسى
                              يُطِلُّ شِعْراً وَيُرْهِفُ الْحِسّا

                              أَمْواجُ بَحْرِ الْقَصيدِ تَحْمِلُهُ
                              يا قاربَ الْحُبِّ لَيْتَني الْمَرْسى

                              فَقالَ لي وَالدُّمُوعُ تُثْقِلُهُ
                              في عالَمي الْبَدْرُ لا يَرى الشَّمْسا
                              ...

                              وَحينَ قَلْبُ الْحَبيبِ يَنْشَرِحُ
                              يَسيلُ شِعْري نَدًى وَيَنْسَرِحُ

                              لَمّا رَأيْتُ الْحَبيبَ مُبْتَسِماً
                              أباحَتِ الْعَيْنُ أنّني فَرِحُ
                              ...

                              قَدْ كانَ غُصْناً وَكُنْتُ بُلْبُلَهُ
                              وَمالَ شَوْقاً لِكَيْ أُدَلِّلَهُ

                              يَعْلو بِنا الْبَدْرُ في الْمَدى حُلُماً
                              يَحْمِلُنا مَرَّةً لِنَحْمِلَهُ
                              ...

                              ما أَجْمَلَ الْحُبَّ حينَ نَتَّفِقُ
                              فَالْبَحْرُ منْها وَلي أنا الْغَرَقُ

                              نَمْشي عَلى الْغَيْمِ مِلْؤنا فَرَحٌ
                              نَرُشُّ حُبّاً وَنَحْنُ نَحْتَرِقُ
                              ...

                              وَحَظُّكَ الْحُبُّ يَفْلِقُ الْحَجَرا
                              يُحَرِّرُ الْمارِدَ الّذي انْحَشَرا

                              تُراقِصُ الرِّيحُ النّارَ في جَسَدي
                              يا عَبْقَرَ الشِّعْرِ أَنْتَ مَنْ شَعَرا


                              خالد شوملي
                              قُطوف من حديقة المنسرح
                              جميلة هذه القطوف اخي الشاعر
                              حملتنا الى عوالم جميلة
                              مزدانة بالحب .. والشعر
                              دام نبضك
                              ودمت بخير

                              تعليق

                              يعمل...
                              X