وجْهُها الموْعودُ شجَرٌ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الزهراوي أبو نوفل
    عضو الملتقى
    • 09-04-2013
    • 92

    وجْهُها الموْعودُ شجَرٌ

    وجْهُها
    المَوْعودُ شجَرٌ

    مِن الْيَقَضَةِ..
    مِن الطّابقِ
    السّابِعِ أسْعى إلى
    فِتْنَتِها الْمَعْدنِيّة
    إنّها مَحْضُ شَجىً
    وأحْلامُها الكوْنِيّةُ
    بيعَتْ إلى لْبَحْر.
    مِنْ قاعِ الْبِئْرِ
    معَ يوسُفَ أسْمَعُ
    دَوِيّها الْخاوي
    وَمِن إحْباطاتي
    على الرّصيف.
    ياوَثَناً لا يرُدُّ
    يا امْرأةً يَفْتِكُ
    بِها السّبْيُ..
    في هاوِيّةٍ
    وَهِيَ الرّواسي!
    عَلى وَجْهِها
    شَجَرٌ ضاحِكٌ
    وَطُيورٌ مِن نُحاس.
    هِيَ صُخورُ الجَليدِ
    والغُرَفُ الرّبيعِيّةُ
    تَفْتِكُ بِها
    الْمُنْعَطَفاتُ..
    وَلَيْلٌ فادِحٌ.
    هِيَ الرّاياتُ
    رَأيْتُها وَشَهَقْت.
    نَحْنُ اثْنانِ..
    مِن غَنائِمِ
    هذا التّيه
    وكِلانا
    يَكْتُمُ الصّرْخَةَ.
    هِيَ ذي
    أنتِ الآنَ..
    اَلْبَعيدَةُ في تُخومِ
    الْقَلْبِ نَهْدانِ
    مِن زَبَدٍ !
    فلْتَأتِ أيُّها الْبَياضُ
    إنّا فـي دَوّامَةٍ..
    نَسْتَوْطِنُ النّحيب.
    نُناديكَ فـي
    الْمَراسي مِنْ
    مَدٍّ آخـرَ !
    يافَيْلَقاً
    يَقْطَعُ الْمَسافَة..
    يُجَلِّلُكَ الْقرمُزُ
    وَنَراكَ بِوُضوح.
    ما أجْمَلَك في
    الظّلامِ تَعْبرُ البيدَ
    تَجُرُّ الْفَجْرَ إلَيْنا !
    نَخْرُجُ لِلِقائِكَ
    مِنَ الْعُبابِ
    مَعَ الْعَصافيرِ..
    تَدْعوا العَيْنُ
    أخْتَها أن ْتَتَمَلاّكَ
    كَمُتَوالِيَةٍ (..)
    نَخْفُرُكَ
    وَطَناً مِن الْبِشْر.
    بَيْنَما شَهْرزادُ
    تُصَفِّفُ شَعْرَها
    على أطْرافِ
    ظِلالِكَ الْبَعيدَة.
    تَقولُ..
    بِجَيْبِكَ الأقاحي
    وَفيكَ مِنَ
    الشّرْقِ عَواصِفُه.
    لَكَ أنْ تَتَعَرّى في
    سُطوعِكَ
    الْجِنْسيِّ وَيَداكَ
    تُلَوِّحُ بِنَهاراتٍ
    أيْنَعَتْ قُطوفُها !
    أنْتَ فانوسُنا فـي
    لَيْلِ هذا الإذْعان.
    يَتَرامـى
    صَهيلُكَ العالـي..
    ويَتَدَفّقُ
    انْسِكابُكَ الْبَحْري.
    أيُّ إغْواءٍ هُوَ
    هذا الّذي أقْفِزُ
    مِن أسْطُحِ
    الأرْيافِ صَوْبَهُ !
    اَلأَوَزُّ يَلْهو..
    هُوَ الطّيْشُ سادِراً
    فـي مَحْوِكَ
    يُريدُ أُغْنِيَةَ الرّيح.
    مَتى نَسْمع لَكَ
    فـي مَلاحِمِ النّهاراتِ
    الْقَريبَةِ صَدىً ؟ !
    تَشُدُّنا صَواري
    مَراكِبِكَ
    الْوَضّاءَةُ تَخْتالُ
    في الثُّلُثِ الأخير
    مِن الّليل.
    اَلنّوارِسُ
    تُعِدُّ لَكَ عُرْساً
    اَلْبَلَشونُ
    يُقْسِمُ أنْ يَدُقَّ
    طُبولَهُ السّرّيةَ.
    اَلْحَلَزونُ
    الْمَكْفوفُ يُعَتِّقُ
    الْخَمْرَ وَمَعانِيَها
    الْمَاوَرائِيَةَ على
    الشُّعَل وَآهاتِنا.
    والْهَداهِدُ تاتـي
    بِأنْبائِكَ مِنْ
    أطْرافِ الغابات.
    فَلْتَاتِ إلـى
    مَضاجِعِنا فـي
    الْعَتَماتِ
    عبْرَ كُلِّ نافِذَةٍ.
    عُدْ جَسَداً..
    إنَكَ مَديدٌ في
    الضّحى حَيٌّ
    في الغيطانِ
    وَالدّواجي الْيَعْرُبِية.
    تَهُبُّ مِن إبْطَيْكَ
    رائِحَةُ الْحِبْر..
    وَخُطاكَ الْفَناراتُ.

    الزهراوي


    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الزهراوي أبو نوفل; الساعة 12-05-2013, 11:45.
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    #2
    أخي الزهراوي نص جميل والله ويحمل فيه صورا منثورة قد أجدت فيها التأويل وهي الأجمل
    وأخرى وصفية دافقة
    فلك لغتك الجميلة المائزة والتي نقدرها وتشدنا لجمالها المقيم في الذاكرة
    أهلا بك وبصباح حرفك
    اليقضة / اليقظة
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري

    تعليق

    • محمد الزهراوي أبو نوفل
      عضو الملتقى
      • 09-04-2013
      • 92

      #3
      أخي الزهراوي نص جميل والله ويحمل فيه صورا منثورة قد أجدت فيها التأويل وهي الأجمل
      وأخرى وصفية دافقة
      فلك لغتك الجميلة المائزة والتي نقدرها وتشدنا لجمالها المقيم في الذاكرة
      أهلا بك وبصباح حرفك
      .............
      أهلا بالإبداع والعِطر..
      أهلا بِمروركِ المنقَطِع النظير
      وبِحضور صباحكِ المتْرفِ
      الراقي مع عِلمي أنّكِ حالا
      ستُغادرين..
      وأبقى وحيداً كأرْملَةٍ وطِفْلِها
      نَسِيَهُما الوَطَن.
      نعم..هِي الدّنيا تُعْطي القليلَ
      وتأخُذ الكتير
      نجلاء العزيزة..
      كم سَعيد أناوفوق الوصْف
      بِتتَبُّكعك وترحيبِكِ الحضارِيِّ
      رغم أنّكِ ترحلين..
      ودائِماً يترصّدُنا الرّحيل
      ومِن القلْبِ
      لكِ كلُّ الودِّ والتّقدير






      التعديل الأخير تم بواسطة محمد الزهراوي أبو نوفل; الساعة 13-05-2013, 09:42.

      تعليق

      يعمل...
      X