امرأة الحزن
ترضعه أيامها
بأمعائها تلفه
أينما حلت
رفيقها وأداة قنصها
توسده صدرها
بزفرات قلبها تمشطه
تقبله كلما مزقتها ريح الوقت
تهدهده كثيرا
تغنى له كي لا يدركه النوم إلا بصيد جديد
حتى استعصى على الفطام !
هو فتى شهيد
على صدرها يضطجع
فرحا ينتشي بمستعمرته
مابين جذع وأطراف كانت
أحصنة رغبة جامحة يمتطي
لا يصيبه لغوب
قلاع التكسر ينحتها
بمهارة يفتضها
جسارة لا تقبل شكا
على أجنحة خزفية يشتل أعشاشه فخاخا لطيور صادحة
أهلكها انكسار .. !!
هي به
وهو بها
يؤزها مثل أيقونة مسمومة في صدر غانية
بلمسة من عابر
وبضع حديث حامض
في أمعائه تبحر
فيصطلي على رجع التشهي نيزكا
يقضي احتراقا !
جوادها حزنها ..
لافتراس مدائن الرحيق مهيأ
لكن رعونة تعري مزقه وهشاشته
فتغادره الطيور ..
قبل انصهارها
تقضي ربما
لكن دون أن تسفح ماءها ..!
لا يبقى سوى أقانيم
في حصرها تفشل ذواكرها
و هي معلقة بمشجب عبر فضاء التشظي
لا جوادها يسعفها
و لا ممالك زجاجها
فلكل مبتدأ رقعة
الوزن ينعدم أو يتبلد ..
لتصبح محض أقنوم
معلقا بمشجب
على أطلال مدينة .. دهمها الحزن ونقمة الأرباب !!
تعليق