الوردتان . "أقصوصة " ابراهيم ابويه.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم ابويه
    قاص وباحث لغوي
    مستشار أدبي
    • 14-11-2008
    • 200

    الوردتان . "أقصوصة " ابراهيم ابويه.

    الوردتان . "أقصوصة "

    من شرفتها ، أرسلت بسمة ناعمة ثم غابت ...
    تسلل ، مغمورا بفرح لذيذ ، إلى حديقة جارته الأرملة ، وقطف منها وردتين نديتين ثم عاد إلى شرفته ينتظرها . ظهرت تحمل كأس شاي تداعبه براحتيها وعيناها تعانقان الوردتين اللتين كادتا ترحلان إليها من ضفاف الشرفة المقابلة .
    في اليوم الموالي ، كان في انتظارها ، لكنها لم تظهر . مر أسبوع جديد ... لا أثر . الوردتانذبلتا وتساقطت وريقاتهما من تعب الانتظار .
    أتراه كان يحلم ؟ لا ، كانت هناك وكانت تبتسم لي . تذكر الوردتين وتذكر معهما قصة تلك الأرملة التي سجنت حدادها داخل البيت . نعم ، هي لم تعد بحاجة إلى الأزهار ، لقد فقدت حبيبها الذي غادر دون الوداع الأخير ، وهاهي تقبع في حضن وحدتها ... كيف يسرق ورد أرملة وحيدة ؟ ثم يناجي بها ابتسامة آتية من النافذة المجاورة ؟
    تراكمت في مخيلته صور كثيرة متناقضة ، متخاصمة ، متنافرة ... أصبح السواد المخيم على شرفتها لعنة تطارده كل يوم دون أن يفهم سر الوردتين اليابستين ، ولا سحر ابتسامة تلاشت خلف شرفة لم تعد ترسل سوى سديم ليل طويل
  • نجاح عيسى
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 3967

    #2
    هناك الكثير من الأشياء الجميلة التي تظهر في افقنا فجأة لتتلاشى فجأة
    كما جاءت ..دون تفسير او تعليل..لتبقى صورتها أو أثرها ملازماً لنا فترة
    من الوقت ..تقصُر أو تطول حسب تاثُّرنا بتلك الومضة الخاطفة ..
    كأن تخطفك نظرة ساحرة من قطار يسير في الإتجاه المُعاكس ..
    او بسمة من نافذة سيارة على اشارة مرور حمراء ..لتَخضّر
    بسرعة ، تاركة لك نداوة البسمة ذكرى لحظة عابرة للزمن المالح
    ببعض العذوبة التي لا تلبث ان تذوب كأنها لم تكُن ..!
    استاذ ابراهيم ...اسعد الله صباحك بالورد النديّ
    جميلة هذه السطور الرومنسية والتي كانت أول ما استفتح به
    صباح هذا اليوم المشرق
    فصباح الخبر ...ونهارك سعيد .
    نجاح

    تعليق

    • عبدالله محمد عبدالله
      أديب وكاتب
      • 10-02-2013
      • 365

      #3
      غيابٌ يترك حزناً !!!
      وأسئلة؟؟؟
      غياب موت
      غياب اختفاء
      غياب وردة
      ويبقى الأثر في النفس
      وأسئلة أجوبتها مختفية خلف ستار الليل
      وأحيانا تبرق...

      جميلة من قلم مبدع
      دمت والرقي
      وبارك الله فيك

      تعليق

      • ابراهيم ابويه
        قاص وباحث لغوي
        مستشار أدبي
        • 14-11-2008
        • 200

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
        هناك الكثير من الأشياء الجميلة التي تظهر في افقنا فجأة لتتلاشى فجأة
        كما جاءت ..دون تفسير او تعليل..لتبقى صورتها أو أثرها ملازماً لنا فترة
        من الوقت ..تقصُر أو تطول حسب تاثُّرنا بتلك الومضة الخاطفة ..
        كأن تخطفك نظرة ساحرة من قطار يسير في الإتجاه المُعاكس ..
        او بسمة من نافذة سيارة على اشارة مرور حمراء ..لتَخضّر
        بسرعة ، تاركة لك نداوة البسمة ذكرى لحظة عابرة للزمن المالح
        ببعض العذوبة التي لا تلبث ان تذوب كأنها لم تكُن ..!
        استاذ ابراهيم ...اسعد الله صباحك بالورد النديّ
        جميلة هذه السطور الرومنسية والتي كانت أول ما استفتح به
        صباح هذا اليوم المشرق
        فصباح الخبر ...ونهارك سعيد .
        نجاح

        أستاذة نجاح ، تحية طيبة .
        أشكرك بعمق على هذه الورود الجميلة جدا ، أشم رائحتها الآن...
        شكرا لمرورك المطرز بلون الورد.

        تعليق

        • ابراهيم ابويه
          قاص وباحث لغوي
          مستشار أدبي
          • 14-11-2008
          • 200

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبدالله محمد عبدالله مشاهدة المشاركة
          غيابٌ يترك حزناً !!!
          وأسئلة؟؟؟
          غياب موت
          غياب اختفاء
          غياب وردة
          ويبقى الأثر في النفس
          وأسئلة أجوبتها مختفية خلف ستار الليل
          وأحيانا تبرق...

          جميلة من قلم مبدع
          دمت والرقي
          وبارك الله فيك

          مساء النور أستاذ عبدالله محمد عبدالله.

          مرور بطعم القرنفل البري .
          دمت.

          تعليق

          • محمد الشرادي
            أديب وكاتب
            • 24-04-2013
            • 651

            #6
            أهلا أخي ابراهيم
            كانت سرابا ظهرت و اختفت دون أن تخلف وراءها مفتاحا للغز.
            تحياتي

            تعليق

            • ريما ريماوي
              عضو الملتقى
              • 07-05-2011
              • 8501

              #7
              لا أعتقد تلك الأرملة الحزينة ستفتقد تلكما الوردتين
              فلا يبتئس.. ويا للذكريات كم تؤثر بنا على
              مدى العمر فلنحتفظ بالجميل منها ولا نحزن...


              شكرا لك، على نص جميل عميق، يحفر بالذاكرة
              ويبقى...


              تحيتي وتقديري.


              أنين ناي
              يبث الحنين لأصله
              غصن مورّق صغير.

              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                #8
                نعم يحدث أن تأسرنا نظرة او ابتسامة أو ايماءة
                كما ذكرت أختي نجاح .. و يحدث أن يبقى الأثر طويلا
                قبل أن يبلعه النسيان .
                سررت بقراءة القصة هذا الصباح
                تحياتي .
                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                • محمد فطومي
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 05-06-2010
                  • 2433

                  #9
                  وردتان تُقطفان من حديقة امرأة مُغيّبة كهديّة لامرأة غائبة
                  أحسّ بتشابه غربته مع غربة الأرملة.معنى الشّقاء يصلني واحدا،فالنّتيجة واحدة،كلاهما يعيش أقسى مظهر للحرمان.أقساه على الإطلاق ذاك الذي لا أجد له تعبيرا أروع و أبلغ من "اللاّعودة".
                  يفتنني أسلوبك و نضج أعمالك أخي ابراهيم.
                  نهارا سعيدا.
                  مدوّنة

                  فلكُ القصّة القصيرة

                  تعليق

                  • نادية البريني
                    أديب وكاتب
                    • 20-09-2009
                    • 2644

                    #10
                    راقني أسلوبك السّلس أخي إبراهيم ولغة القصّ الممتلئة
                    حضور وغياب ووردتان تذبلان ...هي رحلتنا في هذه الحياة بلا شكّ...ما أقسى أن نفارق من نحبّ فنستسلم للوحدة
                    دمت مبدعا أخي الكريم

                    تعليق

                    يعمل...
                    X