وداع الحب.. مايكل درايتون ترجمة حسام الدين مصطفى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسام الدين مصطفى
    رئيس الجمعية المصرية للترجمة
    • 04-07-2007
    • 408

    وداع الحب.. مايكل درايتون ترجمة حسام الدين مصطفى

    كانت هذه القصيدة أول ما ترجمت في حياتي من الشعر الأجنبي، كنت ساعتها أدرس الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة، ولشد ما أعجبت بها من بين روائع النظم العبقري الذي وضعه الشاعر الإنجليزي الشهير (مايكل درايتون) خلال فترة من أزهى عصور الأدب الإنجليزي وهي الحقبة المسماة بالعصر الإليزابيثي ( نسبة إلى الملكة إليزابيث الأولى) صنفها الكثير من نقاد الأدب بأنها أعظم منظومة شعرية في تاريخ الشعر الإنجليزي كتبت في قالب " السوناتا sonnet - قصيدة الأربعة عشرة بيتا) وأنها أروع ما خطت يد درايتون
    وفي هذه القصيدة أبدع درايتون في إيجاد توازن رائع بين البساطة والبلاغة ومزج فيها بين الكلمات المفردة ذات الدلالة العميقة، والتراكيب التي رسمت صورا داخلية رائعة جسدت معاناة الشاعر وما أحاط بها من ظروف وملابسات خارجية.
    وهذا النمط من أنماط الشعر يكتب في قالب يضم أربعة عشر بيتا تأتي قافيتها متفقة على النحو التالي: ( أ-ب-أ-ب) ثم ( ج-د-ج-د) ثم (هـ- و- هـ- و) ثم ( ز-ز) ( الحرف هنا يشير إلى قافية كل بيت)
    وفي قصيدته هذه يحكي لنا دريتون عن عاشق يوشك أن يقر بنهاية عشقه، ولكننا لا نلمح التباكي الطللي المعتاد في هذه المواقف بل نرى صورة لذلك العاشق الواثق المتقبل لقضائه دون جزع أو إنهيار... فهو منذ بداية قصيدته يعبر عن قبوله بهذه النائبة ويتلقى المصيبة برضا... لينتقل بنا بعد ذلك عن نظرته للحب وأن شأنه كما شأن كل شيء مصيره الفناء والزوال، ويرسم لنا صورة هذا الحب المحتضر وحوله تنتحب البراءة واليقين والمودة تنعي هذا المحتضر الغض... وهذا التصوير البديع يجعل الأمل ضيفا غريبا.
    وبرغم ما تكبده الشاعر كي يخفي تمسكه بمحبوبته التي ستفارقه، وأن يطرد من فردوس الحب إلا أنه يستبقي بصيص أمل لا يقوى على التصريح به، فيوعز به إليها لعلها تدرك أن ما بينهما أقوى من أن يتلاشى وأنه يمكن إحياء حبهما إذا أرادت..
    وددت أن أتشارك جمال معانيها مع حضراتكم...
    حسام الدين مصطفى
    مترجم - باحث- كاتب
    رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
    رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
    أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
    www.hosameldin.org
    www.egytrans.org

  • حسام الدين مصطفى
    رئيس الجمعية المصرية للترجمة
    • 04-07-2007
    • 408

    #2
    Love's Farewell
    Michael Drayton (1563-1631)
    SINCE there's no help, come let us kiss and part;
    Nay, I have done, you get no more of me,
    And I am glad, yea glad with all my heart
    That thus so cleanly I myself can free;
    Shake hands forever, cancel all our vows,
    And when we meet at any time again,
    Be it not seen in either of our brows
    That we one jot of former love retain.
    Now at the last gasp of Love's latest breath,
    When, his pulse failing, Passion speechless lies,
    When Faith is kneeling by his bed of death,
    And Innocence is closing up his eyes,
    Now if thou wouldst, when all have given him over,
    From death to life thou mightst him yet recover.

    وداع الحب
    لأن لا أمل لنا.. تعالي وقبليني ثم لنفترق
    لا .. إنني إنتهيت ولن تجدي مني المزيد
    إنني سعيد.. أجل سعيد من كل قلبي
    هكذا تحرريني من عهدي دون ملامة
    هيا .. صافحيني، ولنرجع عن كل عهودنا
    وإذا ما التقينا ثانية في أي وقت
    فلن ترتسم الدهشة على جباهنا
    ولن تبقى ذرة من حبنا المنقضي
    الآن تخرج آخر أنفاس حبنا
    وعندما تتوقف نبضاته، سيهوي العشق مبهوتا..
    وعند سرير موته يجثو الإيمان
    وتغمض البراءة عينيه
    لكنك إن أردت بعد هذا كله ....
    يمكنك أن تبعثيه من موته ...
    حسام الدين مصطفى
    مترجم - باحث- كاتب
    رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
    رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
    أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
    www.hosameldin.org
    www.egytrans.org

    تعليق

    • أحلام المصري
      شجرة الدر
      • 06-09-2011
      • 1971

      #3
      بكيت حين قرأتها بـ الانجليزية منذ أعوامٍ طويلة...
      و ها أنا أبكي من جديد..
      لم أكن أعلم أن لها هذه السطوة المتمكنة من روحي و ذائقتي
      و الحق أقول القدير أ/ حسام
      أن ترجمتك العربية لا تقل أبدا عن عمق و تأثير النص الأصلي
      شكرا لك على هذه الرائعة
      أسعدني الحضور إليها
      و أظنني سـ أدخل إليها كلما أردتُ شيئا من النقاء و الصدق
      احترامي

      تعليق

      • حسن حجازى
        أديب وكاتب
        • 20-10-2007
        • 359

        #4
        Shake hands forever, cancel all our vows
        قصيدة جميلة
        وذكريات مررنا بها جميعا
        كنت نستمتع بتلك القصيدة
        معنى وجرس موسيقي وبساطة وتلقائية
        شكرا استاذ حسام
        تحيتي

        الكلمة أمانة
        خالصة لوجه الله


        عضو اتحاد كتاب الإنترنت العرب
        عضو جمعية المترجمين واللغويين المصريين

        تعليق

        • منيره الفهري
          مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
          • 21-12-2010
          • 9870

          #5
          يااااا للذكريات البعيدة تحاصرني
          و أنا أقرأ هذا النص الجميل الذي عشقته يوما ما
          دكتور حسام الدين مصطفى
          أعدتَني إلى الزمن الجميل بهذه القصيدة و الترجمة الاكثر من رائعة
          يااااااااا على النقاء و الصدق و الحب البريء
          على رأي أختي الاستاذة أحلام المصري
          ما أروع أن تولد فينا البراءة من جديد
          تحياتي و أكثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر


          تعليق

          • حسام الدين مصطفى
            رئيس الجمعية المصرية للترجمة
            • 04-07-2007
            • 408

            #6
            الأديبة المبدعة شجرة در الملتقى
            أستاذنا الجليل الشاعر المترجم حسن حجازي
            المترجمة الأريبة الراقية منيرة الفهري
            أشكر لكم إطلالتكم وما رصعتم به جيد هذه الصفحة من خالص صدق نبضت به كلماتكم
            رغم أننا جميعا تشاركنا أحاسيس الأسى التي حفلت بها هذه الأبيات إلا أن ثمة أمرين لابد وأن نتوقف عندهما في هذه القصيدة:
            أولهما ما يتعلق بالعنوان ،فالشاعر قد اختار لها عنوانا يحتاج إلى عميق قراءة وهو مفتاح القصيدة وتاجها فنجده اختيار عنوان "Love's farewell" وهو عنوان يختلف في معناه ودلالاته عن "Farewell To Love" عنوان قصيدة جون دون الشهيرة، فعنوان درايتون يجعلنا نركز على ارتحال الحب ذاته ويوضح لنا أن شاعرنا لم يعمد إلى التنصل من الحب أو التخلي عنه، وإنما يجعلنا نستحضر حالة يتجسد فيها رحيل الحب ذاته، ويرسخ في أذهاننا صورة أنه قد سعى لاستبقاء هذا الحب قدر استطاعته إلا أن الحب الذي جمعه وحبيبته آثر أن يفارقهما ويرحل عن دنياهما... بينما إذا نظرنا إلى عنوان "جون دوون" لوجدنا أن الشاعر هنا هو الذي يودع الحب ويفارقه... فالأول سعى لاستبقاء حب آثر الرحيل، والثاني أراد أن يتخلص من حب أضناه، وشتان بين الدلالتين... فالوداع قاسم مشترك في العنوانين ولكن أن يفارقنا الحب يختلف عن أن نفارق نحن حبنا
            الأمر الثاني خلود الحب ...فدرايتون لا زال على يقين بأن حبه لم يمت، وإن رسم لنا صورة تجسد مشهد مصرع هذا الحب، إلا أنه من خلال استعطافه لحبيته كي تنفخ من روحها في هذا الحب المحتضر يؤكد لنا تمسكه بهذا الحب وإيمانه بخلوده وبقائه وأن الأمر متوقف فقط على أن تغير الحبيبة من قناعتها أن ما بينهما قد صار إلى زوال...
            هناك فارق كبير بين " وداع الحب" و " وداعا للحب"...
            وبإذن الله سأنشر ترجمة لقصيدة جون دون ويسعدني أن أستشرف مع حضراتكم رؤية أخرى لدى شاعر عبقري آخر...
            لحضراتكم خالص التقدير والتحية
            التعديل الأخير تم بواسطة حسام الدين مصطفى; الساعة 14-05-2013, 22:26.
            حسام الدين مصطفى
            مترجم - باحث- كاتب
            رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
            رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
            أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
            www.hosameldin.org
            www.egytrans.org

            تعليق

            • المختار محمد الدرعي
              مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
              • 15-04-2011
              • 4257

              #7
              قصيدة من النفائس الأدبية التي إحتفظ لنا بها التاريخ
              لنطلع عليها الجيل بعد الجيل
              كل الشكر أستاذ حسام الدين على تقديمك لها لنا بشكل مبسط و مفيد
              مع خالص الود
              [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
              الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



              تعليق

              يعمل...
              X