حوار مع الكاتبة و الشاعرة المغربية البتول العلوي
الكاتب والباحث احمد القاسم
ضمن سلسلة اللقاءات والحوارات، الثقافية، التي أقوم بها،مع مجموعة من السيدات والشابات العربيات، من المحيط إلى الخليج، بهدف تسليط الضوءعليهن، وشحذ هممهن، وإظهار، رقيْهن، ومدى تقدمهن، فكرياً، وثقافياً، ومدى احترامهنللرجل، وخصوصيته، َأتناول في هذه الحوارات دور المرأة في المجتمعات، التي تعيش فيها، ومدى تقدُّمها، ونيلها لحقوقها الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، إضافة إلى معرفة، الدور والنشاطات الشخصية، التي تقوم به، المُتحاوَرْ معها، على الصعيد الشخصي، والاجتماعي، وأفكارها، وهواياتها، وطبيعة شخصيتها، والمجال الذي تخدم فيه،وكتاباتها المتنوعة أيضا، وكيفية فهمها لواقعها المعاش، ووضع المرأة بشكل عام، فيمجتمعها الذي تعيش فيه. وحقيقةً، طبيعة أسئلتي المطروحة، يتناسب مع مستوى، وعلم وثقافة وعمر، من أتحاور معها، وتجربتها بالحياة أيضا وطبيعة الأحداث في الدولة التي تنتمي إليها، كان لقائي هذه المرَّة، مع الشاعرة والكاتبة المغربية البتول العلوي، والتي تتصف شخصيتها بالذكاء، وسعة الاطلاع، والجد والاجتهاد، والمثابرة،وعمق ثقافتها ووعيها، وخبرتها الطويلة، والعميقة، كعادتي مع كل من أحاورهن، كان سؤالي الأول لها هو
:
@الرجاء التعريف بشخصيتك للقارئ، جنسيتك ومكان إقامتك وطبيعة عملك والعمر والحالة الاجتماعية والمستوى التعليمي
وهواياتك المفضلة إن أمكنك ذلك؟؟؟
البتول محمد بن الطيب العلوي، مغربية، من مواليد مدينة وزان،الملقبة ب" دار الضمانة" شمال المغرب، متقاعدة، كنت أشغل منصب "كاتبة ممتازة" شعبة الإدارة العامة، بوزارة التجهيز لمدينة فاس، حاصلة على شهادة الدروس الثانوية، حسب التسمية القديمة. فاعلة جمعوية، كاتبة عامة لرابطة كتبات المغرب / فرع حهة فاس بولمان، عضو الاتحاد العربي للإعلام الإلكتروني، عضو اتحاد المدونين العرب، عضو رابطة شعراء العامية مصر، عضو نادي شعر وشاي بفاس، عضو نادي الكتاب فرع بن سودة، مشرفة ومراقبة للعديد من المنتديات الثقافية، حيث أنشر أشعاري وقصصي، أهوى القراءة وأدون
كل ما تجود به قارحتي
@ما اسم المدينة التي تقيمين بها، واهم معالمها التاريخية إن وجد، والهامة التي ؟؟؟
أقيم بمدينة فاس، العريقة المشهورة بأصالتها، وحضارتها،الضاربة في عمق التاريخ، وقد صنفت كتراث إنساني عالمي، منذ العام 1981م..إنها مدينة سياحية بامتياز، و فضاء لعقد التظاهرات الدولية والوطنية في شتى المجالات..من أهم مآثرها ضريح مولاي إدريس الأزهر، نجل مولاي ادرسي الأكبر، مؤسس الدولة الإدريسسية بالمغرب.
.
@ ما هي الأفكار، والقيم، والمبادئ، التي تحملينها، وتؤمني، بها وتدافعي عنها؟؟ وهل شخصيتك قوية وجريئة وصريحة ومنفتحة اجتماعياً ومتفائلة
( الرجاء باختصار)؟؟؟
كمسلمة مؤمنة، مبادئي قد لا تختلف عن غيري بكثير..لا أرضى بالمهانة، كرامة الإنسان، وعزة نفسه فوق أي اعتبار. هل أنا قوية ؟ نعم، قوية إ ذا كانت قوة الشخص، تكمن في إقناع الغير، وسيطرته على الأحداث، وجعل المتلقي يرحب بما يطرحه من أفكار، بكل شفافية، وموضوعية. نعم جريئة، وجرأتي مغلفة بالحياء والاحترام. أحب الصراحة، الهادئة المقنعة، والمتفهمة.
الانفتاح الممنهج الواعي، يعد من أهم عوامل نجاح صياغة الحركة الثقافية، والاجتماعية. أما التفاؤل، فهو سمة المؤمن، به تحلو الحياة، وتزهو في أبهى حللها
.
@هل أنت مع حرية المرأة، اجتماعياً، واستقلالها اقتصادياً، وسياسياً؟؟؟
المرأة أصبحت أكثر تحرراً، فكرياً، واقتصادياً،وسياسياً، ولا أحد يستطيع أن يحد من طموحها، في ظل العولمة. واليك هذه القصيدة من أشعاري بعنوان:صحوة:
آهات محمومة، توقظ الحلم الغافي، بمرافئ الذاكرة البكماء، المتبتل في محراب الشجن، بكبرياء روح داعبتها أزمنة معتقة بعبير الوجد، يخلخل حروف الملل، يفض بكارة الصمت العنيد، المسكون بنغمات الغياب، ينفلت من كثبان الرمال العطشى، يمتطي خيله المسرجة بالأمل، المزهر بين أحضان الصبار، كل معاني الفقد تتهاوى، فوق سطح العدم، بشموخ غيمة ماطرة، يهدهد نرجسية المشاعر، المتوارية خلف أفق النسيان،يطعمها رحيق الحنين، متوجة بالاشتهاء، يحملها صوب الإنعتاق، مضمخة برذاذ الشوق
يزفها إلى لياليه العجاف.
@ما هي علاقتك بالقراءة والكتابة ؟؟
مند نعومة أظافري، كنت مولعة بقراءة القصائد المغناة، المشبعة بالحس الصوفي، المنسوجة بالحنين و الرومانسية، فبقيت وفية، ومحبة للشعر، إلى يومنا هذا، لم أكن أفكر آنذاك، في أن أصبح كاتبة، ولكن كان هناك حلم جميل يراودني، ولصغر سني، لم أكن قادرة على تحديده.
في سن مبكر، انشغلت بواجباتي الأسرية والعملية، بعد مضي سنوات، وفي ماي 2005م تاريخ إحالتي على التقاعد، (المغادرة الطوعية) حاولت إيقاظ الحلم الغافي على رفوف ذاكرتي. صدر لي عام 2009م ديوان "تداعياتقلب " وفي عام 2006 مصدر لي ديوان زجل غنائي بعنوان "من بوح الهوى" وكتب دراسته النقدية الشاعر والناقد المصري عاطف الجندي. وديوان لمجوعة قصصية قيد الطبع، ومجموعة نصوص نثرية على وشك الطبع، أكتب للشباب، ولربات البيوت و للعمال، و أعشق التواصل مع كل شرائح المجتمع، من خلال ما أخطه.
رسائلي إليهم : عبارة عن مواساة، وتنبيه، وشحذ همم، فهي تتنوع حسب المواضيع المراد معالجتها.
الكتابة عصارة فكر و آلام المثابرة، في البحث عن مواضيع تلامس الواقع المعاش، وترقى لتطلعات القارئ. عند حضور اللحظة الكتابية،
تتشكل أحاسيسي، وتتنوع أفكاري تنوع المواقف،التي أريد تسليط الضوء عليها. أعشق الخاطرة، فهي ملاذي حينما يعز الملاذ،
و أيض االقصة القصيرة، التي أحاول من خلالها تسليط الضوء على قضايا المرأة وهمومها؛ التي أعتبرها همومي، والتي أصبحتْ هاجساً يسكنني كلما مسكت القلم والورق. كثيرة هي الصعوبات والضغوطات، التي تتعرض لها المرأة في مجتمعاتنا العربية، فمن منطلق تجربتي الفتية مع القصة القصيرة، حاولت تسليط الضوء، على بعض مما تعانيه المرأة، من تجاهل، وخذلان، وتنكر، وعدم الاعتراف بالجميل، وطمس حقوقها المادية، والمعنوية، قد لا تغير الكتابة، من الأمر شيئاً، لكن يظل أملنا في أن يلقى ما نكتبه آذان صاغية.
لي العديد من التأملات، منشورة هنا وهناك.
تزخر الساحة الأدبية بأسماء لامعة، لها حضورها الوازن، وطنياً و عربياً،
وإنه لمن الصعب جداً، الإشارة إلى كل الأسماء التي تأثرت بها..
سأكتفي بذكر أسماء الأدباء الذين، نلت شرف الاقتداء بعصاميتهم وهم:
من المغرب تأثرت بشفافية و واقعية الكتابة القصصية
عند الكاتب محمد شكري، ومن مصر، تأثرت بصمود و إصرار وتحدي و نبوغ الكاتب الكبير عباس محمود العقاد .
@هل أنت مع الديمقراطية، وحرية التعبير، واحترام الرأي،و الرأي الآخر، والتعددية السياسية، وحرية الأديان، وسياسة التسامح في المجتمع،
ومن ضربك على خدك الأيمن، فحول له الأيسر؟؟؟
أنا مع كل ما تفضلت بذكره، أما فيما يخص وصية السيدالمسيح عليه السلام لأتباعه، "من ضربك على خدك الأيمن، فحول له أو أدر لهالأيسر"، كان المقصود منها التسامح، وعدم رد الإساءة بالإساءة، خوفاً من سطوة اليهود. وقد تعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قريش بنفس الطريقة، حين أوصى أتباعه بتحمل أذى قريش، بسبب قلة العدد و العدة، عند بداية الدعوة، فعدم تكافئ القوة، هو سبب الاستكانة والتروي وليس الاستسلام.
حتى في عصرنا هذا، قد نتعرض للإهانة ويساء إلينا، إما عن قصد أو عن غير قصد، فلا نرد عليهم، إيمانا منا بأنهم تافهون، لا يستحقون أي اهتمام منا.
@ ما هوحال الأدب والشعر في بلدك المغرب؟؟؟؟؟
حال الأدب والشعر في المغرب، مرهون بمستقبل المؤسسات الثقافية، المغربية، وما تقدمه للشاعر المغربي من إمكانيات ثقافية، مادية،ومعنوية، والعمل على إزالة كل الحواجز، التي تعوق سيره من أجل النهوض والارتقاء بالشعر المغربي.
واليك هذه القصيدة من أشعاري، وهي بعنوان:رغبة مجهضة:
إحساس مصلوب، على خنجر مسموم، يلعق جراح الشوق، ويرتشفرحيق الجفاء، رغبة مجهضة،تبارك اغتيال الحنين، تستبيح دمع الربيع الماكر، تمقت فيه دفء المشاعر، تتوسد حرف الأنين، تعانق صحوة الروح، تستمد من الصبر نورا، تتأمل اهتراء شراشف العمر، تلملم شتات الذكريات، تزرعها أزهاراً، تقدمها قربانا، تمتطي صهوة الطهر، وتتلو صلاة الغائب.
@ هل أنتمع ظاهرة الصداقة، والحب، والزواج، عبر صفحات، التواصل الاجتماعي؟؟؟
للصداقة أهمية كبيرة في حياتنا، والأهم، هو كيفية الحفاظ عليها. ليس عيباً أن نكسب أصدقاء، أو نحب أو نتزوج، من خلال الانترنت،
إذا كانت النية صادقة، والنوايا حسنة، بل العيب، كل العيب، هو عدم الوفاء بالعهد، والتراجع عند أول عثرة.
.
@هل تؤيدي حق الرجل، بالزواج بمثنى وثلاث ورباع، وهل أنتمع الزواج المدني، وزواج المسيار، والمتعة، من اجل التقليل من العنوسة؟؟؟
أَصُومُ، وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي، وَ أَرْقُد،ُوَ أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي، فَلَيْسَ مِنِّي، (صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام).
شرع الله سبحانه وتعالى تعدد الزوجات، وله في ذلك حكمة، منها تقليل نسبة العنوسة، وليس الزواج المسيار، والمتعة، هما من يقللان نسبة العنوسة،
هي فقط مسميات، تندرج لإشباع النزوات والغرائز، في غياب المودة والرحمة والألفة، والمعاشرة الحسنة، التي أمر بها الله.
@ ما هيأسباب ظاهرة التحرش الجنسي، في المغرب، وهل أنت مع نشر وتعليم، الثقافة الجنسية،في المجتمعات العربية؟؟؟
التحرش الجنسي، ظاهرة متفشية في المغرب، وفي العالم بأسره، الكل أصبح واعياً بخطورتها، ومتعاوناً من أجل مكافحتها. أما أسبابها
فهي متعددة وأهمها: الانحراف السلوكي، والجنسي، بسبب مشاهدة الأفلام الإباحية، ومرافقة أصدقاء السوء، وعدم التحلي بالأخلاق الفاضلة،
والتأثر بكل ما يأتينا من الغرب، تحت مسمى الثقافة الجنسية.
@ هل يمكنك سيدتي توضيح، أسباب الخيانة الزوجية، في الأسرة العربية، بين الزوجين بشكل عام؟؟؟
الخيانة الزوجية ضربة في مقتل، فعل شنيع وجرح لا يطيب. لا مبرر للخيانة الزوجية، من خان، فقد خان نفسه، وعرضه ودينه. أسبابها الابتعاد
عن ذكر الله، وإتباع أهواء الشيطان.
@ قناعاتي الشخصية تقول: وراء كل عذاب وتخلف امرأة رجل، و وراء كل رجل عظيم امرأة، ما هو تعليقك سيدتي؟؟؟
من المؤكد إذا كانت شخصية الرجل مهزوزة سيكون هو السبب الرئيسي في تخلف وتهميش زوجته: وراء كل امرأة متخلفة عقلية متخلفة ومستبدة. الرجل السوي، المثقف، يسعى دائما للارتقاء بزوجته كي تكون مصدر سعادته، فهي التي تسانده و تسخر كل طاقتها وقدرتها الفكرية والثقافية والمادية حتى يصبح أعظم رجل. فمثلما وراء كل رجل عظيم امرأة..وراء كل امرأة عظيمة رجل.
@كيف تصفي لنا وضع المرأة و ثقافتها و وعيها بشكل عام في المغرب،و نظرة الرجل لها، وهل آنت راضية عن ذلك؟؟
المرأة المغربية تسير بخطى واثقة، نحو تحقيق ذاتها، وقد أثبتت وجودها، ونحتتْ اسمها بأحرف من ذهب، تخطتْ كل الصعاب، وبرهنتْ على أن زمن الصمتْ قد ولَّى، وعبرت بكل حرية واستقلالية، عن هموم المرأة ومعاناتها. نظرة الرجل الدونية للمثقفة، بشكل عام قد تغَّيرتْ، و هذا يتضح جلياً،
في الملتقيات الثقافية، المحافل و المعارض الدولية. بفضل ثقتها بنفسها، وطموحها اللامحدود، وفرض وجودها في الساحة الأدبية، بغزارة العطاء،
و جودة الإنتاج، اختفت الهيمنة الذكورية وأصبحت هي الوحيدة المتحكمة في مصيرها الثقافي. كمبدعة أنا جد راضية عن هذا التطور الذي أعتبره انتصاراً.
@ما هو رأيك بالمثل الذي يقول: إذا كنت بالمغرب فلا تستغرب؟؟؟
لا تستغرب لأنك سترى ما يثلج الصدر وما يدمي القلب في آن واحد، وهذا ينطبق على كل الدول الكبرى قبل الصغرى.
واليك هذه القصيدة من أشعاري بعنوان:ترنيمة خريفية:
حينما يسكننا الوجع، يلبسنا ثوب الأسى، يلتهم وريقات الأمل، يستفز عتمة المشاعر فينا، يفترش بساط أحلامنا، المبعثرة على أرصفة الوداع،التواقة لحمرة العناقيد، المبللة برحيق الشوق، لموسم الربيع المزهو بألوان العشق،حينما تناجينا أطياف الحزن، جمر الألم يسامرنا، يضاجع صخب الخواء، يشاكس ،أزلية الصبر، يراهن على البقاء ومن عمق الضجر، تهامسنا نغمات الخريف الشارد، ترفرف نوارس الروح، تراقص عذوبة الشجن، تحضن يقظة الحنين الدفين، تلون جبين الحزن، فينتعش النبض ألغام.
@ما هو تعليقك على مقولة: الشعراء يتبعهم الغاوون، ألمتر أنهم في كل واد يهيمون، وإنهم يقولون ما لا يفعلون، وكبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما تفعلوا؟؟؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ } * { أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ } * { وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَيَفْعَلُونَ } * { إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَ عَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱنتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَ سَيَعْلَمْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ }
.......سورة الشعراء صدق الله العظيم
لما نزلت الآية ((الشعراء يتبعهم الغاون224) جاء حسان بن ثابت شاعر الرسول عليه السلام وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكون ، قالوا: قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء ،فتلى النبي عليه السلام :
(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) قال : (انتم) (وذكرواالله كثيرا) قال:"انتم" (وانتصروا من بعد ما ظلموا ) قال:"انتم"
رواه ابن أبي حاتم ، وابن جرير... اذن لا ذنب للشعراء المؤمنين.
@ ما هي طموحاتك وأحلامك التي تودي تحقيقها، وكذلك طموحات وأحلام المرأة في بلدك بشكل عام،التي ترنو لها وتحلم بتحقيقها؟؟؟
طموحاتي بسيطة كأي أم وربة بيت أتمنى حياة هادئة وأن أقضي ما تبقى من عمري في هدوء وأمن وصحة وسلام بين أينائي وأحفاد المستقبل بحول الله. المرأة ببلادي تحلم بالاستقرار وبالعيش الكريم وظروف مادية متيسرة تمكنها من تربية وتعليم أبنائها وبناتها .
واليك أخيرا هذه القصيدة من أشعاري بعنوان: شوق الذكريات
أفتقدك ذكرياتي الملهمة، أسأل عنك، عفوية الطفولة وبراءتها، نضج السنون و وقارها، أبحث عنك خلف ستائر عمري الباهث، أهامس فيك دمعي المسكوب، على مفترق الحلم، تحركي..واملئي فراغ دواليبي معك أروض أفكاري المعتكفة،بمحراب الغياب، أمتطي جنون أحلامي، أشكلها كما أشتهي، أزرعها بلسما يشفي جرح الأحداق، وأعصرها إكسيرا ينعش شيخوخة الوجدان، أحن إليك والملل يملأ جيوب الروح،يزفني الى أرض النسيان،بلا هوية،
زادي صبر واجل، ونوري خيط متسرب، أشتاقك ذكرياتي الملهمة،
أبحث فيك عن لحظة صفاء، تمرح لها مقلتاي، تواسي مساءاتي الخجلى،
أبحث فيك عن لحظة شجن، توقظ الصمت من سباته، وتشعرني بأنني
مازلت إنساناً.
إنتهى موضوع حوار مع الكاتبة والشاعرة المغربية البتول العلوي

تعليق