أقسمت أن أبتاع عمري/ لركاد حسن خليل
أنا خَفْقُ أشعاري ونبضُ الجوى سرًّا
وجهرًا.. يفوح الوجدُ بَوْحًا بأخباري
أيا ليلُ فلتسمعْ مواويلَ أشجاني
إليها يدقُّ القلبُ عزفًا بأوتاري
وينمو على متنِ الوتينِ الجوى خفقًا
ويخطو طويلاً بينَ نبضي وأفكاري
كبحرٍ يُثيرُ الموجَ حتّى يُجاريها
أيا قلبُ.. منها فاقتربْ حيث إعصاري
***
تهبُّ الأماني في ليالٍ وآصالِ
على ثغر أحلامٍ.. على فجرِ سُمارِّ
وتدنو كأنَّ اللّيلَ جلّى نواصيها
شعاعًا يضيئُ الكونَ في عتمِ أسفاري
فآمنتُ أنّ العيشَ حيثُ الهوى يصفو
وأنّ الهوى حيثُ اعترافي بأوزاري
فأنتِ التي عاشتْ بنبضي وأوصالي
ومن علّمتني كيف أختارُ أزهاري
***
إلى منْ تَوَخّتْ في يَراعي تَرانيمي
دَعيني أُناجي اللّيلَ عن سرِّ أسراري
وأُفضي بأخباري.. وأُلقي بأثقالي
دعيني أُلبّي طيفَ نورٍ بأسواري
فما جادَ سُهدي مثلَ نبضي وأحلامي
وما خطَّ قلبٌ سِحْرَ نثري وأَشْعاري
***
كأنّ الزَّمان اختارَ أنْ أقتفي نَجمًا
هوى بينَ موجٍ فيهِ غيمي وأمطاري
وأرمي بروحي خلفَ روحي لكيْ تشفى
جروحي.. وقد فجّرتُ بحري وأنهاري
لتجري سيولي خلفَ نجمٍ دنا عشقًا
فتشكو نجومُ الكونِ قلبي لأقماري
***
وسيّرتُ قلبي خلف نبضي إلى روْضٍ
به الوجدُ يصحو من تغاريد أطياري
ويمّمتُ وجهي نحوَ نورٍ على شطّي
يدلُّ الصواري شطرَ داري وآثاري
مناري يثيرُ الموجَ في بحرِ أشواقي
فيغزو شراييني حنيني إلى داري
فما جنَّ ليلٌ بعدَ نورٍ وإنْ هبّت
على خافقِ القلب المعنّى لظى ناري
***
أنا مذْ تكبّدْتُ الهوى.. عاد لي فجري
وكسّرْتُ في صدري تجاعيدَ أطواري
وأقسمت أن أبتاع عمري بألوانٍ
وأن أزرع الأشواقَ في قلبيَ العاري
تعليق