من دموعي
نصوص الشاعر : مهتدي مصطفى غالب
(1)
هل هذه الأرض
تفاحة أم بيضة فاسدة ؟..
(2)
طفل ..
ودع أهله
شراعاً
في بحر ألعابه
راح يدور الكون
رأى كجلجامش كل شيء
عاد ليخبرهم ..
أخبرته الرصاصة
بموعده مع الموت
(3)
احتفظ بخرجيته
و راح ...
ليضع عمره
في مطمورة الشهادة وديعة
(4)
هذا الكلب الوفي
لا ينام ..
و لا يتركنا ننام
لا نحن
و لا اللصوص
(5)
الصباح متوعك
لأن الشمس
لم تشرق بعد
(6)
وحده الموت يعرف :
أين هي أحلام الحياة
(7)
خرج من بيته
بعد أن عطر جسده بالفرح
و لون ثيابه بالأمل
كي يلاقي ربه أشلاء ... أشلاء
(8)
كانت تحمل رضيعها :
هذا صباح خير
و راحت معه إلى الأبدية
(9)
الليل غارق في وحشته
لأن المجزرة
اصطادت كل عصافير الضوء
(10)
هذا الوطن الذي سقطنا إليه ...
نيازك
لن نرحل عنه...
إلا جثث
(11)
التاريخ ...
حروفه مقاصل
أوراقه دماء
(12)
حين تتهادى الأجساد في جنازتها
تتفتح كل قبرات الغناء
(13)
كلما قُتلَ البشر ..
انتصرت الفكر
(14)
رضيع ..
ركع كي يرضع ..
من ثدي القنبلة
(15)
وضعت مكياجها
زينت شفتيها
كي تقبله
هرولت إليه
لتجده منتشراً كالغبار
...على الأرصفة
(16)
أتحداكم ...
أيها السياسيون الفطاحل ..
أن تعرفوا أين هي أشلائي
(17)
كانت تضع رأسها على مخدتها :
هذا اليوم ...
سآخذ إجازة من الشارع ...
من العمل ..
سأقضيها ...
في عرس المجزرة
(18)
طفل خرج من مدرسته
ليأخذ الحصة الأولى ...
...في الموت
(19)
أيتها الكلمة المطمئنة ...
عودي ... عودي ..
.....إلى قصيدتي راضية مرضية
تعليق