
كما هي ، كما أنا
*******
ماذا لو بَهتت ألوانُ قزحٍ على ملابسنا الضيقة ؟
لو تمرَّدت غيمةٌ حُبلى بالأسى .. لتلد قبل مِيعادُها ؟
عادت تلك القاسيةََ ، المتمردةَ
بخطوطها المُتعرجةُ
بخطواتها الحادةِ ، بسخونتها ، بقسوتها
شقَّت الصخرَ بقوةٍ
هكذا هي حينَ تثورُ ببلاغةِ جرحٍ عميقٍ
تحتضنُ رمالَ الصيفِ الحارقةَِ بموجها العنيفِ ،
رِيحٌ مُتوحشةٌ تقتلعُ تلكَ النبتةُ المضيئةُ في كفِ الليلِ ،
بعدما ظنَّ كل الظنِِّ أنَّه تحرر منها
بعدما ظنَّ كل الظنِِّ أنَّه تحرر منها
ماذا لو استطاعتَ القضاءَ على الفجرِ
وبُعثنا من جديدٍ في قعرِ عذابٍ مهين
عجيبةٌ تلك الحياةُ حين تغرق في ضلالةٍ وتيه
لا فائدة !! إنها ترسمُ صُورتها من جديدٍ بجدارةٍ تحت العينِ
تنتشي كراقصةِ باليهٍ مُتمردة
كأفعى ! تبتلعُ ابتسامةَ الناي اليتيمةَ
ليعزفَ من جديدٍ دمعَ الغروبِ
ليعزفَ ! ترنيمةَ حزنٍ بريءٍ
ها هي
تعتليَ عرشُها الشامخِ فوقَ تفاحتينِ
تعتليَ عرشُها الشامخِ فوقَ تفاحتينِ
ذابلتينِ ، لم يعد لبريقهما فائدة
تعدَّت كل الحدودَ ، محت كل الأخبارَ
سحقت ذاك الوليدِ في رحمِ أمَّهُ
قبل أن ينتجَ ابتسامتهِ على صدرِ العمرِ
استراحت ، واستلقت بفخرٍ فوق منشفةٍ ناعمةٍ
تفتحُ ذراعها دائماً لتحتضنها كلما أتتها زائرةً
أبداً لم تنتصرَ بصرخاتِها المتوالية ، لا !!
إنها فقط تبلطجُ بسلاحِ الحزنِ الأسودِ على فاكهةِ الفرحِ
وتقتلها قبل تمامِ نُضجِها
ها هي .. ينحنيَ لها القلبَ بعدما تعالى عليها وطردها ،
وغلَّقَ الأبوابَ والنوافذَ خلفها، ثم التفتَ لنورٍ
بدا له ذاتَ حُلم ، وهللَ له فرِحاً مُزغردا ،
هل من جاذبيةٍ للفرحِ في أرضِ السرابِ
تُوحي بجمالِ الخيالِ ؟
أيها القلبُ
ضع عنك بؤجةَ أحلامِكَ وحقائبَ آمالكَ
ضع عنك بؤجةَ أحلامِكَ وحقائبَ آمالكَ
قبل صُعودِكَ لجبالِ الوهمِ
ريثما تسقطَ فتجدَ بعضاً منها في الأسفلِ ينتظركَ
اترك لي ظلكَ فإن قضيتَ نحبُكَ ، أُوهمُ النهارِ أني مازلتُ هنا
أُنشِدُ وأُغردُ فوقَ أغصانِ شجرَ التوتِ
أُنشِدُ وأُغردُ فوقَ أغصانِ شجرَ التوتِ
أعتقدُ
أنني نائمةٌ تحتَ الأرضِ وصوتِ أقدامَهُم يُزعجُ عظاميَ المُفتتةِ ،
يُزلزلُ بيتَِ أفكاريَ الهادئةِ
أنني نائمةٌ تحتَ الأرضِ وصوتِ أقدامَهُم يُزعجُ عظاميَ المُفتتةِ ،
يُزلزلُ بيتَِ أفكاريَ الهادئةِ
لم يُدركوا بعد أنني مجردَ ظلٍ لبقايا ذكرى حارقة
أعتقدُ
أنهم لا يعلمونَ بموتي ! فما زالوا يأملونَِ بذبحي
وإقامةَ مأدُبةَ عشاء ٍدسمةٌ لهذه المناسبة
أنهم لا يعلمونَ بموتي ! فما زالوا يأملونَِ بذبحي
وإقامةَ مأدُبةَ عشاء ٍدسمةٌ لهذه المناسبة
تأكيد !!
لقد كَفَرَتْ بكل لغاتِ الصمتِ وانتفضت صارخةً
هرِبتْ إلى حينِ ميسرة
لا فائدة
لقد تحررت
ومحالٌ اعتقالُها مرةً أخرى
لقد تحررت
ومحالٌ اعتقالُها مرةً أخرى
تعليق