كما هي ، كما أنا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سامية عبد الرحيم
    أديب وكاتب
    • 10-12-2011
    • 846

    كما هي ، كما أنا





    كما هي ، كما أنا
    *******
    ماذا لو بَهتت ألوانُ قزحٍ على ملابسنا الضيقة ؟
    لو تمرَّدت غيمةٌ حُبلى بالأسى .. لتلد قبل مِيعادُها ؟
    عادت تلك القاسيةََ ، المتمردةَ
    بخطوطها المُتعرجةُ
    بخطواتها الحادةِ ، بسخونتها ، بقسوتها
    شقَّت الصخرَ بقوةٍ
    هكذا هي حينَ تثورُ ببلاغةِ جرحٍ عميقٍ
    تحتضنُ رمالَ الصيفِ الحارقةَِ بموجها العنيفِ ،
    رِيحٌ مُتوحشةٌ تقتلعُ تلكَ النبتةُ المضيئةُ في كفِ الليلِ ،
    بعدما ظنَّ كل الظنِِّ أنَّه تحرر منها

    ماذا لو استطاعتَ القضاءَ على الفجرِ
    وبُعثنا من جديدٍ في قعرِ عذابٍ مهين
    عجيبةٌ تلك الحياةُ حين تغرق في ضلالةٍ وتيه
    لا فائدة !! إنها ترسمُ صُورتها من جديدٍ بجدارةٍ تحت العينِ
    تنتشي كراقصةِ باليهٍ مُتمردة
    كأفعى ! تبتلعُ ابتسامةَ الناي اليتيمةَ
    ليعزفَ من جديدٍ دمعَ الغروبِ
    ليعزفَ ! ترنيمةَ حزنٍ بريءٍ
    ها هي
    تعتليَ عرشُها الشامخِ فوقَ تفاحتينِ

    ذابلتينِ ، لم يعد لبريقهما فائدة
    تعدَّت كل الحدودَ ، محت كل الأخبارَ
    سحقت ذاك الوليدِ في رحمِ أمَّهُ
    قبل أن ينتجَ ابتسامتهِ على صدرِ العمرِ
    استراحت ، واستلقت بفخرٍ فوق منشفةٍ ناعمةٍ
    تفتحُ ذراعها دائماً لتحتضنها كلما أتتها زائرةً
    أبداً لم تنتصرَ بصرخاتِها المتوالية ، لا !!
    إنها فقط تبلطجُ بسلاحِ الحزنِ الأسودِ على فاكهةِ الفرحِ
    وتقتلها قبل تمامِ نُضجِها
    ها هي .. ينحنيَ لها القلبَ بعدما تعالى عليها وطردها ،
    وغلَّقَ الأبوابَ والنوافذَ خلفها، ثم التفتَ لنورٍ
    بدا له ذاتَ حُلم ، وهللَ له فرِحاً مُزغردا ،
    هل من جاذبيةٍ للفرحِ في أرضِ السرابِ
    تُوحي بجمالِ الخيالِ ؟
    أيها القلبُ
    ضع عنك بؤجةَ أحلامِكَ وحقائبَ آمالكَ

    قبل صُعودِكَ لجبالِ الوهمِ
    ريثما تسقطَ فتجدَ بعضاً منها في الأسفلِ ينتظركَ
    اترك لي ظلكَ فإن قضيتَ نحبُكَ ، أُوهمُ النهارِ أني مازلتُ هنا
    أُنشِدُ وأُغردُ فوقَ أغصانِ شجرَ التوتِ

    أعتقدُ
    أنني نائمةٌ تحتَ الأرضِ وصوتِ أقدامَهُم يُزعجُ عظاميَ المُفتتةِ ،
    يُزلزلُ بيتَِ أفكاريَ الهادئةِ

    لم يُدركوا بعد أنني مجردَ ظلٍ لبقايا ذكرى حارقة
    أعتقدُ
    أنهم لا يعلمونَ بموتي ! فما زالوا يأملونَِ بذبحي
    وإقامةَ مأدُبةَ عشاء ٍدسمةٌ لهذه المناسبة

    تأكيد !!
    لقد كَفَرَتْ بكل لغاتِ الصمتِ وانتفضت صارخةً
    هرِبتْ إلى حينِ ميسرة
    لا فائدة
    لقد تحررت
    ومحالٌ اعتقالُها مرةً أخرى

    مــن دمــوعــي تــرتــوي الذكريــات
    مــن أنينــي ينحنــي جــذع الأهــات
    لا تسلْني هل مضى العمر استــراق
    إنــنــــي حــلـــمٌ بــــــلا مــــــأوى وزاد

  • عايده بدر
    أديب وكاتب
    • 29-05-2009
    • 700

    #2
    ساااااااامية الحبيبة
    هنا ملحمة لغة تتمرد على م يحيط به من صقيع للحظات
    هنا انتفاضة روح ترمي عنها أغلال الوقت و أوجاعه
    ربما لم يدركوا بعد هذه الانتفاضة رغم أن الهروب هو ما يرسمها
    لكن وقتا سيكون و سيدركون
    لك الروعة صديقتي و للحرف هنا كل الرقي و الجمال
    محبتي دائمة
    عايده


    مدوناتي: صــ ــمــ ــت .... فراااغ
    http://aydy0badr.blogspot.com/

    تعليق

    • سعيد شحاته
      أديب وكاتب
      • 16-05-2013
      • 40

      #3
      الكثير من الأسئلة والإجابات شافية تؤكد قراءتى السابقة لبعض تلك السطور
      ولم يكن من ضعف فى استدراكى وتكونت حيرتى فى الفهم وإنما من قوة تطويع واستخدام الأحرف لتتكون الكلمات ويترتب المعنى
      - وكما هى .. كما أنا -
      أعتبره اقرارا وإحقاقا لاستدراكى ولكونها حالة شديدة الخصوصية تشكلت وعبر الأجيال وأوجدت طرقا وتفننت أنت فيها بكتابات وكنايات لواقع فجر وتفجر اللحظات فى طريق العودة من جديد
      وتصبح فى موت اللحظة عودا جديدا وبثوب جديد ولون وخصوصية المزيج لألوان قزح بترتيبها ودرجات خصوصيتها يكون وتكون القراءات ويكون التأكيد
      - لقد كفرت بكل لغات الصمت وانتفضت صارخة
      هربت إلى حين ميسرة
      لا فائدة .. لقد تحررت ... ومحال اعتقالها مرة أخرى -
      تقبلى تقديرى اليك وتحياتى

      تابع قراراتك المصيرية قبل الإعلان عنها وبعد الإقرار بها

      تعليق

      • أحلام المصري
        شجرة الدر
        • 06-09-2011
        • 1971

        #4
        الراقية سامية
        حملنا قصيدك فوق السماء
        و أبعد من الروح
        و تفتحت آفاق الاستفهام
        عن دهشة شعر
        تقديري

        تعليق

        • مهيار الفراتي
          أديب وكاتب
          • 20-08-2012
          • 1764

          #5
          محاولة للخروج تصطدم بضبابية الموقف الذي يكبدها خسائر فادحة
          و لكن المهم أنها تحررت
          اللغة النثرية جميلة تماوجت بين علوو انخفاض
          لتخرج أحيانا إلى السرد و الخاطر و تعود إلى النثر من جديد
          ربما أن ضغط بعض العبارات و التكثيف بشكل أكبر
          يقلل من الإسهاب و يحقق الجمال الموجز
          الأديبة الراقية سامية
          كان نصك جميلا بورك نبضك
          و دمت بألف خير
          أسوريّا الحبيبة ضيعوك
          وألقى فيك نطفته الشقاء
          أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
          عليك و هل سينفعك البكاء
          إذا هب الحنين على ابن قلب
          فما لحريق صبوته انطفاء
          وإن أدمت نصال الوجد روحا
          فما لجراح غربتها شفاء​

          تعليق

          • محمد خالد النبالي
            أديب وكاتب
            • 03-06-2011
            • 2423

            #6
            الاخت سامية عبد الرحيم
            انسكاب رحيق من نضارة
            وحروف عطرات تتسامى إلى رئة الغيم
            فتمطر عطرا
            وانسكاب رحيق من نضارة
            لحرفك ميزة خاصة
            استكري في اشعال الروح
            دمت بود وعز
            تحياتي
            https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4544

              #7
              نص عميق ...غني بالصور
              فيه من النثر الجميل ما يجعله قريبا
              من القصة والخاطرة واحيانا
              يقترب من قصيدة النثر
              يحتاج منك استاذة سامية الى بعض التكثيف
              والابتعاد احيانا عن السرد
              لان الاغراق فيه يجعلنا اقرب الى القصة
              وتاكدي بانه سيكون قصيدة رائعة بامتياز
              اتمنى لك كل التوفيق

              تعليق

              • سامية عبد الرحيم
                أديب وكاتب
                • 10-12-2011
                • 846

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عايده بدر مشاهدة المشاركة
                ساااااااامية الحبيبة
                هنا ملحمة لغة تتمرد على م يحيط به من صقيع للحظات
                هنا انتفاضة روح ترمي عنها أغلال الوقت و أوجاعه
                ربما لم يدركوا بعد هذه الانتفاضة رغم أن الهروب هو ما يرسمها
                لكن وقتا سيكون و سيدركون
                لك الروعة صديقتي و للحرف هنا كل الرقي و الجمال
                محبتي دائمة
                عايده
                لم يدركوا بعد يا صديقتي ولن يدركوا
                سلمتِ ودمتِ راقية الحس والحرف
                تحياتي الشاعرة المبدعة عايدة بدر
                وشكراً على عبير روحك الجميلة هنا

                مــن دمــوعــي تــرتــوي الذكريــات
                مــن أنينــي ينحنــي جــذع الأهــات
                لا تسلْني هل مضى العمر استــراق
                إنــنــــي حــلـــمٌ بــــــلا مــــــأوى وزاد

                تعليق

                • سامية عبد الرحيم
                  أديب وكاتب
                  • 10-12-2011
                  • 846

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سعيد شحاته مشاهدة المشاركة
                  الكثير من الأسئلة والإجابات شافية تؤكد قراءتى السابقة لبعض تلك السطور
                  ولم يكن من ضعف فى استدراكى وتكونت حيرتى فى الفهم وإنما من قوة تطويع واستخدام الأحرف لتتكون الكلمات ويترتب المعنى
                  - وكما هى .. كما أنا -
                  أعتبره اقرارا وإحقاقا لاستدراكى ولكونها حالة شديدة الخصوصية تشكلت وعبر الأجيال وأوجدت طرقا وتفننت أنت فيها بكتابات وكنايات لواقع فجر وتفجر اللحظات فى طريق العودة من جديد
                  وتصبح فى موت اللحظة عودا جديدا وبثوب جديد ولون وخصوصية المزيج لألوان قزح بترتيبها ودرجات خصوصيتها يكون وتكون القراءات ويكون التأكيد
                  - لقد كفرت بكل لغات الصمت وانتفضت صارخة
                  هربت إلى حين ميسرة
                  لا فائدة .. لقد تحررت ... ومحال اعتقالها مرة أخرى -
                  تقبلى تقديرى اليك وتحياتى
                  الأستاذ الراقي / سعيد شحاتة
                  أولاً أهلاً بك معنا في هذا الصرح الأدبي الثقافي العظيم
                  ثانياً أسعدتني قراءتك التحليلية والمتغلغلة في النص
                  ولا بد أن يختلط الخيال فينا مع بعضٍ من مشاعرنا وحقائقنا
                  شكراً لجمال ورقي حضورك هنا وأهلاً بك دائماً
                  تحياتي

                  مــن دمــوعــي تــرتــوي الذكريــات
                  مــن أنينــي ينحنــي جــذع الأهــات
                  لا تسلْني هل مضى العمر استــراق
                  إنــنــــي حــلـــمٌ بــــــلا مــــــأوى وزاد

                  تعليق

                  • سعيد شحاته
                    أديب وكاتب
                    • 16-05-2013
                    • 40

                    #10
                    الأستاذة الفاضلة : سامية
                    تشرفت جدا بكم فى هذا المنتدى الرائع ولك كل الشكر والتمنيات القلبية بكامل التوفيق
                    وأحيانا قد نكلف بشئء وقد لا ندرى وتتجند الدنيا لنا فى هذا التكليف وأيضا ولا ندرى ومنا من يستدرك فيدرى رسالته وما هو فيه من تكليف وما هو فيه من نعمة تجنيد الدنيا لمقومات التنفيد وتلك نعمة من الله على من يستدركها فى تجارته مع الله وهذا هو التكليف
                    ( ولا بد أن يختلط الخيال فينا مع بعضٍ من مشاعرنا وحقائقنا )
                    اقتبسها لك ومنك وأيضا لأقول وهذا هو الإبداع وربما لا يكون لتلك اللحظة ولا ندرى الا وأننا وفى الطريق لتنفيذ التكليف بدقة التنفيذ وقد يسمى إبداع
                    أشكركم جميعا
                    ودمت بكل الخير

                    تابع قراراتك المصيرية قبل الإعلان عنها وبعد الإقرار بها

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #11

                      عجيبةٌ تلك الحياةُ حين تغرق في ضلالةٍ وتيه
                      لا فائدة !! إنها ترسمُ صُورتها من جديدٍ بجدارةٍ تحت العينِ
                      تنتشي كراقصةِ باليهٍ مُتمردة
                      كأفعى ! تبتلعُ ابتسامةَ الناي اليتيمةَ
                      ليعزفَ من جديدٍ دمعَ الغروبِ
                      ليعزفَ ! ترنيمةَ حزنٍ بريءٍ

                      المدى هنا متّشح بشيء يشبه قصائد المطر وبرائحة الموج ووشوشة الموج
                      شيء ما يطفو على شواطئ تداعب أقدام العابرين......

                      كنتُ هنا أنهل من هذه المشاعر الجياشة
                      فيه حركة ضوئيّة نثريّة جميلة تغلّف النص
                      رغم اتجاهه في بعض المقاطع إلى الخاطرة


                      لك الألق والياسمين عزيزتي سامية عبد الرحيم.

                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      • سامية عبد الرحيم
                        أديب وكاتب
                        • 10-12-2011
                        • 846

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة
                        الراقية سامية
                        حملنا قصيدك فوق السماء
                        و أبعد من الروح
                        و تفتحت آفاق الاستفهام
                        عن دهشة شعر
                        تقديري
                        الشاعرة الراقية أحلام المصري
                        شكراً لعبير حضورك هنا
                        سلمتِ ودمتِ بألق
                        وتحياتي

                        مــن دمــوعــي تــرتــوي الذكريــات
                        مــن أنينــي ينحنــي جــذع الأهــات
                        لا تسلْني هل مضى العمر استــراق
                        إنــنــــي حــلـــمٌ بــــــلا مــــــأوى وزاد

                        تعليق

                        • سامية عبد الرحيم
                          أديب وكاتب
                          • 10-12-2011
                          • 846

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة مهيار الفراتي مشاهدة المشاركة
                          محاولة للخروج تصطدم بضبابية الموقف الذي يكبدها خسائر فادحة
                          و لكن المهم أنها تحررت
                          اللغة النثرية جميلة تماوجت بين علوو انخفاض
                          لتخرج أحيانا إلى السرد و الخاطر و تعود إلى النثر من جديد
                          ربما أن ضغط بعض العبارات و التكثيف بشكل أكبر
                          يقلل من الإسهاب و يحقق الجمال الموجز
                          الأديبة الراقية سامية
                          كان نصك جميلا بورك نبضك
                          و دمت بألف خير
                          الأديب والشاعر الراقي مهيار الفراتي
                          أسعدني كثيراً تواجدك هنا وقراءتك لنصي المتواضع
                          وأفادني كثيراً رأيك وإيجابيتك الصادقة
                          شكراً أستاذي حياك الله
                          ودمت مبدعاً راقيا

                          مــن دمــوعــي تــرتــوي الذكريــات
                          مــن أنينــي ينحنــي جــذع الأهــات
                          لا تسلْني هل مضى العمر استــراق
                          إنــنــــي حــلـــمٌ بــــــلا مــــــأوى وزاد

                          تعليق

                          • محمد مثقال الخضور
                            مشرف
                            مستشار قصيدة النثر
                            • 24-08-2010
                            • 5517

                            #14
                            في النص ثورة هادئة الجمال
                            لغة جميلة
                            وانزياحات
                            ضمن وحدة عضوية قوية


                            كانت القراءة متعة هنا


                            تقديري واحترامي

                            تعليق

                            • نجلاء الرسول
                              أديب وكاتب
                              • 27-02-2009
                              • 7272

                              #15
                              تنتشي كراقصةِ باليهٍ مُتمردة
                              كأفعى ! تبتلعُ ابتسامةَ الناي اليتيمةَ
                              ليعزفَ من جديدٍ دمعَ الغروبِ

                              رؤية جميلة تأسر في مقاطع كثيرة
                              بسبب انزياح المعنى وفتح التأويل
                              ومع مزيد من التكثيف يشحذ النفس أقوى
                              أهلا بك أختي الأديبة سامية ولك تقديري الكبير

                              نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                              مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                              أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                              على الجهات التي عضها الملح
                              لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                              وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                              شكري بوترعة

                              [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                              بصوت المبدعة سليمى السرايري

                              تعليق

                              يعمل...
                              X