[align=center]
[/align]
[align=center]القــُدوم[/align]
[align=right]إذ توجهتُ نحو الكواكب
والليلُ داجْ
وعينيَّ شاخصتين ِنحو القمر
والجرحَ على صدري تضاريسَ عاطفةٍ
وعشقٍ
وسفرْ
فاسستقبلني يا الله
مخرتُ بُحور الضَّوء
والهواءَ
والسَّديم
حين ارسوا على لونِ السَّماء
سأكونَ ناجياً من الغرق
فسماءَ الله مرسى جوار ِالشَّجن .
إلهي
ذاتِ يملئها الحبّ
قلبيَ المشروخَ كمعجزةِ انشقاقِ القمر
وسيلة آداءِ دورغرامٍ قدسيَّ
لأنّكَ تعتلي كلَّ هذا العالمَ الأدنى
كم هو شاقٌّ هذا الغرام ؟..
أخافُ السُّقوط !..
لاكنّي مُؤمنٌ أنّ لكَ رحمة ً ذاتَ جناح
إن بقيتُ عُصفوراً
بنيتُ عُشَِّي بينَ يديك .
عندما تهبُّ الريـح
فالغيثُ قادم ..
عنما ينبثقُ الضوء
فالصبح قادم ..
عنما تـُزقزقُ العصافير
فالربيعُ قادم ..
عنما تغيبُ الشمس
فالليلُ قادم ..
وعندما ترحلُ الضوضاء َ مع الغربان
فأنا قادمٌ بكلّ أشياءَ مساء ِ
لي زاوية ًمحورها الشَّجن
ونجمة ًُ ترسمُ ضل الجرح
لي قمراً صديقُ قصيدةِ
وجارةِ حمامة ً تجيدُ سماع الحكاية
الأغصانُ تحملُ الطيُور الجريحة أيضاً
أما أنا فعصفوراً دون غصن !..
قلباً دون حضن !..
ما أصعبَ التشردَ في مساءٍ قارسِ البرد !..
كل الجهاتِ لا تودي إلى دفئ
كأن العالم دون صدر
مُختصراً مابين جمجمةِ الغباء
وأعضاءِ الغثيان
هُناك في الأسفل نشوةً مؤقتة
لذا فالودُّ قصير
مع أنَّ اثنين ِ يشهقان ِ في المربعِ بقوّة !..
كثيرون قادمون ..
مع الاختلافِ على المكان !..
وتبييتِ نوايا
على من ينسحبُ أولاً بكبرياء
لأنَّ الصناديق
يفضحها اللصوصُ !..
وقد كان الشرفاءَ يحسبونها مليئة ً بالجواهر !..
اللصُّ أحياناً يُساعدُ في كشفِ الحقائق
يضع حداً لجدل ِ الدلائل
ولاأحد يزورهُ بقطعةِ كعكٍ في الزنزانة
الزنزانة َ التي يليقُ بتاريخها
من يُمارس التعتيم أطول مما يستوعبَ خفاه
لا خفى أصدق من قلبِ الشيطان
لأنهُ أقسمَ بالغواية !..
كم قدِمت من الأشياء ؟..
استجابت للشفق ..
من جِهتيّ الشمس ..
في كل جهةٍ حمراء
تدعوا للقـُدوم ..
هل تستطيع الاشياءَ أن تنوب عنها في البحثِ عن المفقودين ؟..
يدري الليل بأنَّ كثيراً من القادمين لصوص !..
والبعض من جاؤو باحثينَ عن الزوايا ..
لأنَّ الاشكال المثلثة
ناقصة َ الضلع الواحد
سيحتلون زواياهُم
(هي ناقصة) !..
لكنَّ قطعة ًغريبة ًمن الشَّجن
ستـُغطيَ النَّقص
لن يكتمل المربَّع
وستبدو الزاوية أكثر عشوائيّة
لكنّها أفضلَ من أن يُقال
(غير ماهرٍ بالرسمِ بتاتاً) !..
أن يفسح الأوراق أمام الدمع أودية الغرق ..
أفضل من أن يَغرق الدمعَ في عين ٍ عميقة َ الشُّرود ..
أن يتحدث إلى جدار ..
أفضل من أن يصير الجدار نفسه !..
لأنَّ القادمَ في مرحلةِ الرحيلِ السَّريع
هو الحنينُ المتبقي منذ اندثار العاطفة !..
حين اجتاحها التلاشي
كانت دون سياج
وكان القمرَ غاضباً
والنجماتَ يُبعثرن السَّديم ..
لأنَّ الليلَ كانَ بلى حارس
كيف يسهر ؟..
من رحل مع دفعةِ شهقةٍ أخيرة !..
قادمُ في فترةِ رحيلهم
لم نتواجه في مسافةٍ رماديّة
ربّما لأنهم يجيدون الإختفاء
أو لأني لا التفتُ إلى الحمقى !..
وجدتني بعد القـٌدومِ وحدي
والمكانَ فارهاً بالفراغ ..
سواي أستمتعَ بفراهتهِ
كم رائعاً أيها الفراغ
الآن صرتَ متـَّجه الرّوادِ في داخلي ..
فكيف لاتـُُصنّفّ أعرق معلمٍ أثريّ ؟..
قادماً بي ..
أحنُّ إلى نفسي بنفسي
وشوقي مُرتجعاً نحوي
يصليني
يحرقني
رمادي عصافير مشويّة ً بالقلب
أنكروا أنّهم بالليل يشمونَ أنيني
وأني تبخرَ فيَّ الماء ..
صرتُ سحابة َحرف
سأنبتَ في كلِّ الأماكن
أينما اتـَّجهوا ..
وجدوني قادماً كبرياء ضوء ..
وناديتُ من ؟..
فأجبتُ أنا !..
من بالمكانِ وحدي ؟..
من بالليلِ وحدي ؟..
وبي أخوةً من الآلامِ تقتاتُ جرحي !..
وذكرى تستسيغُ الحزن ..
عامي أربعةَ فصولِ الصّيف
وليلةِ الظلماءَ ماردةَ القيام
زاويةِ محشوّةً بضيقي
في شبه الضّوءِ وحدي .
.........
............[/align]

[align=center]القــُدوم[/align]
[align=right]إذ توجهتُ نحو الكواكب
والليلُ داجْ
وعينيَّ شاخصتين ِنحو القمر
والجرحَ على صدري تضاريسَ عاطفةٍ
وعشقٍ
وسفرْ
فاسستقبلني يا الله
مخرتُ بُحور الضَّوء
والهواءَ
والسَّديم
حين ارسوا على لونِ السَّماء
سأكونَ ناجياً من الغرق
فسماءَ الله مرسى جوار ِالشَّجن .
إلهي
ذاتِ يملئها الحبّ
قلبيَ المشروخَ كمعجزةِ انشقاقِ القمر
وسيلة آداءِ دورغرامٍ قدسيَّ
لأنّكَ تعتلي كلَّ هذا العالمَ الأدنى
كم هو شاقٌّ هذا الغرام ؟..
أخافُ السُّقوط !..
لاكنّي مُؤمنٌ أنّ لكَ رحمة ً ذاتَ جناح
إن بقيتُ عُصفوراً
بنيتُ عُشَِّي بينَ يديك .
عندما تهبُّ الريـح
فالغيثُ قادم ..
عنما ينبثقُ الضوء
فالصبح قادم ..
عنما تـُزقزقُ العصافير
فالربيعُ قادم ..
عنما تغيبُ الشمس
فالليلُ قادم ..
وعندما ترحلُ الضوضاء َ مع الغربان
فأنا قادمٌ بكلّ أشياءَ مساء ِ
لي زاوية ًمحورها الشَّجن
ونجمة ًُ ترسمُ ضل الجرح
لي قمراً صديقُ قصيدةِ
وجارةِ حمامة ً تجيدُ سماع الحكاية
الأغصانُ تحملُ الطيُور الجريحة أيضاً
أما أنا فعصفوراً دون غصن !..
قلباً دون حضن !..
ما أصعبَ التشردَ في مساءٍ قارسِ البرد !..
كل الجهاتِ لا تودي إلى دفئ
كأن العالم دون صدر
مُختصراً مابين جمجمةِ الغباء
وأعضاءِ الغثيان
هُناك في الأسفل نشوةً مؤقتة
لذا فالودُّ قصير
مع أنَّ اثنين ِ يشهقان ِ في المربعِ بقوّة !..
كثيرون قادمون ..
مع الاختلافِ على المكان !..
وتبييتِ نوايا
على من ينسحبُ أولاً بكبرياء
لأنَّ الصناديق
يفضحها اللصوصُ !..
وقد كان الشرفاءَ يحسبونها مليئة ً بالجواهر !..
اللصُّ أحياناً يُساعدُ في كشفِ الحقائق
يضع حداً لجدل ِ الدلائل
ولاأحد يزورهُ بقطعةِ كعكٍ في الزنزانة
الزنزانة َ التي يليقُ بتاريخها
من يُمارس التعتيم أطول مما يستوعبَ خفاه
لا خفى أصدق من قلبِ الشيطان
لأنهُ أقسمَ بالغواية !..
كم قدِمت من الأشياء ؟..
استجابت للشفق ..
من جِهتيّ الشمس ..
في كل جهةٍ حمراء
تدعوا للقـُدوم ..
هل تستطيع الاشياءَ أن تنوب عنها في البحثِ عن المفقودين ؟..
يدري الليل بأنَّ كثيراً من القادمين لصوص !..
والبعض من جاؤو باحثينَ عن الزوايا ..
لأنَّ الاشكال المثلثة
ناقصة َ الضلع الواحد
سيحتلون زواياهُم
(هي ناقصة) !..
لكنَّ قطعة ًغريبة ًمن الشَّجن
ستـُغطيَ النَّقص
لن يكتمل المربَّع
وستبدو الزاوية أكثر عشوائيّة
لكنّها أفضلَ من أن يُقال
(غير ماهرٍ بالرسمِ بتاتاً) !..
أن يفسح الأوراق أمام الدمع أودية الغرق ..
أفضل من أن يَغرق الدمعَ في عين ٍ عميقة َ الشُّرود ..
أن يتحدث إلى جدار ..
أفضل من أن يصير الجدار نفسه !..
لأنَّ القادمَ في مرحلةِ الرحيلِ السَّريع
هو الحنينُ المتبقي منذ اندثار العاطفة !..
حين اجتاحها التلاشي
كانت دون سياج
وكان القمرَ غاضباً
والنجماتَ يُبعثرن السَّديم ..
لأنَّ الليلَ كانَ بلى حارس
كيف يسهر ؟..
من رحل مع دفعةِ شهقةٍ أخيرة !..
قادمُ في فترةِ رحيلهم
لم نتواجه في مسافةٍ رماديّة
ربّما لأنهم يجيدون الإختفاء
أو لأني لا التفتُ إلى الحمقى !..
وجدتني بعد القـٌدومِ وحدي
والمكانَ فارهاً بالفراغ ..
سواي أستمتعَ بفراهتهِ
كم رائعاً أيها الفراغ
الآن صرتَ متـَّجه الرّوادِ في داخلي ..
فكيف لاتـُُصنّفّ أعرق معلمٍ أثريّ ؟..
قادماً بي ..
أحنُّ إلى نفسي بنفسي
وشوقي مُرتجعاً نحوي
يصليني
يحرقني
رمادي عصافير مشويّة ً بالقلب
أنكروا أنّهم بالليل يشمونَ أنيني
وأني تبخرَ فيَّ الماء ..
صرتُ سحابة َحرف
سأنبتَ في كلِّ الأماكن
أينما اتـَّجهوا ..
وجدوني قادماً كبرياء ضوء ..
وناديتُ من ؟..
فأجبتُ أنا !..
من بالمكانِ وحدي ؟..
من بالليلِ وحدي ؟..
وبي أخوةً من الآلامِ تقتاتُ جرحي !..
وذكرى تستسيغُ الحزن ..
عامي أربعةَ فصولِ الصّيف
وليلةِ الظلماءَ ماردةَ القيام
زاويةِ محشوّةً بضيقي
في شبه الضّوءِ وحدي .
.........
............[/align]
تعليق