كم كانت فرحتنا كبيرة عندما أخبرنا والدي بحضور ضيف عزيز وصديق قديم من أيام زمان
في هذا المساء،وقد يقيم عندنا عدة أيام.
وكانت فرحة العم (أبو مازن) أكبر عندما رأى بنات صديق العمر ،
كالفراشات تحوم ،تقّدم وتؤخركل مالذّ وطاب ،من طعامٍ وشراب،وكأنه في حلم وليس في علم.

صار العم الكريم يستيقظ في الصباح،
يتجول في الحديقة،يتذوق الثمار التي حرص والدي عليها،واعتنى بها،ولاتعجبه
مقارنةً مع فاكهة مزرعته الواسعة الغنية بكل ماتشتهيه النفس..
يوم اثنان ثلاثة،....والأحاديث تطول،عن المزرعة والعنب الزيني المشهور بحبته الكبيرة،
والتفاح اللذيذ، والعسل بأنواعه ،و...
والكل منصت يحلم بزيارة المزرعة الجميلة،ورؤية الحلال،
والتنعم بجنة من جنان الأرض كما يدّعي..

أما والدتي فكانت ترمي لصيد أوفر ،كانت تدعو الله أن تكون أختي من حظ ونصيب مازن ،
الابن البكر للعم،وبالتالي تكون المزرعة والحلال والخيرات والعريس من حظنا ونصيبنا..
(اجت والله جابها..)

حان موعد الرحيل،
-(يللا) يابنات ،يا أولاد هاتوا ورقة وقلماً وسجلوا طلباتكم ،
كل ماتشتهونه سيكون حاضراً،هكذا أمَرَنا العم.واكمل بصيغة الأمر:
-عليّ الطلاق والفراق لن أغادر حتى تسجلوا ماتحبون وتشتهون..
(شو مايغادر

سجّل إذن ياطيب:
فستق حلبي،فستق عبيد،جوزبلدي،لوز بلدي،زيت أصلي،عسل بشهده،زيتون محشي،..
(شوكمان يللا يابنات اعصروا مخكن واتذكروا شوبدكن،مابدنا يزعل العم

-دبس رمان-زعترحلبي-صابون غارحلبي-دبس فليفلة-سمن بلدي-صنوبر-مكسرات..
وبعد أيام حضر والدي من الدوام ، ومعه كراتين الوصايا والهدايا الموعودة، ووجهه لايُفسر..
لقد أرسل العم الأغراض ومعها فاتورة بأسعار سياحية..لايمكنكم تخيلها ،
ومن يومها ماعاد لي نفس بالزيتون المحشي ولا المكسرات ،حتى العسل (موطيب بنوب..)
أخبروني الآن،،
ماذا تريدون من هديا ووصاياعلى حساب العم أبو مازن ؟؟؟؟؟؟؟

(هو كريم وأنتو بتستاهلوا)
(لاتستحوا أمانة )

سلامة خيركم..وسلامتكم..
تعليق