

العاق
بشرّته العرافة بولادة الحب في قلبه ...
جهز نفسه لّلعن ...!!
العاق...
عنوانٌ مفتوح الدلالات رغم ذهابه في اتجاهٍ سلبي..من حيث المعنى
لكن
العاق...
استخدام الاسم المعرف..له بعدٌ خاص في اللغة حيث أنه يتعمد شخصا ما معروفا..
،،
بشرته العرافة...
هي بشرى..و بشارة..أي فيها الخير(المفترض)...فـ لا بشارة بـ سوء
لكن العرافة...هنا أتوقف
فـ قوم العرافين كتب عليهم الكذب...و إن صدفوا
لكن لا بأس
في تراثنا الإنساني و العربي نميل كثيرا لـ تصديق العرافات
فـ بم كانت البشرى:
بولادة الحب في قلبه
و ما أجمل البشرى...
ما أروع الحدث المنتظر...
ولادة...فيها عالم جديد..و أمل و حياة
الحب..
ليس كـ مثله مولودٌ يحتفى به..و نفرح لــ ميلاده
لكن في جملة القفلة...
دهشةٌ و صدمة...
و إيجازٌ بليغ
فجهز نفسه للعن
يا لها من مفارقة...يبشر بمولد الحب...و بدلا من أن يفرح و يبني له قصر الرغد و روض الفرح...جهز نفسه لـ اللعن
و كــ أن صاحبنا هنا صاحب خبرةٍ معرفيةٍ سلبية عن الحب...ظلم نفسه و ظلم الحب بــ ما كسب من معرفةٍ سابقة
ربما هو ضحية تجربةٍ سابقة...و ربما من تراكمات معرفية بـ تجارب آخرين توافرت و تواترت عبر التاريخ و هو حافلٌ بها دون بخل
جهز نفسه لـ اللعن...و لـ هذا..
أتوقف لـ أسأل :
من العاق...؟!
من المعروف أن الابن -غالبا- هو من يعق والده...لكن أديبنا المبدع قاسم أسعد المتحيز لـ الحب...حكم بــ ما يرى و يؤمن
و قال أن البطل - المبشَّر بــ الحب - هو العاق...
هو من حكم مسبقا على الحب و على نفسه بـ اللعن
قرأ غيبا ليس له أن يطلع عليه...و عمم ما ليس عاما...على حالاتٍ فردية
العاق...
وذعها أديبنا الوارف معرفة...لـ أنها موجهة نحو شخصٍ واحدٍ معروف...
،،،
ومضةٌ منصفة لــ الحب الذي نظلمه دوما...
و مؤلمة حيث تسلط الضوء بــ قوةٍ و جرأة على حال البعض منّا الذين لا يرون في الحب سوى وجهه الأسوأ...رغم أن ميلاده في قلوبنا...ليس سوى بشرى
تستحق أن نفرح بها..و لها..و نعد لها ما يليق بها من مهرجانات فرح
،،،
السامق الراقي قاسم
يسعد صباحك أن بدأ صباح قراءاتي بـ هذه الومضة الصادقة
تقبل مروري
تعليق