... الصدى هنا
غير كثيف الصوت
أسمعه بعد آن
مثقلا بهاجس المسافة
لو رشقني بزاوية الحرف
لاستحلتُ قصيدة..
سأمشي على حديد الاوهام
في هدوء
و أغافل عيون الموتى
كي لا يناموا ....
... قتلنا أنفسنا قبل الآوان
و مضينا نجرجر أملا كاذبًا
و كلّنا في غربة
نتساقط كأوراق الشجر المعتوه...
لم أجد شيئا أختنق به
..... قنديلك هناك
وحيد ضائع
في عتمة مبهمة
يناديني كي أكون أنا الضياء ..
...
غريبان يخرجان
من ظلّ مقهور
يتراءى كجفاف الهجير
يمضغ الاسى صمتهما
فتخضّر القصيدة
تحت فخذيّهما
و يخصف الورد عليهما
كأنّهما خُلقا بلا شهوة و لا خطيئة..
دمع الضوء
يهمي في خراب الروح
يلتقي الامس المكبوت
بوابل العزاء الأرجوانيّ
يخرّ الصدى أمامي
و رمل اليباس
يسفيني لذّة العطش
أنادي و اللاشيء
ينازعني اللامكان
يقبع الظلام فيّ
كحقل يحنّ لليباب
يسائلني وجهي
من أنا ؟
صوت الجدران يختنق
كعويل عتيق
ملّ صدره النداء
و عرق الجسد الذابل
يمتّص رحيق الحديد
لا ظلّ يمضي ليحلم الشجر بالربيع..
كلّ البيوت خالية
و القصائد التي كتبتْ
على الأبواب الموصدة
تصرخ ... و تندب حرفها
هل مات الصنوبر و الشجر
لم يبق سوى ورد المنفى
كل الموتى واقفون..
.....................................
تعليق