ما زلتُ كما كنتُ
شاها
أذبح بكل ارتدادة رمش
جميع نساء الارض
لأبقيك الانثى الوحيدة
الخالدة في العين
ما زلت كما كنت
أصفف القوارير ليلة أنس
من الماء الى الماء يُعرضن علي
فمن تشطح و من تردح
و من تعصر شرابا من توت الارض
و أخرى تهتك التفاح
قيان قليلهن من تطرب
و ما من واحدة تشبهك
فأنتِ زهرتي قيد الحياة
لا تلهيني عنك العيون
لا تستهويني القدود النضيدة
لا الكواعب لا البض لا الكلثوم
و لا الغذاف المرسل و لا العطر الدواخ
لا تغيري
إذا انتشيت من إعجاب
أو افتتنت من رقصة غيرك
أو دندن الخاطر بنبرات إليسا
فإني أبدا لا أقارن
إن وصفت الغيد أمامك
إنما أفعل من نبل الحس
فارسا لا أبخس الحسن سناه
لرعشة الجمال حرمة
لكن لا أشتهيها إلا معك
فلتعلمي يقينا
أنني لست أعمى الحب
و لا ضرير الشعور
لي ذوق و عين و لسان
و ألوان و ريشة فنان
بيد أن مطري الخصيب
لا يصب إلا في حياضك
فحبك فرد لو وسط الزحام
وقره في القلب يغنيه التهليل
حبي لك فوق أي اعتبار
لا أستكين به تحت الظل
لا أرضى فيه أن أوصم
بالقناعة و الرضى
ناسكا ألقى سنارته بشص حلم
و لم يأخذ بقوة الاسباب
أحبك في عين الشمس
بكل الوضوح
لا خيطا رماديا في نسيجي
لم أتواكل فيه يوما
على قسمة النصيب
و ما كان حظا تضرعته السراب
إنما أنا البطال
دك من أجله أسوار المحال
ما زلت تلميذ زرياب
دافنشي و المتنبي و الفراهيدي
أتعلم تضاريس الروح و الجسد
حتى إذا ما غازلتك
لم يجاريني في النسيب غازل
أخذت عن عنترة فخره
عن جميل هذيانه
و بشار علمني أبجدية الطيف
طوبى لك الان أنا
نبيل شجاع شهم مغوار
رجل الحروب
لكن لا أحب خوضها إلا معك
/
من قديمي
تعليق