،،فاطمة ناعوت...صوتٌ ثائر في النثرية الحديثة//متجدد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحلام المصري
    شجرة الدر
    • 06-09-2011
    • 1971

    ،،فاطمة ناعوت...صوتٌ ثائر في النثرية الحديثة//متجدد

    ،،فاطمة ناعوت...صوتٌ ثائر في النثرية الحديثة//متجدد
    ،،،



    هي صوتٌ نسائي معاصر في الأدب العربي...بعيدا عن تقييم تجربتها ، أفتح متصفحا لها..
    سيرتها
    أشعارها
    و ربما كذلك مواقفها طبقا لـ متغيرات المجتمع..و هو ما لا يمكن أن نغفله أو نجرد المبدع منه
    عند التعرض لــ تجربته الأدبية
    ،،،
    لم أعرف تماما أين يجب أن أضع الموضوع
    لــ هذا
    وضعته في قسم:
    ورشة قصيدة النثر
    ربما أفادنا التعرف على تجارب الشعراء المعاصرين
    في النثرية الحديثة
    و أتمنى الفائدة لــ الجميع

  • أحلام المصري
    شجرة الدر
    • 06-09-2011
    • 1971

    #2



    سيرة ذاتية أدبية

    للشاعرة: فاطمة ناعوت


    كاتبةٌ صحفية و شاعرة و مترجمة مصرية.

    تخرجت في كلية الهندسة قسم العمارة جامعة عين شمس. لها، حتى الآن، سبعة عشر كتابًا ما بين الشعر والترجمات والنقد. تكتب عددًا من الأعمدة الأسبوعية الثابتة في صحف مصرية وعربية منها: "المصري اليوم"، "الرؤية" العُمانية، "الوقت" البحرينية، "نهضة مصر.
    تناولت تجربتََها بعضُ الأطروحات العلمية والأكاديمية. مثلّت اسم مصر في العديد من المهرجانات والمؤتمرات الثقافية الدولية. تُُُرجمت قصائدها إلى العديد من اللغات الأجنبية.

    الميلاد : القاهرة 18 سبتمبر 1964
    المؤهل الدراسي : بكالوريوس هندسة معمارية- جامعة عين شمس 1987
    جهة العمل : جريدة "اليوم السابع"- القاهرة
    - عضو نقابة المهندسين المصريين
    - عضو عامل باتحاد كتّاب مصر
    - عضو مكتبة الشعر الاسكتلاندية The Scottish Poetry Library
    - عضو مؤسسة كتّّاب عبر الحدود LAF
    - عضو دار الأدباء المصرية
    - عضو أتيلييه القاهرة
    - عضو جمعية أديبات مصر
    - عضو حركة شعراء العالم بأمريكا اللاتينية
    - عضو نادي القلم الدولي
    إصــدارات:
    مجموعات شعرية:
    1. نقرة إصبع- الهيئة المصرية العامة للكتاب 2002-سلسلة كتابات جديدة
    2. على بعد سنتيمترٍ واحد من الأرض- دار كاف نون 2003
    3. قطاع طولي في الذاكرة– الهيئة المصرية العامة للكتاب 2003
    4. فوق كفِّ امرأة - ط1عن وزارة الثقافة اليمنية. 2004- ط2 عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2004
    - A Bottle of Glue- بالصينية والإنجليزية- دار "ندوة بريس" –هونج كونج 2007
    5. هيكلُ الزهر- دار "النهضة العربية" بيروت- 2007
    - قارورة صمغ - "- دار "ميريت"- 2008- مصر
    6. اسمي ليس صعبا- دار "الدار"- القاهرة 2009

    ترجمــات:
    7. مشجوجٌ بفأس- أنطولوجيا من الشعر الأمريكي والبريطاني مترجمة إلى العربية – سلسلة "آفاق عالمية"- 2004 - هيئة قصور الثقافة بمصر
    8. المشي بالمقلوب- مجموعة قصصية مترجمة عن الإنجليزية – صنعاء - وزارة الثقافة اليمنية 2004
    9. جيوب مُثقلة بالحجارة- كتابٌ عن فرجينيا وولف وترجمة لأحد أعمالها: رواية لم تكتب بعد. تصدير د. ماهر شفيق فريد. ط1 المشروع القومي للترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة. 2004- ط2 المركز القومي للترجمة 2009- ط3 مكتبة الأسرة 2009- مصر
    10. قتل الأرانب- مجموعة قصصية عن الإنجليزية –ترجمة وتقديم – دار "شرقيات" القاهرة 2005
    11. أثرٌ على الحائط- مجموعة قصصية لفرجينيا وولف-المركز القومي للترجمة-مصر 2009
    12. نصفُ شمسٍ صفراء- رواية للكاتبة النيجيرية تشيمامندا نجوزي آديتشي- الهيئة المصرية العامة للكتاب 2009
    13. أبناء الشمس الخامسة– أنطلوجيا شعرية أمريكية أوروبية- آفاق عالمية-الهيئة العامة لقصور الثقافة –مصر
    14. الوصمة البشرية- رواية أمريكية- فيليب روث– ترجمة- الهيئة المصرية العامة للكتاب–مصر

    كتب نقدية:
    15. الكتابة بالطباشير- كتاب نقدي ثقافي. تقديم محمود أمين العالم - دار "شرقيات" 2006 مصر
    16. الرسم بالطباشير- صور قلمية- دار "التلاقي"- القاهرة 2009
    17. المغنّي والحكّاء- مقاربات نقدية- كتاب اليوم-مؤسسة أخبار اليوم 2009




    قيد الإعداد:
    18. رجلٌ من الشعب- رواية نيجيرية- تشينوا آتشيبي- ترجمة- المركز القومي للترجمة- مصر


    مهرجانات ومؤتمرات:
    • مهرجان" شعراء حوض البحر الأبيض المتوسط"- مكتبة الإسكندرية- مارس 2003
    • مهرجان" ربيع الشعراء" – معهد العالم العربي في باريس -مارس 2004 (تمثيل اسم مصر)
    • مهرجان ملتقى الشعراء الشباب العرب – صنعاء – أبريل 2004
    • أمسيات شعرية في "تعز" و"عدن" و "صنعاء" – أبريل 2004
    • أمسيات شعرية في الملحقية الثقافية المصرية بالرياض وصنعاء 2001
    • أمسية شعرية ببيت تونس في باريس 2004
    • مؤتمر الترجمة العالمي – المجلس الأعلى للثقافة بمصر -مايو 2004
    • الملتقى المتوسطيّ الرابع باتحاد الكتّاب المغربيّ حول المرأة والكتابة –"آسفي" المغرب يوليو 2004
    • أمسية شعرية ضمن المعرض الدولي للكتاب بصنعاء سبتمبر 2004
    • مهرجان القرين –الكويت –ديسمبر 2005- ديسمبر 2008
    • الملتقى الثاني للشعراء الشباب العرب – صنعاء – أبريل 2006
    • المؤتمر العربي الأول للثقافة الرقمية-طرابلس- مارس 2007
    • اليوم العالمي للشعر-أسرة الأدباء والكتّاب– مملكة البحرين- مارس 2007
    • الملتقى الوطني الأدبي- نابل/ تونس- أبريل 2007
    • مهرجان المتنبي العالمي للشعر- زيوريخ/ سويسرا- يونيو 2007
    • مهرجان الشعر العالمي (38)- روتردام/ هولندا - يونيو 2007
    • مهرجان جرش الشعري- عمّان/ الأردن- أغسطس 2007
    • ورشة ترجمة باسكتلندا وأمسية بمهرجان إدنبرة الدولي للكتاب- أغسطس 2007
    • مهرجان "السنديان"- طرطوس/ سورية- أغسطس 2007
    • مهرجان "الأدب عبر الحدود"- القاهرة/الإسكندرية- مايو 2008
    • مهرجان "فلينسيا العالمي الشعري"- فلينسيا/فنزويلا- يوليو 2008
    • مهرجان "سوق عكاظ" الشعري- الطائف/السعودية أغسطس 2008
    • مهرجان القرين- الكويت- ديسمبر 2008
    • مهرجان الأردن- يوليو 2009
    • مهرجان برلين الدولي للآداب (9)- ألمانيا- سبتمبر 2009
    • معرض الكتاب الدولي بالكويت نوفمبر 2009
    • مؤتمر الحريات- أنطالياس/لبنان نوفمبر 2009
    • مهرجان كوزموبوتيكا العالمي. قرطبة/أسبانيا- أبريل 2010



    عن الحوار المتمدن

    تعليق

    • أحلام المصري
      شجرة الدر
      • 06-09-2011
      • 1971

      #3
      ::: البعيد :::

      ـــــــــــــــــــــــــــــــ

      مكدودًا في الظهيرةِ ،



      على جبينِكَ خيطُ نُحاسْ .



      لماذا قتلتَ البحرَ إذن



      وأشبعتَ الطرقاتِ مشيًا



      إلى البعيدْ ؟



      في البلدةِ ،



      تحملُ المصباحَ في يدِكَ



      وبالأخرى



      تهَشُّ الفراشاتِ عن ضَيْعَتِكْ



      في حوزتِكْ واحدةٌ



      ويرقتانْ ،



      فيهنَّ



      خاصمتَ الشِّعرَ والمطرْ.



      لمْ تراقصِ العالمَ منذ سنينْ



      أو تخطّ قصيدةً على حائطٍ



      تدورُ وحسبُ حولَ الفراغِ



      فيعلو جدارُ الحريرِ المقعَّرُ



      شيئًا فشيئًا،



      فلماذا قتلتَ البحرَ



      وأوسعتَ الطرقاتِ إطراقًا ؟



      الوردةُ



      ماتتْ



      أبَحْتَ أحمرَها وأخضرَها ،



      وعِطرُها



      عالقٌ بين سبَّابتِكَ وإبهامِكْ



      لا يُغسَلُ



      فأنتَ لم تعبأ بالسَّهمِ المرسومِ على الطريقْ.



      كنبيلٍ قديمٍ



      يكسو النُّحاسُ ملامحَه



      جئتَ من أقصى البلدةِ تسعى



      مسارُكَ خطٌّ ثابتٌ .



      لا تلتفتْ للخلفِ .



      فالأساطيرُ حقيقةٌ



      والتماثيلُ دليلْ .



      وأنتَ غادرتَ البحرَ



      واخترتَ الطريقْ .



      مكدودًا



      عدتَ من بلدتِكْ



      تُنظِّرُ للشِّعرِ وللحُبِّ



      و امرأتُكْ



      تنتظرُ هناكَ



      خلفَ النافذةِ



      بعضَ خبزٍ … و حفنةَ ماء

      تعليق

      • أحلام المصري
        شجرة الدر
        • 06-09-2011
        • 1971

        #4
        صفقة

        *********

        كانت في بيتي

        تحرِّقُ أصابعَها في الطهوِ

        تهدهدُ الدُمى،

        وتُرضِعُ القططَ

        في انتظارِ الصغارْ.
        ...

        كانت في غرفتي

        تمزِّقُ الأناجيلَ

        وتخمشُ الصليبَ على صدرِها

        لتخرجَ منه المرأةُ

        فتفردُ لها المُلاءةَ الزرقاءْ

        وترتِّبُ الوسائدْ.

        ...

        كانت تمشي إلى الجبَّانةِ كلَّ يومٍ

        تسرقُ زهرتين

        من قبرِ الأمِ والشقيق

        تغرسهما على شاهدِ الأبِّ

        الذي ليس تنمو عليه زهرة

        وتعودُ إليَّ

        بأكياسِ الخبزِ والبطاطا

        لتحرِّقَ أصابعَها في المطبخِ

        من جديد.

        ...

        كانت في سريري

        تقطِّرُ المُهلَ في أنابيبَ يابسةٍ

        فيما تقرأ في كتابٍ

        ممحوةٌ حروفُه

        مُضاءٍ بصرخةٍ عرجاء.

        ...

        كانت تحبُّ

        ولمّا تعلّمتْ أن البُغضَ

        فنٌّ لا يخلو من جمالْ

        ضاجعتِ 'الحُطَيْئةَ'

        فاستولدَها جيشًا من الأطفالْ

        بسراويلَ واسعةٍ

        وبغيرِ رؤوس.

        ...

        الشيطانُ

        شيخٌ طيّب

        تحمَّلَ لعناتِنا مليونَ عامٍ

        ولم يبصقْ في وجوهِنا

        غيرَ مرةْ.

        لهذا

        كانت الصفقةُ رابحة

        حين استبدلتْ بلحمِ الصغار

        دفترَ أوراقٍ بيضاء

        وخمسةَ وسبعينَ قلمَ رصاصٍ

        وكتابًا لجوته.

        ...

        العسراءُ المشلولةْ

        كانت في شرنقتي

        ثم طارتْ.

        تعليق

        • أحلام المصري
          شجرة الدر
          • 06-09-2011
          • 1971

          #5
          ثقوبٌ تشكيليةٌ لا تُغْضِبُ المرآة


          *********************


          الثقوبُ في ثوبي

          ليستْ لضيقِ ذاتِ اليد،

          و لا لتقاعسِ المربيةِ عن الرتْقِ مساءً

          أمامَ التليفزيون،

          ولا حتى

          نكوصًا لأيامِ الجامعةِ

          وقتَ كنتُ أمزِّقُ بنطلوني الجينز

          على نهجِ 'الهيبيز' .

          ...

          ثمَّة خللٌ في الأمر،

          فالرجالُ خبثاءُ بطبعِهم

          - والنساءُ كذلك -

          لكن المرآةَ تعاقبُني وحدي بالتكشير،

          لهذا

          تمتلئُ البالوناتُ بالهليوم

          كيلا يربطَ البرجماتيون

          بين الصعودِ والكَذِبْ .

          ...

          رفعتُ يدي في المحاضرة :

          - لماذا سُميَّتِ درجة السُّلَم الأخيرة:

          ' الدَرَجَةُ الكاذِبة ' ؟

          أجابَ حسن فتحي:

          - لأنها تفصِلُ بين طابقيْن،

          و في المراجعِ:

          - الدرجةُ كاذبةٌ

          مادامت قائمتُها
          ...

          أنا ذكيَّةٌ لا شك

          أتعلَّمُ من التاريخ

          فالحلاجُ :

          يظهرُ حتى الآن في بغداد

          أعطاهم الصليبَ

          و ضربَ عصفورينِ بحجرٍ.

          المسيحُ أيضًا .

          لذلك ترفضُ 'كاثي' فكرةَ 'شُبِّه لهم '

          كي لا يبدوَ الأمرُ كذبةً.

          غاندي :

          كان يضعُ العلْكةَ تحت لسانِه، و يأكلُ عند الفجرْ.

          ....

          أمّا مُسّيْلِمةُ

          فرفضَ الذهابَ إلى الحلاق ،

          فرارًا من عقاب المرايا.

          ...

          الشِّعرُ

          ثقوبٌ في الكلام .

          يفعلُها النشَّالُ عادةً

          يقرصُ الهدفَ في ذراعِه

          فينامَ خيطُ العصَبِ في الجيبْ

          وتبدأُ اللُّعبة.

          ...

          أما الثقوب في ثوبي

          - سيّما في الأماكنِ المدروسةِ تشريحيًا –

          فسوف تلهي الراصدَ

          عن قراءةِ ما في رأسي من الأفكارْ.

          .......

          الطَّيّبةِ طبعًا.

          تعليق

          • أحلام المصري
            شجرة الدر
            • 06-09-2011
            • 1971

            #6
            شيخُ الطريقةِ

            *********

            كان يعلِّمُنا في الليلْ

            المواقفَ ، والبكاءَ في حضرةِ الحاجةِ ،

            و يفسِّرُ

            كيف أنّ المخاطباتِ الداديّةَ

            تفرِّغُ ساعةَ الرُّدهةِ من الأرقامْ ،

            وتُحرِّضُ صبيَّ البوابِ

            أن يدفعَ الجريدةَ تحتَ بابِ البيتِ ،

            يركضَ صوبَ الحديقةِ

            ليلحقَ أباه الذي برَحَ موقعَه

            كي يراقبَ الشرفةَ من زاويةٍ أفضلْ.

            الشَّيخُ

            الذي تعلَّمَ على ديكارتْ ،

            أوقفَنا في الليلِ وقالْ:

            الذي دمجَ الهندسةَ بالجبرِ كان مُغفّلاً

            لأن الأتربةَ التي تتكونُ

            في الفراغِ بين الفستانِ والجلدْ

            تقدِّمُ برهانًا مقبولاً

            على جوازِ الإدانةِ بأثرٍ رجعيّ

            و تضعُ الفلاسفةَ في حَرَجٍ بالغْ

            لأنهم عجزوا عن تفسيرِ دموعِ البنتِ

            يومَ عُرسِها

            بناءً على مقولتِهم :

            الاستقراءُ يشدُّ الخطَّ البيانيَّ

            و يكسرُه عند نقطةِ الخضوعْ .

            فمَرَّةً ،

            كتبتْ في ورقةِ الإجابةِ :

            المسافةُ بين العُنُقِ والقدمين

            نتوءاتٌ في النصِّ

            لابدَّ من اختزالِها ما أمكن ،

            فمالت الأمُّ عليها

            و تكلمتْ بإيجازٍ

            عن نَولِ الرَّجلِ وراءَ البحرِ الأحمرْ،

            ثمَّ نظرتْ في ساعتِها ،

            و مضتْ إلى ' أحمد عكاشة '

            حيثُ محاضرةٌ

            عن ' إلكترا والعُصابُ الفُصاميّ ' ،

            و مرَّةً ،

            كان يأتي كلَّ شهرٍ

            بمجموعةٍ شعريةِ وفتاةْ ،

            و يؤكّدُ

            أن اصطدامَ عالَميْن متناقضيْنِ

            ينطوي على فلسفةٍ لا تخلو من متعةٍ

            و أن لحظةَ الكَشْفِ

            يهونُ أمامَها

            اندثارُ البشريةْ .

            لكنَّ البنتَ الطوباويةَ

            - بعد أن عقرتْ عقاقيرُ الاكتئابِ ذاكرتَها -

            قدمّت أطروحةً أخرى :

            - لن أكونَ رقمًا

            لأنني أكرهُ الإحصاءْ ,

            - ولا عنزةً

            لأنني لا أؤمنُ بالنشوءِ والتطور ،

            - و لا صفحةً في كتاب

            لأنني أسخرُ من فكرة التناسخْ .

            الأنسبُ

            أكونُ لصًّا

            لعشرِ سنينَ قادمةْ ،

            وفي تمام الأربعينْ

            أدفعُ بالرَّصاصةِ إلى سقفِ الحَلْقِ

            بعد كتابةِ وصيّةٍ مؤثرةٍ

            ورسمِ انطباعٍ دراماتيكيٍّ

            على الوجه

            تعليق

            • أحلام المصري
              شجرة الدر
              • 06-09-2011
              • 1971

              #7
              شِصٌ أخير

              *********

              ' هي وحيدةٌ جدًّا

              سوى من هسيسِ الهجران .'

              عارف حمزة

              ***

              ثمّة تشارينُ

              تزرعُ القطنَ فوق حوافِ النوافذْ،

              تحقِنُ اليعاسيبَ بمائِنا

              فتخفُّ قبابُ الروحْ،

              نغدو هواءً بلا وطنٍ

              يركضُ بعيدًا

              فوق صفحةِ النهرْ.

              ...

              ثمةُ سيقان أكاسيا

              تتمرَّدُ على الحطَّابين

              كي لا تغدوَ مشاجبَ

              تتأرجحُ منها الأمكنةُ

              عند أعناقِ الثياب.

              ...

              ثمّة شاعرٌ

              لم يرَ البحرَ أبدًا

              غير أنه

              ملأ الشاشةَ بالفرَحْ،

              علّمني

              كيف تتقافزُ الإلكتروناتُ لتكتبَ

              ' كوني بخير،

              اسلمي للشِّعرِ و الحياة.'

              ...

              لكنه

              يؤرِّخُ النهاياتِ بالثلاثاءْ،

              و يخافُ ثأرَ العصافيرِ لمقتلِ المشمش،

              فيناخبُ الحسكةَِ

              خمرَ الطَّيرِ المضمَّخِ بالحرْبِ والرحيل.

              ...

              نعم يا 'عارف'

              أنا أيْلٌ جريحٌ يسعى لحتفِه

              لكنّه يركضُ صوبَ القنصِ الذي

              لا خوفَ بعدَه

              تعليق

              • أحلام المصري
                شجرة الدر
                • 06-09-2011
                • 1971

                #8
                للمرّة العشرين




                - على كلِّ حال

                لن يكتشفَ الأمرَ أحدٌ

                قبلَ شهرٍ كامل.

                زملاؤكَ بالعملْ:

                لن يلحظوا غيابَك، لأنكَ بلا عملٍ،

                ...

                أطفالُكَ أيضًا:

                استبدلوا بكَ آخرين،

                البوابُ، ومحمد بائعُ الصحف، راكبو عقارب الساعة،

                محصِّلُ النورِ، والقمر:

                ( بالمناسبة:

                لن أدفعَ فاتورةَ الكهرباء

                لأنهم تحايلوا على الليل الخارجي وحسبْ،

                وهكذا فإن تهجيرَ النوبيين كان مجانيًّا وتعسفيًّا)

                - يا لسخافةِ الفكرةِ حين تجيءُ في غيرِ موعدِها !

                نكملُ إذن:

                الأهلُ:

                لن يفتقدوكَ

                لأنهم أراحوا واستراحوا،

                ولا الجيران

                فالجدرانُ كثيفةُ الصمت،

                (بفرضِ عدم اكتشافِ الجثمان).

                حتى الله:

                لن تختلَّ دفاترُه

                فقد نسيَ أن يدرجَكَ في كشفِ المخاليق ،

                الخادمة :ُ

                ستجدُ من يدفع لها أكثر،

                الهاتفُ : صامتٌ منذ مارس

                الإيميلُ : أغلقته مايكروسوفت

                والنهارُ : في إجازته السنوية منذ بدءِ التوقيت الشتويّ ،

                ربما الوحيد

                الوحيدُ فعلا

                - لكن بعد شهرٍ من الآن -

                الذي سوف يقلقُه غيابُك

                (حين يحتاجُ إلى الإيجارِ قبل سفره إلى أمريكا)

                هو مجدي بنيامين حنا:

                مالكُ العقار،

                دعوه ينتظر.

                ...

                - توكلنا على الله

                تعليق

                • أحلام المصري
                  شجرة الدر
                  • 06-09-2011
                  • 1971

                  #9

                  (أخافُ اللونَ الأبيض)

                  إلى سهير التي طارت

                  •••

                  وماذا أفعلُ بأكياس الأرزِ والسُّكر

                  وبازلاءَ مجفّفة

                  ورؤوسِ ثومٍ

                  عثرتُ بها في مطبخِك؟

                  ماذا أعملُ بالثلجِ عشّشَ في أركان البيت

                  بقطّتكِ البيضاء

                  تُقعي في الصالة

                  في صمتٍ تنظرُ إلى باب الشقة

                  ترجُفُ أذناها

                  مع كلِّ قدمٍ على السُّلّم؟

                  ماذا أفعلُ

                  بصور العائلة على الحائط الأبيض؟

                  بالأبوابِ البيض المغلقةِ أمام قلبي

                  بستارةٍ بيضاءَ ساكنةٍ

                  لأن الشيشَ مُقفل؟

                  بالسيارة البيضاء العجوز

                  التي لم تعد تحت البيت؟

                  بفوطةٍ بيضاءَ تحملُ رائحتَكِ

                  بخصلةٍ من شَعرِكِ بيضاءَ

                  عالقةٍ بالمشط

                  بشالِ حريرٍ أبيضَ

                  ضمَّ كتفيكِ المُجْهدين

                  بقطرةٍِ من ماءِ زمزمَ

                  عالقةٍ في كأسِ غُسْلِك

                  بوحشتي

                  بخوفي؟

                  هل أبيعُها وأشتري أقراصًا للنوم؟

                  هل أقايضُ بثمنها على أبٍ قديمٍ

                  نسيتُ ملامحَه،

                  وأمٍّ

                  تركتني وطارتْ

                  ويدي لم تزل

                  معلّقةً في طرفِ ثوبِها؟

                  (عطر امرأة)

                  البوهيميةُ قالتْ:

                  إن الفولَ يُنبَّتُ في الأقمشةِ المبتلّةِ

                  لكنَّ القلبَ الباردَ لا يُنبِتُ إلا شوكًا،

                  وصقيعَ الرجلِ الكامنِ خلفَ المرضِ

                  يعطِّلُ إنباتَ الفولِ

                  ودفقَ الدمْ.

                  هاتي أغطيةً

                  وسكاكينَ

                  وكأسًا من ماءِ الأردنْ

                  ولفافةَ تبغٍ تحملُ شيئًا من عطرِ امرأةٍ

                  (كان يخاصرُها عند النبع)

                  وهاتي قنديلَ نُحاسٍ أصفرَ

                  مدموغًا بتجاعيدِ الجبهةِ

                  مشقوقًا عند فتيلِ الزيتْ،

                  استدعي من عمقِ الكهفِ "فيفالدي"

                  (الشاهدَ مأساتَكما)

                  مُدّي فوقَ الرملِ الجسدَ

                  المطروحَ

                  المنذورَ

                  لوهمِ نساءٍ لم يفهمنَ اللُعبةَ في موعدِها،

                  شُقّي عند الصدرِ

                  وقُصّي الأوتارَ

                  ليتحررَ قلبٌ مسكونٌ بالخوفِ

                  ولُفّيه لسبعِ ليالٍ

                  في منديلٍ مغسولٍ بمياه ابن العذراءْ

                  رشّي بعضَ العطرْ،

                  وضميهِ إلى صدرِكِ

                  علَّ القلبَ الباردَ يتدفأُ

                  والجُرحَ ينامْ.

                  أعطيهِ ثلاثَ ليالٍ

                  فوق السَّبعْ،

                  إن أنبتَ

                  فارمي في الجَّرّةِ بضعَ دراهمْ

                  وهبيني شيئًا من طِيبْ.

                  إن لم يُنبتْ

                  فارميه إلى الجُبِّ

                  وعودي إلى إنباتِ الفول.

                  (خاتمٌ من أجل "نائلة")

                  إلى: نائلة بنت الفرافصة

                  عرقٌ

                  هذيانٌ

                  تصدعُ حيطانَ

                  وبعضٌ من "رجاء النقّاش":

                  هيستريا الوداعِ

                  في غرفتي الشرقية،

                  فيما الغريبُ

                  يقطعُ السماءَ فوق المحيط

                  كي يضعَ الخاتمَ

                  في إصبع الجميلة.

                  ليس المالُ

                  بل اقتسامُ القروشِ

                  من أجل شراءِ الحلوى والبطاطا

                  فوق كوبري عبّاس،

                  ليستْ هجرةُ الطيرِ

                  بل البرودةُ

                  التي تجعلُ الوردَ يجفُّ

                  بين أصابعنا.

                  هنا يا حبيبي

                  ضاع خُلخالي

                  هنا انفرطتْ جديلتي،

                  وغابتْ وردتُك،

                  وهنا

                  تصعدُ فقاعةٌ من فم سمكةٍ

                  صوبَ صفحةِ الماءِْ

                  ترتسمُ دوائرُ

                  يحفُّها طائرٌ يعرفُ كيف يرسمُ ظلَّه بحنكةِ التأثيريين

                  وبلاغةِ الغواة،

                  يتلخبطُ وجهُ النهرِ

                  وترتبكُ الفرشاةُ في يدِ الله

                  لكن أسئلةَ "جوجان"

                  تكتملْ.

                  وهناك

                  هبطَ القامشليُّ من هضبةِ الشامْ

                  كي يسرقَ الوردةَ من فلاحي كمشيش

                  في غمرةِ انشغالِهم بإعداد القواريرِ والأكفانِ والكتّانِ البريّ

                  لاستقطارِ العطرْ

                  مع هذا

                  ترفعُ سبابتَكَ مُحذِّرًا،

                  كلما أخبركَ المارَّةُ

                  أنني

                  منذورةٌ للفناءِ داخلَ معطفي،

                  قائلا:

                  "البطءُ سيّدُ الأخلاق"

                  فيما الولدُ الواقفُ في آخرِ الصفِّ،

                  المتأخرُ أبدًا،

                  يعلمُ أن الزمنَ

                  بُعْدٌ رابع.

                  تنظرُ بغتةً إلى ساقِكَ

                  أنظرُ بغتةً إلى معصمي

                  في كليهما يحترقُ الآنَ عصبٌ دقيق،

                  تلتقي عيونُنا

                  نحدّقُ،

                  ثم تمسِّدُ رسغي بقطعةِ ثلجٍ

                  جلبَها النادلُ

                  كي ينامَ الوجعْ،

                  ربما

                  لم أتعلّمْ كيف أحملُ الألمَ الطيّبَ

                  بصبر الرهبانْ

                  لكنك لم تنتبه إلى منبعِ الحريق

                  ليس هنا

                  بل هنا.

                  لا شيءَ في كفي يا حبيبي

                  هي مضمومةٌ بأثرٍ رجعيّ

                  تكفيرًا عن الخروجِ مبكرًا

                  من رحم أمي

                  أما أصابعي المبتورةُ

                  فلم تزل معلقةً

                  على قميصِ عثمانْ.

                  (لا تهدموا الكوخ)

                  أحتاجُ شبحًا

                  يرتّبُ خِزانتي

                  أثوابُ الراحلين في جهةٍ

                  والحِنَّاءُ في جهة،

                  ينزعُ الأزرارَ التي تفتحُ النوافذَ في الحاسوب

                  ويمرّرُ الفأرةَ فوق الجلد المعطوب

                  لتلعقَ البثورَ والغبارَ

                  والعلاماتِ التي رسمها العاشقُ

                  فوق ساقِ الحبيبة.

                  أحتاجُ شبحًا

                  ينسّقُ الكتبَ التي غدرتني

                  هذه الكومةُ تستحقُّ القَصاصَ

                  لذلك لن أمانعَ في حشوِ آذانِها بالقشِّ

                  لأنها أثقلت كتفي

                  ونخرتْ طمأنينتي.

                  الشبحُ يتفهَّمُ بهجتي

                  عند حرقِ الأغلفةِ الجديدة

                  ببرودةِ النازيين

                  واستخدام الأوراقِ كفَرشةٍ تحت الدجاج المقليّ

                  لامتصاص الزيت،

                  وسيعملُ على إبقاءِ الصحونِ النظيفةِ

                  نظيفةً

                  مادام لم يلوثها العنينون بمجازاتِهم الرديئة.

                  الأشباحُ فضلاء

                  وصامتون

                  يصوّبون النارَ على الأقزام

                  الذين يلوثون الحوائطَ بدمائِهم

                  حين ينطحونها بالرأسِ كلَّ يوم أحد

                  لأنهم بغير ظلّ

                  ذاك أن الطائرَ الضِّليلَ

                  لا يحطُّ إلا على رؤوسِ الشعراء.

                  والأقزامُ

                  يمتنعون.

                  الأشباحُ خفيفون

                  لا يشغلون الأمكنةَ

                  ويقتصدون في الهواءِ وفي الزمن،

                  علماءُ

                  يحجبونَ الشمسَ عن قصارِ القامة

                  لأن سيقانَهم المُبتَسرة

                  تُفسدُ لوحةَ النور والظل،

                  وحكماءُ

                  تنصتوا على الصبيّة والفتى عند الأصيل

                  جوار الساقية العجوز

                  - لو لم يكن بك عليّ غضبٌ لا أبالي

                  فقال: بي!

                  ونهض إلى الكوخِ فبكتْ،

                  أصغرُهم صالحَها بوردةٍ

                  ومسح على جديلتِها

                  وكبيرُهم

                  رفع السبابةَ مُنذرًا:

                  لا تهدموا الكوخَ

                  به شاعر

                  تعليق

                  • أحلام المصري
                    شجرة الدر
                    • 06-09-2011
                    • 1971

                    #10
                    جلبابٌ أزرق



                    يلزمُ أن تحدِّدَ خانةً تشغلُها

                    كي لا يراكَ أحدْ .

                    ...

                    خانةٌ بيضاءْ

                    على مسافةٍ معقولةٍ

                    من حصواتِ رابضةٍ في قاعِ النهر،

                    حصواتٍ

                    ترصدُ الواقفةَ على الشاطئ،

                    مشجوجةَ الرأسْ

                    تسَّمي الأشياءَ بأسماء جديدة

                    لأن معجمَها

                    - الذي جلبتْهُ من التِبِت -

                    لا يناسبُ سكانَ المدينة.

                    ...

                    حبيبُها ،

                    الواقفُ عند باب البيتِ الريفيّ

                    يسألُها من فوق ظهر الملكة

                    ' تأمرينَ بشيء ؟'

                    فيما جلبابُه

                    يؤكدُ نظريتي القديمةَ

                    عن علاقةِ الزرقةِ

                    بالجَمال.

                    ...

                    ' شكرًا !'

                    فيمضي

                    فيما شيءٌ دافئٌ بحجمِ قبضةِ اليد

                    يسقطُ

                    داخلَ القفصِ المتعَب.

                    في آخر الحكايةِ

                    ستهبُني الملكةُ قميصًا واسعًا،

                    سريرًا من شَبَكِ الصَّيْد ،

                    و قوقعةَ أسرارٍ

                    حُبلى بأصواتِ نسائِك

                    أضعُ 'الهيد فون' في أذني

                    لأغرقَ في النوم

                    و كافكا

                    فوق صدري

                    تعليق

                    • أحلام المصري
                      شجرة الدر
                      • 06-09-2011
                      • 1971

                      #11

                      مغنٍّ قديم




                      أوقفناهُ في الشِّعرِ.

                      فقالَ:

                      "تمنيتُ أن أكونَ إلهًا !"

                      بلْ

                      وراحَ في غيِّهِ

                      يستقْطِّرُ المِدادَ وروحَ الدلالةِ

                      من عيدانِ خيزُرانٍ ،

                      سكبتْ فناءَها في غاباتٍ

                      تُطِّلُ بوجهِها الباردِ

                      على خيطِ الاستواءْ.

                      راح يجنحُ نحو مجاهلَ

                      عميقةِ الإعتامِ

                      ساكنةْ ،

                      تنتهي عند سبَّابةِ " عبد الصبور"

                      في مسرحِ الجامعة

                      ليعلنَ انتهاءَ العرضِ بموتِ الراويةِ

                      إثرَ سكتةٍ دماغيةٍ

                      باغتتْه قبل إسدالِ الستارِ

                      نتيجةَ طولِ النصِّ الشعريّ

                      وغيابِ

                      مسافريّ الليل.

                      أوقفناهُ في الشِّعرِ

                      فظلَّ يقتنصُ من كلِّ ساعةٍ لحظةً

                      كي يكَّوِنَ في عشرينَ سنةً

                      مرآةً

                      مغبَّشةَ الزجاجِ

                      مقعَّرةً

                      يرقب فيها انعكاسَ جميلتِه القديمة

                      خلفَ حوانيتِ قاهرةِ المعزّ ،

                      فيرتدُّ إليه بصرُه

                      عند بدايةِ القرنِ ،

                      كأنه هو

                      كأنها هي

                      كأن الجامعةَ أفرغتْ حملَها

                      واستراحتْ.

                      سيكون بمقدورِنا استكناهُ الأمرِ

                      على نحوٍ معقولْ

                      إذا قامرَ على حصانٍ آخرَ

                      له سابقُ عهدٍ

                      بالحواجزِ والباحاتْ ،

                      حِصانٍ

                      لا يخسرُ دائمًا

                      ولا

                      يقتلُه مكعَّبُ السُّكرِ

                      بمجردِ أن يمسَّ لسانَهُ

                      رحيقُ المرَّةِ الأولى.

                      سنهيئ له فرصةً جديدةً

                      نوقفهُ في التخلّي

                      ليرصدَ وجهَها في مَحاقِه

                      شاحِبًا

                      مصدوعًا

                      و موغلاً في السقوط

                      تعليق

                      • أحلام المصري
                        شجرة الدر
                        • 06-09-2011
                        • 1971

                        #12
                        مَوقِف بحْر

                        *******

                        الكوخُ

                        مازالَ هناك

                        يرجِعُ صوتَ فيروزَ

                        فتموءُ القططُ

                        ويتساقطُ الطلاءُ عن جدرانٍ

                        أجهدَها المِلحُ والسكونْ.

                        ...

                        المكانُ هنا

                        على مرمى رغبةٍ

                        تخايلُ المرأةَ والرجلْ

                        فيصدِّقُ المحلّفونَ

                        على قرارِ السيارةِ

                        برفعِ مؤشرِ الحرارةِ إلى الدرجة القصوى

                        تمهيدًا لتوقفٍ حتميٍّ

                        بمحاذاةِ البحر.

                        ...

                        لكنَّ المرأةَ

                        تخافُ تصدِّعَ المرايا

                        وضياعَ الحُلمِ القديمِ من الأصابعِ

                        فتكملُ مسيرةَ الملحِ

                        صوبَ القاهرة.

                        ...

                        هناكَ المكانْ

                        والرجلُ تأخذُه العِزَّةُ

                        فيمضي

                        لينموَ فوق السطحِ

                        خطٌّ متعرِّجٌ جديد

                        ويزدادَ خوفُ امرأةٍ

                        تدركُ أن كلَّ تصِّدعٍ في المرآةِ

                        يتلوهُ انسلالُ خيطٍ

                        من حريرِ العباءةْ.

                        ...

                        الواحدُ

                        يفضِّلُ أن يكونَ واحدًا

                        والواحدةُ

                        تنكمشُ في المدى

                        ستغدو صِفرًا

                        حين يمسُّ الماءَ

                        حبلُ البالونِ الأزرقْ.

                        ...

                        المكانُ الطَّيّبُ هناكْ

                        والسلاحفُ

                        لا تعبأُ بانكسارِ الظلِّ

                        لأنها تعودتْ أن تموتَ مبكرًا

                        قبلَ أن يصحو الصيادون

                        وتكنسَ الشمسُ السواحلْ.

                        ...

                        البحرُ ينتظرُ عند الحافةِ

                        والمكانُ في مكانِه

                        يقاومُ الإزاحةَ كعادتِه

                        بينما الكلابُ والقططُ والصحونُ والنِفَّريُّ

                        مازالوا صابرين

                        لكنَّ شيئًا غابَ في الرملِ

                        فحرَّكتِ المرأةُ الكوخَ بإصبعِها

                        إلى خانةِ الفكرةْ

                        كي يظلَّ في مأمنٍ

                        من عواملِ التراكمْ.

                        ...

                        البنتُ التي علقّتْ فستانَ العُرْسِ

                        على سورِ الحديقةِ

                        كي تسكنَهُ القططُ ثلاثَ ليالٍ

                        لم تعدْ تقايضُ على دفاترِها بالفرَحْ

                        ولم تعدْ تبيعُ للصغارِ أكياسَ الحلوى

                        في انتظارِ عودةِ الأبِ المغدورْ،

                        وكفّتْ منذ الأمسِ

                        عن سؤالِ الحواريين حولَ القيامة،

                        فقد تعلّمتْ

                        أن المرايا المشروخةَ

                        تشتعلُ غضبًا

                        إذا ما رمقَها المارَّةُ في الضَّوءْ،

                        لكنّها في الليلْ

                        تنامُ وادعةً

                        في حقائبِ النساءْ

                        مُطْرِقةً

                        على صُدوعِِها.

                        تعليق

                        • أحلام المصري
                          شجرة الدر
                          • 06-09-2011
                          • 1971

                          #13
                          زهرةٌ فوق كفِّ امرأة

                          *************

                          " من العدلِ أن يأتي الفرحُ بين وقتِ وآخر على الأقل"

                          !!!!

                          من حدَّثكَ عن وجودِ "عدلٍ"

                          يا كامو ؟

                          ****

                          كلما ماتَ رجلٌ

                          نبتتْ زهرةٌ

                          فوق كفِّ امرأة.

                          ****

                          يقشّرُني

                          ورقةً ورقةْ

                          فيتعثّرُ القطارُ

                          في ظلِّه.

                          ****

                          باقةُ الوردِ التي

                          ستأتي بعد دقيقة

                          تحملُها يدٌ تتقنُ الكلامْ

                          هي اليدُ التي

                          تعلمتِ الاستعاراتِ و الحروفَ

                          وعلمتْني

                          أن الورودَ

                          تكذِبُ أيضًا .

                          ****

                          في النهارِ

                          النساءُ يجررن أطفالَهن

                          و الشمسُ تحرِّضُ الحقائبَ

                          على الركضِ صوبَ الشجرْ،

                          أطفالي نيامْ

                          فلماذا انشقَّ القمر؟

                          ****

                          سنتانِ من العزفِ المنفرِد

                          تصنعانِ بالتأكيد شاعرًا مهمًّا.

                          اِشكرْها.

                          ****

                          وماذا عن السِّتة وعشرين حرفًا الباقية

                          أيها اللص ؟

                          ****

                          غيابُكَ

                          يأتي منكَّسَ الرأس دائمًا،

                          يتجولُ في الغُرفِ كعادته

                          قبل أن يطلبَ العشاءَ والقهوةَ،

                          يتأكدُ من وجود الصغارِ في أحشائي

                          والغفرانِ

                          خلف أذُني

                          ثم يدنو من الشرفة

                          يطردُ الملائكةَ الذين تكاثروا خلفَ الزجاج.

                          كلَّ مرةٍ

                          يعِدُ برفعِ السقفِِ بضعةَ سنتيمتراتٍ

                          و لا يفعل.

                          هل قلتُُ أنه منكّسَ الرأسِ يأتي؟

                          ربما بالغتُُ قليلا

                          غيابُكَ لا يأتي.

                          هو هنا.

                          ****

                          فوضويٌّ،

                          عبثيٌّ،

                          تتثاءبْ،

                          ماذا أيضًا يميزُكَ

                          لتكونَ جديرًا بي؟

                          ****

                          البلاهةُ التي تراها على وجهي

                          حين تحدثني عن الماركسيّة

                          لا تعني أني أحاولُ أن أفهم،

                          أنا

                          أحاولُ أن أتذكّر من تكونْ.

                          ****

                          كقطعةٍ من التاريخِ

                          أخبِّئُكَ الآن

                          في درجِ مكتبي.

                          ****

                          بوسعي أن أكونَ

                          أكثر من عُشبةٍ ضارّةٍ

                          تتلصصُ من شقوق الحجر،

                          بوسعي أكونُ بَرْدًا

                          وكوفيةً وصليبًا؛

                          لو علّمتَ غيابَكَ

                          أن يتوقفَ عن التحديقِ في دفاتري

                          على هذا النحو العدوانيّ.

                          ****

                          لا تأتي الليلةَ !

                          الغيابُ

                          ( كاملُ العدد).

                          ****

                          التعساءُ

                          نسوا أن خلفَ آذانِهم خياشيمَ

                          و أمعنوا في التنفس .

                          ****

                          يا عُطيل

                          تلصصْ على ملفاتِ ديدمونة

                          على الحاسوب .

                          ****

                          لا تستسلمْ لرغباتي

                          الطعامُ سيحترق !

                          ****

                          تجاربُ ثلاثْ،

                          لا في البرية

                          لكن على بُعدِ فنجان قهوةٍ واحد

                          من البحر.

                          ****

                          انمحاءُ الحروفِ فوق الرملْ،

                          نفادُ السجائرِ وانطفاءُ الشمعةْ،

                          لم يكن أيٌّ من هذا

                          سببا وراءَ تعطُّلِ المترو في شارعنا

                          ربما السببُ تلصصُ بائعِ الجرائد علينا.

                          ****

                          ماتَ السقّاءُ اليوم

                          السقاءُ الذي لم يروِ امرأتَه

                          فحملتْ عنه القربةَ

                          و أطلقتها في الصحراء.

                          ****

                          في المرة القادمة

                          سأختارُ أن أكون مشجبًا

                          لأشنقَ الأثوابَ التي عذبتني.

                          ****

                          النافذةُ أشاحتْْ عن العالمِ

                          و راحتْ تتأملني.

                          ****

                          المربيّةُ لن تأتي غدًا

                          قالت:

                          أريد أن أرى كيف سيدخلُ الفستانُ في الدولاب

                          بعدما تخرجين منه.

                          ****

                          ابنةُ لير الكبرى

                          مثلتِ الدورَ على نحوٍ بشع

                          ليس لأسبابٍ فنيّة

                          لكن لأنني أكره أن أؤدي عملا

                          مرتين.

                          ****

                          فيما يستسلمُ لملقط الطبيب

                          وثرثرتِه

                          غافلتُ ضرسَه المخلوع

                          وسرقتُ ذاكرتَه.

                          الرجلُ الذي وزّع أمجادَه

                          بين الهاشميّ

                          وباني مصرَ الأول.

                          ****

                          هل تعلمْ أن البحرَ يتبعنا ؟

                          لا تنظر إلى الخلف.

                          ****

                          في مطارِ الملك خالد،

                          في انتظار تنقية طائرةٍ مفخّخة

                          يمكنُك

                          - في ثمان ساعات –

                          أن تقرأَ الشِّعرَ على نحوٍ برئ،

                          بينما في عيادة الأسنان

                          العميانُ يبصرون.

                          ****

                          "الخليفة العُمانيّ "

                          الذي بشَّرَ بالرسالة

                          لم يعرفْ أن هاتفَه

                          دوَّنَ " نصفَ النوتةِ " الآخر.

                          ****

                          امرأةٌ جميلة ..... (شخوص)

                          مدينةٌ جميلة ..... (مكان)

                          نداهتان.

                          يلزمُكَ بعضُ الزمنِ،

                          ( الجميل)

                          كي تكتملَ مفردات البنيوية .

                          لك الزمانُ كله.

                          ****

                          قلْ لي متى يخرجُ هذا الغُفْلُ منك

                          حتى أُخْرِجَ له حواء.

                          ****

                          جسدُكَ أتلفتْهُ النساءُ

                          جسدي

                          أتلفَهُ الصدأ .

                          ****

                          ترى ماذا يفعلون الآن:

                          الكلابُ الثلاثةُ

                          والقطتان ؟

                          تراه ماذا يفعلُ البحرُ؟

                          ****

                          تجوسُ في الليل

                          تتفقدُ أثرَكَ بين الغرفْ

                          تبحثُ عن تبغِكَ وقميصِكَ المرميّ بإهمال

                          جوار السرير.

                          الراقصةُ النحاسيّة

                          ما أن تراني

                          حتى تعاودَ التجمدَ داخلَ الدائرة.

                          ****

                          الكنائسُ في عينيكَ

                          تراهنُ على رقصتي،

                          أنا "أزميرالدا "

                          أيها الكاهنُ.

                          ****

                          القلمُ الذي ضاعَ من يومين

                          غدا من " الأحرار"

                          سيكتبُ كلَّ ما لم أستطعْ.

                          ****

                          أيها الباقي من القرآن والإنجيل

                          أيها الخارجُ لتوِّك من زرقةِ المحبرة

                          لا تغلقْ الكتابَ الآن

                          ثمة أحرفٌ تنتظرُ المخلِّص

                          ثمة مدادٌ أحرى به أن يتمدد على الورق

                          لا تغلقْ الكتابَ

                          لكن اشتعلْ أرقًا عند ناصية الصفح

                          وانتظر مسيحًا يحمل الكلمة الناقصة.

                          ****

                          ثمة يعاسيبُ تنبؤنا عن المغفرة الوشيكة

                          ثمة بقعةٌ في أقصى الأرض بعدُ لم تلوثها الخطيئة

                          ثمة مرآة تترقب امرأةً

                          تحكي لها قصةََ الحياة

                          ثمَّ تربتُ على كتفها،

                          ثمة طائرٌ حرٌّ

                          يعرف كيف يكون النغمُ

                          نصفُه حزنٌ

                          ونصفه ورق.

                          ****

                          هي الصلاةُ فوقَ الطاولة

                          أو تحت سفحِ الهضبة

                          لا يهمُّ

                          مادام في القلب عصيرُ الكتابة

                          فلتذهب الجغرافيا ألف غيبة وغيبة.

                          ****

                          هناك

                          حيث الزمن مخاتلٌ

                          كما لونِ وردةٍ جافة في كتاب

                          وحيث الثقوبُ أوسعُ من خطيئة

                          وأكثر ضيقًا من خواء

                          ثمة أشعةٌ تتسلل من متن القصيدة

                          تربك اللغةَ على لسان العابرين.

                          ****

                          أصابعُ باردة

                          فارقتْ لتوِّها راحةَ يدٍ

                          لم تتدرب بما يكفي على الغفران،

                          سألت صديقي يوما

                          من منّا يستحقُ الحياة ؟

                          قال:

                          الحياةُ لا تستحق أيًّا منا.

                          ثم أشار إلى البراق الذي ينتظر عند الناصية

                          حيث تعويذةٌ صامتةٌ

                          تتدلى من جيْده.

                          ****

                          ستكسرُنا المرآةُ ذات شرود

                          تشظّي وجوهَنا المحدِّقة

                          وتبدّل ملامحَنا التي تدربتْ جيدًا على النسيان

                          لكن يومًا يختبئُ خلف الشرفة

                          يرتبُ المِحَنْ .

                          لا فائدة

                          ****

                          النقطة تحت باء الغضب

                          تنتظرُ يمامةً ترفعُها

                          تنقرُ النقطةَ الوسطى كذلك

                          ثم تحمل "الغصن" بمنقارِها إلى حيث الزيتونة

                          في آخر السطر.

                          ****

                          منديلُ حرير،

                          عقدُ ياسمين،

                          و ألفُ بهجةٍ،

                          تسكن فوق حافةِ المحبرة .

                          ****

                          الراهبُ ينتظرُ أيضًا

                          رجْعَ صوتِ أجراسِه .

                          ****

                          ما حيلةَ رنينِِ الجرَس

                          حين ينأى الصدى عن مسمعِه !

                          للموتِ ألوانٌ.

                          ****

                          مرةً مررتُ بكوكبِكم

                          يا الله !

                          كلُّ هذا التعب !

                          ****

                          وضع مدينةَ النورِ في كفي

                          ثم راح يفتّشُ داخلي

                          عن ميدانٍ غير موصد

                          وإبريقٍ فخاريّ.

                          تعليق

                          يعمل...
                          X