حين تمرين من صَدع المساء ..
أخبئُ حرارة الدّالية
أخبئُها بلهفةٍ آنِيَة
وتسقطُ الشّفة السّفلى من يدي
تسقطُ ثملى على جدار الوقت
كنتُ أنظرُ إليكِ جذلى
جذلى تمطرينَ النجوم والدّخان الأنيق
تستحمين بعاصفة من جنون
ويتساقط منكِ شذا الفراشات
كأنّما الأرض لم تعد تكفي إلا لظلالك الخضراء
أيّ أفراسٍ تجيءُ منكِ وتبتعد ؟!
طيري فعين الدّربِ ذِروَةٌ
لا وقت للوقت تكسرهُ الرّياح
طيري بأسئلتك ؛
إن هما إلا سفينتين ترقدان على الأوار
كان النّهارُ مقفرًا
أمست الأهواز أكثرَ قربًا
تحسّستُ جمرةً
تحسّستُ جمرتين
تحسّستُ سمندلاً لا يحترق بالنّار
أَطفئي النّسيان
أَطفئيهُ في دمك
هذه السَّماءُ ماطرة
أَشعِلي لأجلي شمعَ الذَّاكرة
أخذتُ القلق وها أنت نوافذ مشرعة
أَنصِتي إلى الهواء المُتشبّثُ بالرّمال
هو وقعُ خطوِك في المجرة
أين أنتِ الأكثر هدأةً من المرئي ؟!
أين مجدكِ – ذاك القمرُ البنفسجي - ؟!
رويدًا رويدًا ..
كانت أفريقيا بجواري ترتجف
كانت تتساقطُ كنجمة حمراء
كانت تتساقطُ رمادًا على الخريطة
أيّها الشّاطئ الموطوءُ بالنّوارس :
بلحظةٍ أومأَ كلُّ شيء
لم يكن بدٌّ من كبوة تتصنّعُ الملاذ
هنا قَبِلتُ أن أستبيحَ يقظتي
أنشَدتُ نائمًا بلمح قريحتي
كانت شفتايّ عنادلَ من ورق
تحركان اللّيلَ فيما يشبه الطّوى
جُرِحَ الماءُ في قاعِ الجسد
جُرِحَ ونزفت عليه الحصى
لكن الصّلصالُ أيقَظَ هذا الخيالَ بغتةً
أيقَظَهُ ومضى
أيقَظَهُ ومضى !
تعليق