الحافة
الحافة مازالت بعيدة
وأنت ..
ما زلت بعيدة،
لا تتقدمين،
شاخصة عيناك إلى النور،
تستدعين المفاتيح المثقلة، بالصدأ المتراكم،
عبر آهات الصباحات الحزينة،
الجديرة بالشوق ، الممشوق
كاليمام ، انتظارا
لوقف الحروب.
*
وأنت ..
صورتي ، المتأرجحة
في بقايا ضميرك، المتحفز للقفز
إلى الخطوة الاخيرة، قبل
تفتح الربيع.
*
الحافة ..
احذري ..
إنها امامك ..
تنجذبين إلى رائحة الوصول
احذري ..
لحظة الولوج الصعبة
أنتِ ..!
على الحافة
تتقاذفك الذكريات القديمة،
جددها حنينك المنصهر ..
بالأنين.
*
ارجعي إلى الوراء خطوة واحدة
أُنْصُبي الكمين،
بعدها.. تتقدمي ..
بأنفاسك المسكونة بدعوة الياسمين
يطوق جيدك المرمري،
يحميك من اشواك الوشاة،
وطمع المغامرين،
يقامرون على حصارك الهمجي،
يوسعون فوهة الغمام الأبيض ،
البشير.
يحاربون أفكارنا الطفولية،
إذ نلعب معا،
نتسابق نحو غايتنا الوحيدة،
في الأرض الفريدة،
في ساحة المعراج المقدس،
نواصل عبور الانتصار، الذي
نغزله بدموعنا،
ودمائنا المراقة، كالمطر
تروي زروع الأرض ..
تُجَلِلَ القدسَ الوحيدة،
نسكنها معا،
تتسع لربيع المؤمنين.
*
خطوة واحدة إلى الخلف ..
تكفينا ..
بعدها ..
نصنع تقدمنا المبين.
نغلق الحافة اللعوب،
ونُؤَمِنَ مؤَمِنين،
آمين ..
آمين ..
***
تعليق