حديث البشر..
هاتوا الحديث عن بني البشر..
واسقوني من الحديث أعذبه.
عبرت البحر ذا عوم من أجله..
كلمح البصر حبا لسماعه.
فلا تمدحني ما لم تعاشرني.
ولا تذمني من غير معاشرتي..
وانظر إلى ما جئتكم عليه بالاستدلال.
فقالوا:
هذا الإنسان غافل، وذاك مداهن، والآخر جاهل!
فقلت:
وأين العاقل؟
انحنت الرؤوس..
خيم الصمت..
فصرت أنشد الأشعار كالمجنون:
أما تنظر الأسد في الأقفاص؟
إذا ذكر الغاب حن إلى العرين.
يناشد صاحبه بالزئير.
فلا الحديد لين، ولا صاحبه يفقه الزئير!
كذلك الناس في العالمين يا صاحبي..
تقيدها أطواق الحديد في الأقفاص..
فإذا لم تذق ما ذاق الطير في الأقفاص..
فلا أنت أسد، ولا طير، ولا بشر!
تشكو نوى الحرية..
والعبودية بين أضلعك..
فلا أنت سعيد، ولا شقي تهنأ.
ولا الموت أقرب فتنتهي.
كفأرة بين يدي هرة..
تذوق سياق الموت، والهر يتسلى إلى حين..
فلا الفأر ذو جناح يطير فيخلص..
ولا الهر ذو رحمة يشفق..
لذاك أرجو طي هذا الحديث.
كما يطوي الفراق الحب باحتراق وصبر...
........................................
بقلم: محمد معمري
هاتوا الحديث عن بني البشر..
واسقوني من الحديث أعذبه.
عبرت البحر ذا عوم من أجله..
كلمح البصر حبا لسماعه.
فلا تمدحني ما لم تعاشرني.
ولا تذمني من غير معاشرتي..
وانظر إلى ما جئتكم عليه بالاستدلال.
فقالوا:
هذا الإنسان غافل، وذاك مداهن، والآخر جاهل!
فقلت:
وأين العاقل؟
انحنت الرؤوس..
خيم الصمت..
فصرت أنشد الأشعار كالمجنون:
أما تنظر الأسد في الأقفاص؟
إذا ذكر الغاب حن إلى العرين.
يناشد صاحبه بالزئير.
فلا الحديد لين، ولا صاحبه يفقه الزئير!
كذلك الناس في العالمين يا صاحبي..
تقيدها أطواق الحديد في الأقفاص..
فإذا لم تذق ما ذاق الطير في الأقفاص..
فلا أنت أسد، ولا طير، ولا بشر!
تشكو نوى الحرية..
والعبودية بين أضلعك..
فلا أنت سعيد، ولا شقي تهنأ.
ولا الموت أقرب فتنتهي.
كفأرة بين يدي هرة..
تذوق سياق الموت، والهر يتسلى إلى حين..
فلا الفأر ذو جناح يطير فيخلص..
ولا الهر ذو رحمة يشفق..
لذاك أرجو طي هذا الحديث.
كما يطوي الفراق الحب باحتراق وصبر...
........................................
بقلم: محمد معمري
تعليق