أصبحنا على شفا شرارةٍ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    أصبحنا على شفا شرارةٍ

    [read]أصبحنا على شفا شرارةٍ
    ركاد حسن خليل
    26/05/2013

    تَقَطَّرَتْ في خاطري الأوهام
    ما أصعب أن تلوك
    بين الإبهام والشاهد أوجاعك
    أن يُقذف في وجهِك قلبك أشلاءً
    حكايةٌ تكرّرت
    مذ خُلِعَتْ من ضلعي امرأةٌ
    تقتات على مائدتي أحلامي
    تناصبني حسابًا بحساب
    أنا المزنّرُ بالنّشيدِ السماويِّ
    المضمّخُ بألوان حرفينِ
    انسكبا على الوتين
    بين ماءٍ ونار
    كذلك انهمرت حناياي
    استفاقت على شمعدانٍ
    ترتسم خطوطًا تجمّدت بعد لهب
    لا تمتلئُ العيون بالتراب
    ولا تُقدَحُ من الحناجرِ البحار
    أيّ نبضٍ
    هذا الذي يتراقص مع الأوهام؟
    عشرون ألف هزّة وهزّة
    ترتعش لها الفرائصُ
    استطاعت أن تولج
    ظلاًّ بشمس
    يراعًا جفّفَ المحابر
    قنديلاً على صاريةٍ
    تتلكّؤُ الأنوار فيه
    إيعاذًا للأمواجِ أن تنوءَ بحملها
    يا صاريةً للبحرِ
    هذه سفني
    يا صاريةَ للبحرِ
    هذه شغفي تملؤها العواصفُ
    مخنوقةٌ عند الوريدِ
    شرنقتي كادت أن تكون فراشة تطير
    النّارُ النّار
    أحرقت لها مناكبها
    لم تجنِ النوارسُ
    إلاّ همهمات أجنحتها
    لم تجنِ غير نقوشٍ على الريح
    تعلن أنها غير ذي جدوى
    والبرُّ المقيّد في ذاكرتها
    ليس إلاّ صحراء ضارية
    توأمٌ للبحر
    امتدادٌ للّيلِ
    ظلمةٌ تمتدُّ إلى الجنونِ
    ترسم حدودها على كتابٍ مغلولٍ
    تهشّم ثنايا العمرِ
    هنيهاتٍ من حيرةٍ وارتباك
    لا تعرفُ أين مداها
    ها هو الماضي يتأبّطُها
    والحاضرُ يجنحُ بها حلمًا
    يفيضُ بغتةً على مستقبلٍ مأمول
    قد ارتكبنا معًا ضمّادة الحنين
    أخفينا ما غارَ في الروحِ من ندوب
    سماؤنا تواطأت على الجراحِ
    كأنّ على مداها ملح البحرِ
    كأنّ على ثرانا ثقابٌ
    وزيتٌ تأججت لديهِ غريزة الاشتعال
    أصبحنا على شفا شرارةٍ
    لم يبق سوى بعض حفيفٍ
    تتحوّل الدنيا بعدهُ إلى رماد
    [/read]

  • مهيار الفراتي
    أديب وكاتب
    • 20-08-2012
    • 1764

    #2
    سماؤنا تواطأت على الجراحِ
    كأنّ على مداها ملح البحرِ
    كأنّ على ثرانا ثقابٌ
    وزيتٌ تأججت لديهِ غريزة الاشتعال
    أصبحنا على شفا شرارةٍ
    لم يبق سوى بعض حفيفٍ
    تتحوّل الدنيا بعدهُ إلى رماد
    ما أجملها من صور تنبئ بقدوم الفاجعة
    النص يصور رحلة الشقاء و يعري الواقع بلغة نثرية راقية
    الأديب الجميل
    ركاد حسن خليل
    بورك نبضك
    و دمت بألف خير
    أسوريّا الحبيبة ضيعوك
    وألقى فيك نطفته الشقاء
    أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
    عليك و هل سينفعك البكاء
    إذا هب الحنين على ابن قلب
    فما لحريق صبوته انطفاء
    وإن أدمت نصال الوجد روحا
    فما لجراح غربتها شفاء​

    تعليق

    • بهائي راغب شراب
      أديب وكاتب
      • 19-10-2008
      • 1368

      #3
      أخي الأستاذ
      ركاد حسن خليل
      كأنّ على ثرانا ثقابٌ
      وزيتٌ تأججت لديهِ غريزة الاشتعال
      أصبحنا على شفا شرارةٍ
      لم يبق سوى بعض حفيفٍ
      تتحوّل الدنيا بعدهُ إلى رماد


      ما اروع الشرارة
      عندما تضيء لنا جانبا من المعاني الكثيرة التي تحتاج لنور يفتح القلوب والحدود والجبروت

      لكن ..
      ليست الشرارة دائما للضوء ..
      بل هي كثيرا ما تكون بداية الحريق الذي يلتهم الحياة .. فتتحول الدنيا بعده إلى رماد

      نص رائع

      أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

      لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

      تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        يالبراعتك في ارتكاب الألم
        و السفر في حكايات تنام مفتوحة الأشداق
        مشقوقة اليقين
        و كيف من عميق الروح يشرقك الملح
        نبتا لا تأكله دباغة الوقت
        بل يظل شامخا .. على جمر ..
        على من دخل قلب الشعر فهو غير آمن
        ومن دخل قلب ركاد خليل ..
        بهره الكامن من أصداف روعته !

        محبتي
        التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 28-05-2013, 16:22.
        sigpic

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          #5
          سماؤنا تواطأت على الجراحِ
          كأنّ على مداها ملح البحرِ
          كأنّ على ثرانا ثقابٌ
          وزيتٌ تأججت لديهِ غريزة الاشتعال
          أصبحنا على شفا شرارةٍ
          لم يبق سوى بعض حفيفٍ
          تتحوّل الدنيا بعدهُ إلى رماد


          قوية....موجعة ...
          تنكش جراحنا النائمة
          على اسفلت الهروب
          خوفا من حد سكين
          قد تهبط في اي لحظة من سماء
          تواطأت على الجراح

          نص كبير شامخ
          مفتوح على كل الجهات
          كل التاويلات...والاحتمالات

          احييك استاذ ركاد حسن خليل
          على النفس الطويل الذي
          لم يفقد توهجه رغم طول المشوار

          تعليق

          • فوزي سليم بيترو
            مستشار أدبي
            • 03-06-2009
            • 10949

            #6
            لم تجنِ النوارسُ
            إلاّ همهمات أجنحتها
            لم تجنِ غير نقوشٍ على الريح
            تعلن أنها غير ذي جدوى


            وقفت مندهشا أما هذه الفقرة من النص
            وكأنها تروي حكاية القهر والمعاناة

            تحياتي لك أخي ركاد
            فوزي بيترو

            تعليق

            • نجلاء الرسول
              أديب وكاتب
              • 27-02-2009
              • 7272

              #7
              يا صاريةَ للبحرِ
              هذه شغفي تملؤها العواصفُ
              مخنوقةٌ عند الوريدِ
              شرنقتي كادت أن تكون فراشة تطير
              النّارُ النّار
              أحرقت لها مناكبها
              لم تجنِ النوارسُ
              إلاّ همهمات أجنحتها
              لم تجنِ غير نقوشٍ على الريح

              أخي الأستاذ ركاد
              تحيتي لك ولحروفك الجميلة وما نثرته في مقاطعك من وجع وأمل من حب وموت
              كانت لك مشاهد لافتة في النص أشعلت النار بنفسها

              تقديري أخي الكريم وتحيتي

              نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


              مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
              أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

              على الجهات التي عضها الملح
              لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
              وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

              شكري بوترعة

              [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
              بصوت المبدعة سليمى السرايري

              تعليق

              • منار يوسف
                مستشار الساخر
                همس الأمواج
                • 03-12-2010
                • 4240

                #8
                ما بين الوهم و اليقين
                و على صارية تطل على شغف عاصف
                و اشتعال على المحك
                كنا نعيش هذه المشاهد الحائرة الموجعة
                صور جميلة و محلقة
                صياغة شعرية رائعة رغم ألم الرحلة
                الشاعر القدير ركاد خليل
                أستمتعت بالمرور برائعتك
                كما أستمتع دائما بقراءة نصوصك الجميلة الصادقة المشاعر
                تقديري الكبير لك

                تعليق

                • محمد مثقال الخضور
                  مشرف
                  مستشار قصيدة النثر
                  • 24-08-2010
                  • 5517

                  #9
                  نص رائع
                  جميل متأمل متألم

                  أسعدتني القراءة سيدي الفاضل

                  أشكرك

                  تعليق

                  يعمل...
                  X