السفر بالحافلة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حمزة اللامي
    أديب وكاتب
    • 13-07-2011
    • 72

    السفر بالحافلة

    السفر بالحافلة
    عادة عندما أروم السفر داخل البلاد لمسافات بعيدة فأني أفضل الحافلة أكثر من السيارة الخاصة، وفي يوم ما كنت في سفر وعائدا إلى موطني وقد استقليت الحافلة مساءً، وكان ركوبي فيها في منتصفها حرصا مني على حياتي النفيسة .. فإذا حصل ما لا يحمد عقباه في مقدمة السيارة أو في مؤخرتها فسأكون بسلام من أي حادث.
    وعندما ركبت الحافلة وجلست في منتصفها صعد رجل تبدو عليه آثار الريف والبداوة والجهل وكان يمسك بوزة! .. نعم بوزة
    فأغمضت إحدى عينيَّ وخمنت انه سيجلس بقربي .. فانا اعرف حظي العاثر
    وهذا ما حدث بالفعل ..
    إذ ترك سائر الأمكنة وجلس بقربي مع وزته البيضاء وملابسة القديمة مجهولة اللون .. ورائحته النتنة .. بعدها سارت بنا الحافلة ومعنا الوزة وصاحبها .. وأخذت الحافلة تنهب الطريق نهبا وأخذت رائحته تتسرب إلى خياشيمي .. ثم انتبهت إلى الوزة التي لم تنزل عينها من عليَّ طيلة تلك الفترة .. فخفت منها!!
    وبدأت مخيلتي تستعرض علي بعض اللقطات التي يظهرها التلفاز لحيوانات وهي تعض الآخرين لاسيما بأنوفهم
    وقد خفت على انفي من العض!
    ثم اهتديت لفكرة؟
    فقلت لأنام أفضل من النظر للوزة وصاحبها
    ونمت ..
    وبعده فترة استيقظت ورأيت العجب!
    فتحت عيني وإذا بالحافلة جاثمة بلا حراك وهي تخلو من الركاب وتخلو حتى من السائق!
    يا الهي؟؟
    أين انصرف كل هؤلاء؟
    وكيف لم اشعر بذلك ..
    يا ويلي .. أين انا؟؟
    وكيف جئت إلى هنا من دون أن اشعر؟
    ورحت امشي مشية الملهوف اليائس بالحافلة لأهتدي إلى أي شيء يخدمني في محنتي هذه، فلم أجد شيئا .. وجربت أن افتح الباب الأمامي فكانت موصدة بإحكام بقوة ضغط الهواء .. وركضت للباب الخلفي فكانت أقوى من الأمامية
    فسار الخوف الى قلبي !!
    وكلما حاولت أن أرى من خلال النوافذ لا أبصر إلا صورتي وهي مشوهة .. لذا جعلت يديَّ على النافذة وقربت منها عينيَّ، لأبصر مجموعة كبيرة من الحافلات وهي متوقفة بانتظام فريد .. فأدركت على الفور انه مرآب كبير للحافلات
    يا الهي .. أي موقف هذا وقعت فيه؟
    وربك رحيم .. رأيت فيها بعض النوافذ
    وركضت نحوها ..
    وفتحتها ..
    وصعدت على المقعد وأخرجت رأسي وكانت نيتي أن اقفز إلى الأرض وأنجو من مصيبتي هذه .. فأبصرت إن الأرض بعيدة؟ فالحافلة مرتفعة
    وخفت إذا قفزت ينكسر لي عظم أو اثنان أو تتكسر سائر عظامي
    والأمر الآخر حتى لو استطعت أن اقفز من الحافلة فلا بد أن يكون لهذا المرآب باب وقد تجمع حوله عدد لا بأس به من الحراس، فما عساني أن أقول لهم؟
    ومن سيصدق قولي هذا او حكايتي هذه
    وحرت بأمري ..
    ما العمل يا الهي؟
    فقررت انا أبقى في الحافلة للصباح، ريثما يعود سائقها وأفاجئه بأمري .. ثم حككت راسي مفكرا إن غدا جمعة وتتبعها عطلة، إذن سيكون عليَّ أن البث بهذا الشيء ثلاث ليال متواصلة؟
    وازداد حزني ..
    ثم اهتديت لأمر ..
    هو : أن أُحدثَ جَلبة في الحافلة مع القليل من الصراخ وضرب زجاج الحافلة براحتي .. عندها سيأتي الحراس وينقذونني وتنتهي محنتي
    وتوكلت على الباري ...
    وبدأت اصرخ واضرب بالزجاج الذي بقربي وأنادي انجدوني انجدوني
    وفجأة ..
    وإذا شخص بقربي وهو يقول : صل ِّ على النبي صل ِّ على النبي
    فنظرت .. وإذا به صاحب الوزة والناس من حولنا تنظر باستغراب!
    وهو يقول: لابد انه كابوس شيطاني!
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    #2
    هل هناك شخص ينام وجنبه قاعدة مّوزّة ؟
    طبعا لامزم تأتيه الكوابيس .

    ماذا تقول لي يا أخ حمزة ؟ ــ وِزّة


    تحياتي
    فوزي بيترو

    تعليق

    • حمزة اللامي
      أديب وكاتب
      • 13-07-2011
      • 72

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
      هل هناك شخص ينام وجنبه قاعدة مّوزّة ؟
      طبعا لامزم تأتيه الكوابيس .

      ماذا تقول لي يا أخ حمزة ؟ ــ وِزّة
      تحياتي
      فوزي بيترو
      يا اخ فوزي انا صرت اخ موزة وليس اخ حمزة..!
      فكاد الركاب والسائق ان يسلموني لمصحة نفسية واقعة على الطريق .. تعنى بشديدي العوق العقلي!
      اشكر تفضلك بالقراءة وءاسف لغتنامي بعض الدقائق من وقتك الثمين
      التعديل الأخير تم بواسطة حمزة اللامي; الساعة 01-06-2013, 15:27.

      تعليق

      • منار يوسف
        مستشار الساخر
        همس الأمواج
        • 03-12-2010
        • 4240

        #4
        كتير أحلم بمثل هذه الكوابيس إذا انزعجت بشدة من شىء ما
        كما حدث معك
        الحمد لله أنها جت بخير
        و أنه فقط كابوس
        يا ترى لو كانت " معزة " كان حصل لك أيـــــــــه هههه
        تحياتي و تقديري لك أ حمزة

        تعليق

        • حمزة اللامي
          أديب وكاتب
          • 13-07-2011
          • 72

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
          كتير أحلم بمثل هذه الكوابيس إذا انزعجت بشدة من شىء ما
          كما حدث معك
          الحمد لله أنها جت بخير
          و أنه فقط كابوس
          يا ترى لو كانت " معزة " كان حصل لك أيـــــــــه هههه
          تحياتي و تقديري لك أ حمزة
          آه لو كانت معزة .. حينها سأسلم نفسي للمصحة امناً مطمئاً .. تحياتي ست منار

          تعليق

          يعمل...
          X