خُيوطُ الخِيانَة
سأكتُبُ
الأشْياءَ كُلّها
الغَيْبوبةُ كامِلةٌ
"كاظم" عَلى بوابةِ العِراقِ
"عيسى" ساهِرُ في "بيتِ لحم"
والموتُ يحتضِنُ الضَّحايا
وكُلّ هارِبٌ لقبر
ماعَادَ الحِوارُ
بينَ الموتِ والحياة
ما عَادَتْ الألفَةُ
بين النَّهْرِِ والبَحْر
ما عادَ تناسقُ اللونِ
بين البحرِ و السّماءِ
بَصَري محْدودٌ
ورُغمَ ضيق مَساحةِ العالم
وجِبالُ صَحافَةِ الحرِّيةِ
والأمانةُ
سرقوا عِمامةً عَمّي
أستعطِفُ السَّماء
أسْنان كلابِ الموت
لمْ تَترُك نشيدًا للمًسيحْ
والبحرُ تعِبَ مِنْ طولِ المسافَةِ
ظَلَّ محْصورًا بينَ شواطيء الخِيانةِ
وسُدود الحَصى
وحْدي لبِستُ بِنطال العُروبةِ
وقَميصُ التكامِلِ
وسَراويل الوِحْدة
لأسيرَ في وَطَنْي
كالنِّفاياتِ
وقتٌ ينقسمُ بين الوِحْدة والفُرْقة
والضغينةُ مرتفَعةُ القامة
وصَوتُ القبرُ بداخلي
يملأُ كُلّ سِلالِ الحيِّ غيظًا
مرًا كالزّيتونِ
مَبحوحٌ كموسيقى في جَوف عودٍ قَديمٍ
أنا فارِسٌ ومَلِكٌ
ومُطارِدٌ عظيمٌ
كَم ْحلُمْتُ بهذا
أهزأُ بنفسي
وأُنافِقُها بنفسِ المفْرداتِ
يا أبا خالد قَليلُ الأدب
يا أبا خالد عريقُ النَّسب.
أصابعُ اللغةِ أُنْثى
تفتحُ فَمَها
لذُكورَةِ الرِّياح الغَرْبيَّة
وأنا أجْلسُ أحرسُ الجذورَ وحْدي
أستعطفُ السَّماءَ
أدعو للخائنين أن يسدِّدوا
كلماتي كَومةً من الوساخات
وقَدمايَ المشْلولَتانِ
تُصرَّانِ عَلى الصُّعودِ والوصولِ
إلى الشّمسِ التي أطْفَأها
"بلفور"
ـــــــــــــ
ديوان خريف الوطن
محمد خالد النــبـالــي
معنى المُمِضّة -- آلمه وأَوْجعه - من أمضّهظُلْمُ ذوي القربي
تعليق