مشاغبة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    مشاغبة

    مشاغبة

    حصارهم الليلة أصبح ثقيلا ، و غناؤهم الغريب يأتي على ما بقى برأسي ، يطاردني في جسارة عجيبة ، وكأنني لص ضبط بجريمته . بعين مكسورة ، و قلب مقهور . أناورهم حتى أجد لي شقا أروغ فيه ، و أتوارى عن وجعهم ووجعي
    ، فينال مني فشل ، و أستسلم بخزيي :"
    لم يعد لي حاجة إليكم ، و لا أنتم .. أنزفتموني حد الموت ، حين جعلت منكم ، ومن مآسيكم ميدانا ، فإذا بكم تتخلون عني ، تتقاعسون عن مد اليد الواحدة لانتشالي قبل السقوط .. اغربوا عن وجهي ، واتركوني أفعل ما أريد كما تفعلون ما تريدون ، لم تعد المسألة رغيف الخبز ، ولا جلباب الستر ، و لا حتى قضمة الفاكهة ، الأمر أعمق بكثير ، و أشد بؤسا .. ربما لا تدركون إليما وصلت الأمور .. عليكم بحواة السياسة و فلاسفة الطرقات ، ما أنا سوى رجل منكم ، صحيح لم أعد أخاف القادم ، لم يعد يعنيني مثلكم أمر الرغيف و لا الهدمة ، و لا الجدران التي تسترني، كانت أم تلاشت .. سيان . سموها كما يحلو لكم ..معاش هزيل ، و أيام تشبه بعضها ، و شهور تعقبها شهور ، و لا جديد .. أزمة .. ربما ، الزوجة كفيلة بالغزل ، و الطرق المشروعة ما تزال مفتوحة ، إن لم تكسرنا العلة ، و تأخذ في خفها الحياة .
    انظروا .. انظروا جيدا أحبائي ، ألم يكن هؤلاء ، المتلاعبون بنا – أنا وأنتم – بينكم بالأمس ، عانوا و يعانون كما نحن ، و هؤلاء المسلحون .. أليسوا منكم ، هؤلاء القتلة المرتزقة ، قاتلو الأبرياء و الأطفال باسم الكبار .. هم منكم ، القادر المرفة لن يبيع نفسه مثلما تبيعون .. ابتعدوا عني ، لولاكم لعجز أصحاب الدين حتى الأنبياء عن توصيل رسالاتهم ، أنتم الشر مجسد و للأسف الشديد الخير مجسد أيضا .. ياللكارثة و المعادلة الرهيبة !
    : "
    أنت تبرر تخاذلك ، وموتك على قيد الحياة ، تخليك عن نفسك ما يعنينا ،لأنه تخل عن ما هو أكبرو أكبر ، رضيت ببعض كلمات تقدمها كل يوم كوجبة ترفيهية لا قيمة لها ، لتنال أعجابا و تصفيقا ، و هو في حقيقة الأمر ليس كذلك ، ظنا منك أنك تبذر شيئا ذا قيمة ..هه .. أنت واهم .. واهم .. واهم ".
    عادوا إلي غنائهم .. مطاردتهم ، و عدت إلي مشية الضبع ، ألهث باحثا عن طريقة أصوب للخلاص من هؤلاء ، و لو باستحضار رأس نيتشه و الشيخ الذي فرح كثيرا حين قتل الطفل عمر صلاح ( بائع البطاطا ) ، لأن الفقراء نقصوا واحدا ، وهو لا يدري أن اختفاء الفقراء يساوي اختفاء الحياة في جناتهم!
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 12-06-2013, 09:36.
    sigpic
  • كلثومة جمال
    أديب وكاتب
    • 12-02-2012
    • 665

    #2
    [quote=ربيع عقب الباب;959533]
    مشاغبة

    حصارهم الليلة أصبح ثقيلا ، و غناؤهم الغريب يأتي على ما بقى برأسي ، يطاردني في جسارة عجيبة ، وكأنني لص ضبط بجريمته . بعين مكسورة ، و قلبمقهور . أناورهم حتى أجد لي شقا أروغ فيه ، و أتوارى عن وجعهم ووجعي
    ، فينال مني فشل ، و أستسلم بخزيي :"
    لم يعد لي حاجة إليكم ، و لا أنتم .. أنزفتموني حد الموت ، حين جعلت منكم ، ومن مآسيكم ميدانا ، فإذا بكم تتخلون عني ، تتقاعسون عن مد اليد الواحدةلانتشالي قبل السقوط .. اغربوا عن وجهي ، واتركوني أفعل ما أريد كما تفعلون ما تريدون ، لم تعد المسألة رغيف الخبز ، ولا جلباب الستر ، و لا حتى قضمة الفاكهة ، الأمر أعمق بكثير ، و أشد بؤسا .. ربما لا تدركون إليما وصلت الأمور .. عليكم بحواة السياسة و فلاسفة الطرقات ، ما أنا سوى رجل منكم ، صحيح لم أعد أخاف القادم ، لم يعد يعنيني مثلكم أمر الرغيف و لا الهدمة ، و لا الجدران التي تسترني، كانت أم تلاشت .. سيان . سموها كما يحلو لكم ..معاش هزيل ، و أيام تشبه بعضها ، و شهور تعقبها شهور ، و لا جديد .. أزمة .. ربما ، الزوجة كفيلة بالغزل ، و الطرق المشروعة ما تزال مفتوحة ، إن لم تكسرنا العلة ، و تأخذ في خفها الحياة .
    انظروا .. انظروا جيدا أحبائي ، ألم يكن هؤلاء ، المتلاعبون بنا – أنا وأنتم – بينكم بالأمس ، عانوا و يعانون كما نحن ، و هؤلاء المسلحون .. أليسوا منكم ، هؤلاء القتلة المرتزقة ، قاتلو الأبرياء و الأطفال باسم الكبار .. هم منكم ، القادر المرفة لن يبيع نفسه مثلما تبيعون .. ابتعدوا عني ، لولاكم لعجز أصحاب الدين حتى الأنبياء عن توصيل رسالاتهم ، أنتم الشر مجسد و للأسف الشديد الخير مجسد أيضا .. ياللكارثة و المعادلة الرهيبة !
    : "
    أنت تبرر تخاذلك ، وموتك على قيد الحياة ، تخليك عن نفسك ما يعنينا ،لأنه تخل عن ما هو أكبرو أكبر ، رضيت ببعض كلمات تقدمها كل يوم كوجبة ترفيهة لا قيمة لها ، لتنال أعجابا و تصفيقا ، و هو في حقيقة الأمر ليس كذلك ، ظنا منك أنك تبذر شيئا ذا قيمة ..هه .. أنت واهم .. واهم .. واهم ".
    عادوا إلي غنائهم .. مطاردتهم ، و عدت إلي مشية الضبع ، ألهث باحثاعن طريقة أصوب للخلاص من هؤلاء ، و لو باستحضار رأس نيتشه و الشيخ الذيفرح كثيرا حين قتل الطفل عمر صلاح ( بائع البطاطا ) ، لأن الفقراء نقصوا واحدا ، وهو لا يدري أن اختفاء الفقراء يساوي اختفاء الحياة في جناتهم!
    [/qياله من خاطر مؤلم استاذي القدير
    مفعم بطعم القهر يسير على درب الاستسلام والرفض الغريب.يشعر بشيخوخة مبكرة .
    أستاذي القدير...لم يحن وقت المغادرة بعد مازال هناك متسع لراب الصدع ولكل ظالم يوم ..
    كلامك فخم يرتدي زي الكبرياءوالكرامة لكنه في غمرة التعب نسي ان يتحلى باكسسوارات الصمود والمقاومة.
    استاذي الكريم.ارجو ان لا اكون قد حلقت بعيدا عن نصك الرائع.واعذرني فانا كما تعرف متيمة بكل نصوصك الى حد الهذيان.
    دع الأمور تجرى فى أعنتها .. ولا تبيتن إلا خالى البال
    مابين طرفة عين وإنتباهتها .. يغير الله من حال إلى حالِ

    تعليق

    • محمد مثقال الخضور
      مشرف
      مستشار قصيدة النثر
      • 24-08-2010
      • 5517

      #3
      كل شيء كان معروضا للبيع في تلك الساحة الكافرة
      حتى عمامة الشيخ وتفاحة الطفل وعربة البطاطا

      شيء واحد لا يزال بعيدا عن "الأوكازيون"
      الشرود الذي أصاب أم القتيل
      واللعنات التي تراكمت على صدر الرصيف
      وبقية الكفرة

      قد تحتاج رئاتنا بعض الهواء إذا اكتشفنا ضرورة للتنفس
      وقد لا يكون هناك حاجة لما تبقى من الوقت
      فندفن ما يزيد عن حاجتنا منه
      ونمضي

      لنا حكايات غير قابلة للحياة
      والغريب . . . أنها غير قابلة للموت أيضا

      أحييك سيدي الفاضل
      وأخي الحبيب

      تعليق

      • أمنية نعيم
        عضو أساسي
        • 03-03-2011
        • 5791

        #4
        حين نجد أنفسنا في حضرة قلم يكتب الضمير
        نواصل البحث بين السطور عن لحظات أفلتت من بين الخطوط لترسم أمل
        بأي شئ ...حتى وإن كان كان غزل الزوجة المستحق يقيناً
        كانت هتافات ملأت أجواء المكان ...وكنا نرقب الزمان بعيون مندهشة حد الصمت
        أحدنا يعلق ..."انظر ما أرقى رفضهم"
        وآخر يمصمص شفتيه تعجباً ويعلن " هم خاسرون منذ الان"
        ننظر إليه برفض المريد للفكرة أن تسود
        ونثقل كاهله بالعتاب والتقريع
        ...أستاذنا عقب الباب ...هل كان يقرأ الغيب ؟

        أعاننا الله جميعاً في اوطاننا على تساقط الزهور في ربيعنا .
        مشاغبة بحجم الكبرياء على أرض الوطن ...
        بوركت وسلم العطاء.
        [SIGPIC][/SIGPIC]

        تعليق

        • صهيب خليل العوضات
          أديب وكاتب
          • 21-11-2012
          • 1424

          #5
          وهو لا يدري أن اختفاء الفقراء يساوي اختفاء الحياة في جناتهم!



          المعلم الكبير
          الربيع الإنسان

          نعم سيدي هو لا يدري أن اختفاء الفقراء
          يساوي اختفاء الحياة في جناتهم !!
          وربما لا يدري كثير مثله ،

          يا لهاويتنا الواسعة
          خاطر مؤلم يغوص في أعماق الحقيقة
          دائما هناك أمل قد يطول و يطول لكنه سيأتي
          كم وددت المشاغبة هنا لكن جلال القهر كان أكبر

          لك كل المحبة و التقدير
          كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

          تعليق

          • نجاح عيسى
            أديب وكاتب
            • 08-02-2011
            • 3967

            #6
            استاذي المبدع ربيع ..
            القراءة لك بما فيها من ثقافة ..واطلاع ..وتوسعة أفق
            هي متعة حقيقية ...
            وفي كل قراءة لك أتلقّى درساً في الإبداع ..وفن السرد
            وخوض غمار التجربة القصصية بكل ما فيها من مغامرة
            أو مخاطرة ..
            الف شكر سيدي الكريم .
            ودمت معلماً واستاذا ..نتلقى على يديه أصول الإبداع الحقيقيّ

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              ذات يوم في مؤتمر مدريد على أيام بوش الأب
              قال اسحق شامير رئيس وفد العدو الصهيوني
              قال موجها كلامه للفلسطينيين : لن أسامحكم ما حييت
              لأنكم أطلقتم أطفالكم أمامنا مما أُجبرنا على قتلهم ..
              وعندما جاء دور وزير خارجية سوريا فاروق الشرع
              رفع صورة مكتوب عليها " wanted "
              وكانت تعميم بريطاني على المدعو شامير .
              ابتسم بنيامين نتنياهو وكان جالسا قرب شامير وهمس
              له قائلا : دعه ينقعها ويشرب ميّتها .
              وهذه حال " مصر " اليوم . الشباب بمقتبل العمر
              يُقتلون والأطفال أمام أعين الشعب المصري ..
              والقتلة بغنائهم المقيت الغريب يقولون للناس علنا وبالسر
              انقعوا أوراق تمرّد واشربوا ماءها ، فنحن لن نتزحزح
              عن ظهوركم ما حيينا .

              مشاغبة فوزية
              تحياتي أخي ربيع

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                [font=ae_almohanad][quote=[/font]كلثومة جمال;959551[font=ae_almohanad]]
                المشاركة الأصلية بواسطة [/font
                ربيع عقب الباب;959533]
                المشاركة الأصلية بواسطة [/font
                مشاغبة

                حصارهم الليلة أصبح ثقيلا ، و غناؤهم الغريب يأتي على ما بقى برأسي ،يطاردني في جسارة عجيبة ، وكأنني لص ضبط بجريمته . بعين مكسورة ، و قلبمقهور . أناورهم حتى أجد لي شقا أروغ فيه ، و أتوارى عن وجعهم ووجعي
                ، فينال مني فشل ، و أستسلم بخزيي :"
                لم يعد لي حاجة إليكم ، و لا أنتم .. أنزفتموني حد الموت ، حين جعلت منكم ،ومن مآسيكم ميدانا ، فإذا بكم تتخلون عني ، تتقاعسون عن مد اليد الواحدةلانتشالي قبل السقوط .. اغربوا عن وجهي ،واتركوني أفعل ما أريد كما تفعلون ما تريدون ، لم تعد المسألة رغيف الخبز ، ولا جلباب الستر ، و لا حتى قضمة الفاكهة ، الأمر أعمق بكثير ، و أشد بؤسا .. ربما لا تدركون إليما وصلت الأمور .. عليكم بحواة السياسة و فلاسفةالطرقات ، ما أنا سوى رجل منكم ، صحيح لم أعد أخاف القادم ، لم يعد يعنينيمثلكم أمر الرغيف و لا الهدمة ، و لا الجدران التي تسترني، كانت أم تلاشت .. سيان . سموها كما يحلو لكم ..معاش هزيل ، و أيام تشبه بعضها ، و شهورتعقبها شهور ، و لا جديد .. أزمة .. ربما ، الزوجة كفيلة بالغزل ، و الطرقالمشروعة ما تزال مفتوحة ، إن لم تكسرنا العلة ، و تأخذ في خفها الحياة .
                انظروا .. انظروا جيدا أحبائي ، ألم يكن هؤلاء ، المتلاعبون بنا – أنا وأنتم – بينكم بالأمس ، عانوا و يعانون كما نحن ، و هؤلاء المسلحون .. أليسوا منكم ، هؤلاء القتلة المرتزقة ، قاتلو الأبرياء و الأطفال باسمالكبار .. هم منكم ، القادر المرفة لن يبيع نفسه مثلما تبيعون .. ابتعدواعني ، لولاكم لعجز أصحاب الدين حتى الأنبياء عن توصيل رسالاتهم، أنتمالشر مجسد و للأسف الشديد الخير مجسد أيضا .. ياللكارثة و المعادلة الرهيبة !
                : "
                أنت تبرر تخاذلك ، وموتك على قيد الحياة ، تخليك عن نفسك ما يعنينا ،لأنه تخل عن ما هو أكبرو أكبر ، رضيت ببعض كلمات تقدمها كل يوم كوجبةترفيهة لا قيمة لها ، لتنال أعجابا و تصفيقا ، و هو في حقيقة الأمر ليس كذلك ،ظنا منك أنك تبذر شيئا ذا قيمة ..هه .. أنت واهم .. واهم .. واهم ".
                عادوا إلي غنائهم .. مطاردتهم ، و عدت إلي مشية الضبع ، ألهث باحثاعن طريقة أصوب للخلاص من هؤلاء ، و لو باستحضار رأس نيتشهو الشيخ الذيفرح كثيرا حين قتل الطفل عمر صلاح ( بائع البطاطا ) ، لأن الفقراء نقصواواحدا، وهو لا يدري أن اختفاء الفقراء يساوي اختفاء الحياة في جناتهم!
                [/qياله من خاطر مؤلم استاذي القدير
                مفعم بطعم القهر يسير على درب الاستسلام والرفض الغريب.يشعر بشيخوخة مبكرة .
                أستاذي القدير...لم يحن وقت المغادرة بعد مازال هناك متسع لراب الصدع ولكل ظالم يوم ..
                كلامك فخم يرتدي زي الكبرياءوالكرامة لكنه في غمرة التعب نسي ان يتحلى باكسسوارات الصمود والمقاومة.
                استاذي الكريم.ارجو ان لا اكون قد حلقت بعيدا عن نصك الرائع.واعذرني فانا كما تعرف متيمة بكل نصوصك الى حد الهذيان.


                هي لحظات حصار يفرضها علىّ أبطال قصصي من الفقراء و المهمشين
                الذين كانوا هم كل عالمي
                نصنع معا قصصنا
                و أحلامنا
                و أدواتنا
                و مقاومتنا
                و بعد رحلة طويلة وجدتني بعيدا عنهم بعض الشيء مما أحنقهم
                و جعلهم يطوقون صمتي بكل هذه القسوة
                و ما كان ردي عليهم إلا من قبيل الادعاء لأواري حيائي و خجلي من حضورهم !

                شكرا لك كثيرا كلثومة العزيزة .. أسعدتني أسعدك الله

                تقديري و احترامي
                sigpic

                تعليق

                • شيماءعبدالله
                  أديب وكاتب
                  • 06-08-2010
                  • 7583

                  #9
                  تقديرات دقيقة وثورات دس بها السم بعد إزالة الانقياء واستبدالهم بالمرتزقة
                  باعة السياسة قتلوا البسطاء من باعة خضار وفقر ..
                  والآن يجهزون على الأوطان ليضعوه في صحن الفراغ الممتلئ بعقولهم العفنة ويقدموه مع كؤوس دماء للعدو الأكبر ..
                  مصيف على رصيف دم هو انتجاع هؤلاء من يسمون حكام وما منحتهم الشعوب الشرعية إلا بالدما فباعوا كل القيم هذا إن كان لهم قيم وبعض ذمم ...
                  هكذا هو ما آل إليه الحال ..
                  تقبل بعض من غلال وجعي ومعذرة لجسام ماعنيتم ..

                  موجعة بقدر ما نحمل من مرارة
                  أستاذي الربيع سلمت وهذا النص البارع الذي يحاكي الوجدان
                  سرد راقي رغم الحزن الدامغ ..
                  تثبيت لهذا الأدب المميز
                  جل تحيتي وتقديري

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
                    كل شيء كان معروضا للبيع في تلك الساحة الكافرة
                    حتى عمامة الشيخ وتفاحة الطفل وعربة البطاطا



                    شيء واحد لا يزال بعيدا عن "الأوكازيون"
                    الشرود الذي أصاب أم القتيل
                    واللعنات التي تراكمت على صدر الرصيف
                    وبقية الكفرة

                    قد تحتاج رئاتنا بعض الهواء إذا اكتشفنا ضرورة للتنفس
                    وقد لا يكون هناك حاجة لما تبقى من الوقت
                    فندفن ما يزيد عن حاجتنا منه
                    ونمضي

                    لنا حكايات غير قابلة للحياة
                    والغريب . . . أنها غير قابلة للموت أيضا

                    أحييك سيدي الفاضل
                    وأخي الحبيب
                    الحقيقة تغتال كل الوقت
                    و الحواة بارعون في الغباء و النكاية
                    و الهمجية كشرت عن أنيابها
                    دونما إحساس أو شعور بالحرج
                    كطفل يلهو .. ليس إلا طفلا
                    يلهو بدماه
                    و ألاعبه الخاصة .. حتى تأتي أمه بكوب الدم
                    قبل نومه بقليل ليغفو بين كوابيس
                    تضخه بقوة خارقة لأكون صباحه أكثر قنصا
                    أكثر قتلا
                    أكثر موتا
                    حتى تزيد متعته
                    و تزيد متعة الكبار هناك في الخيمة الكلبة
                    و الضمائر الميتة
                    التي لا ندري كيف قادت قطعانها بكل هذا الموت
                    و ما نحن الفقراء إلا بعض أدواتهم الرخيصة
                    و بعض دماهم التي لو أرادوا لخلصوها من أنفاسها
                    و حشوها !
                    من نحن .. و أين كنا مع خطب الزعماء
                    كل هذه السنين ؛ لنكون اليوم محض فريسة
                    سهلة في قبضة اللصوص و المجرمين و تجار الدم و الأوطان !

                    شكرا لك أخي المبدع
                    أسرتني بحديثك فكنت على قلبك بعض وجع !

                    محبتي
                    sigpic

                    تعليق

                    • منار يوسف
                      مستشار الساخر
                      همس الأمواج
                      • 03-12-2010
                      • 4240

                      #11
                      على الأرصفة .. كل بضاعتنا
                      الأشياء و المتاع و الضمير ..
                      كل شىء محل مساومة .. بيع و شراء
                      حتى نحن نفترش أنفسنا على طاولة الحياة
                      نسمح بأن يأكلونا على .. مهل
                      أو .. يلقوا بنا في سلة النفايات عندما يفرغون منّا
                      و .. عندما حاولنا أن نبدل الأدوار
                      كنا خاسرين

                      مشاغبة أطلقت صرخة كامنة في الضمير
                      فهل من مستمع ؟؟

                      أحييك أستاذنا القدير على هذه السطور النابضة القوية
                      تقديري و كل الاحترام

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4544

                        #12
                        عادوا إلي غنائهم .. مطاردتهم ، و عدت إلي مشية الضبع ، ألهث باحثا عن طريقة أصوب للخلاص من هؤلاء ، و لو باستحضار رأس نيتشه و الشيخ الذي فرح كثيرا حين قتل الطفل عمر صلاح ( بائع البطاطا ) ، لأن الفقراء نقصواواحدا ، وهو لا يدري أن اختفاء الفقراء يساوي اختفاء الحياة في جناتهم!


                        واكتفينا بالحياة
                        من اجل قيلولة نرفعها
                        الى ظهيرة الحلم
                        فتتنكر لنا في قناع الدم
                        كم ندين للوهم
                        حين يلملمنا من الشتات
                        لنستعد لقيلولة قادمة
                        كم ندين للاساطير
                        على احجيات ساعدتنا دائما
                        على دحرجة الليل
                        في انتظار فجر
                        نقايض فيه النهار بالعظام
                        الانزواء....
                        ونحن نقشر بيض النسيان
                        تحت ظلال الشاحنات
                        قرب سياج بيت
                        يتأفف من عرقنا
                        ونحن نوزع الحريق
                        على احفادنا
                        جمرة...جمرة
                        وهم يذرفون البسمة
                        على الامل المدحور

                        موجعة حد الوخز
                        لا اعرف لم ذكرتني بقصيدة القدير =محمد الخضور
                        واكتفينا بالحياة

                        ما زلنا نتعلم منك ايها الكبير

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أمنيه نعيم مشاهدة المشاركة
                          حين نجد أنفسنا في حضرة قلم يكتب الضمير
                          نواصل البحث بين السطور عن لحظات أفلتت من بين الخطوط لترسم أمل
                          بأي شئ ...حتى وإن كان كان غزل الزوجة المستحق يقيناً
                          كانت هتافات ملأت أجواء المكان ...وكنا نرقب الزمان بعيون مندهشة حد الصمت
                          أحدنا يعلق ..."انظر ما أرقى رفضهم"
                          وآخر يمصمص شفتيه تعجباً ويعلن " هم خاسرون منذ الان"
                          ننظر إليه برفض المريد للفكرة أن تسود
                          ونثقل كاهله بالعتاب والتقريع
                          ...أستاذنا عقب الباب ...هل كان يقرأ الغيب ؟

                          أعاننا الله جميعاً في اوطاننا على تساقط الزهور في ربيعنا .
                          مشاغبة بحجم الكبرياء على أرض الوطن ...
                          بوركت وسلم العطاء.
                          قد نكون دون أن ندري صانعي القرار و التاريخ
                          و قد رأينا كيف كانت الأقلام تبني و تدمر
                          تغيب و تهدر
                          تعلي و تسقط
                          تسب و تطارد
                          و كنا في فرح التجلي الذي انتظرنا كثيرا
                          مثقلين بالتاريخ العربي كله
                          و لكن الغرور الذي تملكنا وقتها أغلق أمام أعيننا عن حقيقة الذئب و ألآعيبه
                          و ما كان يجب أن نعطيه حقه في التفكير و ألا نسلم بكامل الإرادة .. وهناك
                          أجهزة و دول وراءنا يهمها أن نظل .. بل أن نهدر و لا نصبح شيئا !

                          شكرا لك أستاذة أمنية على فتح طاقات للرأي و التفكير !

                          تقديري و احترامي
                          sigpic

                          تعليق

                          • د. محمد أحمد الأسطل
                            عضو الملتقى
                            • 20-09-2010
                            • 3741

                            #14
                            الأديب الرائع ربيع عقب الباب
                            طاب يومك وقلبك وقلمك
                            خاطر جميل جيدا رسم بحرفية مشهدا سياسيا نعيشه
                            لقد أصبت في العميق تشخيص الحالة
                            أدواتك اللغوية والبلاغية والتصويرية ككاتب كانت قوية ومؤثرة كثيرا في النفس
                            بوركت وبورك هذا القلم الذي يتحفنا دائما بالروائع
                            تقديري وكرملي وأبعد وأجمل

                            قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                            موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                            موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                            Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة صهيب العوضات مشاهدة المشاركة
                              وهو لا يدري أن اختفاء الفقراء يساوي اختفاء الحياة في جناتهم!



                              المعلم الكبير
                              الربيع الإنسان

                              نعم سيدي هو لا يدري أن اختفاء الفقراء
                              يساوي اختفاء الحياة في جناتهم !!
                              وربما لا يدري كثير مثله ،

                              يا لهاويتنا الواسعة
                              خاطر مؤلم يغوص في أعماق الحقيقة
                              دائما هناك أمل قد يطول و يطول لكنه سيأتي
                              كم وددت المشاغبة هنا لكن جلال القهر كان أكبر

                              لك كل المحبة و التقدير
                              كان لتلك المشاغبة فعل اللطمة أخي الجميل صهيب
                              كأني وقعت في كمين .. و لم أخرج منه إلي الآن
                              و يبدو أنني لا بد أن أدفع ثمن الخروج - وهو باهظ -
                              لأكون ، أو أكون فيه عائذا بالذي كان !

                              تقديري و احترامي لشفيف روحك و ذوقك
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X