مشاغبة
حصارهم الليلة أصبح ثقيلا ، و غناؤهم الغريب يأتي على ما بقى برأسي ، يطاردني في جسارة عجيبة ، وكأنني لص ضبط بجريمته . بعين مكسورة ، و قلب مقهور . أناورهم حتى أجد لي شقا أروغ فيه ، و أتوارى عن وجعهم ووجعي
، فينال مني فشل ، و أستسلم بخزيي :"
لم يعد لي حاجة إليكم ، و لا أنتم .. أنزفتموني حد الموت ، حين جعلت منكم ، ومن مآسيكم ميدانا ، فإذا بكم تتخلون عني ، تتقاعسون عن مد اليد الواحدة لانتشالي قبل السقوط .. اغربوا عن وجهي ، واتركوني أفعل ما أريد كما تفعلون ما تريدون ، لم تعد المسألة رغيف الخبز ، ولا جلباب الستر ، و لا حتى قضمة الفاكهة ، الأمر أعمق بكثير ، و أشد بؤسا .. ربما لا تدركون إليما وصلت الأمور .. عليكم بحواة السياسة و فلاسفة الطرقات ، ما أنا سوى رجل منكم ، صحيح لم أعد أخاف القادم ، لم يعد يعنيني مثلكم أمر الرغيف و لا الهدمة ، و لا الجدران التي تسترني، كانت أم تلاشت .. سيان . سموها كما يحلو لكم ..معاش هزيل ، و أيام تشبه بعضها ، و شهور تعقبها شهور ، و لا جديد .. أزمة .. ربما ، الزوجة كفيلة بالغزل ، و الطرق المشروعة ما تزال مفتوحة ، إن لم تكسرنا العلة ، و تأخذ في خفها الحياة .
انظروا .. انظروا جيدا أحبائي ، ألم يكن هؤلاء ، المتلاعبون بنا – أنا وأنتم – بينكم بالأمس ، عانوا و يعانون كما نحن ، و هؤلاء المسلحون .. أليسوا منكم ، هؤلاء القتلة المرتزقة ، قاتلو الأبرياء و الأطفال باسم الكبار .. هم منكم ، القادر المرفة لن يبيع نفسه مثلما تبيعون .. ابتعدوا عني ، لولاكم لعجز أصحاب الدين حتى الأنبياء عن توصيل رسالاتهم ، أنتم الشر مجسد و للأسف الشديد الخير مجسد أيضا .. ياللكارثة و المعادلة الرهيبة !
: " أنت تبرر تخاذلك ، وموتك على قيد الحياة ، تخليك عن نفسك ما يعنينا ،لأنه تخل عن ما هو أكبرو أكبر ، رضيت ببعض كلمات تقدمها كل يوم كوجبة ترفيهية لا قيمة لها ، لتنال أعجابا و تصفيقا ، و هو في حقيقة الأمر ليس كذلك ، ظنا منك أنك تبذر شيئا ذا قيمة ..هه .. أنت واهم .. واهم .. واهم ".
عادوا إلي غنائهم .. مطاردتهم ، و عدت إلي مشية الضبع ، ألهث باحثا عن طريقة أصوب للخلاص من هؤلاء ، و لو باستحضار رأس نيتشه و الشيخ الذي فرح كثيرا حين قتل الطفل عمر صلاح ( بائع البطاطا ) ، لأن الفقراء نقصوا واحدا ، وهو لا يدري أن اختفاء الفقراء يساوي اختفاء الحياة في جناتهم!
حصارهم الليلة أصبح ثقيلا ، و غناؤهم الغريب يأتي على ما بقى برأسي ، يطاردني في جسارة عجيبة ، وكأنني لص ضبط بجريمته . بعين مكسورة ، و قلب مقهور . أناورهم حتى أجد لي شقا أروغ فيه ، و أتوارى عن وجعهم ووجعي
، فينال مني فشل ، و أستسلم بخزيي :"
لم يعد لي حاجة إليكم ، و لا أنتم .. أنزفتموني حد الموت ، حين جعلت منكم ، ومن مآسيكم ميدانا ، فإذا بكم تتخلون عني ، تتقاعسون عن مد اليد الواحدة لانتشالي قبل السقوط .. اغربوا عن وجهي ، واتركوني أفعل ما أريد كما تفعلون ما تريدون ، لم تعد المسألة رغيف الخبز ، ولا جلباب الستر ، و لا حتى قضمة الفاكهة ، الأمر أعمق بكثير ، و أشد بؤسا .. ربما لا تدركون إليما وصلت الأمور .. عليكم بحواة السياسة و فلاسفة الطرقات ، ما أنا سوى رجل منكم ، صحيح لم أعد أخاف القادم ، لم يعد يعنيني مثلكم أمر الرغيف و لا الهدمة ، و لا الجدران التي تسترني، كانت أم تلاشت .. سيان . سموها كما يحلو لكم ..معاش هزيل ، و أيام تشبه بعضها ، و شهور تعقبها شهور ، و لا جديد .. أزمة .. ربما ، الزوجة كفيلة بالغزل ، و الطرق المشروعة ما تزال مفتوحة ، إن لم تكسرنا العلة ، و تأخذ في خفها الحياة .
انظروا .. انظروا جيدا أحبائي ، ألم يكن هؤلاء ، المتلاعبون بنا – أنا وأنتم – بينكم بالأمس ، عانوا و يعانون كما نحن ، و هؤلاء المسلحون .. أليسوا منكم ، هؤلاء القتلة المرتزقة ، قاتلو الأبرياء و الأطفال باسم الكبار .. هم منكم ، القادر المرفة لن يبيع نفسه مثلما تبيعون .. ابتعدوا عني ، لولاكم لعجز أصحاب الدين حتى الأنبياء عن توصيل رسالاتهم ، أنتم الشر مجسد و للأسف الشديد الخير مجسد أيضا .. ياللكارثة و المعادلة الرهيبة !
: " أنت تبرر تخاذلك ، وموتك على قيد الحياة ، تخليك عن نفسك ما يعنينا ،لأنه تخل عن ما هو أكبرو أكبر ، رضيت ببعض كلمات تقدمها كل يوم كوجبة ترفيهية لا قيمة لها ، لتنال أعجابا و تصفيقا ، و هو في حقيقة الأمر ليس كذلك ، ظنا منك أنك تبذر شيئا ذا قيمة ..هه .. أنت واهم .. واهم .. واهم ".
عادوا إلي غنائهم .. مطاردتهم ، و عدت إلي مشية الضبع ، ألهث باحثا عن طريقة أصوب للخلاص من هؤلاء ، و لو باستحضار رأس نيتشه و الشيخ الذي فرح كثيرا حين قتل الطفل عمر صلاح ( بائع البطاطا ) ، لأن الفقراء نقصوا واحدا ، وهو لا يدري أن اختفاء الفقراء يساوي اختفاء الحياة في جناتهم!
تعليق