صباح الخير (7)
اليوم . .
تذكَّرتُ أَنَّـنـي نسيتُ أَن أُحبَّ !
وأَنَّـني لا أَعرفُ عن هذا الـتـوتِّـر الجميلِ . .
سوى قصصٍ يتداولها الأَصدقاءُ أَحيانًـا . .
وبعضِ الظنونِ التي كانت تُراودني . .
حين تبتسمُ أَمامي صبـيَّـةٌ في الطريقِ
أَو حين أُصادفُ أُخرى في يومٍ واحدٍ . . مرَّتـيْـن
ولأَنَّـني أَعرفُ ملامحَ وحدتي جيِّدًا . .
ولأَنَّـني أُدركُ دِقَّـةَ الحياةِ في رسمِ الأَماني . .
فقد ظلَّت الظنونُ ظنونًـا . .
وحافظتْ على أَناقتها حيرتي . . بالابتعاد !
وتذكرتُ أَيضًا . .
أَنَّ للسماءِ لونينِ لا يجتمعان
إِلَّا حين يكون الجوُّ غائِمًا جزئـيًّـا
فالرماديُّ فرحةُ شتلةٍ لا تعرفُ كيفَ يكونُ إِعلانُ الظمأ !
والأَزرقُ ملاذُ الحالمِ الذي لا يعرفُ كيفَ يتصالحُ مع أُمنياتِـهِ . .
في بياضِ الأَرضِ . . وغربةِ التراب !
وبين هذا وذاكَ . . كنتُ طفلًا
أُخـبِّـئُ قلبي بِـعُشٍّ افتراضيٍّ عالقٍ على شجرةٍ
كبرتُ في البحثِ عنها . . ولمَّـا أَزل !
أَخجلُ حينَ يقعُ ظِـلِّـي على بُـقعةٍ . .
فيحرمُها من نصيبها من الشمس !
وأَخجلُ في الساعاتِ الماطرةِ . .
حين تمتصُّ "كنزتي" نصيبَ الأَرضِ من ماءِ السماء !
لم أَفهم اللونينِ . . فصرتُ ليلًا
لكي أَهربَ من مُحايثةِ التقلُّباتِ في اللونِ والمناخ
دائِما . . تُـبـعـثرني - بضجيجها - النهاراتُ . .
ودائِما . . تُـلملمني سويعاتُ السهر !
أَذكرُ أَنَّـني سأَلتُ كثيرًا عن امرأَةٍ غريبةٍ
كتلكَ التي تكونُ عادةً مُختبئةً في حدثٍ بسيط
تلك التي تظهرُ فجأَةً كجملةٍ لافتةٍ في حديثٍ قصير
أَكتشفُها مصادفةً . .
كما تكتشفُ البذرةُ التائهةُ . . حفنةً من تراب !
وقلتُ :
أَرسمُ فضاءً يليقُ بقدميها . .
لكي تتجوَّلَ في المعاني كُلَّ ليل . . !
أُقلِّبُ المساحاتِ على جبينها . .
لكي تختلسَ السماءُ من عينيها . .
لذَّةَ اللونِ . . وكبرياءَ المطر . . !
أَتفقَّدُ خُصلاتِ شعرها . .
كلما داهمتْـها نسمةٌ أَضاعتْ أُمَّها في عاصفةٍ ماجنةٍ
وجاءتْ تلهثُ باحثةً عن محاريبِ الخشوع . . !
أُعيدُ ترتيبَ رموشها حين تغفو . .
ثم أَتركهم يتعانقون . .
بِـأُلفةِ السنابلِ . . وانحناءاتِ الشفاه . . !
أَقولُ فيها قصيدةً . .
تَمحو الفوارقَ بين روحها . . والشعر . . !
ثم تحملها على وترٍ فقدَ صوابَـهُ . . وأَعصابَـهُ
هجرَ القوافي لكي يَصيغَها بأَنفاسِ ملحمةٍ
لا يُـقـيِّـدُها فجرٌ أَو غروب . . !
فَـأُقنعُ الحياةَ بأَنَّـني لم أَكن فراغًـا جاهزًا للاختفاء
ولا ليلًا مقيمًا في تفاصيلِ السواد
لم أَكن شيئًـا غريبًـا لا مكانَ لهُ في المداراتِ السريعةِ
لكنني . .
لم أَفهم اللونين . . !
فظلَّتْ شُرفتي خاليةً من الشموسِ والظلال
نسيتُ أَنَّ العُـشَّ يَـتمرَّدُ على جاذبيةِ الأَرض ِ. .
كُلَّما استطالت الأَغصان
نسيتُ أَنَّ الشجرَ يكبرُ وحدَهُ . . وأَنـا صغير
ونسيتُ أَيضًا . .
أَن أُحبَّ المرأَةَ الغريبة !
= = = = = = = = =
تسجيل صوتي https://soundcloud.com/m-khodour/7-1
اليوم . .
تذكَّرتُ أَنَّـنـي نسيتُ أَن أُحبَّ !
وأَنَّـني لا أَعرفُ عن هذا الـتـوتِّـر الجميلِ . .
سوى قصصٍ يتداولها الأَصدقاءُ أَحيانًـا . .
وبعضِ الظنونِ التي كانت تُراودني . .
حين تبتسمُ أَمامي صبـيَّـةٌ في الطريقِ
أَو حين أُصادفُ أُخرى في يومٍ واحدٍ . . مرَّتـيْـن
ولأَنَّـني أَعرفُ ملامحَ وحدتي جيِّدًا . .
ولأَنَّـني أُدركُ دِقَّـةَ الحياةِ في رسمِ الأَماني . .
فقد ظلَّت الظنونُ ظنونًـا . .
وحافظتْ على أَناقتها حيرتي . . بالابتعاد !
وتذكرتُ أَيضًا . .
أَنَّ للسماءِ لونينِ لا يجتمعان
إِلَّا حين يكون الجوُّ غائِمًا جزئـيًّـا
فالرماديُّ فرحةُ شتلةٍ لا تعرفُ كيفَ يكونُ إِعلانُ الظمأ !
والأَزرقُ ملاذُ الحالمِ الذي لا يعرفُ كيفَ يتصالحُ مع أُمنياتِـهِ . .
في بياضِ الأَرضِ . . وغربةِ التراب !
وبين هذا وذاكَ . . كنتُ طفلًا
أُخـبِّـئُ قلبي بِـعُشٍّ افتراضيٍّ عالقٍ على شجرةٍ
كبرتُ في البحثِ عنها . . ولمَّـا أَزل !
أَخجلُ حينَ يقعُ ظِـلِّـي على بُـقعةٍ . .
فيحرمُها من نصيبها من الشمس !
وأَخجلُ في الساعاتِ الماطرةِ . .
حين تمتصُّ "كنزتي" نصيبَ الأَرضِ من ماءِ السماء !
لم أَفهم اللونينِ . . فصرتُ ليلًا
لكي أَهربَ من مُحايثةِ التقلُّباتِ في اللونِ والمناخ
دائِما . . تُـبـعـثرني - بضجيجها - النهاراتُ . .
ودائِما . . تُـلملمني سويعاتُ السهر !
أَذكرُ أَنَّـني سأَلتُ كثيرًا عن امرأَةٍ غريبةٍ
كتلكَ التي تكونُ عادةً مُختبئةً في حدثٍ بسيط
تلك التي تظهرُ فجأَةً كجملةٍ لافتةٍ في حديثٍ قصير
أَكتشفُها مصادفةً . .
كما تكتشفُ البذرةُ التائهةُ . . حفنةً من تراب !
وقلتُ :
أَرسمُ فضاءً يليقُ بقدميها . .
لكي تتجوَّلَ في المعاني كُلَّ ليل . . !
أُقلِّبُ المساحاتِ على جبينها . .
لكي تختلسَ السماءُ من عينيها . .
لذَّةَ اللونِ . . وكبرياءَ المطر . . !
أَتفقَّدُ خُصلاتِ شعرها . .
كلما داهمتْـها نسمةٌ أَضاعتْ أُمَّها في عاصفةٍ ماجنةٍ
وجاءتْ تلهثُ باحثةً عن محاريبِ الخشوع . . !
أُعيدُ ترتيبَ رموشها حين تغفو . .
ثم أَتركهم يتعانقون . .
بِـأُلفةِ السنابلِ . . وانحناءاتِ الشفاه . . !
أَقولُ فيها قصيدةً . .
تَمحو الفوارقَ بين روحها . . والشعر . . !
ثم تحملها على وترٍ فقدَ صوابَـهُ . . وأَعصابَـهُ
هجرَ القوافي لكي يَصيغَها بأَنفاسِ ملحمةٍ
لا يُـقـيِّـدُها فجرٌ أَو غروب . . !
فَـأُقنعُ الحياةَ بأَنَّـني لم أَكن فراغًـا جاهزًا للاختفاء
ولا ليلًا مقيمًا في تفاصيلِ السواد
لم أَكن شيئًـا غريبًـا لا مكانَ لهُ في المداراتِ السريعةِ
لكنني . .
لم أَفهم اللونين . . !
فظلَّتْ شُرفتي خاليةً من الشموسِ والظلال
نسيتُ أَنَّ العُـشَّ يَـتمرَّدُ على جاذبيةِ الأَرض ِ. .
كُلَّما استطالت الأَغصان
نسيتُ أَنَّ الشجرَ يكبرُ وحدَهُ . . وأَنـا صغير
ونسيتُ أَيضًا . .
أَن أُحبَّ المرأَةَ الغريبة !
= = = = = = = = =
تسجيل صوتي https://soundcloud.com/m-khodour/7-1
تعليق