صباح الخير (7)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    صباح الخير (7)

    صباح الخير (7)


    اليوم . .
    تذكَّرتُ أَنَّـنـي نسيتُ أَن أُحبَّ !
    وأَنَّـني لا أَعرفُ عن هذا الـتـوتِّـر الجميلِ . .
    سوى قصصٍ يتداولها الأَصدقاءُ أَحيانًـا . .
    وبعضِ الظنونِ التي كانت تُراودني . .
    حين تبتسمُ أَمامي صبـيَّـةٌ في الطريقِ
    أَو حين أُصادفُ أُخرى في يومٍ واحدٍ . . مرَّتـيْـن

    ولأَنَّـني أَعرفُ ملامحَ وحدتي جيِّدًا . .
    ولأَنَّـني أُدركُ دِقَّـةَ الحياةِ في رسمِ الأَماني . .
    فقد ظلَّت الظنونُ ظنونًـا . .
    وحافظتْ على أَناقتها حيرتي . . بالابتعاد !

    وتذكرتُ أَيضًا . .
    أَنَّ للسماءِ لونينِ لا يجتمعان
    إِلَّا حين يكون الجوُّ غائِمًا جزئـيًّـا
    فالرماديُّ فرحةُ شتلةٍ لا تعرفُ كيفَ يكونُ إِعلانُ الظمأ !
    والأَزرقُ ملاذُ الحالمِ الذي لا يعرفُ كيفَ يتصالحُ مع أُمنياتِـهِ . .
    في بياضِ الأَرضِ . . وغربةِ التراب !
    وبين هذا وذاكَ . . كنتُ طفلًا
    أُخـبِّـئُ قلبي بِـعُشٍّ افتراضيٍّ عالقٍ على شجرةٍ
    كبرتُ في البحثِ عنها . . ولمَّـا أَزل !

    أَخجلُ حينَ يقعُ ظِـلِّـي على بُـقعةٍ . .
    فيحرمُها من نصيبها من الشمس !
    وأَخجلُ في الساعاتِ الماطرةِ . .
    حين تمتصُّ "كنزتي" نصيبَ الأَرضِ من ماءِ السماء !

    لم أَفهم اللونينِ . . فصرتُ ليلًا
    لكي أَهربَ من مُحايثةِ التقلُّباتِ في اللونِ والمناخ
    دائِما . . تُـبـعـثرني - بضجيجها - النهاراتُ . .
    ودائِما . . تُـلملمني سويعاتُ السهر !

    أَذكرُ أَنَّـني سأَلتُ كثيرًا عن امرأَةٍ غريبةٍ
    كتلكَ التي تكونُ عادةً مُختبئةً في حدثٍ بسيط
    تلك التي تظهرُ فجأَةً كجملةٍ لافتةٍ في حديثٍ قصير
    أَكتشفُها مصادفةً . .
    كما تكتشفُ البذرةُ التائهةُ . . حفنةً من تراب !
    وقلتُ :
    أَرسمُ فضاءً يليقُ بقدميها . .
    لكي تتجوَّلَ في المعاني كُلَّ ليل . . !

    أُقلِّبُ المساحاتِ على جبينها . .
    لكي تختلسَ السماءُ من عينيها . .
    لذَّةَ اللونِ . . وكبرياءَ المطر . . !

    أَتفقَّدُ خُصلاتِ شعرها . .
    كلما داهمتْـها نسمةٌ أَضاعتْ أُمَّها في عاصفةٍ ماجنةٍ
    وجاءتْ تلهثُ باحثةً عن محاريبِ الخشوع . . !

    أُعيدُ ترتيبَ رموشها حين تغفو . .
    ثم أَتركهم يتعانقون . .
    بِـأُلفةِ السنابلِ . . وانحناءاتِ الشفاه . . !

    أَقولُ فيها قصيدةً . .
    تَمحو الفوارقَ بين روحها . . والشعر . . !
    ثم تحملها على وترٍ فقدَ صوابَـهُ . . وأَعصابَـهُ
    هجرَ القوافي لكي يَصيغَها بأَنفاسِ ملحمةٍ
    لا يُـقـيِّـدُها فجرٌ أَو غروب . . !

    فَـأُقنعُ الحياةَ بأَنَّـني لم أَكن فراغًـا جاهزًا للاختفاء
    ولا ليلًا مقيمًا في تفاصيلِ السواد
    لم أَكن شيئًـا غريبًـا لا مكانَ لهُ في المداراتِ السريعةِ

    لكنني . .
    لم أَفهم اللونين . . !
    فظلَّتْ شُرفتي خاليةً من الشموسِ والظلال
    نسيتُ أَنَّ العُـشَّ يَـتمرَّدُ على جاذبيةِ الأَرض ِ. .
    كُلَّما استطالت الأَغصان
    نسيتُ أَنَّ الشجرَ يكبرُ وحدَهُ . . وأَنـا صغير
    ونسيتُ أَيضًا . .
    أَن أُحبَّ المرأَةَ الغريبة !
    = = = = = = = = =
    تسجيل صوتي
    https://soundcloud.com/m-khodour/7-1
  • أمنية نعيم
    عضو أساسي
    • 03-03-2011
    • 5791

    #2
    صباح الخير
    أديبنا الجميل محمد
    سأعتبر هذة الكلمات خيوط للفجر
    وترنيمة للمساء
    حين يكون الكاتب في تجليات الحقيقة
    يصبح للحروف مدار غير كل المدارات
    ويصبح المتلقي يمشي بعيونه بهدوء وسكينة على السطور
    حتى لا يخدش هذا التبتل وهذا النقاء
    اتمنى لو تظل محبرتك ملآنة حد الدهشة أستاذنا الكبير
    ففي صباحاتك صدق التعبير ...
    [SIGPIC][/SIGPIC]

    تعليق

    • سالم العامري
      أديب وكاتب
      • 14-03-2010
      • 773

      #3

      الله!
      الله عليك أستاذنا القدير محمد مثقال الخضور
      تكفي هذه اللمعة:
      أَخجلُ حينَ يقعُ ظِـلِّـي على بُـقعةٍ . .
      فيحرمُها من نصيبها من الشمس !
      وأَخجلُ في الساعاتِ الماطرةِ . .
      حين تمتصُّ "كنزتي" نصيبَ الأَرضِ من ماءِ السماء !

      لتورق الدنيا قلوباً من مطر...
      لقلبك الصباحات وأجمل أخي العزيز...
      وتحياتي وإعجابي، و
      صادق ودي والامنيات


      سالم



      إذا الشِعرُ لم يهْزُزْكَ عند سماعهِ
      فليس جديراً أن يُـقـالَ لهُ شِــعْــرُ




      تعليق

      • صهيب خليل العوضات
        أديب وكاتب
        • 21-11-2012
        • 1424

        #4

        شاعرنا الفذ
        محمد الخضور

        آن للذكريات و النسيان أن يخشعا في يمك الأبجدي
        تمرر الكثير من أنفاسك على كسرة ظل متأمل
        لله درك كم ملكت من سحر الحرف
        كنت رائعا ً هنا

        لكنني . .
        لم أَفهم اللونين . . !
        فظلَّتْ شُرفتي خاليةً من الشموسِ والظلال
        نسيتُ أَنَّ العُـشَّ يَـتمرَّدُ على جاذبيةِ الأَرض ِ. .
        كُلَّما استطالت الأَغصان
        نسيتُ أَنَّ الشجرَ يكبرُ وحدَهُ . . وأَنـا صغير
        ونسيتُ أَيضًا . .
        أَن أُحبَّ المرأَةَ الغريبة !

        أنت لا تقبل إلا أن تكون مميزاً
        لا تقبل إلا أن تحفر يراعك في خيال و ذاكرة المتلقي

        طاب المساء بك و بحرفك الكوني
        لك الاحترام و المحبة الكبيرة
        كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

        تعليق

        • بلقيس البغدادي
          كاتبة
          • 24-09-2012
          • 1086

          #5
          الأديب الراقي والكبير
          محمد مثقال الخضور

          لا اعلم صدقاً لما تغتالني دمعة كلما قرأت لحضرتك نص ...
          هو الإحساس الصادق حينما يلامس نواة الوجع بدواخلنا بعمق
          كلما باشرت الى اختيار مقطع من معزوفتك تغريني أخرى !!! فأصمت !!
          لكن إلى متى هذا الامتزاج بالألوان وتلك اللوحة الفارغة إلا من جاذبية الليل
          الوحيد ؟؟!!
          يقال أن اختيار القدر ليس له نصيب من الإرادة لكن أظن حسب هذا العقل المُتكوّر داخل جمجمتي الصغيرة أن بعض الأقدار مِنْ اختيارنا وكل ماينرسم في لوحة الحياة لابد أن تحمل بصماتنا !!!
          حرف شامخ دوماً يلامس العلياءْ بإحساسه المرهف
          بورك قلمك أستاذي ودام منبر للأدب الراقي
          جنائن الزمرد
          احتراماتي

          لا أملك سِوَى
          قَلَم
          و
          وَرَقَة مُجّعدة
          في أكفِ خيبةٍ
          يَتَدلى العمر من خطوطِها
          خُصلةٍ بيضاء
          تَشنُق رقاب كلماتي

          تعليق

          • كلثومة جمال
            أديب وكاتب
            • 12-02-2012
            • 665

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
            صباح الخير (7)


            اليوم . .
            تذكَّرتُ أَنَّـنـي نسيتُ أَن أُحبَّ !
            وأَنَّـني لا أَعرفُ عن هذا الـتـوتِّـر الجميلِ . .
            سوى قصصٍ يتداولها الأَصدقاءُ أَحيانًـا . .
            وبعضِ الظنونِ التي كانت تُراودني . .
            حين تبتسمُ أَمامي صبـيَّـةٌ في الطريقِ
            أَو حين أُصادفُ أُخرى في يومٍ واحدٍ . . مرَّتـيْـن

            ولأَنَّـني أَعرفُ ملامحَ وحدتي جيِّدًا . .
            ولأَنَّـني أُدركُ دِقَّـةَ الحياةِ في رسمِ الأَماني . .
            فقد ظلَّت الظنونُ ظنونًـا . .
            وحافظتْ على أَناقتها حيرتي . . بالابتعاد !

            وتذكرتُ أَيضًا . .
            أَنَّ للسماءِ لونينِ لا يجتمعان
            إِلَّا حين يكون الجوُّ غائِمًا جزئـيًّـا
            فالرماديُّ فرحةُ شتلةٍ لا تعرفُ كيفَ يكونُ إِعلانُ الظمأ !
            والأَزرقُ ملاذُ الحالمِ الذي لا يعرفُ كيفَ يتصالحُ مع أُمنياتِـهِ . .
            في بياضِ الأَرضِ . . وغربةِ التراب !
            وبين هذا وذاكَ . . كنتُ طفلًا
            أُخـبِّـئُ قلبي بِـعُشٍّ افتراضيٍّ عالقٍ على شجرةٍ
            كبرتُ في البحثِ عنها . . ولمَّـا أَزل !

            أَخجلُ حينَ يقعُ ظِـلِّـي على بُـقعةٍ . .
            فيحرمُها من نصيبها من الشمس !
            وأَخجلُ في الساعاتِ الماطرةِ . .
            حين تمتصُّ "كنزتي" نصيبَ الأَرضِ من ماءِ السماء !

            لم أَفهم اللونينِ . . فصرتُ ليلًا
            لكي أَهربَ من مُحايثةِ التقلُّباتِ في اللونِ والمناخ
            دائِما . . تُـبـعـثرني - بضجيجها - النهاراتُ . .
            ودائِما . . تُـلملمني سويعاتُ السهر !

            أَذكرُ أَنَّـني سأَلتُ كثيرًا عن امرأَةٍ غريبةٍ
            كتلكَ التي تكونُ عادةً مُختبئةً في حدثٍ بسيط
            تلك التي تظهرُ فجأَةً كجملةٍ لافتةٍ في حديثٍ قصير
            أَكتشفُها مصادفةً . .
            كما تكتشفُ البذرةُ التائهةُ . . حفنةً من تراب !
            وقلتُ :
            أَرسمُ فضاءً يليقُ بقدميها . .
            لكي تتجوَّلَ في المعاني كُلَّ ليل . . !

            أُقلِّبُ المساحاتِ على جبينها . .
            لكي تختلسَ السماءُ من عينيها . .
            لذَّةَ اللونِ . . وكبرياءَ المطر . . !

            أَتفقَّدُ خُصلاتِ شعرها . .
            كلما داهمتْـها نسمةٌ أَضاعتْ أُمَّها في عاصفةٍ ماجنةٍ
            وجاءتْ تلهثُ باحثةً عن محاريبِ الخشوع . . !

            أُعيدُ ترتيبَ رموشها حين تغفو . .
            ثم أَتركهم يتعانقون . .
            بِـأُلفةِ السنابلِ . . وانحناءاتِ الشفاه . . !

            أَقولُ فيها قصيدةً . .
            تَمحو الفوارقَ بين روحها . . والشعر . . !
            ثم تحملها على وترٍ فقدَ صوابَـهُ . . وأَعصابَـهُ
            هجرَ القوافي لكي يَصيغَها بأَنفاسِ ملحمةٍ
            لا يُـقـيِّـدُها فجرٌ أَو غروب . . !

            فَـأُقنعُ الحياةَ بأَنَّـني لم أَكن فراغًـا جاهزًا للاختفاء
            ولا ليلًا مقيمًا في تفاصيلِ السواد
            لم أَكن شيئًـا غريبًـا لا مكانَ لهُ في المداراتِ السريعةِ

            لكنني . .
            لم أَفهم اللونين . . !
            فظلَّتْ شُرفتي خاليةً من الشموسِ والظلال
            نسيتُ أَنَّ العُـشَّ يَـتمرَّدُ على جاذبيةِ الأَرض ِ. .
            كُلَّما استطالت الأَغصان
            نسيتُ أَنَّ الشجرَ يكبرُ وحدَهُ . . وأَنـا صغير
            ونسيتُ أَيضًا . .
            أَن أُحبَّ المرأَةَ الغريبة !
            = = = = = = = = =
            تسجيل صوتي
            https://soundcloud.com/m-khodour/7-1

            الاستاذ محمد
            ما اجمل ان يجد المرء نفسه يتأمل لوحة تشكيلية يغوص بداخلها يشعر بنفسه جزءا منها..لوحة تحمل من كل البديع طرفا تصف لحظات قريبة الى القلب..ببراءة الطفولة وتساؤلات العلماء واحاسيس الشعراء...نص وارف محير ومدهش.
            شكرا لابداع راق وحرف شجي.
            دع الأمور تجرى فى أعنتها .. ولا تبيتن إلا خالى البال
            مابين طرفة عين وإنتباهتها .. يغير الله من حال إلى حالِ

            تعليق

            • عبير محمد شريف العطار
              أديبة وكاتبة
              • 11-05-2013
              • 346

              #7
              القصيدة تحمل فى طياتها معاني الحب المنسي ...القلب المقاوم لجاذبية الحب ومعاني ارتباك ما قبل الاعتراف بالحب. يبدأ الشاعر بوصف دقيق لحياته المزدحمة ورحلات الانشغال وصفا يسمح لك بتصور الحياة وكأنها كوكب يدور بمداراته ومجراته وفلكه وحده فى منظومة...... اما هو كانسان يدور حول نفسه كما الكوكب المنعزل حتى مضى القلب فى حال التجمد فمضى صغيرا . الشاعر واضح جدا يلقي بظلال صفات خاصة جدا.......... حيرته مثلا....مما يجعل النص مربكا بكل المقاييس ...يجعلك تعيش معه كل مراحل الارتباك...من تشبيه (كما تكتشف البذرة التائهة حفنة من تراب)(اكتشفها مصادفة) ( لم أفهم اللونين )النص يريدك ان تفهم أو....ان تبتعد... تشارك ...أو ان تحافظ.... على المسافات....كل ذلك لمقاومة قوة جاذبية سحر الحب الآسر....
              ان تجميد القلب فى صورة النص هو اصرار على ألا يمكن مشاعره من تملكه ويصبح هو المتحكم الأوحد فلم يجازف وربما لن يجازف فصنع فجوة بينه و بين الحب كما الفضاء
              وصفة اخرى الخجل مثلا...لم يقصد بالخجل الا تبريرا مناسبا للهروب لانه لا يقو أعلى أنانية الحب المعتادة من الرجل (أخجل حين يقع ظلي علىبقعة فتحرمها من نصيبها من الشمس) الهروب مثلا.....فتتجول فى الحياة معه لتتأكد أن الليل هو المنجاه من مقصلة النهار؟ الحب برمزية (الغريبة)
              لتبدو للقارئات انها قد تصف اي منهن لان الجميع قاريء للكلمة أو لا تصف احدا منهن فتنضم القصيدة بمفردات الحب فيها.....الى سلسلة الهروب لا خوفا من المواجهة وانما ارضاءا للغصن الذي مضى وحيدا دون شراكة ودون ادراك لما مر من العمر وقد يتفهم أوجاعه الاغصان المقابلة. وصف الحبيبة بميزة رصف الفضاء لقدميها الغاليتن لتعبر هي على حياته المنسية فى خفة... ليسمح لنفسه بالمقابل بوصفها بدقة متناهية كوصف الخصلات ....ثم مع استيقاف للاسترسال...فيذكر نفسه بالواقع ويقنع نفسه بمسألة النسيان......لتظل الحبيبة غريبة.

              تعليق

              • شيماءعبدالله
                أديب وكاتب
                • 06-08-2010
                • 7583

                #8
                وأدمنا صباحاتك أستاذنا القديرمحمد الخضور
                باغتتني الدهشة هنا بكل ما للحرف من معنى وبكل ثقل الإعجاب
                نص بصور مائزة وبتعابير رائعة وعيش مواقف بعمق المعنى والإدراك
                ما عساي أقول ...
                حتى التثبيت لا يفي حق هذا الإبداع
                لابد أن يكون لحروفك شأنا كبيرا في نفوسنا لنتوجها كما ينبغي ونفي حقها ..
                بورك النبض وهذا الرقي
                هربت الحروف مني تباعا فما بقي غير الذهول لعمق الحرف ورقيه
                جل تحيتي وفائق تقديري

                تعليق

                • عبد الاله اغتامي
                  نسيم غربي
                  • 12-05-2013
                  • 1191

                  #9
                  أستاذ خضور استمتعت بهذه الخاطرة المعبرة وبتلاوينها المهذبة الأنيقة،المنسابة كالشلال البارد في الصيف ، شكرا على الإبداع الجميل ...تحياتي...
                  sigpic
                  طرب الصبا وأطل صبح أجمل*** بصفائه وزها الشباب الأكمل
                  متلهفا لقطاف ورد عاطر ***عشق الندى وسقاه ماء سلسل
                  عزف الهوى لربيعه فاستسلمت*** لعبيره قطرات طل تهطل
                  سعد اليمام بقربه مستلهما ****لنشيده نغمات وجد تهدل

                  تعليق

                  • سمرعيد
                    أديب وكاتب
                    • 19-04-2013
                    • 2036

                    #10
                    أنتَ إن لم تحب المرأةَ الغريبة
                    ولم تولدْ مع الفجر بدايةٌ جديدة
                    فكيف ستورقُ في كتابِ العمر
                    أحلى قصيدة!!
                    نسيتَ فأبدعتَ
                    فكيف لوتذكرتَ المرأة َالغريبة!!
                    التعديل الأخير تم بواسطة سمرعيد; الساعة 14-06-2013, 18:37.

                    تعليق

                    • بسباس عبدالرزاق
                      أديب وكاتب
                      • 01-09-2012
                      • 2008

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
                      صباح الخير (7)


                      اليوم . .
                      تذكَّرتُ أَنَّـنـي نسيتُ أَن أُحبَّ !
                      وأَنَّـني لا أَعرفُ عن هذا الـتـوتِّـر الجميلِ . .
                      سوى قصصٍ يتداولها الأَصدقاءُ أَحيانًـا . .
                      وبعضِ الظنونِ التي كانت تُراودني . .
                      حين تبتسمُ أَمامي صبـيَّـةٌ في الطريقِ
                      أَو حين أُصادفُ أُخرى في يومٍ واحدٍ . . مرَّتـيْـن

                      ولأَنَّـني أَعرفُ ملامحَ وحدتي جيِّدًا . .
                      ولأَنَّـني أُدركُ دِقَّـةَ الحياةِ في رسمِ الأَماني . .
                      فقد ظلَّت الظنونُ ظنونًـا . .
                      وحافظتْ على أَناقتها حيرتي . . بالابتعاد !

                      وتذكرتُ أَيضًا . .
                      أَنَّ للسماءِ لونينِ لا يجتمعان
                      إِلَّا حين يكون الجوُّ غائِمًا جزئـيًّـا
                      فالرماديُّ فرحةُ شتلةٍ لا تعرفُ كيفَ يكونُ إِعلانُ الظمأ !
                      والأَزرقُ ملاذُ الحالمِ الذي لا يعرفُ كيفَ يتصالحُ مع أُمنياتِـهِ . .
                      في بياضِ الأَرضِ . . وغربةِ التراب !
                      وبين هذا وذاكَ . . كنتُ طفلًا
                      أُخـبِّـئُ قلبي بِـعُشٍّ افتراضيٍّ عالقٍ على شجرةٍ
                      كبرتُ في البحثِ عنها . . ولمَّـا أَزل !

                      أَخجلُ حينَ يقعُ ظِـلِّـي على بُـقعةٍ . .
                      فيحرمُها من نصيبها من الشمس !
                      وأَخجلُ في الساعاتِ الماطرةِ . .
                      حين تمتصُّ "كنزتي" نصيبَ الأَرضِ من ماءِ السماء !

                      لم أَفهم اللونينِ . . فصرتُ ليلًا
                      لكي أَهربَ من مُحايثةِ التقلُّباتِ في اللونِ والمناخ
                      دائِما . . تُـبـعـثرني - بضجيجها - النهاراتُ . .
                      ودائِما . . تُـلملمني سويعاتُ السهر !

                      أَذكرُ أَنَّـني سأَلتُ كثيرًا عن امرأَةٍ غريبةٍ
                      كتلكَ التي تكونُ عادةً مُختبئةً في حدثٍ بسيط
                      تلك التي تظهرُ فجأَةً كجملةٍ لافتةٍ في حديثٍ قصير
                      أَكتشفُها مصادفةً . .
                      كما تكتشفُ البذرةُ التائهةُ . . حفنةً من تراب !
                      وقلتُ :
                      أَرسمُ فضاءً يليقُ بقدميها . .
                      لكي تتجوَّلَ في المعاني كُلَّ ليل . . !

                      أُقلِّبُ المساحاتِ على جبينها . .
                      لكي تختلسَ السماءُ من عينيها . .
                      لذَّةَ اللونِ . . وكبرياءَ المطر . . !

                      أَتفقَّدُ خُصلاتِ شعرها . .
                      كلما داهمتْـها نسمةٌ أَضاعتْ أُمَّها في عاصفةٍ ماجنةٍ
                      وجاءتْ تلهثُ باحثةً عن محاريبِ الخشوع . . !

                      أُعيدُ ترتيبَ رموشها حين تغفو . .
                      ثم أَتركهم يتعانقون . .
                      بِـأُلفةِ السنابلِ . . وانحناءاتِ الشفاه . . !

                      أَقولُ فيها قصيدةً . .
                      تَمحو الفوارقَ بين روحها . . والشعر . . !
                      ثم تحملها على وترٍ فقدَ صوابَـهُ . . وأَعصابَـهُ
                      هجرَ القوافي لكي يَصيغَها بأَنفاسِ ملحمةٍ
                      لا يُـقـيِّـدُها فجرٌ أَو غروب . . !

                      فَـأُقنعُ الحياةَ بأَنَّـني لم أَكن فراغًـا جاهزًا للاختفاء
                      ولا ليلًا مقيمًا في تفاصيلِ السواد
                      لم أَكن شيئًـا غريبًـا لا مكانَ لهُ في المداراتِ السريعةِ

                      لكنني . .
                      لم أَفهم اللونين . . !
                      فظلَّتْ شُرفتي خاليةً من الشموسِ والظلال
                      نسيتُ أَنَّ العُـشَّ يَـتمرَّدُ على جاذبيةِ الأَرض ِ. .
                      كُلَّما استطالت الأَغصان
                      نسيتُ أَنَّ الشجرَ يكبرُ وحدَهُ . . وأَنـا صغير
                      ونسيتُ أَيضًا . .
                      أَن أُحبَّ المرأَةَ الغريبة !
                      = = = = = = = = =
                      تسجيل صوتي
                      https://soundcloud.com/m-khodour/7-1
                      الصباح معك له نكهة أخرى
                      أستاذ محمد مثقال الخضور الجميل

                      تعرف كيف تقيد المعاني
                      تماما مثلما تعرف كيف تلزمنا بالشغف و الجوع لك و لكلماتك

                      أقسم أنني أدمنت حرفك

                      صباح الخير
                      متى نقرأ مسائياتك أستاذ

                      فللمساء نكهة أخرى و عذوبة الغروب ننتظرها معك

                      دمت بأمان الله
                      السؤال مصباح عنيد
                      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                      تعليق

                      • محمد مثقال الخضور
                        مشرف
                        مستشار قصيدة النثر
                        • 24-08-2010
                        • 5517

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أمنيه نعيم مشاهدة المشاركة
                        صباح الخير
                        أديبنا الجميل محمد
                        سأعتبر هذة الكلمات خيوط للفجر
                        وترنيمة للمساء
                        حين يكون الكاتب في تجليات الحقيقة
                        يصبح للحروف مدار غير كل المدارات
                        ويصبح المتلقي يمشي بعيونه بهدوء وسكينة على السطور
                        حتى لا يخدش هذا التبتل وهذا النقاء
                        اتمنى لو تظل محبرتك ملآنة حد الدهشة أستاذنا الكبير
                        ففي صباحاتك صدق التعبير ...



                        الأستاذة الراقية
                        أمنية نعيم

                        سيدتي ، منك ومن مرورك الأنيق
                        تستمد الصباحات شكلها
                        ومشروعيتها

                        أشكرك كثيرا على رعايتك للفكرة
                        وتفاعلك معها بهذا الزخم والعطاء الكبير

                        لك التقدير اكبره
                        والتحيات اعطرها
                        ومودتي واحترامي

                        تعليق

                        • فايزشناني
                          عضو الملتقى
                          • 29-09-2010
                          • 4795

                          #13

                          أَخجلُ حينَ يقعُ ظِـلِّـي على بُـقعةٍ . .
                          فيحرمُها من نصيبها من الشمس !
                          وأَخجلُ في الساعاتِ الماطرةِ . .
                          حين تمتصُّ "كنزتي" نصيبَ الأَرضِ من ماءِ السماء !

                          الله يا اخي محمد ما أروع الصور التي ترسمها
                          وهل في هاته الصورة غير الحب والايثار ؟؟
                          عندما يدرك الانسان ماهيته ودوره وحجمه تكون الدنيا أجمل
                          وعندما يقنع الانسان ويزهد فلا يحجب نور الشمس عن بذرة
                          ولا يستولي على حصة غيرة من الماء والهواء تبقى الدنيا أبهى
                          ما فاضت به حروفك ينم عن الانسان الراقي والطيب
                          كل صباحاتك يا صديقي من أجمل الصباحات
                          وكل لقاء بك يجعل نهاري أجمل
                          أتابعك بكل الود والتقدير
                          محبتي التي تعرف
                          هيهات منا الهزيمة
                          قررنا ألا نخاف
                          تعيش وتسلم يا وطني​

                          تعليق

                          • محمد مثقال الخضور
                            مشرف
                            مستشار قصيدة النثر
                            • 24-08-2010
                            • 5517

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سالم العامري مشاهدة المشاركة

                            الله!
                            الله عليك أستاذنا القدير محمد مثقال الخضور
                            تكفي هذه اللمعة:
                            أَخجلُ حينَ يقعُ ظِـلِّـي على بُـقعةٍ . .
                            فيحرمُها من نصيبها من الشمس !
                            وأَخجلُ في الساعاتِ الماطرةِ . .
                            حين تمتصُّ "كنزتي" نصيبَ الأَرضِ من ماءِ السماء !

                            لتورق الدنيا قلوباً من مطر...
                            لقلبك الصباحات وأجمل أخي العزيز...
                            وتحياتي وإعجابي، و
                            صادق ودي والامنيات


                            سالم




                            الأستاذ العزيز
                            سالم العامري

                            أشكرك كثيرا سيدي على هذا المرور الكريم
                            والحضور الطيب المتفاعل مع النص
                            شرفتني برأيك الغالي

                            تقبل مودتي وتقديري العالي
                            واحترامي

                            تعليق

                            • أبوقصي الشافعي
                              رئيس ملتقى الخاطرة
                              • 13-06-2011
                              • 34905

                              #15
                              للسماء ألوانٌ بعدد صمتنا
                              وحدها القصائد الفوق بنفسجية
                              ستجيد رتقنا بمناخ التوتر
                              تكدس الوله بملامحي قفار انتظار
                              و لا قمر يؤمن بتصفح سمرتي
                              حين باتت المشاعر أقساط غربة
                              أصبحت الدماء رصيد ضياع
                              فلا تطرزي توهجي بالهروب
                              سأظل أطعم الصقيع شرفتي
                              حتى أجد قمراً
                              له ليل يحميه.

                              صباح الخير سابع مرة
                              كأننا نطوف حول شروق ٍ من شعر
                              و في كل فجر ٍ
                              تركة دهشة و إبداع
                              الأستاذ القدير
                              عبقري البيان
                              ليت صباحتنا تشبهك
                              مودتي و أكثر
                              و جل عرفاني لما تنثر من بهاء و متعة
                              دُم كأنت...



                              كم روضت لوعدها الربما
                              كلما شروقٌ بخدها ارتمى
                              كم أحلت المساء لكحلها
                              و أقمت بشامتها للبين مأتما
                              كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
                              و تقاسمنا سوياً ذات العمى



                              https://www.facebook.com/mrmfq

                              تعليق

                              يعمل...
                              X