مفاجآتانزلقت في فراشي هروبا من الصقيع المحيط بي..فقد كاد يغرس أظافره في جسمي المرتعش جراء برودة ملعونة نفذت إلى دواخلي لحظة غفلة كئيبة.. سحبت الغطاء علي حتى الرأس لإبعاد شبح الغضب..فقد عدت إلى منزلي بواسطة سيارتي .. قدتها بسرعة فائقة حين ألم بي شعور مفاجئ طافح بالارتعاش نتيجة خفقان قلبي ينذرني من خبر قد يحط علي في أي لحظة، يرغمني على البكاء..كثيرا ما يكون الإحساس غير خائب، فالتجربة عودتني على الاستعداد للمكاره..قدتها بسرعة جنونية أبغي منزلي..في الطريق أوقفني شرطي، طلب مني الأوراق..قدمتها له راجيا منه أن يسرع في إفساح الطريق لي كنت خائفا من إغماء يلم بي في أي وقت..تلكأ فشعرت بعصبية و رغبة في ضربه غير أن قواي كانت ضعيفة فضلا عن أني لست إنسانا عنيفا..حركت السيارة دون إذن الشرطي و تركت له أوراقي و غضبا يطل من عينيه..بحثت عن الملف الذي حملته معي من المكتب، لم أجده، تذكرت لحظتها أني دفعته البارحة للمطبعة حتى تنشره في عدد اليوم..لقد قرأته، تحدثت فيه عن الجمعات و العصابات الإجرامية..و ما تزرعه في النفوس من قلق و خوف شديدين..أعجبتني بعض التعليقات التي وجدتها في علبتي البريدية، لم أكمل قراءة باقي الرسائل..ففي تلك اللحظة انتفض جسدي..و أحسست بحرارتي ترتفع، و بعرق يغسل جسمي البارد..أطفأت أنوار الغرفة، و بقيت نائما على ظهري أراود نوما يلفني بحنانه..ثم شعرت ببرودة تكبل أطرافي، و تعيق حركاتي..حاولت مرارا أن أبدي بعض فعل يدفئ دمي و يدفع عني احتلال البرودة اللعينة..حينها سمعت أصواتا غريبة رغم كونها خفيفة..بدأت تقترب مني..اعتمدت سلوك الترقب و الانتظار بغية إحداث المفاجأة المرعبة..سمعت بأذني حركات نزع الصور الحائطية، و إزالة خيوط التلفاز المعلق..سمعت حركة تقوم بسحب الغطاء عني..نكاية في من يقوم بإرعابي، بقيت مغمض العينين، أنتظر ما سيتمخض عنه الآتي..قلبت ذات اليمين و ذات الشمال و أنا مستمر في سكوني المثير للأعصاب..شعرت بأني أحمل في صمت..و كانت رحلة طويلة ، بعدها أحسست بأني أوضع من جديد..حل صمت رهيب لم تخدشه سوى أيات من الذكر الحكيم، ثم غرق الكون في سكونه المقدس.
مفاجآت
تقليص
X
-
لحظة الموت ...
من منا لا تفاجأه هذه اللحظة كل يوم
ب خبر عن عزيز ذهب
أو حتى غريب انتهى مشواره ...
نمر عليها وكأنا غير معنيون بها
وكأنا سنظل نكتب عنها ما تبقى من زمان
ننسى أنها إنما تخبرنا عن دنو لحظتنا ...
عظة صباحية اكسبتني بعض الخشوع الذي أتمرد عليه
أديبنا الكبير التدلاوي ...كل الاحترام لراقي حرفك .[SIGPIC][/SIGPIC]
تعليق
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركةالزميل القدير عبد الرحيم التدلاوي , نص جميل احببت فيه تلك الروحانية وهذا السكون القادم على يد الملاك.. أحسست بالطمأنينة التي اجتاحت تلك الروح.. وننتظر أن نحيا بسلام حياتنا الأخرى.. تحياتي لك
أشكرك لأنك أسعدتني و حرفي المتواضع بقراءتك القيمة و تفاعلك المنعش
بوركت
مودتي
تعليق
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 217411. الأعضاء 6 والزوار 217405.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق