مع سبق الإصرار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    مع سبق الإصرار

    مع سبق الإِصرار

    في حضرةِ الأَرقِ . . تَستيقظُ الفكرةُ الشاردة !
    تُمارسُ لَذَّةَ الصعودِ على سُلَّمٍ من الأَسئلةِ . . والاحتراق !
    يَصيرُ الكونُ سلَّةً للأَجسادِ والمهملاتِ حينَ يرتفعُ السؤال
    كلُّ الخطايا مُباحةٌ في العتمةِ الساهرةِ إِلَّا الشمس . . والأَحلام

    الأَرقُ . . اتفاقـيَّـةُ سلامٍ بيننا وبين جارتنا الأَرضِ
    نأخذُ استراحةً من السعيِ في مناكبها
    وتأخذُ مهلةً لكي تُـنبتَ شيئًـا في غيابِ أَقدامنا . .
    تضعهُ على موائِدنا في الصباح !
    لا ننامُ . . فنتركُها تدورُ وحدَها
    ولا تنامُ . . فتتركُنا ندورُ وحدَنا
    نتداعى إِلى يقظةٍ كاشفةٍ حين يشكو كلانا من عتمةٍ واحدة !

    والأَرقُ . . يومان لا يعترفانِ بالفواصلِ والحدود
    يجتمعان على قلب رجلٍ واحدٍ
    فتنشغلُ دقَّـاتُـهُ باستحضار الذكرياتِ
    ثم بتنويعِ نَـغماتها . . لمُراقصةِ جميع الاحتمالات

    الخيط الرفيع الفاصل بين الستارتينِ . . خندقٌ
    تلجأُ إِليه الشمسُ كلَّ فجر . .
    تخلع قميصَ نومها البرتقاليِّ المثير
    تُـلقي بهِ غُروبًـا على ما تركتْ خلفَها
    من العشاقِ . . والموانئِ . . والأُمَّـهات
    ثم تتسلَّل نحو عتماتِ المدينةِ
    متباهيةً بدبيبِ البشرِ . . وأَلوانِ الكائنات

    تلتقطُ الأَحلامَ التي تَـنِـزُّ من نوافذِ المتعبين
    وتلك التي أَلقاها على الأَرصفةِ عُـمَّـال المقاهي
    بعد أَن نسيَها الساهرون عالقةً . .
    بين اللوحاتِ . . وخدوشِ الجدار

    تُوزِّعُ بعضَها على الوقتِ والمسافات
    تُـخَـبِّـئُ بعضًا تحت ظلالها البطيئةِ . .
    لكي تَـنتَـشي بلهفةِ الحالمين في متابعةِ الظلال
    وتحملُ البعضَ الآخرَ على كتفـيْـها
    في حزمةٍ ضوئـيَّـةٍ مليئةٍ بالحرائقِ . .
    ودُوار السفر !

    قلتُ للشمسِ وقد أَدهشتْـها – بجفافها – نافذتي :
    لم أَحلم بشيءٍ هذه الليلة !
    لا أُحبُّ الحدائقَ التي تظلُّ معلَّقةً طِوالَ الليلِ . .
    ثم تسقط أَرضًا محروقةً في الصباح !
    ولستُ معنـيًّـا بالخروج ببعضِ الغنائمِ . .
    في الحروب الخاسرة !
    لا يَشدُّني انتصارُ مناقيرِ النعامِ على التراب !
    ولا تُبهرني التلالُ . . حين أَكون في حافلةٍ تائهة !
    لا أَحلمُ بقصيدةٍ تَـرُدُّ اعتبارَ الصورةِ . .
    بإِطارٍ مستعارٍ من كتبِ البلاغةِ !

    أُوحِّدُ بين ليالي العمرِ . .
    أَجمعُها على أَيَّـامها . . بالأَرق
    أَنتصرُ على وحدتي بمنادمةِ الأَساطير القديمةِ
    أَستجوبُها عن إِلهةٍ أَحببتُها قبل أَن أُولدَ
    وقبل أَن يتوهَ كلانا في زحامِ الفراغ
    أُمارسُ خطيئةَ السهر عامدًا متعمدًا
    حتى أَعثرَ علينا ذاتَ أَرق
    أَجيئُها برأْسِ الفجرِ – قربانـًا – في جولتيَ الأَخيرةِ
    تجيئُني بعينينِ تُعيدان صياغة الكونِ . . والنبضِ
    تُـلقي بقُبلتها على بشاعةِ العُمر . . فيرتدُّ جميلًا
    وحين تدعوني لإِغفاءةٍ بينَ رموشها . .
    أَكونُ قد قدَّمتُ العمرَ كُـلَّـهُ . . .
    مهرًا . . للنعاس !
    = = = = = = = = = =
    تسجيل صوتي
    https://soundcloud.com/m-khodour/wqnhin9jco2k
  • سعيدة الرغوي
    أديب وكاتب
    • 04-10-2009
    • 228

    #2
    تحية أدبية لأديب بادخ اللغة ..سيدي لولا الأرق لما استطعنا أن نحتفي بلحظات عديدة ..لولا الأسئلة المباغثة الشاردة لما أيقنا أننا موجودين ..إن الأرق يحملنا إلى جزر من الأسئلة ..من الأحلام ..ولم لا فبعد الأرق ننتشي بأحلام جميلة ونوم هانئ.
    نص باذخ ..بوركت سيدي.

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      .
      .

      الأرق ذاك الكائن الغريب ...يحط على أقدارنا بصمت مهيب

      لا يأتي وحده ...بل تسبقه علامات أولها اليقظة ..يقظة النفس السائلة
      والتي تدور عكس عقارب الوقت مسرعة خائفة من نفاذه

      أجمله ما يحط في ضمير الشاعر باعثا أحاسيسه ..لغة مشتهى

      وأن يكون الشاعر الخضور
      ذلك شأن آخر...تحدثنا عنه القصيدة
      وقد جاورت ثوب الشمس البرتقالي الشهي
      والتي أخرت موعدهااا ...حتى تتهيأ الروح وتعطي

      شكرا للأرق الذي منحنا عذب الكلام وأجمله


      تثبت

      تعليق

      • عبير محمد شريف العطار
        أديبة وكاتبة
        • 11-05-2013
        • 346

        #4
        الارق حالة فى هيئة انسان يستيقظ وينام يعقد الصفقات يوالي العمر بالاتصال....هو مشكلة قد تواجه بعضنا فى رحلة الحياة وخاصة نوعية البشر الذي يأخذ حيز التفكير العميق جزءا كبيرا من حياتهم.
        ارتفاع السؤال يسمح بارتفاع الروح الى السماء للتحليق والبحث عن المتاهات التى َجَرت النفس البشرية الى معركة المدارات الكونية باتصال فحتى حين الكون يدور...بعيدا يقطع الارق طريق النوم ويسلبه ثوب الهدوء لتتراكب الاحداث على بعضها البعض فتولف صورا من الابداع الحسي لتشبيه الشمس بالمرأة ..................تقصير المسافات فى العمر يسمح للارق بالمرافقة بدلا من الحبيبة ....تحويل فكرة المهر بدلا من ان يكون لمن طابت لها النفس ليكون للنعاس اعطى للنص ابداعا فوق الابداع.
        من اجمل المقاطع صورا ووصفا رغم ان كل القصيدة تتمتع بهذا الجمال:
        1- الارق اتفاقية سلام بيننا وبين جارتنا الارض.
        2- الارق يومان لا يعترفان بالفواصل والحدود
        3- الخيط الرفيه بين الستارتين خندق
        4- اوحد بين ليالي العمر اجمعها على ايامها بالارق
        5- امارس خطيئة السهر عامدا متعمدا حتى أعثر علينا ذات ارق
        6- اكون قد قدمت العمر كله مهرا للنعاس
        ورغم كل تلك الصور التى تفنن فيها الشاعر الا ان الارق قد يكون رمزية ما تسمح له بالحديث عن واقعنا المر فى عالمنا العربي ربما لاستخدامه مفردات شديدة الذكاء حول الاتفاقيات والسلام .
        الجمع بين الاحساس بالمسئولية...نحو الاقدار المرة والتى نعجز عن ايجاد حلول لها فيبقى الارق هو الطريقة المثلى للصعود على سلم الاسئلة والاحتراق...............نص بديع وجميل جدا
        التعديل الأخير تم بواسطة عبير محمد شريف العطار; الساعة 16-06-2013, 07:59.

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          معذرة أيها الكبير ..
          من البارحة و التركيز يخونني ..
          و أعمالك الكبيرة لا ترتضيني موزعا .. شقيا
          بنصف عين و نصف روح ..
          بل بلا روح فروحي معلقة في غياب مؤلم !

          لي عودة حتى أرى الجمال كما يجب أن أراه
          و أعيشه كما يريدني أن أعيشه !

          محبتي
          sigpic

          تعليق

          • صهيب خليل العوضات
            أديب وكاتب
            • 21-11-2012
            • 1424

            #6

            شاعرنا الفذ
            محمد الخضور


            ومع سبق الإصرار و الترصد أنت مبدع استثنائي
            و تجربتك تستحق أن تكرم ، ليس فقط هنا في الملتقى
            إنما على مستوى كبير ،،،،
            الشيء المميز أنك لا تستخدم المفردات الصعبة ولا الألغاز
            هذا لا يجيده إلا حضرتك

            لك المحبة و الاحترام
            كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

            تعليق

            • عبد الرحيم عيا
              أديب وكاتب
              • 20-01-2011
              • 470

              #7
              بهدوء وثقة الحكماء
              وتأمل الفلاسفة
              ومكر الشعراء
              تجعلنا نقرأ العالم ومكوناته قراءة ثانية
              ونعيد اكتشافه
              ونكتشف كم قصرنا في حقه
              شكرا لقلمك المعطاء
              عزيزي محمد مثقال الخضور

              تعليق

              • د. محمد أحمد الأسطل
                عضو الملتقى
                • 20-09-2010
                • 3741

                #8
                مع سبق الأصرار غصنا في الشِّعر المشرق المتوهج الداهش
                مع سبق الأصرار تفيأنا كثيرا بهذه الحوارية الغارقة في القلب
                هو الشِّعر يخطفنا من الليل حتى احتمالات اللامكان
                شاعرنا الرائع محمد الخضور
                تسعدني بصمتك الجميلة التي تحاكي بها المكنون والكينونة
                تقديري وكرملي وأجمل وأبعد

                قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
                موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
                موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
                Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

                تعليق

                • صادق حمزة منذر
                  الأخطل الأخير
                  مدير لجنة التنظيم والإدارة
                  • 12-11-2009
                  • 2944

                  #9
                  الأرق .. لم يتموضع هنا كحالة فيزيولوجية بشرية
                  بل بدا وكأنه سقط على أطراف حواس الإبداع في معادلة أدبية جسيمة
                  تحاول تحقيق لقاء مستحيل بين الأمنية والواقع ليس على المستوى الشخصي فقط
                  بل على مستوى هذا المحيط الغارق بالشخصانية والفئوية والتشتت والتمزق
                  وبدا لي أن كل الأشياء حتى غير الحية منها تحاول الانضمام إلى المعادلة
                  التي تجمع الأجسام ويخونها الوعي بكل هذا الإصرار المتعسف ..

                  بوركت أيها الشاعر الجميل كنت هنا منصفا بحق الفكرة وبنـّاء بحق الإبداع

                  تحيتي وتقديري لك





                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #10

                    هنا الأرق بحجم الذكريات العارية ،
                    كانّي ألمسه .....ألبسه .....

                    هنا الأصابعُ أدمنت الاحتراق الجميل
                    ارتقتْ إلى اتّساع الروح

                    هنا الألوان أرجوحة المواسم الصامتة
                    الاصرار وشم في الذاكرة


                    لابدّ أن نعرف جيّدا كيف نضمّ هذا الجمال
                    شاعرنا الخضور
                    لا أحد يخلق مملكة من الشعر غير هطولك الملفت
                    هطولك الذي يمسح من الجبين قطرات الارهاق.

                    شكرا سيّد الحرف


                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4544

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
                      مع سبق الإِصرار

                      في حضرةِ الأَرقِ . . تَستيقظُ الفكرةُ الشاردة !
                      تُمارسُ لَذَّةَ الصعودِ على سُلَّمٍ من الأَسئلةِ . . والاحتراق !
                      يَصيرُ الكونُ سلَّةً للأَجسادِ والمهملاتِ حينَ يرتفعُ السؤال
                      كلُّ الخطايا مُباحةٌ في العتمةِ الساهرةِ إِلَّا الشمس . . والأَحلام

                      الأَرقُ . . اتفاقـيَّـةُ سلامٍ بيننا وبين جارتنا الأَرضِ
                      نأخذُ استراحةً من السعيِ في مناكبها
                      وتأخذُ مهلةً لكي تُـنبتَ شيئًـا في غيابِ أَقدامنا . .
                      تضعهُ على موائِدنا في الصباح !
                      لا ننامُ . . فنتركُها تدورُ وحدَها
                      ولا تنامُ . . فتتركُنا ندورُ وحدَنا
                      نتداعى إِلى يقظةٍ كاشفةٍ حين يشكو كلانا من عتمةٍ واحدة !

                      والأَرقُ . . يومان لا يعترفانِ بالفواصلِ والحدود
                      يجتمعان على قلب رجلٍ واحدٍ
                      فتنشغلُ دقَّـاتُـهُ باستحضار الذكرياتِ
                      ثم بتنويعِ نَـغماتها . . لمُراقصةِ جميع الاحتمالات

                      الخيط الرفيع الفاصل بين الستارتينِ . . خندقٌ
                      تلجأُ إِليه الشمسُ كلَّ فجر . .
                      تخلع قميصَ نومها البرتقاليِّ المثير
                      تُـلقي بهِ غُروبًـا على ما تركتْ خلفَها
                      من العشاقِ . . والموانئِ . . والأُمَّـهات
                      ثم تتسلَّل نحو عتماتِ المدينةِ
                      متباهيةً بدبيبِ البشرِ . . وأَلوانِ الكائنات

                      تلتقطُ الأَحلامَ التي تَـنِـزُّ من نوافذِ المتعبين
                      وتلك التي أَلقاها على الأَرصفةِ عُـمَّـال المقاهي
                      بعد أَن نسيَها الساهرون عالقةً . .
                      بين اللوحاتِ . . وخدوشِ الجدار

                      تُوزِّعُ بعضَها على الوقتِ والمسافات
                      تُـخَـبِّـئُ بعضًا تحت ظلالها البطيئةِ . .
                      لكي تَـنتَـشي بلهفةِ الحالمين في متابعةِ الظلال
                      وتحملُ البعضَ الآخرَ على كتفـيْـها
                      في حزمةٍ ضوئـيَّـةٍ مليئةٍ بالحرائقِ . .
                      ودُوار السفر !

                      قلتُ للشمسِ وقد أَدهشتْـها – بجفافها – نافذتي :
                      لم أَحلم بشيءٍ هذه الليلة !
                      لا أُحبُّ الحدائقَ التي تظلُّ معلَّقةً طِوالَ الليلِ . .
                      ثم تسقط أَرضًا محروقةً في الصباح !
                      ولستُ معنـيًّـا بالخروج ببعضِ الغنائمِ . .
                      في الحروب الخاسرة !
                      لا يَشدُّني انتصارُ مناقيرِ النعامِ على التراب !
                      ولا تُبهرني التلالُ . . حين أَكون في حافلةٍ تائهة !
                      لا أَحلمُ بقصيدةٍ تَـرُدُّ اعتبارَ الصورةِ . .
                      بإِطارٍ مستعارٍ من كتبِ البلاغةِ !

                      أُوحِّدُ بين ليالي العمرِ . .
                      أَجمعُها على أَيَّـامها . . بالأَرق
                      أَنتصرُ على وحدتي بمنادمةِ الأَساطير القديمةِ
                      أَستجوبُها عن إِلهةٍ أَحببتُها قبل أَن أُولدَ
                      وقبل أَن يتوهَ كلانا في زحامِ الفراغ
                      أُمارسُ خطيئةَ السهر عامدًا متعمدًا
                      حتى أَعثرَ علينا ذاتَ أَرق
                      أَجيئُها برأْسِ الفجرِ – قربانـًا – في جولتيَ الأَخيرةِ
                      تجيئُني بعينينِ تُعيدان صياغة الكونِ . . والنبضِ
                      تُـلقي بقُبلتها على بشاعةِ العُمر . . فيرتدُّ جميلًا
                      وحين تدعوني لإِغفاءةٍ بينَ رموشها . .
                      أَكونُ قد قدَّمتُ العمرَ كُـلَّـهُ . . .
                      مهرًا . . للنعاس !
                      = = = = = = = = = =
                      تسجيل صوتي
                      https://soundcloud.com/m-khodour/wqnhin9jco2k
                      الساعة الان
                      وجع ...وأشلاء تكشف الهوية
                      العقارب جنازات
                      تقرا الشعرعند بؤرة التقاء
                      بين السفح والقمة
                      الحلم ضرير
                      يتلمس الطريق
                      بين فجوات اصابع
                      انهكها الشقاق
                      عدنا مثقلين بهيجان الاسئلة
                      فيما الاجوبة منكسرة
                      سكنت ثقوب الجدار
                      الظلال تهرب من البرودة
                      الى أحضان الرطوبة
                      ظنا منها انها قد تمنحها
                      تذكرة رحيل
                      نحو ضفة اخرى
                      عليها الازمنة الوهمية تنتظر
                      ان نركب سفينة الرضا
                      نمحو اثار بعضنا
                      حتى يتعذر التمييز
                      بين تناهيد الفجر
                      وفتنة الظهيرة
                      بين خطوة الصحو
                      والتواثب عند الغفو
                      تذوب الملامح في الكفن
                      تضيع الذوات افقيا
                      النزيف يتأرجح عموديا
                      الحواس تتقيأ المعاني
                      عامدة متعمدة
                      والغضب صوم
                      ويبقى عليها تدوين ستين قصيدة
                      مدحا في منابر القدح
                      لتكسب غفران الظلمة
                      حين تتعنتر
                      في بوصلة الجمجمة
                      من اين لنا بحليب
                      يرضع الحلم
                      كي يكسب المناعة
                      ضد الياس ؟


                      تعجز الكلمات عن الرد
                      على الاستاذ الكبير
                      والشاعر الجميل
                      الذي يعرف وحده كيف يجمعنا
                      حول لوحاته الفنية
                      لنكتشف ذواتنا التي غالبا
                      ما تتوه عنا ونتوه عنها
                      فنجد محمد الخضور يضعنا امام
                      مرآة تعكسنا بصدق
                      تسلط الضوء على الغامض منا
                      وتجعلنا نصالح ذواتنا ولو ببعض الوجع

                      تعليق

                      • فؤاد محمود
                        أديب وكاتب
                        • 10-12-2011
                        • 517

                        #12
                        أيها الساحر
                        تاخذنا بسحر بيانك تطوح بنا عوالم
                        فيصير الأرق سبب البلاء
                        و يصيرلغة الثانية
                        تحفل بالأحلام و بالنعاس
                        و لكن القصيدة هنا حاضرة هنا
                        زاخرة هنا حالمة
                        جميل جدا ما تقول

                        تعليق

                        • عبد الاله اغتامي
                          نسيم غربي
                          • 12-05-2013
                          • 1191

                          #13
                          . بالأَرق
                          أَنتصرُ على وحدتي بمنادمةِ الأَساطير القديمةِ
                          أَستجوبُها عن إِلهةٍ أَحببتُها قبل أَن أُولدَ
                          وقبل أَن يتوهَ كلانا في زحامِ الفراغ
                          أُمارسُ خطيئةَ السهر عامدًا متعمدًا
                          حتى أَعثرَ علينا ذاتَ أَرق
                          أَجيئُها برأْسِ الفجرِ – قربانـًا – في جولتيَ الأَخيرةِ
                          تجيئُني بعينينِ تُعيدان صياغة الكونِ . . والنبضِ
                          تُـلقي بقُبلتها على بشاعةِ العُمر . . فيرتدُّ جميلًا
                          وحين تدعوني لإِغفاءةٍ بينَ رموشها . .
                          أَكونُ قد قدَّمتُ العمرَ كُـلَّـهُ . . .
                          مهرًا . . للنعاس !
                          أستاذ محمد أبدعت وصورت ، فجعلت من الأرق نديما ومؤنسا وملهما . فرغم تمرده وعصيانه ، هاهو يوحي لك بأجمل الأشعار والقصائد أرى أنها هي قربان ومهر النعاس الهارب . لك مودتي وكل التقدير...تحياتي...
                          sigpic
                          طرب الصبا وأطل صبح أجمل*** بصفائه وزها الشباب الأكمل
                          متلهفا لقطاف ورد عاطر ***عشق الندى وسقاه ماء سلسل
                          عزف الهوى لربيعه فاستسلمت*** لعبيره قطرات طل تهطل
                          سعد اليمام بقربه مستلهما ****لنشيده نغمات وجد تهدل

                          تعليق

                          • فايزشناني
                            عضو الملتقى
                            • 29-09-2010
                            • 4795

                            #14

                            لن أوصد بابي لو كنت وحيداً
                            الهزائم لا تعني أن نتوقف عن قراءة الكتب المكدسة فوق الرفوف
                            بشاعة العمر لا ترسمها بصمات أصابعنا ولا آثار أقدامنا
                            علينا أن نتوقف عن سرقة الضوء
                            نؤجل حصاد التراب إلى الشهقة الأخيرة
                            ولن ينفعنا كل الجمر الذي جنيناه
                            ربما يحتاج الميت إلى مؤن

                            صديقي وأستاذي الرائع محمد الخضور
                            مع سبق الاصرار دخلت متصفحك لأشكرك
                            على ما تنثره وتدغدغ فينا مشاعر عانقها النعاس
                            وهاهي حروفك تتوهج في منابر الأدب بكل ألق
                            تقبل مني فائق التحايا
                            التعديل الأخير تم بواسطة فايزشناني; الساعة 18-06-2013, 14:58.
                            هيهات منا الهزيمة
                            قررنا ألا نخاف
                            تعيش وتسلم يا وطني​

                            تعليق

                            • نجلاء الرسول
                              أديب وكاتب
                              • 27-02-2009
                              • 7272

                              #15
                              أن نفتح طريقا وسط الجحيم
                              يكون هناك أمل للشعر
                              كما أنه نجاة للحياة
                              تقديري لحروفك الرائعة أستاذي الخضور ولي عدوة بإذن الله
                              نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                              مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                              أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                              على الجهات التي عضها الملح
                              لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                              وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                              شكري بوترعة

                              [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                              بصوت المبدعة سليمى السرايري

                              تعليق

                              يعمل...
                              X