مع سبق الإِصرار
في حضرةِ الأَرقِ . . تَستيقظُ الفكرةُ الشاردة !
تُمارسُ لَذَّةَ الصعودِ على سُلَّمٍ من الأَسئلةِ . . والاحتراق !
يَصيرُ الكونُ سلَّةً للأَجسادِ والمهملاتِ حينَ يرتفعُ السؤال
كلُّ الخطايا مُباحةٌ في العتمةِ الساهرةِ إِلَّا الشمس . . والأَحلام
الأَرقُ . . اتفاقـيَّـةُ سلامٍ بيننا وبين جارتنا الأَرضِ
نأخذُ استراحةً من السعيِ في مناكبها
وتأخذُ مهلةً لكي تُـنبتَ شيئًـا في غيابِ أَقدامنا . .
تضعهُ على موائِدنا في الصباح !
لا ننامُ . . فنتركُها تدورُ وحدَها
ولا تنامُ . . فتتركُنا ندورُ وحدَنا
نتداعى إِلى يقظةٍ كاشفةٍ حين يشكو كلانا من عتمةٍ واحدة !
والأَرقُ . . يومان لا يعترفانِ بالفواصلِ والحدود
يجتمعان على قلب رجلٍ واحدٍ
فتنشغلُ دقَّـاتُـهُ باستحضار الذكرياتِ
ثم بتنويعِ نَـغماتها . . لمُراقصةِ جميع الاحتمالات
الخيط الرفيع الفاصل بين الستارتينِ . . خندقٌ
تلجأُ إِليه الشمسُ كلَّ فجر . .
تخلع قميصَ نومها البرتقاليِّ المثير
تُـلقي بهِ غُروبًـا على ما تركتْ خلفَها
من العشاقِ . . والموانئِ . . والأُمَّـهات
ثم تتسلَّل نحو عتماتِ المدينةِ
متباهيةً بدبيبِ البشرِ . . وأَلوانِ الكائنات
تلتقطُ الأَحلامَ التي تَـنِـزُّ من نوافذِ المتعبين
وتلك التي أَلقاها على الأَرصفةِ عُـمَّـال المقاهي
بعد أَن نسيَها الساهرون عالقةً . .
بين اللوحاتِ . . وخدوشِ الجدار
تُوزِّعُ بعضَها على الوقتِ والمسافات
تُـخَـبِّـئُ بعضًا تحت ظلالها البطيئةِ . .
لكي تَـنتَـشي بلهفةِ الحالمين في متابعةِ الظلال
وتحملُ البعضَ الآخرَ على كتفـيْـها
في حزمةٍ ضوئـيَّـةٍ مليئةٍ بالحرائقِ . .
ودُوار السفر !
قلتُ للشمسِ وقد أَدهشتْـها – بجفافها – نافذتي :
لم أَحلم بشيءٍ هذه الليلة !
لا أُحبُّ الحدائقَ التي تظلُّ معلَّقةً طِوالَ الليلِ . .
ثم تسقط أَرضًا محروقةً في الصباح !
ولستُ معنـيًّـا بالخروج ببعضِ الغنائمِ . .
في الحروب الخاسرة !
لا يَشدُّني انتصارُ مناقيرِ النعامِ على التراب !
ولا تُبهرني التلالُ . . حين أَكون في حافلةٍ تائهة !
لا أَحلمُ بقصيدةٍ تَـرُدُّ اعتبارَ الصورةِ . .
بإِطارٍ مستعارٍ من كتبِ البلاغةِ !
أُوحِّدُ بين ليالي العمرِ . .
أَجمعُها على أَيَّـامها . . بالأَرق
أَنتصرُ على وحدتي بمنادمةِ الأَساطير القديمةِ
أَستجوبُها عن إِلهةٍ أَحببتُها قبل أَن أُولدَ
وقبل أَن يتوهَ كلانا في زحامِ الفراغ
أُمارسُ خطيئةَ السهر عامدًا متعمدًا
حتى أَعثرَ علينا ذاتَ أَرق
أَجيئُها برأْسِ الفجرِ – قربانـًا – في جولتيَ الأَخيرةِ
تجيئُني بعينينِ تُعيدان صياغة الكونِ . . والنبضِ
تُـلقي بقُبلتها على بشاعةِ العُمر . . فيرتدُّ جميلًا
وحين تدعوني لإِغفاءةٍ بينَ رموشها . .
أَكونُ قد قدَّمتُ العمرَ كُـلَّـهُ . . .
مهرًا . . للنعاس !
= = = = = = = = = =
تسجيل صوتي https://soundcloud.com/m-khodour/wqnhin9jco2k
في حضرةِ الأَرقِ . . تَستيقظُ الفكرةُ الشاردة !
تُمارسُ لَذَّةَ الصعودِ على سُلَّمٍ من الأَسئلةِ . . والاحتراق !
يَصيرُ الكونُ سلَّةً للأَجسادِ والمهملاتِ حينَ يرتفعُ السؤال
كلُّ الخطايا مُباحةٌ في العتمةِ الساهرةِ إِلَّا الشمس . . والأَحلام
الأَرقُ . . اتفاقـيَّـةُ سلامٍ بيننا وبين جارتنا الأَرضِ
نأخذُ استراحةً من السعيِ في مناكبها
وتأخذُ مهلةً لكي تُـنبتَ شيئًـا في غيابِ أَقدامنا . .
تضعهُ على موائِدنا في الصباح !
لا ننامُ . . فنتركُها تدورُ وحدَها
ولا تنامُ . . فتتركُنا ندورُ وحدَنا
نتداعى إِلى يقظةٍ كاشفةٍ حين يشكو كلانا من عتمةٍ واحدة !
والأَرقُ . . يومان لا يعترفانِ بالفواصلِ والحدود
يجتمعان على قلب رجلٍ واحدٍ
فتنشغلُ دقَّـاتُـهُ باستحضار الذكرياتِ
ثم بتنويعِ نَـغماتها . . لمُراقصةِ جميع الاحتمالات
الخيط الرفيع الفاصل بين الستارتينِ . . خندقٌ
تلجأُ إِليه الشمسُ كلَّ فجر . .
تخلع قميصَ نومها البرتقاليِّ المثير
تُـلقي بهِ غُروبًـا على ما تركتْ خلفَها
من العشاقِ . . والموانئِ . . والأُمَّـهات
ثم تتسلَّل نحو عتماتِ المدينةِ
متباهيةً بدبيبِ البشرِ . . وأَلوانِ الكائنات
تلتقطُ الأَحلامَ التي تَـنِـزُّ من نوافذِ المتعبين
وتلك التي أَلقاها على الأَرصفةِ عُـمَّـال المقاهي
بعد أَن نسيَها الساهرون عالقةً . .
بين اللوحاتِ . . وخدوشِ الجدار
تُوزِّعُ بعضَها على الوقتِ والمسافات
تُـخَـبِّـئُ بعضًا تحت ظلالها البطيئةِ . .
لكي تَـنتَـشي بلهفةِ الحالمين في متابعةِ الظلال
وتحملُ البعضَ الآخرَ على كتفـيْـها
في حزمةٍ ضوئـيَّـةٍ مليئةٍ بالحرائقِ . .
ودُوار السفر !
قلتُ للشمسِ وقد أَدهشتْـها – بجفافها – نافذتي :
لم أَحلم بشيءٍ هذه الليلة !
لا أُحبُّ الحدائقَ التي تظلُّ معلَّقةً طِوالَ الليلِ . .
ثم تسقط أَرضًا محروقةً في الصباح !
ولستُ معنـيًّـا بالخروج ببعضِ الغنائمِ . .
في الحروب الخاسرة !
لا يَشدُّني انتصارُ مناقيرِ النعامِ على التراب !
ولا تُبهرني التلالُ . . حين أَكون في حافلةٍ تائهة !
لا أَحلمُ بقصيدةٍ تَـرُدُّ اعتبارَ الصورةِ . .
بإِطارٍ مستعارٍ من كتبِ البلاغةِ !
أُوحِّدُ بين ليالي العمرِ . .
أَجمعُها على أَيَّـامها . . بالأَرق
أَنتصرُ على وحدتي بمنادمةِ الأَساطير القديمةِ
أَستجوبُها عن إِلهةٍ أَحببتُها قبل أَن أُولدَ
وقبل أَن يتوهَ كلانا في زحامِ الفراغ
أُمارسُ خطيئةَ السهر عامدًا متعمدًا
حتى أَعثرَ علينا ذاتَ أَرق
أَجيئُها برأْسِ الفجرِ – قربانـًا – في جولتيَ الأَخيرةِ
تجيئُني بعينينِ تُعيدان صياغة الكونِ . . والنبضِ
تُـلقي بقُبلتها على بشاعةِ العُمر . . فيرتدُّ جميلًا
وحين تدعوني لإِغفاءةٍ بينَ رموشها . .
أَكونُ قد قدَّمتُ العمرَ كُـلَّـهُ . . .
مهرًا . . للنعاس !
= = = = = = = = = =
تسجيل صوتي https://soundcloud.com/m-khodour/wqnhin9jco2k
تعليق