أعزائي ملتقى أدب الفنون يدعوكم الثلاثاء 18-6- لسهرة الفلم القصير في الصوتي
تقليص
X
-
منذ وعي الإنسان لوجوده على وجه الأرض بدأ يتلمس طريقه في هذا الوجود ويحاول أن يعيد تشكيل هذا العالم
وفقا لما يراه الأجدى والأنسب في خدمة متطلباته المعيشية واحتياجاته الحيوية الفيزيولوجية والفكرية وبدأت معركته
مع الطبيعة وكان لا بد أن يستمر صراعه معها حتى يخضعها ويعيد تشكيلها لتنسجم مع عالمه الخاص المقترح وكانت
معركة الإنسان مع الطبيعة معركة بلا حدود وبلا نهاية لم تتوقف يوما ولكن الأمور لم تقف عند هذا الحد وكان على
الإنسان أن يستمر في الهدم وإعادة التشكيل ليس فقط لما أنتجته الطبيعة بل أيضا لما أنتجه هو من هيكليات وتشكيلات
بنائية مادية ومعنوية بما يشمل ذلك كل ما أنتجه الإنسان من منتجات حضارية على مستوى الفرد والمجتمع وكان لابد
من تبني مقياس منطقي واحد للهدم والبناء خلال معارك إعادة التشكيل وكان هذا المقياس أو المعيار هو " الوظيفة " .
لقد كانت وظيفة الشيء هي مبرر وجوده في هذا العالم وإذا ألغيت أو زالت وظيفته زال من الوجود فالسيارة التي لا
تسير والتلفاز الذي لا يظهر القنوات والكبريت البائل الذي لا يشتعل كلها أشياء ترمى في مكب النفايات وتفقد وجودها في عالمنا ..
فمن ليس له وظيفة لا يمتلك مبررا للوجود .. لأنه لا يحتل أي موقع في هذا العالم المتشكل ..
ولهذا سعى الإنسان كفرد منذ حداثته إلى اختيار موقع له في هذا العالم ويسعى للحصول عليه , فواحد يسعى ليكون
طبيبا وآخر طيارا وآخر مدرسا وآخر تاجرا وآخر سياسيا إلخ .. وقد تزداد أو تقل أهمية هذا الموقع لكنه يظل موقعا
وهو بالتأكيد أفضل ممن ليس لديه أي موقع أو أي وظيفة ..
وقد تبنى الإنسان على مستوى المجتمعات أيضا هذا الطموح وقد سعت المنظمات والأندية والدول إلى احتلال مواقع
مهمة في خارطة كل تشكيل عالمي جديد وذلك أولا لضمان مبرر الوجود وثانيا لحجز صوت على مائدة قرارات التغيير
وإعادة البناء والتشكيل للعوالم المقترحة ..
هذا يعتبر مقدمة لابد منها لتكون مدخلا لقراءة الفيلم القصير " the employment " أو الوظيفة للمبدعين
patricio plaza صاحب الفكرة والقصة
santiago bou grasso مصمم الفيلم
وتحياتي وتقديري للزميلين الرائعين , سليمى السرايري و يحي أبو حسين على هذا الاختيار الموفق والمثمر ..
تعليق
-
-
الفلم من النوع الصادم او لنقل يطرح بعد فلسفي اكثر عمق من الشكل المرئي الذي يراه اي شخص دون التفكير في عمق دلالة ما يرى وبشكل اخر يعطي حقيقة الصورة بحيث نرى ما تخفيه تلك الصورة من حقيقة فعليه لجوهرها وهذا ما ركز عليه الفلم بوجهة نظري من اول لحظة حتى النهاية
ما قد يثار بالنقاش حول الفلم بوجهة نظري الشكل الاستهلاكي لفرد مقابل قيمته الاجتماعية او الوظيفية هذا من منطلق شخصي ضيق وإذا احببنا ان نعطي الموضوع بعد رمزي ولنعكسه على امتنا نجد اننا امه تخدمها جميع الامم بحيث اننا امه مستهلكة وغير منتجه وبالنهاية امه منبطحة تدوس علينا الامم لتعبر ليس اكثر من ذلك تلك هي الوظيفة الحقيقة لهذه الامة
وهناك الكثير مما قد يثار اثناء النقاش راجيا التفاعل من الجميع مع الشكر لأستاذة سليمى السرايري وللجميع
تعليق
-
-
الأشخاص أصحاب المناصب يستغلون الأقل منهم في السلم الوظيفي وكثيرا ما يكونون أداة فقط لمآربهم غير المشروعة و كأن الضعيف لابدّ له أن يدفع الثمن على حساب كرامته وصحته وأشياء أخرى كثيرة
تــُـظهر هذه الرسوم المتحركة الهوية المفقودة من الناس، والحياة اليومية التي تجمعنا "الإجراءات الروتينية التي تحولنا إلى آلات لإعادة إنتاج نفس الشيء بالضبط كل يوم.
كل يوم الإنسان يفقد جوهره بسبب هذا النظام الآلي الذي يفقد حتى القدرة على الاحساس.
نعم كلّنا سيتنزف يركض في هذه الحياة خلف أشياء ربّما تافهة ، ربّما زائلة بسرعة ، وهذا نعلمه جيّدا، لكن رغم ذلك يلهث الجميع تقريبا وراءها أحيانا بطرق ملتوية و أحيانا بطرق صحيحة غير انّ هذا الانسان أصبح متورّطا في استهلاك الآلة في جميع المجالات الحياتيّة سواء كان ذلك في البيت او في الشغل.
توضيف الساعة الموجودة قرب السرير دليل قويّ على عدم استغناء الفرد عن الآلة وقد صُوّرتْ تلك الساعة في شكل انسان كإشارة لبدأ الفيلم بطريقة ذكيّة تفتح على عديد الأسئلةفهل أصبحت حياة الإنسان مرتبطة كلّيا بالآلة ؟
الآلة التي يصنعها انسان آخر يستهلكنا بدوره لأنه يعرف جيّدا أنّه لا يمكن لنا تحت أي اغراء الاستغناء عنها.
لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
~~آخــــــرأنثـــى بلوريّـــــة~~
تعليق
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 145611. الأعضاء 5 والزوار 145606.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق