الأربعاء 2013/6/19 لنا لقاء مع المبدعة ريما ريماوي ونص كلما ت في غ.ص

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    الأربعاء 2013/6/19 لنا لقاء مع المبدعة ريما ريماوي ونص كلما ت في غ.ص



    الأساتذة الأفاضل

    سيكون لنا لقاء مميزا مع أستاذة مبدعة من كتاب القصة القصيرة
    اتسم أسلوبها بجمالية خاصة وببساطة دون تعقيدات أو شخصيات مركبة
    وذلك يوم الأربعاء القادم
    19/ 6 / 2013 وفي تمام الساعة الحادية عشر من توقيت القاهرة
    ومع
    نص من نصوصها .. وفي الغرفة الصوتية
    حيث يقدم
    إلينا كل من المبدعين
    الأستاذة سليمى السرايري والأستاذ صادق حمزه منذر
    باستهلال جميل وبلغة عذبة من خلال برنامجهما النصف شهري
    مناقشة قصة قصيرة
    إذ نحتفي هذا الأسبوع بالمبدعة ريما ريماوي ونصها ( كلمات )
    أرجو الحضور .. لإغناء الموضوع
    تقديري للجميع
    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    #2
    كلمـــــــات
    قصة الكاتبة ريما ريماوي


    - حبيبتي، اقتربي أكثر، دعيني أهمس بأذنك أجمل الألحان.. يا روضة من ورد وريحان..
    " أ ح ب ك " يا ملهمة أشعاري وعطر أيّامي، أسرّح شعرك وأمطرك بندي القبلات... أنت لي دعينا نتماهى ونلتحم، تتداخل أصابعنا تلتصقين بي ونرقص نحلق هناك في الأفق الواسع الرحب...

    تصغي له والمغنية تصدح بصوتها الجميل:

    يُســــمعني.. حـينَ يراقصُني
    كلماتٍ ليســــت كالكلمــــات
    يأخذني من تحـــــتِ ذراعي
    يزرعني في إحدى الغيمـات
    وأنا.. كالطفلــــةِ في يـــــدهِ
    يروي أشـــيـاءَ تدوخـنــــي
    تجعلني امرأةً في لحظــــات
    ...

    عشقت كلماته وذوبتها وسحرتها أشعاره.. وغرقت معه في عالم الشبكة المذهل، في البدء كان هدفها نسيان واقعها وحزنها بعد وفاة أمها، لكنه من خلال حنكته في اصطياد قلوب العذارى، ومهارته في فنون الإغواء، تمكن من أن يجتاح عواطفها ويوقد نيران أشواقها. واستمر يغازلها ويهديها أجمل الأغاني العاطفية المثيرة.


    لم يقتض الأمر منه أكثر من بضعة أيّام ووقعت في شبكة كلماته الحريريّة، وتمكّن من إحكام قبضته عليها كالعجينة الطيّعة بين يديه، طالبها قائلا:

    - يا معشوقتي الجميلة، آن الأوان لتتويج حبنا على أرض الواقع... أريد رؤيتك فعلا، لم أعد أحتمل..

    شعرت برفيف في صدرها.. أردف قائلا:

    - تعالي غدا لملاقاتي في المقهى الكائن على ناصية الشارع العريض للمدينة حيث نقطن، ســـأنتظرك كل يوم خلال الأسـبوع القادم في الساعة الخامسة بعد الظهر، وإن لم تحضري في المهلة المحددة فإنني وبكل أسف سأقطع علاقتنا الباردة فلم تعد تكفيني من خلال الشاشة... أرجوك وافقي كي تكتمل سعادتنا معا.

    نامت ليلتئذ تتقلب في فراشها لا تقر على قرار، "هل ترضخ وتذهب له ترتمي في أحضانه؟ أم تقاوم جنونها وضعفها أمامه؟!"

    في اليوم الأول استطاعت تفاديه، انتظرته على الشاشة، لكنه لم يظهر. استمرت تقاوم وتنتظر بلا فائدة حتى حلول اليوم الأخير من المهلة.

    مسيّرة لا مخيّرة قامت تنتقي أحد أجمل فساتينها وترتديه.. أحمر مرصع عاري الكتفين، ضيق يشد جسدها ويظهر جمال نحرها.. وشقّ في جانبه يصل إلى منتصف الفخذ. وتلبية لرغبته الاستمتاع في رائحة جسدها الطبيعية لم تضع أي عطر واكتفت ببعض الكحل وبلمسات من المكياج خفيفة. غادرت البيت دون أن تخبر أي شخص عن وجهتها كما أمرها.

    قادت سيــــارتها إلى عنــــوان اللقاء المتفق عليه، دخلت المقهى تبحث عنه، هاهو هنــــاك على طاولة صغيرة أعدت لشخصين، يداعب ورقات وردة ملقاة قرب كتاب يحتوي قصائد شعريّة، وصلت، حيّتْهُ بهدوء، تفحصّها متمعنا، ثم قام مبتسما وسحب الكرسي الآخر كي تجلس عليه. وقدم لها الوردة.

    كادت تذوب خجلا من نظراته الوقحة المنصبة عليها، لم يحاول إخفاء إعجابه فهي مثل صورها بل أجمل. ألقى بضعة دولارات على الطاولة وقال بلهجة آمرة:
    - هيا بنا...

    انصاعت وقادت سيارتها وراءه وكأنها منوّمة مغناطيسيا...

    وصلا كوخا يبعد عن العمران والأماكن المأهولة، أوقف سيارته داخل ساحة البيت ونزل ينتظرها حتى ركنت سيارتها، ثم أمسك بيدها يساعدها، وتقريبا سحبها إلى بيته الصغير، لم تعبأ برائحة العفونة المنبعثة منه.

    اشتعل جسدها وابتدأ قلبها يخفق بقوة وهو يقترب منها، يرفع شعرها بيديه فتلفحها أنفاســـه الحارة، يدنو منها أكثر فأكثر ويمطرها بقبلاته،
    أجلسها على الكنبة الكبيرة، أغمضت عينيها فليفعل بها ما يشاء.

    وقف فوق رأسها وبدأ يجدل شعرها الطويل المنساب في جديلة واحدة... استسلمت لأنامله تداعبها، وعلى حين غرة سحب خنجرا حادا من غمده، كان ملقى على طاولة مستديرة قرب الطاولة، وبلحظة جز جديلتها من أعلاها أخمص رأسها..

    أطبق يده على فمها يكتم صرخة الرعب الصادرة عنها.. يسكتها بواسطة نصل الخنجر البارد يشده بقوة على جيدها، توسعت حدقتاها تنظر مشدوهة إلى ملامح وجهه المشوّهة المغرقة في ساديته الوحشية بعدما ظهر على حقيقته، وقد سرت فيه قوة عنف هائلة فتمثل لها كالشيطان الرجيم... اغرورقت عيناها والمطر الأسود ينسال منهما مدرارا.

    .................

    في مخفر الشرطة،، على لوحة المفقودين، تم طرح صورة جديدة عن شابة مفقودة في العشرين من عمرها...

    في القفر... داخل بئر في ساحة كوخ صغير،، جثة شابة عارية تملأها الرضوض والجروح من طعنات خنجر .. وقد انتهك جسدها، ملقاة فوق هياكل عظمية وجثث أخرى متحللة مجزوزة الشعر أيضا...

    في وسط الكوخ،، شاب يداعب بأصابعه جدائل شعر، من جميع الألوان والأصناف محفوظة في درج مكتب، وباليد الأخرى ينقل من كتاب مفتوح بعض أبيات الشعر يدقها على لوحة مفاتيح حاسوبه...

    - حبيبتي، ما أجمل شعرك الناريّ الأحمر لكم هو طويل، وياللمصادفة السعيدة، أنتِ تعيشين في مدينتي نفسها...!

    والمغنية تكمل:

    والمطـرُ الأســودُ في عيني
    يتســـــاقـطُ زخاتٍ.. زخات
    يبني لي قصـــراً من وهـمٍ
    لا أسكنُ فيهِ سوى لحظات
    وأعودُ.. أعودُ لطـاولـتــي
    لا شيءَ معي إلا كلمـات..
    ....

    بل لن تعود.. !

    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

    تعليق

    • ريما ريماوي
      عضو الملتقى
      • 07-05-2011
      • 8501

      #3
      شكرا الأستاذ سالم أقدر هذا الاختيار ... وأتمنى لكم سهرة ممتعة مع القصة،

      كلي أمل أرى تلخيص انطباعاتكم سواء سلبية أو ايجابية حتى أستطيع التحسين...

      واسمحوا لي وضع بعض الردود المميزة،

      لكم خالص امتناني وتقديري...

      تحيتي.


      أنين ناي
      يبث الحنين لأصله
      غصن مورّق صغير.

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أمال رقايق مشاهدة المشاركة
        مرحبا ريما،


        شخصيا لم أجد ما يدهش هنا،


        أعتقد أنها مجاراة لأفلام القتل التي تحدث


        غالبا في ضواحي أمريكا.


        كانت هنالك محاولة لإسقاط روح العصر على التراث الهوليوودي،


        لم أجد ضالتي..




        موفقة عزيزتي




        ساراي

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

        وااااااو رد شديد اللهجة من أديبة تتقن الحرف، وهذاواضح من الأوسمة لتي تتحلين بها...
        الحمد لله على سلامتك أولا، افتقاد الأعضاء لك يعني تميزك حقا.

        أنوه هنا لما كتبت القصة تركت قلمي يسطرالنهاية... أحب أفلام الرعب كثيرا، ولم أزعم أني
        وصلت القمة إذ مازلت بأول خطواتي أتعلم من المبدعين أمثال حضرتك، وللآن لم انشر ورقيا
        فأنا بصدد تقوية قلمي...

        سمعت عن مجرم ورد ذكره بالأخبارعندنا، اقتضى منه نهار كامل كي يقتل كافة أفراد عائلته
        يعد عودة كل واحد منهم من مدرسته أوعمله، أي مثل هؤلاء المجرمين ليسوا قصرا على هوليوود
        فقط...

        وباريت أستطيع أكتب قصة هوليوودية فأصبح مشهورة...أفلام القتلة المتسلسلين كثيرة ومعظمها
        ناجحة...

        وآسفة أنك لم تجدي ما يرضيك هنا، لا بأس يوجد لي قصص أخرى عديدة من واقعنا المؤلم لربما
        تعجبك قصتي "سعدية زهرة برية" ...وإن لم تعجبك لست مجبرة على حب كتاباتنا كلنا، أنا نفسي
        لا أحب كتابات الجميع، ولا أقرأ بالأدب إلا القصص، ولولا اختلاف الأذواق لبارت السلع...

        أسعدتني بحضورك حتى وإن كان سلبيا، فلقداستفزك النص على الأقل للرد، وشكرا على تمنياتك
        الطيبة التي تكشف أصالة معدنك ..

        كوني بخير وصحة وعافية... أمد يدي لمصافحتك وأهديك غصن زيتون وحمامة سلام إن قبلت...


        والسلام .. تحيتي وتقديري.



        المشاركة الأصلية بواسطة أمال رقايق

        مرحبا ريما،


        أردت بهذا الرد أن أستفز طاقاتك الإبداعية ويبدو أنني أفلحت :D


        فلقد قرأت لك لتوي "تحرشا" مدويا وأعجبت بنباهة ملَكتك التي قادتك


        لاختيار موضوع يحدث جلبة في خلفية نفوس كثيرة ;)


        نعم، هناك "هوليووديات" جمة في واقعناـ وفي حيي تحديدا أستطيع أن أقرأ


        عشرات الروايات البوليسية وأسمي الأسماء وأيان مرساها.. :cool:


        طبعا لا تجبر الذائقة على شيء لأنها من سلالة الريح والأحلام،


        كما لن تجبري على قراءة نوع أدبي لا يستهويك وهذا حق كل من أراده.


        لم أقل ما يوحي لكِ بأشياء لإثارة أشياء كأن أتهمك بالوصول إلى القمة مثلا،


        ويعرف المنطق الأصيل أن الذروة بداية الهبوط اضطراريا كان أو عن طواعية.


        كلنا هنا لنبدأ، لنتعلم، لنستزيد، ونفيض ونكون كالبنيان المرصوص في بناء اللغة المجيد :rolleyes:


        إذا تكلم أحد بسلاسة قيلَ جبان وإذا تكلم بمتانة قيل نرجسي واحتدامي،


        ولا أعرف للآن لماذا تقزم الرؤية إلى مدارات شخصية دائما وتقرأ على أنها حروب صغيرة بين جنود


        سكارى :confused:


        ليس عليك أن تكوني آسفة إذ غاب ما يرضيني فقد يحضر في مكان آخر، وقد يحضر هنا من يرضيه ما هنا.


        الأمور نسبية بحتة، والاختلاف سر الابتكار والنقد لدغة محفزة لا لسعة قاتلة.


        أقول هذا وعلى رأسي قبعة القارئ لا الناقد وفي قلبي نية المجتهد لا المتواكل.


        لا ترد الهدايا في شرع الناس، فمابالك إن كانت سلاما وحمامته.


        ساراي




        جميلة أنت ساراي .. ليس بردك الأخير فقط، لكنني درستك...


        يوجد مائة طريقة للتعبير ولتوصيل الرأي الذي ترغبين وبردك هذا أوصلت الكثير...


        شكرا لك، ولم أغضب أبدا من استفزازك،لأني تفهمت داخلك... وأنا وأنت لدينا نقاط


        كثيرة مشتركة وأعتقدك مثلي عندك جذوة داخلية تشعل ذاتيا لايطفئها أحد، والحمد لله


        عندي دافع ذاتي في العمل على تحسين أدائي...


        سعيدة لرضائك عن تحرش.. وأسعد بهذه المناقشة التي جعلتني أتعرف على شخصية


        مميزة وقيادية مثل حضرتك...


        كوني بخير وصحة وعافية...


        مودتي واحترامي وتقديري.


        تحيتي.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • ريما ريماوي
          عضو الملتقى
          • 07-05-2011
          • 8501

          #5
          مداخلات بعض الأساتذة مع الشكر..

          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          قوية بمقياس ريختر
          لغتها منسابة ومتدفقة
          و سليمة
          و ليس بها لفظ نشاز
          و البناء أحببت لو أخذت كل فقرة رقما أو فاصل صامت
          و ليس عنونة

          لكن هكذا شئت و على احترام اختيارك
          مبروك هذا العمل
          أضيفه إلي ما سبق ( بين يدي الرحمن )
          لأقول ريما قادمة بقوة !!

          تحياتي
          المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
          يا الله يا ريما .......ما هذا الفيلم المريع؟
          ما هذه الحقيقة المرعبة ؟
          اصبت بالذعر وانا اقرا لكن للاسف هذا لم يعد غريبا
          في زمن فتح ابوابه على كل الجهات
          لتعصف الريح بكل الفضائل
          رائعة عزيزتي ريما ...رائعة حد الرعب

          المشاركة الأصلية بواسطة البكري المصطفى مشاهدة المشاركة
          قصة مؤثرة صيغت بأسلوب بلاغي؛ ووضعت في إطار واقعي أماط اللثام عن الوجه المتخفي لثعابين الشر في باحة الإنسان .
          دمت أديبة متميزة
          المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
          يالله..أستمتعت هنا ..حضر القص ومتعة القراءة..
          كنت رائعة هنا،أختي الجميلة ريما ريماوي
          المشاركة الأصلية بواسطة مجدي السماك مشاهدة المشاركة
          القاصة ريما تحياتي
          تمتعت هنا بنص جميل. هو شخص سادي حقير. تمتلكين لغة جميلة..وصور حلوة.تمنياتي بدوام الابداع.
          خالص تحياتي
          المشاركة الأصلية بواسطة أسماء مثلا مشاهدة المشاركة
          الرقيقة ريما
          هما أحببت ما قرأت لك
          شدتني القصة حتى النهاية
          وجدتها مشوقة جدا
          في العالم الإفتراضي لا يمكن فعلا معرفة حقيقة من نتحدث معه
          أجدها قصة هادفة
          كل التوفق أتمناه له
          محبتي
          المشاركة الأصلية بواسطة حسنة أولهاشمي مشاهدة المشاركة
          حضور قوي لأديبة تمتلك أدوات القص الناطق..مشاهد تخصب
          حركية ،تصويربليغ لندوب واقع وسحر يخترق بناء النص ما أكسب الحكي سلطة و جمالية..
          نتتبع حرفك مبدعتنا القديرة ريما ريماوي بكثير من الإهتمام.
          دمت عميقة..احترامي و مودتي
          المشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
          أبدعت يا ريما ..هذا أروع عمل أقرأه لك ...

          أدهشتني فعلا ...

          رائعة ..رائعة ..رائعة للغاية



          محبتي وورودي
          المشاركة الأصلية بواسطة رشيد الميموني مشاهدة المشاركة
          سرد مشوق مازج بين الرومانسية المفرطة في الرقة وبين القسوة المفرطة في الوحشية ..
          ترى أيمكن هذا ؟؟
          سؤال جعلت الأديبة ريما الجواب عنه ممكنا .
          دمت مبدعة ..
          المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
          ريما
          هو نفسه الرجل الفيسبوكي الذي لا يتوانا عن التهام ضحايته من الفتيات ويهن يسقطن واحة تلو الاخرى في إغراء الكالمات لا النصيحة ولا الخوف يجدي يرفعون الحب عذرا للخطأ وحين تقع الواقعة ؟؟؟أي حب هذا الذي لا يحفظ للمحب كرامته
          جميلة ريما كعادتك
          المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
          مفاجئة صادمة

          أفلحت في استدراجي بمعسول الكلام إلى نهاية محتومة فأفقت متألما

          دمت بهذه الروعة

          تحياتي
          المشاركة الأصلية بواسطة عبدالكريم قاسم مشاهدة المشاركة
          بكل فخر اقول راقت لي واعجبتني جدا. تميزت بالبساطة والعمق والكاتبة اثرت النص بنكهات موسيقية معبرة اضفت على الاحداث شيئا من الواقعية والرمزية معا وهذا يدل على قدرة الكاتبة على الربط المتقن للاحداث وحسن تصوير المشاهد
          . ارفع قبعتي احتراما لهذا القلم . كوني بالف خير
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد الشرادي مشاهدة المشاركة
          أهلا أختي ريما
          هذا نص لم يكتب بقلم بل صور بكاميرا حاذقة تفننت في رصد لحضات الضعف في المرأة...و أساليب الذئاب للإيقاع بالضحية...و لحضة سقوط الأقنعة. كاميرا أخدتنا بقوة إلى حد انقطاع الأنفاس.
          تحياتي أختي ريما



          أنين ناي
          يبث الحنين لأصله
          غصن مورّق صغير.

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            تسخة منقحة بتاريخ اليوم...

            كلمـــــــات



            - حبيبتي، اقتربي أكثر، دعيني أهمس بأذنك أجمل الألحان.. يا روضة من ورد وريحان..
            " أ ح ب ك " يا ملهمة أشعاري وعطر أيّامي، أسرّح شعرك وأمطرك بندي القبلات... أنت لي دعينا نتماهى ونلتحم، تتداخل أصابعنا تلتصقين بي ونرقص نحلق هناك في الفضاء تطيرنا النسمات...

            تصغي له والمغنية تصدح بصوتها الجميل:

            يُســــمعني.. حـينَ يراقصُني
            كلماتٍ ليســــت كالكلمــــات
            يأخذني من تحـــــتِ ذراعي
            يزرعني في إحدى الغيمـات
            وأنا.. كالطفلــــةِ في يـــــدهِ
            يروي أشـــيـاءَ تدوخـنــــي
            تجعلني امرأةً في لحظــــات
            ...

            عشقت كلماته حد الذوبان وسحرتها أشعاره حتى الغرق في عالم الشبكة المذهل، في البدء كان هدفها نسيان واقعها وحزنها بعد وفاة أمها، لكنه من خلال حنكته في اصطياد قلوب العذارى، ومهارته في فنون الإغواء، تمكن من أن يجتاح عواطفها ويوقد نيران أشواقها. يثابر على مغازلتها وإهدائها أجمل الأغنيات.


            لم يتطلب الأمر منه أكثر من بضعة أيّام للوقوع في شبكته الحريريّة، فأحكم قبضته عليها عجينة طيّعة بين يديه، طلب منها قائلا:
            - يا معشوقتي الجميلة، آن الأوان لتتويج حبنا على أرض الواقع، أريد رؤيتك فعلا، لم أعد أحتمل..

            شعرت بقلبها يرفرف كالطبر، وشتى عواطف الرفض والقبول تتنازعها.. أردف قائلا:

            - تعالي غدا لملاقاتي في المقهى الكائن على ناصية الشارع الرئيس في المدينة، ســـأستمر أنتظرك خلال الأسـبوع القادم يوميا في الخامسة بعد الظهر، وإن لم تأتي خلال هذه المهلة فإنني بكل أسف سأقطع علاقتنا الباردة غير المجدية من خلال الشاشة... وافقي حبيبتي فتكتمل سعادتنا معا.

            نامت ليلتئذ تتقلب في فراشها لا تقر على قرار، "هل ترضخ وتذهب ترتمي في أحضانه؟ أم تقاوم جنونها وضعفها أمامه؟!"

            في اليوم الأول استطاعت المقاومة، انتظرته على الشاشة، لكنه لم يظهر. استمرت تنتظره بلا طائل حتى حل اليوم الأخير من الأسبوع.

            مسيّرة لا مخيّرة قامت ترتدي أجمل ثوب تملكه.. أحمر مرصع عاري الكتفين، ضيق يشد جسدها ويظهر جمال نحرها.. وشقّ في جانبه يصل إلى منتصف الفخذ. ونزولا عند رغبته في الاستمتاع برائحة جسدها الطبيعية لم تضع أي عطر، مكتفية ببعض الكحل وبلمسات من المكياج خفيفة. غادرت البيت دون أن تخبر أحداً حسبما أوعز لها.

            قادت سيارتها حيث مكان اللقاء، ولجت المقهى تبحث عنه، هاهو هناك على طاولة صغيرة أعدت لشخصين، يداعب ورقات وردة ملقاة قرب كتاب يحتوي قصائد شعريّة، وصلت، حيّتْهُ بهدوء، تفحصّها بتمعن، ثم قام باسما وسحب الكرسي الآخر كي تجلس عليه. وقدم لها الوردة.

            كادت تذوب خجلا من نظراته الوقحة المنصبة عليها، لم يحاول إخفاء إعجابه، تطابق صورها بل أجمل. ألقى بضعة دولارات على الطاولة وقال بلهجة آمرة:
            - هيا بنا...

            انصاعت وقادت سيارتها وراءه منوّمة مغناطيسيا...

            وصلا كوخا بعيدا عن العمران والأماكن المأهولة، أوقف سيارته داخل ساحة البيت ونزل ينتظرها حتى ركنت سيارتها، أمسك بيدها يساعدها، وتقريبا سحبها إلى بيته الصغير، لم تعبأ برائحة العفونة المنبعثة منه.

            اشتعل جسدها وابتدأ قلبها يخفق بقوة وهو يقترب منها، يرفع شعرها بيديه فتلفحها أنفاســه الحارة، يدنو منها أكثر فأكثر ويمطرها بقبلاته،
            أجلسها على الكنبة الكبيرة، أغمضت عينيها فليفعل بها ما يشاء.

            وقف فوق رأسها وبدأ يجدل شعرها الطويل المنساب في جديلة واحدة... استسلمت لأنامله وهي تداعبها، على حين غرة سحب خنجرا حادا من غمده، ملقى على طاولة مستديرة قرب الطاولة، وبلحظة اجتز جديلتها كاملة من الأعلى..

            أطبق يده على فمها يكتم صرخة الرعب الصادرة عنها.. يسكتها بواسطة نصل الخنجر البارد يشده بقوة على جيدها، توسعت حدقتاها تنظر مشدوهة إلى ملامح وجهه المشوّهة المغرقة في ساديته الوحشية بعدما ظهر على حقيقته، وقد سرت فيه قوة عنف هائلة يتمثل لها كالشيطان الرجيم... اغرورقت عيناها والمطر الأسود ينسال مدرارا.

            .................

            في مخفر الشرطة،، على لوحة المفقودين، تم طرح صورة جديدة لشابة مفقودة في العشرين من عمرها...

            في القفر... داخل بئر في ساحة الكوخ الصغير،، جثة شابة عارية تملأها الرضوض والجروح من طعنات خنجر .. وقد انتهك جسدها، ملقاة فوق هياكل عظمية وجثث أخرى متحللة مجزوزة...

            في وسط الكوخ،، شاب يداعب بأصابعه جدائل شعر، من جميع الألوان والأصناف محفوظة في درج المكتب، باليد الأخرى ينقل من كتاب مفتوح بعض أبيات الشعر يدقها على لوحة مفاتيح حاسوبه...

            - حبيبتي، ما أجمل شعرك الناريّ الأحمر لكم هو طويل، وياللمصادفة السعيدة، أنتِ تعيشين في مدينتي نفسها...!

            تكمل المغنية:

            والمطـرُ الأســودُ في عيني
            يتســـــاقـطُ زخاتٍ.. زخات
            يبني لي قصـــراً من وهـمٍ
            لا أسكنُ فيهِ سوى لحظات
            وأعودُ.. أعودُ لطـاولـتــي
            لا شيءَ معي إلا كلمـات..
            ....

            بل لن تعود.. !


            انتهت مع تحيات: ريما ريماوي.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7
              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • سالم وريوش الحميد
                مستشار أدبي
                • 01-07-2011
                • 1173

                #8
                نص الكاتبة المبدعة ريما ريماوي كلمات
                بعد أن تعددت المدارس الفنية والأدبية واختلفت الأساليب والطرق يبقى سؤال يدور في ذاكرتنا
                ما الذي نريده من الكاتب ..؟
                الإمتاع أم المضمون أو بمعنى آخر الشكل الجمالي أم الفكرة أم لكليهما نحتاج؟
                هذا التساؤل ظل مرتبطا ارتباطا وثيقا بأي عمل نقدي يحاول تقييم أي جنس أدبي .. وهو قديم قدم الأداب والفنون ..
                ويأتي الجواب واضحا فالنص الذي لا يوفر الإمتاع لا يحقق تمييزا..
                وكذلك فالنص إذا ما توفر فيه عنصر الإمتاع ولكنه كان خاليا من المضمون سوف يكون تأثيره كمن يبني صروحا من وهم تزول ما أن يزول المؤثر
                و بطبيعة الحال لن تركد مثل هذه الأعمال في الذاكرة طويلا ..
                ما يسعى إليه الكاتب في كتاباته هو أن يوصل الفكرة عن طريق السرد .. فهناك هدف يمكن أن تصل إليه عبر مسالك و طرق عدة بعضها طويل والبعض الآخر قصير بعضهم يصل إليه بأدوات مبسطة والأخر بأدوات أكثر تعقيدا .. لذا فأن كل كاتب له أسلوبه السردي الذي يميزه عن غيره ربما يكون ذلك إطارا لجميع أعماله
                وضمن هذا السياق وبمسار سردي ثابت سارت كاتبتنا المبدعة ريما ريماوي عليه و أخذت تشكل أعمالها بأسلوب شائق له عشاقه ومحبيه، أسهمت في إغناء ذائقتنا بإعمال رائعة.
                وكم اقترحت عليها أن تغير أسلوبها السردي وأدوات قصها كونها متمكنة من لغتها لكي تواكب حركة التغيير المستمر في الحركة الأدبية ضمن مسارات الحداثة أو ما بعد الحداثة لكنها كانت واثقة من قدراتها وإمكانياتها بأنها ستحقق شيئا من خلال هذا النمط الإبداعي الذي دأبت عليه، ورغم عدم اقتناعي آنذاك بما كانت تقول .. إلا أن ثمة شيئا غير مسار تفكيري وهي أن الكاتبة ريما تحقق في كتاباتها تفاعلا مع عدد كبير من القراء، ولأن كتاباتها تحقق غاياتها في الإمتاع والهدف الإنساني النبيل الذي تحاول أن تشكل أبطالها عليه لذا فأن أي محاولة لتغيير أسلوبها قد يضعف عطاءها ..
                رغم أن حلولها فردية تأملية تنزع إلى نزعات مثالية لكن ما هو خاص يمكن أن يكون عاما.
                كيف يجب أن يكون الأسلوب السردي للكاتب؟
                يتمخض عن مثل هذا السؤال أسئلة أخرى
                ألازلنا نحتاج إلى قراءة نصوص تكتب بأسلوب سردي مبسط غير مركب؟ تعتمد مضمونا واضحا بلا تشعبات ولا تشفير، وغير خاضعة لمتطلبات الحداثة لتيارات فنية وأدبية مختلقة كالدادائية، والسريالية، والانطباعية.. أقول نعم نحن بحاجة لمثل هذا الأدب رغم أن الكثير من النقاد نأوا بأقلامهم عن تناول تلك النصوص بل اعتبروا إن القيم الجمالية للنص باستخدام الطرح المباشر لا تحرك منظومة العقل البشري لذا كانت دراساتهم تتناول الأعمال الأكثر تعقيدا ، بل ظنوا أن الإبهار والدهشة تأتي من خلال فرض عالم غرائبي على النص
                بشخوصه وعوالمه و هيكلية بنائه.. مما جعل الكثير من الأدباء يبتعدون عن كتابة النصوص البسيطة بتركيبتها وبشخوصها. ليسقط البعض منهم في فخ الحداثة دون دراية منهم ومعرفة.
                كان هذا واحد من الأسباب التي رشحت بها نص الكاتبة ريما للغرفة الصوتية .. لأنه نص اكتملت كل أركان نجاحه .. فهو نص ماتع ومتماسك ومتمكن، بلا إسهاب ، ولغته سليمة ونهايته صادمة . وهي من شرائط القصة القصيرة.
                ملخص النص:
                فتاة تجد نفسها منقادة لشاب يحادثها على النت يحاول أن يكلمها بكلام منعم ليجذبها إليه.. ويطلب منها أن تلتقي به وبعد صراع مع إرادتها تستلم لرغباته وتذهب إليه,, لتلقي حتفها هناك
                ويظهر أنه سفاح قاتل ..
                كلمات هو عنوان النص .. شمولية هذا العنوان تضعنا أمام حقيقة.. أن لهذه الكلمات وقع السحر على النفس فبإمكانها أن تملأ نفوسنا بالفرح ، وبإمكانها أن تكون سببا في سعادتنا
                وبإمكانها أيضا أن تكون سببا في تعاسة الإنسان وملء القلوب بالغل والحقد على الآخرين..
                تتأثر النفس بشكل طردي مع توافق قناعات متبادلة.
                البطلة كانت تعيش فراغا نفسيا وعاطفيا.. أضاع عليها قدرتها على اتخاذ قرار سليم .. فهي انقادت بشكل غريب تحت سطوة تأثير تلك الكلمات عليها، تقودها رغبة عمياء دون خوف من مصير مجهول قد ينتظرها آثرت أن تكون طوع أمر صديقها منذ أول لقاء لها به لم يبذل أي جهد سوى إغراقها بسحر حديثه المعسول، وبتلك الأغنية التي كانت لازمة البداية والنهاية راح يسحرها.. حيث جاءت وكأنها جزء من النص .. أو كأن النص محاكاة لتلك الكلمات المغناة
                ...
                ماذا أرادت أن تطرحه الكاتبة ...؟
                قبل أن نحاول معرفة قصدية الكاتبة علينا أن نوضح نقطتين مهمتين قد تتبادر لذهن الجميع
                1. هل هناك مثل هؤلاء السفاحين ..؟
                قد يرى الكثير أن مثل هذه الجرائم المدبرة بإتقان قد تكون شاذة ولا تشكل ظاهره رغم حدوثها ليأتي الجواب من بطون التأريخ والذي له شواهد فهناك سفاح الإسكندرية وريا وسكينة والسفاح السوداني في جامعة صنعاء وأبو طبر العراقي الذي أرعب بغداد في فترة السبعينات ،
                2. هل توجد امرأة بهذا المستوى من السذاجة ..؟
                أن المرأة بطبيعتها في مجتمعاتنا ..
                تكون أكثر حذرا وخوفا من النساء الأخريات في المجتمعات الأكثر انفتاحا فلا تنقاد مثل هذا الانقياد الأعمى دون معرفة مسبقة بالشخص الذي تنوي أقامة علاقة معه. لكن الحقيقة أن هذا العالم الافتراضي قد يخلق مثل هذه العلاقات أو علاقات أخرى أكثر عمقا قد تصل إلى حد
                الاستغلال .. لأن تأثير الكلمة على الإنسان كبير و قد يخفي كثير من العيوب لأنه عالم غير مرئي وأن ظاهر الكلام هو غير ما هو مخفي فبالمخفي تحدد النوايا.
                ما أرادت الكاتبة أن تقوله أن هذا العالم الافتراضي رغم جماله وسحره ومقدار ما يمنحنا الفائدة إلا أنه عالم خادع لا يمكن الوثوق به ..
                على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                جون كنيدي

                الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                تعليق

                يعمل...
                X