مجموعات إبداعية(2)محمد مثقال الخضور

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة بلقيس البغدادي مشاهدة المشاركة
    متصفح بديع واختيارات رائعة لشاعر و أديب محترم ومعروف
    في عالم الأدب الراقي

    الأديب المخضرم الرائع
    محمد مثقال الخضور

    قلم صولجان لا نستطيع أن نقرأ لحضرته حرف إلا بحضور القلب / العقل / الروح
    وبالنسبة لي و دمعة لصدق الإحساس العميق الذي يسكن نصوصه المميزة
    لنستمتع بجمال الفكر ورقي الأسلوب ...

    بارك الله بكِ أستاذتنا
    شيماء عبد الله
    لهذا الجمال الراقي ليبقى هذا المتصفح مدرسة للإنسانية
    لكل من مر من هنا
    تقديري وجل احتراماتي لكم

    الأستاذة العزيزة
    والفاضلة
    بلقيس بغدادي

    مرورك سيدتي يتركني عاجزا عن الرد . .
    لطفك وكرمك وعباراتك الندية الجميلة
    لا يمكن مجاراتها . .
    أتمنى ان أستحق ولو بعضا مما تقولين
    هي رفعة خلقك سيدتي
    وذائقتك العالية
    ومكانتك الراقية بين الناس

    أشكرك شكرا جزيلا وعميقا
    على الحضور الجميل
    مودتي لك وكثير الاحترام

    تعليق

    • محمد مثقال الخضور
      مشرف
      مستشار قصيدة النثر
      • 24-08-2010
      • 5517

      #17
      [quote=أمنيه نعيم;962026]
      المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة

      تحية عبقة تليق
      وتستمر رحلتنا والإبداع
      لمجموعة أخرى تفيض ثراء وبهاء
      لقامة كبيرة حيث أنا شخصيا تأثرت بها وأثرت على حرفي بالكثير
      أستاذ لطالما عرفنا خلقه وروعة تعامله وقمة تواضعه
      نصوصه تنطق
      وتتحدث عن إبداعه الكلمات
      مدرسة أخرى بمضمون آخر ولون مختلف بديع الحاشية
      ألا وهي مدرسة أستاذنا محمد الخضور


      هنا في صيد الخاطر
      حيث صباحاته

      هذه السلسلة الرائعة
      التي لها أثرا كبيرا لـ قفزة نوعية مثرية من الأدب الراقي
      ومعها نتابع الكثير



      [ATTACH=CONFIG]1939[/ATTACH]


      تبارك الله
      ما أجمل أن يكرم الكبار الكبار
      ويعرفوا فضلهم وسبقهم
      ويعترفوا بما فيهم
      مجموعة ابداعية
      تزخر بكل الصور
      تتدرج بالأبجدية من ألفها ل يائها
      فلا تغفل من رقي المعاني أي حرف
      أستاذتنا ال شيماء
      أديبنا الكبير محمد الخضور
      لا عدمنا هذا التوقد والجمال
      تحية تليق
      سادتي الكرام

      الأستاذة العزيزة
      أمنية نعيم

      تأخذني الدهشة بك حين تكتبين . . وحين تقرئين
      لك حضور مميز يجعلني أشعر بفخر كبير
      واعتزاز كثير
      بمرورك وحضورك ورأيك

      هذا تكريم كبير منك سيدتي
      أشكرك كثير الشكر
      على ما نثرت من عطر
      ومن جمال روح
      ونقاء نفس

      تعليق

      • محمد مثقال الخضور
        مشرف
        مستشار قصيدة النثر
        • 24-08-2010
        • 5517

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
        ما أجمل هذا الإختيار الثاني للأستاذة شيماء ..شاعر من ابناء الوطن
        وقامة سامقة نفتخر بها في عالم الإبداع ..
        وعوالم العبق والبُخور
        ..ودنيا القلوب الغنية بالشجنوالبوح .الشفيف ..الأستاذ الكبير
        ( محمد مثقال الخضور )
        وتلك الصباحات الفريدة الغريدة ..
        صباحات تفوح بالزعتر والنعناع ..والسنابل وتراب الأرض ..المضمخة
        بعطر الحياة ..وأحلام الصبايا بليالي الحنّاء وزغاريد الفرح ..
        شاعرٌ حين يأتي .. يأتي في ركابه القلم الر زين ..والحرف الماتع الأنيق .
        والليلُ المُزيّن بقناديل الأماني الحالمات ..بهمس الربيع ..
        شكرا استاذتي العزيزة لهذا التّفردِ بانتقاء باقات العطور من حدائق
        الزهر البديع ..
        جهد مبارك ..وذوق رفيع .
        تحياتي .


        الأستاذة الفاضلة
        نجاح عيسى

        تأتين محملة برائحة الأرض دائما
        كأنها تقاسمك جرحها
        وبعضا من دم ترابها

        كأنك مرآة تلمع فيها عينا طفل
        يصر على التبشير بالحياة
        والحب
        والخلاص
        حتى لو حاصرته القلاع وقتلة الأنبياء

        سيدتي
        أشكرك من صميم القلب
        على ما منحني مرورك من شرف وفخر واعتزاز

        مودتي واحترامي لك
        وللتراب الذي تحملين إلى جانب القلم

        تعليق

        • محمد مثقال الخضور
          مشرف
          مستشار قصيدة النثر
          • 24-08-2010
          • 5517

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة ريما الجابر مشاهدة المشاركة
          مجموعات رائعة تستحق التكريم
          وتستحق أن تكون أنموذجا يحتذى
          تحية يعجز لساني عن قولها


          الأستاذة الأنيقة
          الجميلة الحضور
          ريما الجابر

          والتكريم جميل بحضورك سيدتي
          وبكرم مرورك
          ورأيك الذي تعلمين كم أتشرف به وأفخر

          أشكرك سيدتي على وجودك هنا

          لك التقدير العالي الذي يليق بحضرتك
          والمودة والاحترام

          تعليق

          • د. محمد أحمد الأسطل
            عضو الملتقى
            • 20-09-2010
            • 3741

            #20
            أهلا بشاعرنا الكبير والجميل محمد الخضور
            أهلا بهذه المجموعة الرائعة من حروف الصباح
            تشرق علينا شمسها ونحن نستظل الحرف والخارطر
            ما أجمل أن نكون حيث سحر الكلمات والمشهد المميز
            مرة أخرى تقديري لشاعرنا الكبير
            وأشكر الأديبة الرائعة شيماء عبد الله على الانتقاء والتقديم والتكريم
            تقديري وأزهر المميز

            قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
            موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
            موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
            Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

            تعليق

            • محمد مثقال الخضور
              مشرف
              مستشار قصيدة النثر
              • 24-08-2010
              • 5517

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة د. محمد أحمد الأسطل مشاهدة المشاركة
              أهلا بشاعرنا الكبير والجميل محمد الخضور
              أهلا بهذه المجموعة الرائعة من حروف الصباح
              تشرق علينا شمسها ونحن نستظل الحرف والخارطر
              ما أجمل أن نكون حيث سحر الكلمات والمشهد المميز
              مرة أخرى تقديري لشاعرنا الكبير
              وأشكر الأديبة الرائعة شيماء عبد الله على الانتقاء والتقديم والتكريم
              تقديري وأزهر المميز





              أستاذنا الدكتور الرائع
              والجميل
              محمد الأسطل

              لك التقدير والشكر الجزيل
              وما تستحق من الاحترام - وهو كثير

              محبتي وتقديري العالي لك

              تعليق

              • شيماءعبدالله
                أديب وكاتب
                • 06-08-2010
                • 7583

                #22
                صباح الخير (8)

                صباح الخير (8)



                اليوم ، جاءَني الفجرُ . .
                قبلَ موعدهِ بشارعينِ ، وفنجانِ قهوةٍ ، وسؤال !
                ربَّـما لأَنَّـني لم أَنم ليلةَ البارحة . .
                لم يجد حاجةً لانتظارِ مواعيد الدواءِ . .
                أَو نشرةِ الأَخبار !

                لم أَكن أَنتظرُ شيئًا . .
                فأَنا أَعرفُ أَنَّ نافذتي لا تُحبُّ المفاجآت !
                وأَعرفُ أَيضًا ، أَنَّ الليلَ - كغيرِهِ من علاماتِ التعجُّبِ –
                لا يصنعُ خبرًا . . إِلَّا في المنام !

                كنتُ فقط ، أُشفقُ على ذلكَ الوجعِ المسكين
                الذي قضى الليلَ ساهرًا . .
                لعلَّـهُ يَحظى بِآهةٍ يُعلِّـقُـها وسامًا
                يُفاخِرُ بهِ ابتساماتِ الليلةِ القادمة !

                فساهرتُـهُ وفاءً للصداقةِ . .
                وخوفًـا على جُدرانِ الغرفةِ الهادئـةِ من صُداعِ السكون !

                الأَوجاعُ حوارٌ غيرُ علنيٍّ بين الوقتِ والوقتِ الذي يليه !
                كلاهُما لا يكتفي بالزمن . . !
                وكلاهما يُحاولُ أَن يمتلكَ المكانَ
                والمكانُ وهمٌ . .
                لا تتحسَّسُ أَبعادَهُ روحٌ أَسيرةٌ
                ولا تَـفهمُ كُنهَهُ العيونُ الشاردة !

                كلُّ شيءٍ في الغرفةِ كان موجوعًا . . سواي !
                فالسريرُ يتأَوَّهُ من كثرةِ تَـقلُّبي على جانبيهِ
                الستائرُ أَتعـبَـها الفتحُ والإِغلاق
                الجدرانُ أَرهقَها النورُ الخافتُ . .
                وقد أَسقطَ على هدوئِها الكثيرَ من الظلال
                والكُرسيُّ الـهـزَّازُ ظلَّ – دون جدوى –
                ينتظرُ انعتاقَـهُ من اللعبةِ الساذجة !
                حتى فناجين القهوةِ تذمَّرتْ من كثرةِ الذهابِ والإِياب
                فلم يبق في المحيط أَحدٌ قادرٌ على الغناءِ
                والتـنـقُّـلِ بينَ الساهرينَ بـخـفَّـةٍ . . إِلا أَنا !

                ولأَنَّـني لم أَكن أَنتظرُ شيئـًا . .
                ولأَنَّـهُ لا شيءَ ينتظرني . .
                لم أَكترثْ بمواعيدِ الفجرِ
                ولم أَنتبه لطريقةِ الشمسِ في رسمِ التلال
                فاجأَني – بسطوتِـهِ - النهارُ
                فلم أَجد ما أَكـتُـبُـهُ . . لخاطرةِ الصباح !
                = = = = = = = = = =
                تسجيل صوتي
                https://soundcloud.com/m-khodour/8-1

                تعليق

                • شيماءعبدالله
                  أديب وكاتب
                  • 06-08-2010
                  • 7583

                  #23
                  أستاذنا الراقي محمد الخضور نحن من يشكرك
                  ونحن من نتشرف بهذا التكريم فهو تكريم لنا بكم وبحرفكم السامق
                  فأنتم رمزا للعطاء والرقي

                  تحياتي الكبيرة


                  الملفات المرفقة

                  تعليق

                  • أبوقصي الشافعي
                    رئيس ملتقى الخاطرة
                    • 13-06-2011
                    • 34905

                    #24





                    الصباح ثمار التأرجح
                    حين لملمنا الشوق و هرب
                    كم هو شفيف ٌ هذا الخواء
                    يبتلع مكامن الصخب
                    ليغوط بالذكريات
                    و الماء لا يأخذ شكل الوعاء
                    سنقترف الفراغ يوما ما
                    فلا تتسرعي بالضياع
                    قصيدتي مخرج طوارئ
                    على نافذة الفراغ
                    أهمل القمر صيانتها
                    بات المعنى
                    خرافة على الطريق
                    بلغنا ربوة الليل
                    والقصائد ولهى
                    تترنح كلما رمقها القمر
                    بصمت ٍ لاذع ٍ يمارس
                    ضجيجا لا متناهي الهطول
                    على عتبة المطلق
                    باتجاه اللاوعي نزخرف الأماني
                    نكور النسيان
                    و الأغاني مرصعة ٌ بنا
                    حتى الضياء تلعثم
                    حين سعلتنا الذكريات
                    حبرا على ورق
                    أنا وأنت ِ فقط من سنبقى
                    كلهم راحلون لرتابة القوافي
                    وعيدان السراب
                    فاعتني باسمي
                    في دائرة العتمة
                    لا تلوثي مسامات الليل
                    و أنا أتسول عينيك ِ..

                    بعيداً عن الآرض
                    وضبي أنفاسي
                    متى ما صهلت جدائل الرماد
                    أنا وحل ٌ طائش
                    مع سبق الإصرار
                    سأرقص كلما عربدني الظلام
                    جرعة من وقت
                    أستريح بشفاه ٍ مجهدة
                    كانت تركة غروب
                    على هامش الحكاية.
                    هي
                    أزمة في منتصف العمر
                    و
                    للجدار أيضا أغنية
                    فلا تتوجسي من دمائي
                    بجيبي تعويذة أمل
                    و قصيدة ستتعرى
                    حين تعقمني الطعنات
                    فهواؤنا بالليل أسود.

                    أستاذي عبقري البيان
                    القدير / محمد الخضور
                    إهداء من تلميذك
                    لعلني وفقت
                    مودتي و أكثر



                    كم روضت لوعدها الربما
                    كلما شروقٌ بخدها ارتمى
                    كم أحلت المساء لكحلها
                    و أقمت بشامتها للبين مأتما
                    كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
                    و تقاسمنا سوياً ذات العمى



                    https://www.facebook.com/mrmfq

                    تعليق

                    • شيماءعبدالله
                      أديب وكاتب
                      • 06-08-2010
                      • 7583

                      #25
                      صباح الخير (9)


                      صباح الخير (9)


                      اليوم . .
                      أَيقنتُ أَنَّـني لستُ موجودًا هنا . .
                      فأَنا ، لا أَرى أَثرًا لأَقدامِ الهواءِ على كتفيَّ
                      ولا أَعرفُ كيف أَكملَ صُعودَهُ إِلى السقفِ
                      دونَ أَن تُساعدَهُ رئَتاي على الانتشار !

                      فقد اكتشفتُ فجأَةً أَنَّـني أَختنقُ وحدي
                      وأَنَّ بقـيَّـةَ الأَشياءِ حولي لم تَـعُـد بحاجةٍ للبقاء

                      ثم إِنَّ جاذبـيَّـةَ الأَرضِ لم تتمكَّن بَـعدُ مـنِّـي
                      فتنازلتُ عن وزني
                      لتقليلِ أَسبابِ المَودَّةِ بيني . . وبين التراب
                      وكتبتُ على جبيني بأَنَّـني لستُ موجودًا
                      لكي لا يوقِظَني الموتُ فجأَةً
                      فأَنسى ما عليَّ أَن أَحملَ في جُعبتي . .
                      من التوقُّعاتِ حينَ أَصعد !

                      أَذكرُ أَنَّـني لم أَكن هنا حين تَكـوَّنتُ أَيضًـا
                      فقد عثرتُ على هيئتي مصادفةً
                      يومَ كتبتُ قصيدتي الأُولى

                      كنتُ وقـتَـها مُضطرًّا للارتماءِ على ورقةٍ بيضاءَ
                      فانطبعتْ أَلواني على جزءٍ منها
                      وظلَّ الجزءُ الآخرُ يبحثُ عن بقـيَّـةِ البياض

                      ظننـتُـني أَتقنتُ لُـعبةَ التلوينِ بالحروف
                      ولكنَّـني . .
                      كُلَّما حاولتُ أَن أَرسمني على هيئةِ حـيِّـزٍ في الفراغ
                      لا أَجدُ من الهواءِ ما يكفي لكي أَراني
                      فأَظلُّ بلا بُـعـدٍ ثالثٍ . .
                      هناكَ . . في مكانٍ ما
                      مُـجـرَّد لوحةٍ مهملةٍ على نصفِ ورقةٍ بيضاءَ
                      لم تتمكَّن من الصعودِ
                      ولم تتمكَّن من الاكتمال !
                      = = = = = = = = =
                      تسجيل صوتي
                      https://soundcloud.com/m-khodour/9-1

                      تعليق

                      • ليندة كامل
                        مشرفة ملتقى صيد الخاطر
                        • 31-12-2011
                        • 1638

                        #26
                        السلام عليكم
                        متصفح جميل يرقي بالكاتب المتألق محمد خضور
                        شكرا شيماء على مجهودك الراقي
                        http://lindakamel.maktoobblog.com
                        من قلب الجزائر ينطلق نبض الوجود راسلا كلمات تتدفق ألقا الى من يقرأها

                        تعليق

                        • شيماءعبدالله
                          أديب وكاتب
                          • 06-08-2010
                          • 7583

                          #27
                          في قلبِ الشعر . .

                          = = = = = = = = = = = = == = = = =

                          بعيدًا عن الغرفِ البيضاء . . تلعبُ الريحُ
                          تخضعُ تارَّةً لسلطةِ سليمانَ . .
                          وأَحيانًا . . لجدرانِ البيوتِ وحبالِ الغسيل
                          تُمارسُ بطولاتِها هناكَ على أَوراقِ الخريفِ . .
                          والعُلب الفارغة . .
                          وقطراتِ الندى . . والأَشرعة !
                          لا هواءَ . . في الغرفِ المغلقة .

                          لم أُقامر حين نثرتُ أَنفاسي على المسافاتِ
                          ولكنَّ رئتيَّ أَرادتا رؤيةَ الهواءِ الفاسدِ عن قرب
                          ولأَنَّ الجدرانَ تقتربُ مـنِّي كلَّ يوم . .
                          رأَيتُ أَن أُقايضَ ما بقي من العُمرِ . . بكلمةٍ طيِّـبة

                          نعم ، أَهواهُ ، ولستُ شاعرًا . . ! !
                          وكيف لي أَن أَكونَ ؟!
                          والصخورُ التي لم تنقلبْ على ظهورها ما زالت كثيرةً
                          بعضُها اختارَ صدري وطنًا
                          وبعضُها يسكنني ، فلا أَراهُ إِلا حين يشتدُّ الوجع
                          نلتقي على طرف سريرٍ . .
                          حزينيْنِ كطفلٍ وأُمٍّ لا يسمعُ حوارَهما أَحد
                          ولا يعرفُ أَحدٌ . . من منهما سوف يُقتَلُ أَوَّلا

                          كيف لي أَن أَكونَ شاعرًا ؟!
                          فَــ يداي قصيرتانِ والسقوفُ بعيدةٌ . . كالأَمل
                          عينايَ مُحاولتانِ فاشلتانِ لاكتشافِ النهاياتِ ومواعيدِ الوجع
                          لا أَعرفُ ما تقولُ الأَرضُ في دورانها حولي
                          ولا أَسمعُ شيئًا مما تتهامسُ به الكائناتُ
                          حين تراني وحيدًا على تـلَّةٍ مزروعةٍ بالشواهدِ . .
                          هناك حيثُ تُخيفني الشمسُ حينَ تصنعُ للقبورِ ظلالا كبيرة

                          وكيف لي أَن أَكون شاعرًا ؟!
                          وقد غرقتُ . .
                          حين خذلني الملحُ الذي تقاعسَ عن حملِ الذنوب
                          وأَلقتْ بيَ الأَسئلةُ على جبهةِ الكون . .
                          فقيرًا . . كأَعمدةِ المشانقِ
                          محروقًا . . كخبرٍ قديم
                          مولعًـا بالوقتِ . . كهاربٍ
                          منسيًّا . . كـــ لاشيء
                          متعبًـا . . كالمساء !

                          لم تسرُّني الأَطيافُ التي تسرُّ الناظرينَ يا صديقي
                          الناظرونَ الطيِّبونَ . . لا يعرفون !
                          كنتُ منشغلًا بإِحصاءِ ذرَّاتِ الهواءِ وقطراتِ الندى على نافذة
                          لكي أَعرفَ من منهنَّ ستذهبُ بالأُخريات ؟!
                          لكي أَجعلَ من كفِّي وطنًا لما سيبقى على لائحةِ الانتظار
                          فبدوتُ صامتًا كطفلٍ حائرٍ . . وسعيدٍ . . بلعبةٍ غريبة !

                          الظلالُ التي رسمتْـني . . لم تُتقنْ سوى الأَطرافِ والحدود
                          فهي . . وَهمُ الهياكلِ الواثقة
                          نُتوءاتُـها مخدوعةٌ بالوضوح
                          لا تقرأُ ما بين السطورِ . . ولا ما بين العظام
                          فتظلُّ خاليةً من ملامحِ الموتِ . . ونكهةِ الانتهاء
                          تتنقَّلُ – بِخفَّـةٍ ومرحٍ – بين السطوحِ
                          إِلى أَن تُخيفَها عتمةٌ . . فتعودُ صاغرةً إِلى أَسرار أَصحابها

                          الأَلحانُ مؤامرةُ الجسدِ على سُكونِ الفكرةِ والسؤال
                          تتقافزُ حولَ الحيرةِ برقصةٍ لافتةٍ
                          تُـغلِّفُ الخَواءَ . . بالفرح
                          يلجأُ إِليها العاطلونَ عن الصمتِ . .
                          والعاطلونَ عن الكلام

                          نعم يا عزيزي . .
                          كنتُ أُنصتُ خاشعًا للعصافيرِ والماءِ والغيمِ والأَشياء
                          ووقتها قلتُ :
                          السماءُ . . أُمُّ البذورِ والغرائب
                          الأَرضُ . . أُمُّ المسافرِ والغريق
                          الماءُ . . صدفةٌ جميلةٌ تجمعُ بين الأَرضِ والسماء
                          نحنُ . . الصدفةُ التي تجمعُ بين التيهِ والطرقِ اليتيمة
                          نُـؤَجِّلُ موتَـنا . . لأَنَّـنا لا نعرفُ كيف سنصعدُ إِلى أَرواحنا . .
                          والدروبُ كلُّها . . مُمدَّدةٌ على الأَرض !؟

                          "الصباحاتُ" هي التي نَـثرتني على هذه الأَرضِ المُجدبة
                          تلك التي تمحو شوارعَها . . لكي تُعاقبني بالضياع
                          فغدوتُ مثلَ نبيذِ القبيلةِ
                          لا يسكُنني وطنٌ . . وتَـتـنكَّر لملامحي الأُمَّهات
                          لا تثقُ بيَ المحطَّاتُ !
                          فكلَّما التقيت واحدةً . . أُغازلُ الأُخريات
                          وكأَنَّـني امتهنتُ الحيرةَ بين موتيْنِ لا ثالثَ لهما
                          فواحدٌ يحملُهُ الصباحُ كلَّ يوم
                          وواحدٌ يحملُ العمرَ كلَّهُ في خطيئةٍ واحدة
                          فكانت "الهواية" جريمتي الباسلة
                          أَرتكبها انتقامًا صامتًا من ضجيجِ الموتِ الذي يزورُني كلَّ يوم . . ولا يجيء . . !
                          أُعرِّيها على خشبةٍ لا تختلفُ عن الصليبِ بشيءٍ
                          إِلَّا أَنَّـها أَقلَّ طُهرًا ووقارًا
                          وأَتركُ لها حُريَّـةَ انتقاءِ القبر وابتذال الوقت . .
                          الذي يُراهنُ على انكساري
                          وذلك الوجع الذي لا يُريدُني أَن أَموتَ مرَّةً واحدةً
                          فاختار لي أَن أَنتهي قُربه ومعه انتهاءً مسرحيًّا . .
                          تمامًا . . كما تنتهي القلاعُ . .
                          والتواريخُ . .
                          والأَشجارُ . .
                          والأُممُ الحزينة !

                          تعليق

                          • محمد مثقال الخضور
                            مشرف
                            مستشار قصيدة النثر
                            • 24-08-2010
                            • 5517

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
                            أستاذنا الراقي محمد الخضور نحن من يشكرك
                            ونحن من نتشرف بهذا التكريم فهو تكريم لنا بكم وبحرفكم السامق
                            فأنتم رمزا للعطاء والرقي

                            تحياتي الكبيرة




                            أشكر فضلك الكبير
                            وكرم روحك سيدتي

                            لك ما تستحقين من التقدير والاحترام
                            وهو كثير

                            مودتي

                            تعليق

                            • محمد مثقال الخضور
                              مشرف
                              مستشار قصيدة النثر
                              • 24-08-2010
                              • 5517

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة قصي الشافعي مشاهدة المشاركة





                              الصباح ثمار التأرجح
                              حين لملمنا الشوق و هرب
                              كم هو شفيف ٌ هذا الخواء
                              يبتلع مكامن الصخب
                              ليغوط بالذكريات
                              و الماء لا يأخذ شكل الوعاء
                              سنقترف الفراغ يوما ما
                              فلا تتسرعي بالضياع
                              قصيدتي مخرج طوارئ
                              على نافذة الفراغ
                              أهمل القمر صيانتها
                              بات المعنى
                              خرافة على الطريق
                              بلغنا ربوة الليل
                              والقصائد ولهى
                              تترنح كلما رمقها القمر
                              بصمت ٍ لاذع ٍ يمارس
                              ضجيجا لا متناهي الهطول
                              على عتبة المطلق
                              باتجاه اللاوعي نزخرف الأماني
                              نكور النسيان
                              و الأغاني مرصعة ٌ بنا
                              حتى الضياء تلعثم
                              حين سعلتنا الذكريات
                              حبرا على ورق
                              أنا وأنت ِ فقط من سنبقى
                              كلهم راحلون لرتابة القوافي
                              وعيدان السراب
                              فاعتني باسمي
                              في دائرة العتمة
                              لا تلوثي مسامات الليل
                              و أنا أتسول عينيك ِ..

                              بعيداً عن الآرض
                              وضبي أنفاسي
                              متى ما صهلت جدائل الرماد
                              أنا وحل ٌ طائش
                              مع سبق الإصرار
                              سأرقص كلما عربدني الظلام
                              جرعة من وقت
                              أستريح بشفاه ٍ مجهدة
                              كانت تركة غروب
                              على هامش الحكاية.
                              هي
                              أزمة في منتصف العمر
                              و
                              للجدار أيضا أغنية
                              فلا تتوجسي من دمائي
                              بجيبي تعويذة أمل
                              و قصيدة ستتعرى
                              حين تعقمني الطعنات
                              فهواؤنا بالليل أسود.

                              أستاذي عبقري البيان
                              القدير / محمد الخضور
                              إهداء من تلميذك
                              لعلني وفقت
                              مودتي و أكثر




                              الأخ الحبيب
                              والصديق العزيز
                              قصي الشافعي

                              لقد شرفتني وتفضلت على النصوص بهذا النص الجميل
                              أشكرك كثيرا على البادرة الطيبة والرائعة

                              والله إنني أعتز بكم في قسم الخاطرة
                              وأحبكم جميعا
                              فأنتم الأهل حقا

                              تقديري الكبير لك
                              واحترامي

                              تعليق

                              • محمد مثقال الخضور
                                مشرف
                                مستشار قصيدة النثر
                                • 24-08-2010
                                • 5517

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة ليندة كامل مشاهدة المشاركة
                                السلام عليكم
                                متصفح جميل يرقي بالكاتب المتألق محمد خضور
                                شكرا شيماء على مجهودك الراقي


                                جميل بحضورك سيدتي
                                أشكرك كثيرا أستاذة ليندة كامل
                                على المرور الطيب والراقي

                                مودتي لك واحترامي

                                تعليق

                                يعمل...
                                X