لأمثالك ...... يجب أن أعيش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله راتب نفاخ
    أديب
    • 23-07-2010
    • 1173

    لأمثالك ...... يجب أن أعيش

    لأمثالك..... يجب أن أعيش:

    الموت يقبض بناجذيه على أضلاعه المتهتكة، سمادير الضياع تحوم أمام عينيه فيما نهر من الأرق ينهال دماً من دماغه على عينيه فيكاد يدفعهما من محجريهما.
    صوت أمه من الخارج:
    - بنيّ... أقبل فالغداء جاهز.
    يقوم متهالكاً، في وده لو لقي الخلاص كيفما يكن، ذكرياته القاتلة والأجواء العفنة التي عرفها في حياته تكاد تذهب بما بقي من عقله بعدما جففت ينبوع عواطفهوتركته هيكلاً ليس به من الإنسانية إلا رسمها.
    - أرجوك يا بني، إنك تمزق فؤادي بحال، أرجوك، حاول أن تغير.
    - لو كان التغيير في يدي أكنتِ رأيتني هكذا؟ أتحسبين أن أحداً يلج باب الشقاء راغباً؟
    تطرق وقد ملكها اليأس، حاله سكين تذبحها منذ زمن ولا تستطيع دفعها، لا وسيلة تعرفها إلا سلكتها فلم تأت بنتيجة.
    الهاتف يرن.
    -تلك خطيبتك، هذه خامس مرة تتصل بها اليوم.
    -ليس بي قدرة على الكلام، أرجوكِ دعيني مني ومنها.
    يسرع إلى غرفته، الموت يحف به من كل جهة وما هو بميت.
    لمعت في ذهنه فكرة على حين غرة:
    - أيستحق شيء في الدنيا مما فعل بك هذا أن تضيع حيلاتك من أجله، أن تنغمس في درك الهلاك على هذه الصورة بسببه؟
    دمرتك ذكرياتك وأهلها، لكنها أشياء لا يد لك فيها أتاها الآخرون لا أنت.
    أترى أن من الحكمة تعذيب نفسك انتقاماً ممن لا يعنيهم أمرك أتعذبت أم لم تتعذب؟
    لو أن كل الدنيا كانت كمن تقهرك ذكرياتهم لكان في الأمر نظر، لكنهم باعترافك قلة، بل ما جعلك تثور عليهم أنك لم تر مثلهم فيمن تعرف.
    أليس في هذا سلوى لك يا رجل؟
    فتح النافذة بحثاً عن قليل نقاء، كانت ابنة الجيران الصغيرة على الشؤرفة المقابلة، ابتسمت له فكأنما جعل الله جمال الدنيا كلها وشفافيتها في بسمتها تلك.
    رد لها الابتسامة بأخرى كانت كبعثة الميت من مرقده، وبقلب بزغ فيه الأمل بين خرائب السواد وأطلاله ردد في داخله:
    - لأمثالك، لأمثالك فحسب، يجب أن أعيش.
    الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

    [align=left]إمام الأدب العربي
    مصطفى صادق الرافعي[/align]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير عبد الله راتب نص فيه شجن خفي لكنك لم ترسل لنا ولو إشارة صغيرة عن السبب الكامن وربما ستقول أن الحياة بمجملها مؤلمة خاصة والأحداث التي تدور حولنا وأنهار الدم لكن النص مع ذلك يحتاج لتلك الجزئية البسيطة كي يكتمل.. أحببت ومضة النهاية لأنها مليئة بالأمل الذي يجب أن لا نتخلى عنه.. تحياتي لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • عبد الله راتب نفاخ
      أديب
      • 23-07-2010
      • 1173

      #3
      بوركت أستاذتي الرائعة
      دماً تنيرونني بمشاركاتكم ورؤيتكم المفيدة
      سلمكم الله وبارك بكم
      الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

      [align=left]إمام الأدب العربي
      مصطفى صادق الرافعي[/align]

      تعليق

      • ميساء عباس
        رئيس ملتقى القصة
        • 21-09-2009
        • 4186

        #4
        قصة موحية جميلة
        لكن غموضها يليق بـ ق ق ج
        ممتعة مشوقة
        لكن العنوان أوحى لي بالكثير
        وقد اختزلت معناه في قفلة القصة
        بعض الأخطاء المطبعية حبذا لوتراجعها
        سلام لروحك وحرفك الجميل

        ومرحى للتفاؤل
        ميساء العباس
        مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
        https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

        تعليق

        • خديجة راشدي
          أديبة وفنانة تشكيلية
          • 06-01-2009
          • 693

          #5
          ربما جرعة العذاب
          التي مر بها
          بطل القصة جعلته يعيش
          في حالة من الفوضى الفكرية
          والعزوف عن مسايرة الحياة
          لكن والجميل في القصة تلك الابتسامة البريئة
          التي زلزلت كيانه ،وجعلته
          يعتنق الأمل ويفتح لنفسه بابا جديدا...
          .............
          دمت مبدعا

          تعليق

          • هدير الجميلي
            صرخة العراق
            • 22-05-2009
            • 1276

            #6
            نص جميل وراقي ومؤلم لكن ؟لمحة التفاؤل الأخيرة ارجعت بصيص النور له

            دمت بكل خير
            بحثت عنك في عيون الناس
            في أوجه القمر
            في موج البحر
            فوجدتك بين خافقي أقرب من كل الذين أبحث فيهم
            ياموطني الحبيب...


            هدير الجميلي(هدير نزف النواعير)

            تعليق

            • يحيى البحاري
              أديب وكاتب
              • 07-04-2013
              • 407

              #7
              الأديب عبدالله.. طابت كل أوقاتك بالخير والجمال
              الخير موجود والشرّ أيضا!!
              ولكن علينا ألاننظر الى نصف الكوب الفارغ
              تحياتي لك وربنا يدفع الشر عن سورية

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                خفيفة و جميلة أخي الطيب عبد الله
                راقتني كثيرا
                ربما علامات الترقيم كانت دائما في غير موضعها
                هناك خطأ من الحاسوب ( الشرفة - الشورفة )

                محبتي
                sigpic

                تعليق

                • عبد الله راتب نفاخ
                  أديب
                  • 23-07-2010
                  • 1173

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                  قصة موحية جميلة
                  لكن غموضها يليق بـ ق ق ج
                  ممتعة مشوقة
                  لكن العنوان أوحى لي بالكثير
                  وقد اختزلت معناه في قفلة القصة
                  بعض الأخطاء المطبعية حبذا لوتراجعها
                  سلام لروحك وحرفك الجميل

                  ومرحى للتفاؤل
                  ميساء العباس

                  بوركت أستاذتي
                  شرفتني حقاً
                  دمتم بكل الود

                  الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

                  [align=left]إمام الأدب العربي
                  مصطفى صادق الرافعي[/align]

                  تعليق

                  • عبد الله راتب نفاخ
                    أديب
                    • 23-07-2010
                    • 1173

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة خديجة راشدي مشاهدة المشاركة
                    ربما جرعة العذاب
                    التي مر بها
                    بطل القصة جعلته يعيش
                    في حالة من الفوضى الفكرية
                    والعزوف عن مسايرة الحياة
                    لكن والجميل في القصة تلك الابتسامة البريئة
                    التي زلزلت كيانه ،وجعلته
                    يعتنق الأمل ويفتح لنفسه بابا جديدا...
                    .............
                    دمت مبدعا
                    وقراءة في غاية الروعة
                    سلمت أستاذتي
                    شرفتني حقاً
                    الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

                    [align=left]إمام الأدب العربي
                    مصطفى صادق الرافعي[/align]

                    تعليق

                    يعمل...
                    X