صباح الخير (8)
اليوم ، جاءَني الفجرُ . .
قبلَ موعدهِ بشارعينِ ، وفنجانِ قهوةٍ ، وسؤال !
ربَّـما لأَنَّـني لم أَنم ليلةَ البارحة . .
لم يجد حاجةً لانتظارِ مواعيد الدواءِ . .
أَو نشرةِ الأَخبار !
لم أَكن أَنتظرُ شيئًا . .
فأَنا أَعرفُ أَنَّ نافذتي لا تُحبُّ المفاجآت !
وأَعرفُ أَيضًا ، أَنَّ الليلَ - كغيرِهِ من علاماتِ التعجُّبِ –
لا يصنعُ خبرًا . . إِلَّا في المنام !
كنتُ فقط ، أُشفقُ على ذلكَ الوجعِ المسكين
الذي قضى الليلَ ساهرًا . .
لعلَّـهُ يَحظى بِآهةٍ يُعلِّـقُـها وسامًا
يُفاخِرُ بهِ ابتساماتِ الليلةِ القادمة !
فساهرتُـهُ وفاءً للصداقةِ . .
وخوفًـا على جُدرانِ الغرفةِ الهادئـةِ من صُداعِ السكون !
الأَوجاعُ حوارٌ غيرُ علنيٍّ بين الوقتِ والوقتِ الذي يليه !
كلاهُما لا يكتفي بالزمن . . !
وكلاهما يُحاولُ أَن يمتلكَ المكانَ
والمكانُ وهمٌ . .
لا تتحسَّسُ أَبعادَهُ روحٌ أَسيرةٌ
ولا تَـفهمُ كُنهَهُ العيونُ الشاردة !
كلُّ شيءٍ في الغرفةِ كان موجوعًا . . سواي !
فالسريرُ يتأَوَّهُ من كثرةِ تَـقلُّبي على جانبيهِ
الستائرُ أَتعـبَـها الفتحُ والإِغلاق
الجدرانُ أَرهقَها النورُ الخافتُ . .
وقد أَسقطَ على هدوئِها الكثيرَ من الظلال
والكُرسيُّ الـهـزَّازُ ظلَّ – دون جدوى –
ينتظرُ انعتاقَـهُ من اللعبةِ الساذجة !
حتى فناجين القهوةِ تذمَّرتْ من كثرةِ الذهابِ والإِياب
فلم يبق في المحيط أَحدٌ قادرٌ على الغناءِ
والتـنـقُّـلِ بينَ الساهرينَ بـخـفَّـةٍ . . إِلا أَنا !
ولأَنَّـني لم أَكن أَنتظرُ شيئـًا . .
ولأَنَّـهُ لا شيءَ ينتظرني . .
لم أَكترثْ بمواعيدِ الفجرِ
ولم أَنتبه لطريقةِ الشمسِ في رسمِ التلال
فاجأَني – بسطوتِـهِ - النهارُ
فلم أَجد ما أَكـتُـبُـهُ . . لخاطرةِ الصباح !
= = = = = = = = = =
تسجيل صوتي https://soundcloud.com/m-khodour/8-1
اليوم ، جاءَني الفجرُ . .
قبلَ موعدهِ بشارعينِ ، وفنجانِ قهوةٍ ، وسؤال !
ربَّـما لأَنَّـني لم أَنم ليلةَ البارحة . .
لم يجد حاجةً لانتظارِ مواعيد الدواءِ . .
أَو نشرةِ الأَخبار !
لم أَكن أَنتظرُ شيئًا . .
فأَنا أَعرفُ أَنَّ نافذتي لا تُحبُّ المفاجآت !
وأَعرفُ أَيضًا ، أَنَّ الليلَ - كغيرِهِ من علاماتِ التعجُّبِ –
لا يصنعُ خبرًا . . إِلَّا في المنام !
كنتُ فقط ، أُشفقُ على ذلكَ الوجعِ المسكين
الذي قضى الليلَ ساهرًا . .
لعلَّـهُ يَحظى بِآهةٍ يُعلِّـقُـها وسامًا
يُفاخِرُ بهِ ابتساماتِ الليلةِ القادمة !
فساهرتُـهُ وفاءً للصداقةِ . .
وخوفًـا على جُدرانِ الغرفةِ الهادئـةِ من صُداعِ السكون !
الأَوجاعُ حوارٌ غيرُ علنيٍّ بين الوقتِ والوقتِ الذي يليه !
كلاهُما لا يكتفي بالزمن . . !
وكلاهما يُحاولُ أَن يمتلكَ المكانَ
والمكانُ وهمٌ . .
لا تتحسَّسُ أَبعادَهُ روحٌ أَسيرةٌ
ولا تَـفهمُ كُنهَهُ العيونُ الشاردة !
كلُّ شيءٍ في الغرفةِ كان موجوعًا . . سواي !
فالسريرُ يتأَوَّهُ من كثرةِ تَـقلُّبي على جانبيهِ
الستائرُ أَتعـبَـها الفتحُ والإِغلاق
الجدرانُ أَرهقَها النورُ الخافتُ . .
وقد أَسقطَ على هدوئِها الكثيرَ من الظلال
والكُرسيُّ الـهـزَّازُ ظلَّ – دون جدوى –
ينتظرُ انعتاقَـهُ من اللعبةِ الساذجة !
حتى فناجين القهوةِ تذمَّرتْ من كثرةِ الذهابِ والإِياب
فلم يبق في المحيط أَحدٌ قادرٌ على الغناءِ
والتـنـقُّـلِ بينَ الساهرينَ بـخـفَّـةٍ . . إِلا أَنا !
ولأَنَّـني لم أَكن أَنتظرُ شيئـًا . .
ولأَنَّـهُ لا شيءَ ينتظرني . .
لم أَكترثْ بمواعيدِ الفجرِ
ولم أَنتبه لطريقةِ الشمسِ في رسمِ التلال
فاجأَني – بسطوتِـهِ - النهارُ
فلم أَجد ما أَكـتُـبُـهُ . . لخاطرةِ الصباح !
= = = = = = = = = =
تسجيل صوتي https://soundcloud.com/m-khodour/8-1
تعليق