أحكي لكم قصة كتابين في حياتي .. كانا على وشك اهلاكي .. والحمد لله تخلصت منهما بأعجوبة .
الكتاب الأول وهذا حدث معي من سنتين ثلاثة .. يعني عام 1973 تقريبا .. كنت طالبا في الثانوية فترة الهجرة الثانية إلى القاهرة .. وكان الحال عدم وقحط وضنك .. المهم لملمت حالي واشتريت كتاب ملخص الملخص الملخص لمادة العلوم .. يعني على قد فلوسي .. وقلت كفاية أحفظ عناويين الدروس .. المهم ما إن سمع صاحبي بأنني اشتريت الكتاب اللى هو ملخص ملخص الملخص .. وإلا ووجدته قد طرق الباب .. وطلب أن يذاكر معي حيث أن حالته كانت أكثر عدما .. المهم قلت ياواد خذ فيه ثواب واحنا معدمين زي بعض .. وتوكلنا على الله .. لكن المشكلة إن لازم اقوم معاه بالواجب .. مع إن يدوبك الواجب على وشك النفاذ .. المهم قمت وأشعلت موقد الكيروسين ( الوابور وفي رواية اخرى الباجور ) وأنا اشعلته من هنا .. ووعينك ماتشوف إلا النور .. انطلق اللهيب لأعلى .. وظللت أبحث عن ابرة اسلك بها الوابور .. وفين وفين اخمدت النيران بعد ما شاب نصف شعر رأسي هههه .. طبعا اعتذرت له وقلت نؤجل جلسة المذاكرة ليوم تاني لحين ازالة آثار العدوان أقصد الحريق .. صاحبنا مش ينتظر يومين ثلاثة ويخللي عنده دم .. لأ تاني يوم سمعت طرق شديد على الباب .. ياساتر .. فتحت الباب ووجدت صاحبنا بابتسامته المعفنة يطلب استعجال الجلسة .. قلت في سري سلام قولا من رب رحيم .. اتفضل ياأخي .. وطبعا صاحبنا تفضل قبل ما اكمل كلمتي .. المهم ناديت على ماما .. ياماما اعملي معروف بلاش شاي .. هاتي حاجه ساقطه ( مثلجة بالبلدي ) .. ماما احضرت مشروب لااعرف اسمه بالضبط خليط من الزيت والخل والشربات .. وفي اجدعها كأسين .. وصينية من أيام حرب المعيز .. واتفضل يااخي .. وإذا باخى وصديقى واثناء الكلام وانفعاله على حالة الضنك يخبط الكوبين ويخللي اكبر قطعة فيهما مثل حبة الحمص الصغيره .. قلت ياواد يمكن صدفة .
الثالثة تابته على رأي خالتي بهية .. اتصل بي صديقي مرة اخرى وطلب استكمال المذاكره فى الكتاب اللى هو يدوبك شوية عناويين ويصلح كبرشامة فى الإمتحان لزوم الغش .. الكتاب اشتكى والله مني ومنه .. وكله على بعضه لايتحمل سوى عشر دقائق بالكثير .. لكن تعمل ايه فى العقول اللى بتاكل فول حصى .
اتصل بي عن طريق الهاتف الخلوي .. بتاع زمان .. كان ينادي علي من البلكونة بصوت يسمعه أهل المشرق والمغرب .. وقال أنا جآي .. قلت ياساتر .. دا مفيش لا شاى ولا خل ولا شربات .. المهم قلت اقدم له خيارتين من تموين الحرب .. ونظرت إلى النجفة الحزينة المعلقة فوجدت عليها ترابا كثيره .. فقلت ياواد مايصحش هات السلم ونظفها .. المهم احضرت السلم ولسه بمسح فيها .. وإذا بماس كهربائي يشيلني ويحطني على الأرض .. وشعرت كأني ظهري قد انكسر .
وساعتها قررت أن أتخلص من هذا البلاء الذي حل بي .. وانتظرت حتى طرق الباب ففتحت بحرص شديد .. وقلت له بقول لك ايه .. آدي ياعم الكتاب المعجزة .. خذه وذاكر فيه براحتك وعندما تنتهي منه .. أعطنيه حتى أذاكر انا فيه بدوري .. المهم هو نسي يعيده وأنا نسيت أطلبه .. وانتهت قصة الكتاب عندما أعاده لي مشكورا بعد الإمتحان
القصة الثانية قصيرة لكن مؤلمة .. وكانت في الجامعة .. حين عرض علي زميلي أن يهديني كتاب القاموس المحيط للفيروزآبادي .. وكنت مولعا بالكتب جدا .. المهم اخذت الكتاب .. وعندما بدأت في قراءته اصيبت بوعكة صحية ودور برد شديد وعطاس وكحة وزكام وووو
بعد ان تعافيت .. قلت أبدأ فى القرأءة .. فأصبت تاني مرة بنفس الدور .
ومرة ثالثه .. وبعدها اكتشفت أن الكتاب فيه وباء حقيقي .. واحترت كيف اتخلص منه .. فإذا بزميلي يقابلني ويقول لي .. أين الكتاب .. مع أنه كان قد أعطانيه كهدية وبشكل نهائي .. قلت قي نفسي بركة ياجامع اللى جت منك .. وحملت إليه الكتاب .. وكانت آخر مرة اصاب فيها بسعال ديكي ههههههه
شكرا لكم
الكتاب الأول وهذا حدث معي من سنتين ثلاثة .. يعني عام 1973 تقريبا .. كنت طالبا في الثانوية فترة الهجرة الثانية إلى القاهرة .. وكان الحال عدم وقحط وضنك .. المهم لملمت حالي واشتريت كتاب ملخص الملخص الملخص لمادة العلوم .. يعني على قد فلوسي .. وقلت كفاية أحفظ عناويين الدروس .. المهم ما إن سمع صاحبي بأنني اشتريت الكتاب اللى هو ملخص ملخص الملخص .. وإلا ووجدته قد طرق الباب .. وطلب أن يذاكر معي حيث أن حالته كانت أكثر عدما .. المهم قلت ياواد خذ فيه ثواب واحنا معدمين زي بعض .. وتوكلنا على الله .. لكن المشكلة إن لازم اقوم معاه بالواجب .. مع إن يدوبك الواجب على وشك النفاذ .. المهم قمت وأشعلت موقد الكيروسين ( الوابور وفي رواية اخرى الباجور ) وأنا اشعلته من هنا .. ووعينك ماتشوف إلا النور .. انطلق اللهيب لأعلى .. وظللت أبحث عن ابرة اسلك بها الوابور .. وفين وفين اخمدت النيران بعد ما شاب نصف شعر رأسي هههه .. طبعا اعتذرت له وقلت نؤجل جلسة المذاكرة ليوم تاني لحين ازالة آثار العدوان أقصد الحريق .. صاحبنا مش ينتظر يومين ثلاثة ويخللي عنده دم .. لأ تاني يوم سمعت طرق شديد على الباب .. ياساتر .. فتحت الباب ووجدت صاحبنا بابتسامته المعفنة يطلب استعجال الجلسة .. قلت في سري سلام قولا من رب رحيم .. اتفضل ياأخي .. وطبعا صاحبنا تفضل قبل ما اكمل كلمتي .. المهم ناديت على ماما .. ياماما اعملي معروف بلاش شاي .. هاتي حاجه ساقطه ( مثلجة بالبلدي ) .. ماما احضرت مشروب لااعرف اسمه بالضبط خليط من الزيت والخل والشربات .. وفي اجدعها كأسين .. وصينية من أيام حرب المعيز .. واتفضل يااخي .. وإذا باخى وصديقى واثناء الكلام وانفعاله على حالة الضنك يخبط الكوبين ويخللي اكبر قطعة فيهما مثل حبة الحمص الصغيره .. قلت ياواد يمكن صدفة .
الثالثة تابته على رأي خالتي بهية .. اتصل بي صديقي مرة اخرى وطلب استكمال المذاكره فى الكتاب اللى هو يدوبك شوية عناويين ويصلح كبرشامة فى الإمتحان لزوم الغش .. الكتاب اشتكى والله مني ومنه .. وكله على بعضه لايتحمل سوى عشر دقائق بالكثير .. لكن تعمل ايه فى العقول اللى بتاكل فول حصى .
اتصل بي عن طريق الهاتف الخلوي .. بتاع زمان .. كان ينادي علي من البلكونة بصوت يسمعه أهل المشرق والمغرب .. وقال أنا جآي .. قلت ياساتر .. دا مفيش لا شاى ولا خل ولا شربات .. المهم قلت اقدم له خيارتين من تموين الحرب .. ونظرت إلى النجفة الحزينة المعلقة فوجدت عليها ترابا كثيره .. فقلت ياواد مايصحش هات السلم ونظفها .. المهم احضرت السلم ولسه بمسح فيها .. وإذا بماس كهربائي يشيلني ويحطني على الأرض .. وشعرت كأني ظهري قد انكسر .
وساعتها قررت أن أتخلص من هذا البلاء الذي حل بي .. وانتظرت حتى طرق الباب ففتحت بحرص شديد .. وقلت له بقول لك ايه .. آدي ياعم الكتاب المعجزة .. خذه وذاكر فيه براحتك وعندما تنتهي منه .. أعطنيه حتى أذاكر انا فيه بدوري .. المهم هو نسي يعيده وأنا نسيت أطلبه .. وانتهت قصة الكتاب عندما أعاده لي مشكورا بعد الإمتحان
القصة الثانية قصيرة لكن مؤلمة .. وكانت في الجامعة .. حين عرض علي زميلي أن يهديني كتاب القاموس المحيط للفيروزآبادي .. وكنت مولعا بالكتب جدا .. المهم اخذت الكتاب .. وعندما بدأت في قراءته اصيبت بوعكة صحية ودور برد شديد وعطاس وكحة وزكام وووو
بعد ان تعافيت .. قلت أبدأ فى القرأءة .. فأصبت تاني مرة بنفس الدور .
ومرة ثالثه .. وبعدها اكتشفت أن الكتاب فيه وباء حقيقي .. واحترت كيف اتخلص منه .. فإذا بزميلي يقابلني ويقول لي .. أين الكتاب .. مع أنه كان قد أعطانيه كهدية وبشكل نهائي .. قلت قي نفسي بركة ياجامع اللى جت منك .. وحملت إليه الكتاب .. وكانت آخر مرة اصاب فيها بسعال ديكي ههههههه
شكرا لكم
تعليق