الحـــــــــــــــــــــــوار
الذى دار بين البغلة والحمار ؛جمع بينهما القدر ؛فلا يتفرقان عن بعضهما البعض ؛متلاصقان متلازمان يشدا من أذر بعضهما البعض ويقويان من همتهما فى الشدائد ؛على طول الطريق ؛أو فى البيت الذى يأويهما ؛فوق فراشهما الممهد بالتراب ؛أنهما جزء لايتجزء عن بعضهما البعض ؛طعامهما واحد وملبسهما واحد وفراشهما التراب فوق الأرض ؛
ذات يوم قال الحمار للبغلة وقد أحس بالسكينة والهدوء بعد أن تلقى طعامه مع البغلة التى تشاركه دائما تناوله ؛
لماذا تشاركينى دائما العذاب والهم أيتها البغلة الفاضلة وهو يحاول يكون جميلا فى لفظه معها
؛ألا ترى أننا لا نستعمل إلا للشد والحمل وركوب الناس فوق أظهرنا وإن تقاعسنا أخذنا نصيبنا من الضرب بالعصى أو بالسياط ؟
سمعت البغلة كلام الحماروتمتمت بكلمات لم يسمعها وهى تقول فى سريرتها يا غباء الحمار
فكشحت عن نواجزها ورفعت شوالفها وعلا صوتها وهى تضحك وتهز من ذيلها وتضرب الأرض بحوافرها وأصبحت فى حالة يعجب لها وهى تضحك والحمار ينظر إليها مستغربا منها
؛فاعتلاه الغضب ؛وألم به الحمق ؛وأوجس فى نفسه خيفة ؛وظهر على وجهه الغضب والغيظ ؛فقرن أذناه ؛وطأطأ رأسه ورفع مستوى ذيله ؛وبدأ يعدل من موقفه ؛وإستدار حتى جعل حوافره المؤخرة فى إتجاه وجهها ؛ما يمنعه عن أى عمل يقوم به تجاه البغلة إلا القيد الذى كبلت به
رجلاه ؛ولولا ذلك لفعل ما فعل ولجعل لنفسه طريقا للفرار بعد فعلته؛
إستوعبت البغلة ما دار فى خلد الحمار؛وأحست مدى حمقه ؛فأخذت تلاطفه وتهدأ من غضبه وحمقه؛فاستحسنت الخطاب ؛وقالت بصوت رقيق وهى تلامس شعره المعرق المدثر بالتراب بشوارفها وهى تحك جلده المقزز لا عليك أيها الجميل العزيز إلى قلبى ؛ألسنا أخوة فى الهم أيها الغالى ؛ قال الحمار نعم وهو ينظر إليها بطرف عينه والغضب لم يفارقه بعد ؛قالت ؛لاعليك مرة أخرى ؛فكلنا فيها سواء ؛ما خلقنا إلا لنسعد غيرنا من البشر ونحمل أثقالهم ويعتلوا ظهورنا فى الليل أو فى النهار ؛تلك حكمة غابت عنك يا عزيزى وأنت تعلم لو تكاسلنا أو إعترضنا أخذنا نصيبنا ركلا وضربا بالعصى وبالسياط ؛لقد عرف الناس طريقهم إليناوقدرتنا على تحمل المشاق والصبر والجلادة من شيمنا ألا تعلم ذلك أخى ؛ هز الحمار رأسه بالنفى وقد سكن فى سريرته الغباء؛
وعرفوا كذلك أيضا يا عزيزى وهى تحاول أن تبعد عنه بعض الشئ لربما يصدر منه عمل متهور ؛عرفواغبائك وجهلك وإلتزامك للطريق فسرت أنت وأحفادك لهم كما أرادوا؛ أما أنا فتيقنوا من عبطى وضخامة جسدى وتخنثى فلا أنا مهرة كأبى ولا أنا بالأنثى حمار؛ فلازمنا الجر والشد وحمل الأثقال
لكن النوم لاح للحمارفلم يجهد نفسه كثيرا لسماع البغلة وراح يغط فى نوم عميق قبل طلوع الفجر
وقبل ظهور يوم جديد وقبل أن يأتى صاحب الدار لهم بحمل فوق ظهورهما فيكون لهم شديد
الذى دار بين البغلة والحمار ؛جمع بينهما القدر ؛فلا يتفرقان عن بعضهما البعض ؛متلاصقان متلازمان يشدا من أذر بعضهما البعض ويقويان من همتهما فى الشدائد ؛على طول الطريق ؛أو فى البيت الذى يأويهما ؛فوق فراشهما الممهد بالتراب ؛أنهما جزء لايتجزء عن بعضهما البعض ؛طعامهما واحد وملبسهما واحد وفراشهما التراب فوق الأرض ؛
ذات يوم قال الحمار للبغلة وقد أحس بالسكينة والهدوء بعد أن تلقى طعامه مع البغلة التى تشاركه دائما تناوله ؛
لماذا تشاركينى دائما العذاب والهم أيتها البغلة الفاضلة وهو يحاول يكون جميلا فى لفظه معها
؛ألا ترى أننا لا نستعمل إلا للشد والحمل وركوب الناس فوق أظهرنا وإن تقاعسنا أخذنا نصيبنا من الضرب بالعصى أو بالسياط ؟
سمعت البغلة كلام الحماروتمتمت بكلمات لم يسمعها وهى تقول فى سريرتها يا غباء الحمار
فكشحت عن نواجزها ورفعت شوالفها وعلا صوتها وهى تضحك وتهز من ذيلها وتضرب الأرض بحوافرها وأصبحت فى حالة يعجب لها وهى تضحك والحمار ينظر إليها مستغربا منها
؛فاعتلاه الغضب ؛وألم به الحمق ؛وأوجس فى نفسه خيفة ؛وظهر على وجهه الغضب والغيظ ؛فقرن أذناه ؛وطأطأ رأسه ورفع مستوى ذيله ؛وبدأ يعدل من موقفه ؛وإستدار حتى جعل حوافره المؤخرة فى إتجاه وجهها ؛ما يمنعه عن أى عمل يقوم به تجاه البغلة إلا القيد الذى كبلت به
رجلاه ؛ولولا ذلك لفعل ما فعل ولجعل لنفسه طريقا للفرار بعد فعلته؛
إستوعبت البغلة ما دار فى خلد الحمار؛وأحست مدى حمقه ؛فأخذت تلاطفه وتهدأ من غضبه وحمقه؛فاستحسنت الخطاب ؛وقالت بصوت رقيق وهى تلامس شعره المعرق المدثر بالتراب بشوارفها وهى تحك جلده المقزز لا عليك أيها الجميل العزيز إلى قلبى ؛ألسنا أخوة فى الهم أيها الغالى ؛ قال الحمار نعم وهو ينظر إليها بطرف عينه والغضب لم يفارقه بعد ؛قالت ؛لاعليك مرة أخرى ؛فكلنا فيها سواء ؛ما خلقنا إلا لنسعد غيرنا من البشر ونحمل أثقالهم ويعتلوا ظهورنا فى الليل أو فى النهار ؛تلك حكمة غابت عنك يا عزيزى وأنت تعلم لو تكاسلنا أو إعترضنا أخذنا نصيبنا ركلا وضربا بالعصى وبالسياط ؛لقد عرف الناس طريقهم إليناوقدرتنا على تحمل المشاق والصبر والجلادة من شيمنا ألا تعلم ذلك أخى ؛ هز الحمار رأسه بالنفى وقد سكن فى سريرته الغباء؛
وعرفوا كذلك أيضا يا عزيزى وهى تحاول أن تبعد عنه بعض الشئ لربما يصدر منه عمل متهور ؛عرفواغبائك وجهلك وإلتزامك للطريق فسرت أنت وأحفادك لهم كما أرادوا؛ أما أنا فتيقنوا من عبطى وضخامة جسدى وتخنثى فلا أنا مهرة كأبى ولا أنا بالأنثى حمار؛ فلازمنا الجر والشد وحمل الأثقال
لكن النوم لاح للحمارفلم يجهد نفسه كثيرا لسماع البغلة وراح يغط فى نوم عميق قبل طلوع الفجر
وقبل ظهور يوم جديد وقبل أن يأتى صاحب الدار لهم بحمل فوق ظهورهما فيكون لهم شديد
تعليق